البرازيل 2017/2018
© Amnesty International / Tercer Piso
العودة إلى البرازيل

البرازيل 2017/2018

شكَّل عدد من المقترحات التي مرَّت عبر العملية التشريعية تهديداً لحقوق الإنسان، ومثَّلت نكسات كبرى للقانون والسياسة الحالييْن. وازدادت حوادث العنف والقتل، التي طاول معظمها الشباب ذوي البشرة السوداء. وأسفرت النزاعات على الأراضي والموارد الطبيعية عن سقوط عشرات القتلى. ولم يحظ المدافعون عن حقوق الإنسان بحماية فعلية. وردَّت الشرطة على معظم الاحتجاجات باستخدام القوة غير الضرورية والمفرطة.

التطورات القانونية أوالدستورية أوالمؤسسية

قُدمت مقترحات مختلفة، بلغت نحو 200 اقتراح، بشأن إجراء تعديلات دستورية، وتغييرات في القوانين الحالية، وسن قوانين جديدة، وشكَّلت تلك المقترحات تهديداً لطائفة من حقوق الإنسان. ومن جملة التدابير الأخرى التي مثَّلت تراجعاً، قُدمت مقترحات تضمَّنت تخفيض سن معاملة الأطفال كبالغين إلى ما دون الثامنة عشرة؛ وتغيير أو إلغاء "قانون نزع الأسلحة"، بما يؤدي إلى تسهيل ترخيص وشراء الأسلحة النارية؛ وتقييد الحق في التجمع السلمي، وتجريم الاحتجاجات الاجتماعية، وفرض حظر شامل على الإجهاض، مما يشكل انتهاكاً لحقوق النساء والفتيات الجنسية والإنجابية؛ وتغيير عملية إفراز الأراضي وشروط الموافقة الحرة والمسبقة والمتبصرة لشعوب السكان الأصليين والمجتمعات المنحدرة من أصول أفريقية؛ وتقليص الحماية لحقوق العمال والحصول على الأمن الاجتماعي.

ونصَّ القانون رقم 13.491/2017 الذي وقَّعه الرئيس تامر، في 13 أكتوبر/تشرين الأول، على أن انتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها عمليات القتل أو محاولة القتل، التي يرتكبها عسكريون بحق مدنيين ينبغي أن تُقدم إلى محاكم عسكرية.1 وقد شكَّل هذا القانون انتهاكاً للحق في المحاكمة العادلة لأن المحاكم العسكرية في البرازيل لم تكفل استقلالية القضاء. وعلى الرغم من هذه الانتكاسات، فقد دخل حيز النفاذ، في مايو/أيار، قانون جديد خاص بالهجرة (القانون رقم 13.445/2017) يمثِّل تحسُّناً في حقوق المهاجرين.

الفحص الدولي

تم فحص سجل البرازيل في مجال حقوق الإنسان للمرة الثالثة بموجب آلية "الاستعراض الدوري الشامل" التابعة للأمم المتحدة.2 وتلقت البرازيل 246 توصية، من بينها تلك المتعلقة بحقوق السكان الأصليين في أراضيهم؛ وعمليات القتل على أيدي الشرطة؛ والتعذيب والأوضاع المهينة في السجون؛ وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان. وقبلت البرازيل جميع تلك التوصيات باستثناء أربع منها. ولكن بواعث القلق بشأن تنفيذها في سياق القوانين والسياسات التي شكلت تراجعاً، والتي اعتُمدت خلال العام ظلت مستمرة.

في مايو/أيار، أصدرت "محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان" حكماً ضد البرازيل بسبب فشلها في إحقاق العدالة في قضية مقتل 26 شخصاً في "عشوائية نوفا برازيليا" في مجمع دو أليماو بمدينة ريو دي جانيرو في أكتوبر/تشرين الأول 1994 ومايو/أيار 1995.

قوات الشرطة والأمن

ازدادت عمليات نشر القوات المسلحة لحفظ الأمن والقانون والنظام.

وفشلت السلطات في اعتماد التدابير اللازمة لتقليص معدلات عمليات القتل، التي ظلت مرتفعة في صفوف الشباب الذكور ذوي البشرة السوداء. وازداد عدد حوادث القتل في المدن الكبرى، وخاصة في الشمال الشرقي. وأظهرت البيانات الوطنية التي جُمعت، ونُشرت خلال العام من قبل "منتدى الأمن العام البرازيلي" أن 61,619 شخصاً قُتلوا خلال عام 2016، بينهم 4,657 امرأة. وظلت السياسات المتعلقة بالأمن العام تعتمد على التدخلات الشرطية المعسكَرة بشكل كبير بدافع "الحرب على المخدرات" بشكل أساسي.

وفي يناير/كانون الثاني، أعلنت وزارة العدل "خطة وطنية للأمن العام" كانت تهدف إلى التركيز على تقليص عمليات القتل، والتصدي للاتجار بالمخدرات، وإجراء مراجعة لنظام السجون. ولم يتم تقديم أو تنفيذ خطة تفصيلية شاملة أبداً، وتدهورت أوضاع الأمن العام خلال العام.

وازدادت "عمليات القتل المتعددة الضحايا" (حوادث منفردة يذهب ضحيتها أكثر من ثلاثة أشخاص)، وعمليات "الكاكيناس" (عمليات قتل متعددة لها طابع الإعدام) في مدن عدة؛ وغالباً ما فشلت السلطات في إجراء تحقيقات سليمة فيها. ففي 5 يناير/كانون الثاني، قُتل ثمانية أشخاص على أيدي مجموعة من الرجال المسلحين في بورتو سيغورو بولاية باهيا. وفي 3 يونيو/حزيران، قُتل ستة رجال داخل منزل على أيدي رجال مقنَّعين في بورتو داس دوناس، فورتاليزا، ولاية سيارا. وفي 6 يونيو/حزيران، قُتل أربعة رجال وامرأة، وجُرح تسعة آخرون على أيدي مجموعة مؤلفة من 10 رجال مقنَّعين في حانة بولاية بارا. وفي 22 سبتمبر/أيلول، قُتل ستة شبان تتراوح أعمارهم بين 16 و23 سنة في غراند ناتال، بولاية ريو غراند دون نورت. وفي حي بوم خارديم في فورتاليزا بولاية سيارا قُتل أربعة شبان تتراوح أعمارهم بين 14 و20 عاماً داخل منزل، في 8 أكتوبر/تشرين الأول. وفي معظم الحالات، لم تُعرف هوية الجناة.

وكثيراً ما أسفرت تدخلات الشرطة في العشوائيات والمناطق المهمَّشة عن عمليات إطلاق نار كثيفة وقتلى. وظلت البيانات المتعلقة بالأشخاص الذين قُتلوا على أيدي الشرطة غير دقيقة لأن السجلات التي تحتفظ بها الولايات رديئة، وتستخدم منهجيات مختلفة. بيد أن الأرقام الرسمية أظهرت تزايد عمليات القتل كهذه في شتى أنحاء البرازيل. وفي الفترة بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول، أظهرت البيانات الرسمية مقتل 494 شخصاً على أيدي أفراد شرطة في ولاية ساو باولو، بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول، و148 شخصاً في ولاية سيارا، وبين نوفمبر/تشرين الثاني في ولاية ريو دي جانيرو،

في 13 فبراير/شباط، قُتل أربعة أشخاص وجُرح آخرون على أيدي الشرطة العسكرية أثناء تدخل الشرطة في عشوائية تشباداو بمدينة ريو دي جانيرو.

في فبراير/شباط، نتجت حالة من الفوضى عن إضراب الشرطة العسكرية في ولاية إسبريتو سانتو الذي دام 21 يوماً. وتم استدعاء القوات المسلحة وقوات الأمن الوطني لتولي مهمة حفظ الأمن في الولاية.

في 12 يوليو/تموز، قُتل رجل مشرَّد على يديْ أحد أفراد الشرطة العسكرية في حي بينهيروس بمدينة ساو باولو.

في أغسطس/آب، قُتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص على أيدي الشرطة خلال تدخلات الشرطة التي استمرت عدة أيام في عشوائية جاكريزنهو بمدينة ريو دي جانيرو. وذكر بعض السكان أن أفراد الشرطة استخدموا العنف وارتكبوا عدداً من الانتهاكات، من قبيل الاعتداءات والمداهمات غير القانونية للمنازل وعمليات القتل غير القانونية. وربما كانت تدخلات الشرطة انتقاماً على مقتل أحد أفرادها في المنطقة.

في 3 سبتمبر/أيلول، قُتل 10 رجال على أيدي أفراد شرطة مدنيين خلال تدخل قوات الشرطة في محاولة لمنع عملية سطو مسلح في حي مورومبي بمدينة ساو باولو.

وفي مطلع العام قامت الشرطة العسكرية التابعة لـ "وحدة شرطة حفظ السلم الأهلي" بمداهمة عدة منازل في مجمع دو أليماو العشوائي بمدينة ريو دي جانيرو، واستمرت هذه الأعمال غير القانونية للشرطة حتى بعد أن قضت إحدى المحاكم بوجوب مغادرة الشرطة للمنطقة. وتعرَّض الأشخاص الذين شجبوا انتهاكات الشرطة للتهديد والترهيب. وبعد أشهر من التعبئة وجَّه مكتب المدعي العام تهماً ضد اثنين من أفراد الشرطة كانا يتوليان قيادة العملية والمسؤولية عن المنطقة.

وفي 11 نوفمبر/تشرين الثاني، قتل سبعة رجال أثناء عملية أمنية مشتركة للشرطة المدنية والجيش في ساو غونكالو بولاية ريو دي جانيرو. وقالت السلطات المدنية انها لا تملك صلاحية التحقيق في عمليات القتل، بعد أن وسعّ قانون جديد اختصاص المحاكم العسكرية لمحاكمة الجرائم التي يرتكبها أفراد عسكريون. ونفى الجيش استخدام الأسلحة النارية، ولم يعلن ما إذا كان قد فتح تحقيقاً في عمليات القتل.

أوضاع السجون

ظلت السجون تتسم بالاكتظاظ، وظل السجناء يقاسون ظروفاً لاإنسانية ومهينة. وبلغ عدد السجناء 727 ألف شخص، 55٪ منهم تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، و 64٪ منهم من أصل أفريقي، وفقا لوزارة العدل. وكانت نسبة كبيرة - 40 في المائة على الصعيد الوطني - من السجناء في الحبس الاحتياطي، حيث كثيرا ما ينتظر المعتقلون عدة أشهر لمحاكمتهم.

في يناير/كانون الثاني، اندلعت أعمال شغب في السجون في ولايات عدة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 123 شخصاً: منهم 64 شخصاً في ولاية أمازوناس؛ و 31 شخصاً في روريما؛ و 26 شخصاً في ريو غراند دو نورت؛ واثنان في بارايبا.3

في مايو/أيار، فرَّ 32 شخصاً من سجن بدرينهاس بولاية مرانهاو؛ وقُتل اثنان من الفارين على أيدي حراس السجن.

ونتيجةً للاكتظاظ الشديد في السجون بولاية ريو غراند دو سول، احتُجز بعض الأشخاص الذين قبضت عليهم الشرطة لمدة تزيد على 48 ساعة في مناطق غير مناسبة في مراكز الشرطة وفي السيارات، ريثما يتم توفر أمكنة لهم في السجون.

ففي أكتوبر/تشرين الأول، توفي رجل إثر احتجازه لمدة يوم وليلة في زنزانة خارجية أشبه بالقفص في مركز للشرطة في بارا دو كوردا بولاية مرانهاو. ولم يتوفر في الزنزانة أي شكل من أشكال الحماية من الشمس أو درجات الحرارة المرتفعة جداً، مما عرَّض المحتجزين لخطر الإصابة بالجفاف وغيره من العواقب الخطيرة للبقاء مكشوفين تحت الشمس.

وفي ولاية ريو دي جانيرو أدت الأزمة المالية إلى مزيد من تفاقم الأوضاع اللاإنسانية في السجون، مما عرَّض للخطر إمدادات الغذاء والماء والدواء لأكثر من 50,800 سجين. ووصلت أمراض السل والأمراض الجلدية إلى حد الوباء داخل سجون الولاية.

وقد صادف يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول الذكرى الخامسة والعشرين لمجزرة كرانديرو، الذي قُتل فيها 111 شخصاً على أيدي الشرطة في سجن كرانديرو، في ساو باولو. ولم يخضع المسؤولون عن تلك المجزرة للمساءلة حتى الآن.

حرية التجمع

في 31 مارس/آذار، خرج آلاف الأشخاص في المدن الكبرى في احتجاجات ضد الإصلاحات المقترحة لقوانين العمل وسياسات الأمن الاجتماعي. وفي 28 أبريل/نيسان، دعت حركات اجتماعية واتحادات طلابية وعمالية إلى "إضراب عام"، واحتجَّ عشرات آلاف الأشخاص في شتى أنحاء البلاد عقب إقرار إصلاحات العمل. وفي العديد من المناطق، ومن بينها مدينة ريو دي جانيرو استخدمت الشرطة القوة غير الضرورية والمفرطة ضد المحتجين السلميين.

وفي 24 مايو/أيار، جُرح ما لا يقل عن 49 شخصاً، ومن بينهم ثمانية من أفراد الشرطة العسكرية ورجل واحد، أُطلقت عليه عيارات نارية إثر استخدام الشرطة القوة المفرطة ضد المحتجين في العاصمة برازيليا. واحتج آلاف الأشخاص ضد الرئيس تامر في مظاهرة انتهت بمصادمات مع الشرطة وإلحاق أضرار بالمباني العامة. واستدعت الحكومة الاتحادية الجيش لتولي مهام حفظ الأمن في المنطقة في الأيام التالية.

المدافعون عن حقوق الإنسان

ظل المدافعون عن حقوق الإنسان، ولاسيما أولئك الذين يعيشون في المناطق الريفية، يتعرضون للتهديدات والاعتداءات والقتل. وكانت ولايتا بارا ومرانهاو من الولايات التي كان فيها المدافعون عن حقوق الإنسان عرضة لأشد المخاطر. ووفقاً لما ذكرته "اللجنة البرازيلية للمدافعين عن حقوق الإنسان"، وهي ائتلاف لمنظمات المجتمع المدني، فقد قُتل 62 مدافعاً عن حقوق الإنسان في الفترة بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول، وهو ما يمثل زيادة في عدد القتلى مقارنةً بعدد الذين سقطوا في السنة الماضية. وقد قُتل معظمهم في النزاعات على الأراضي والموارد الطبيعية. وأدى انعدام الإرادة السياسية لإعطاء الأولوية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان إلى تفكيك "البرنامج الوطني للحماية"، مما ترك مئات الأشخاص عرضة لمخاطر الاعتداءات بشكل أكبر.

النزاعات على الأراضي

في 20 أبريل/نيسان، قُتل ما لا يقل عن تسعة رجال وجُرح آخرون في كولنيزا بولاية ماتو غروسو في أعقاب هجوم شنَّه مسلحون على عمال زراعيين في مستوطنة تكواروكو دو نورت. واستمرت الهجمات العنيفة المتكررة على مدى عقد من الزمان على أيدي رجال مسلحين مستأجَرين من قبل المزارعين وقاطعي الأشجار غير القانونيين على نطاق واسع في المنطقة.

في 24 مايو/أيار، أُردي بالرصاص 10 عمال ريفيين كانوا يخيِّمون على أطراف مزرعة سانتا لوسيا في باو داركو بولاية بارا في عملية مشتركة بين الجيش وأفراد الشرطة المدنية. وفي 7 يوليو/تموز، أُطلقت النار على روزنيلدو بيريرا دي ألميدا، وهو أحد قادة مجموعة العمال الريفيين، فأُردي قتيلا. وظل الناجون من المجزرة يخشون على حياتهم في أعقاب عمليات القتل تلك.

في سبتمبر/أيلول، هددت مجموعة من عمال المناجم مالكين صغاراً في المستوطنة الريفية مونتانها إي منغبال بمنطقة نهر تباخوس في بلدية إيتاتوبا بولاية بارا.

حقوق السكان الأصليين

استمرت النزاعات على الأرض وعمليات غزو أراضي السكان الأصليين من قبل قاطعي الأشجار غير القانونيين وعمال المناجم، مما أسفر عن سلسلة من حوادث العنف ضد السكان الأصليين. وقوَّضت الحكومة والمحاكم الإطار المؤسسي والسياسات الوطنية، وذلك عن طريق المزيد من التأخير في عملية ترسيم حدود الأراضي البطيئة أصلاً، مما أدى إلى تصعيد النزاعات على الأرض في مناطق السكان الأصليين. وأظهرت البيانات التي نشرها خلال العام "المجلس التبشيري للسكان الأصليين" أن 118 شخصاً من السكان الأصليين قُتلوا في عام 2016.

في يناير/كانون الثاني، أصدرت وزارة العدل مرسوماً بتغيير عملية ترسيم حدود الأراضي، أصبحت العملية بموجبه أشد بُطأً وأكثر تعرضاً للضغوط من قبل مالكي الأراضي.

في أبريل/نيسان، تعرَّض ما لا يقل عن 22 شخصاً من شعب "جاميلا" من السكان الأصليين لاعتداء من قبل رجال مسلحين في فيانا بولاية مرانهاو. وقد أُطلقت النار على بعضهم، بينما ضُرب آخرون وقُطعت أيدي اثنين.

وقدمت "لجنة التحقيق البرلمانية" المكلفة بالتحقيق مع "المؤسسة الوطنية للسكان الأصليين" والمعهد الوطني للإستيطان و الإصلاح الزراعي"، وهما مؤسستان مستقلتان أنشأتهما الحكومة بهدف حماية حقوق السكان الأصليين وتعزيز إمكانية وصولهم إلى الأراضي، تقريرها النهائي، الذي أقرَّه مجلس النواب في مايو/أيار. وشكَّل التقرير اعتداءً واضحاً على حقوق السكان الأصليين، وتضمَّن نوايا مباشرة لتجريم زعماء السكان الأصليين ومنظمات المجتمع المدني والهيئات التقنية الحكومية التي تعمل من أجل حقوق السكان الأصليين (بما في ذلك طلب توجيه لوائح اتهام جنائية لعشرات الأشخاص). وأحدثَ تقليص ميزانية "المؤسسة الوطنية للسكان الأصليين" آثاراً سلبية على عملها من أجل حماية حقوق السكان الأصليين.

وذكر أشخاص من السكان الأصليين من فالي دو جفاري بولاية أمازوناس أن أفراداً من جماعات منعزلة من السكان الأصليين في المنطقة قُتلوا خلال العام. ولم يجر التحقيق في عمليات القتل تلك. وتعرَّضت أراضي السكان الأصليين المفروزة في فالي دو جفاري للغزوات من قبل العاملين في المناجم.

حقوق "مجتمع الميم"

وفقاً لبيانات "جماعة باهيا لمجتمع الميم"، قُتل 277 شخصاً "مجتمع الميم" في البرازيل، في الفترة من 1 يناير/كانون الثاني إلى 20 سبتمبر/أيلول، وهو أكبر عدد من القتلى في صفوف هذه الجماعة منذ أن بدأت بتجميع البيانات في عام 1980.

ففي 15 فبراير/شباط، تعرَّضت المرأة المتحولة دندارا دوس سانتوس للضرب حتى الموت في حي بوم خارديم بمدينة فورتاليزا. وذكر المحققون أن ما لا يقل عن 12 شخصاً كانوا متورطين في قتلها. وقد قُبض على رجلين على خلفية جريمة القتل خلال العام.

وفي سبتمبر/أيلول، سمح قاض في المحكمة الفدرالية لعلماء النفس باستخدام ما يُعرف باسم "الطب التحويلي" غير الأخلاقي والضار في محاولة لتغيير الميول الجنسية للأفراد. وقد شكَّل هذا القرار ازدراء لقرار "مجلس علم النفس الفدرالي" الذي أكد أنه لا يجوز لعلماء النفس القيام بأي عمل من شأنه أن "يعتبر المثلية مرضاً نفسياً". وقد أسهم قرار القاضي في زيادة وتيرة استخدام الوصمة الاجتماعية والعنف ضد أفراد "مجتمع الميم".

وقُدم عدد من المقترحات على مستوى المدينة والولاية والدولة، التي سعت إلى منع تضمين القضايا ذات الصلة بالنوع الاجتماعي والميول الجنسية في المواد التعليمية.

حرية الدين والمعتقد

تعرَّضت المراكز الدينية التابعة لديانتيْ "أومباندا" و"كاندومبلي" ذات الأصول الأفريقية في ريو دي جانيرو لعدة هجمات على أيدي أفراد خاصين وعصابات إجرامية وأتباع أديان أخرى. ففي أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، تعرَّض ما لا يقل عن ثمانية مراكز للهجوم والتدمير، معظمها في مدينة ريو دي جانير والبلديات المحيطة بها في منطقة بكسادا فلوميننس.

حقوق الطفل

ظلت مراكز احتجاز الأحداث تتسم بالاكتظاظ، وظل المحتجزون يعانون من الظروف اللاإنسانية والمهينة.

في ولاية سيارا تكررت ممارسات التعذيب دخل مراكز احتجاز الأحداث على أيدي موظفي الولاية. وخلال العام، وقع ما لا يقل عن 20 حادثة شغب، و37 حالة فرار من الوحدات في سيارا. ومن أصل 200 تقرير رسمي حول تعذيب المراهقين داخل وحدات احتجاز الأحداث في سيارا في الفترة بين عام 2016 وسبتمبر/أيلول 2017، تمخَّض تقريران فقط عن إجراء تحقيق رسمي من قبل الولاية. وأدت الأنباء المتعلقة بحالة الفوضى التي ضربت النظام القضائي الخاص بالأحداث في سيارا إلى قيام "المجلس الوطني لحقوق الإنسان" في البرازيل بزيارة رسمية مراكز الاحتجاز، في سبتمبر/أيلول.

وفي مطلع العام، احتجزت ولاية إسبيريتو سانتو 1,198 معتقلاً من الأحداث في مرافق احتجاز تتسع لنحو 754 نزيلاً فقط، أي بمعدل اكتظاظ يزيد على %39. ومن أصل 13 مركز احتجاز تابعة للولاية، ثمة أربعة فقط تعمل بطاقتها المقررة.

وفي 3 يونيو/حزيران قُتل سبعة أولاد تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة على أيدي محتجزين مراهقين آخرين خلال أعمال شغب اندلعت في مركز احتجاز الأحداث في لاغوا سيكا بولاية بارايبا.

وفي 13 نوفمبر/تشرين الثاني، قتل أربعة من الفتيان على يد رجال ملثمين دخلوا إلى مرفق لقضاء الأحداث حيث احتجز فيه الفتيان.

  1. البرازيل: إقرار قانون يؤدي إلى الحصانة العسكرية (AMR 19/7340/2017)
  2. البرازيل: أعمال القتل على أيدي الشرطة والإفلات من العقاب والاعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان: تقرير منظمة العفو الدولية المقدم إلى آلية الاستعراض الدوري الشامل، الدورة السابعة والعشرون للفريق العامل، مايو/أيار 2017 (AMR 19/5467/2016).
  3. البرازيل: مقتل أكثر من 90 رجلاً في أحداث شغب اندلعت في السجون البرازيلية (AMR 19/5444/2017)