سيراليون 2017/2018
العودة إلى سيراليون

سيراليون 2017/2018

فُرِضت قيود على الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي، وتكوين الجمعيات والانضمام إليها. ولقيَ مئات الأشخاص حتفهم، وشُرِد آلاف الأشخاص من منازلهم، إثر انهيار طيني. ووصلت الأوضاع في السجون إلى مستويات أقل كثيراً من المعايير الدولية. واستُبعدت الفتيات الحوامل من الالتحاق بالمدارس.

حرية التعبير

في 31 يناير /كانون الثاني، اعتُقِلَ في العاصمة فريتاون عبد الفاطومة مسؤول "الحملة العالمية لتعزيز حقوق الإنسان"، بعد أن شارك في مناقشة إذاعية انتقدَ خلالها الحكومة و"لجنة ومكافحة الفساد" لعدم خضوعهما للمُساءلة؛ وقد أُفُرِجَ عنه بكفالة في 1 فبراير /شباط، ولكن تمت مُصادرة جواز سفره لمدة 45 يوماً.1

تم استدعاء ثلاثة صحفيين يعملون في صحيفتي "صالون تايمز" و "نيو آيج"، للمثول أمام المحكمة، في 22 سبتمبر /أيلول، للرد على اتهامات مختلفة من بينها تهمة التحريض على الفتنة بموجب قانون النظام العام لسنة 1965، بعد أن قاموا بنشر مقالات تنتقد الخطط التي وضعتها اللجنة الوطنية للاتصالات بهدف زيادة أسعار الاتصالات السلكية واللاسلكية. وقد تم تأجيل جلسة الاستماع الأولية الخاصة بهم مرتين، ولم يتم استدعائهم للمثول أمام المحكمة، بحلول نهاية العام.

حرية التجمع

في 23 مارس /آذار، قُتِلَ صبي يبلغ من العمر حوالي 16على أيدي قوات الأمن، وأُصِيبَ اثنان من الطلبة، عندما أطلقت قوات الأمن النار على تظاهرة طلابية في جامعة نجالا في مدينة بو، المنطقة الجنوبية. وقد كان الطلاب يحتجون على إضراب قام به الأساتذة المحاضرين. وخلال هذه الفترة، تم إغلاق الجامعة لعدة أشهر. وقالت مصادر في الشرطة أن الطلاب لم يحصلوا على تصريح رسمي للاحتجاج، وأنهم أحرقوا إطارات السيارات، وأغلقوا الطرق. وألقي القبض على سبعة طلاب، ولكن أُطلِقَ سراحهم دون توجيه اتهامات إليهم، وذلك بعد احتجازهم لمدة يومين. وقد قام المجلس المُستقِل المعني بالشكاوى المقدمة ضد الشرطة بإجراء تحقيق بشأن مزاعم بأن الشرطة قد استخدمت القوة المفرطة.

وفي نفس اليوم، أطلقت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق طلاب كانوا يحتجون ضد الإضراب أمام مقر إقامة الرئيس في مدينة فريتاون. وقد ألقت الشرطة القبض على 14، واتُّهموا بالمشاركة في أعمال شغب، وتم تغريمهم ثم أُفرِجَ عنهم من قِبَل محكمة الصلح. وقد اعتُقِلَ طالبان آخران في ذلك اليوم في محيط قصر الرئاسة، وتم توجيه اتهام إليهما بالتآمر وحيازة أسلحة هجومية. وقد أُفرِجَ عنهما بكفالة، وكانت قضيتهم لا تزال جارية، بحلول نهاية العام.

في 21 سبتمبر/أيلول، منعت الشرطة جمعية مالين لمُلّاك الأراضي ومستخدميها من عقد تجمع سلمي في بلدة بوجيهيون. وقد تم تنظيم ذلك التجمع تزامناً مع اجتماع عُقِدَ بين أعضاء الجمعية ولجنة أمن المقاطعة، وذلك بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة زراعة الأشجار أُحادية المحاصيل. وقد قامت الشرطة بإغلاق الطرق ومنعت أعضاء الجمعية من الانضمام إلى التجمع، ولكنها سمحت فقط لستة من بينهم بحضور الاجتماع.

وفي أكتوبر /تشرين الأول، رفضت لجنة أمن المقاطعة منح تصريح لجمعية مالين لمُلّاك الأراضي ومُستخدميها بعقد اجتماع في بوجيهيون بحجة أن الجمعية غير مسجلة في المشيخة. وقد رفض رؤساء القبائل تسجيل المجموعة منذ عام 2013، وذلك على الرغم من أنهم هم أنفسهم مسجّلون مع إدارة السجل العام في بلدة فريتاون.

المدافعون عن حقوق الإنسان

وفي فبراير/شباط، قدمت شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان مشروع قانون لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان إلى مكتب المدعي العام.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

في 14 أغسطس/آب، وقعَ انهيار طيني في مجتمع ريجنت بمدينة فريتاون، والذي خلفَ أكثر من 400 قتيل وحوالي 3,000 شخص بلا مأوى. وكان معظم الضحايا يعيشون في مستوطنات عشوائية. وقد كان هناك سوء تخطيط في مواجهة آثار ذلك الحادث، علاوة على عدم تنفيذ التشريعات ذات الصلة، والإخفاق في توفير السكن اللائق، مما أدى إلى تفاقم حجم الكارثة. 2وقد قامت السلطات فقط بتقديم دعم فوري ومأوى مؤقت للناجين من الحادث، ولكن السلطات قامت بإغلاق المخيمات التي تأويهم في منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني، مُنحت الأسر مبالغ نقدية، وبعض المزايا الأخرى لمساعدتها للانتقال، ولكن منظمات المجتمع المدني والناجين اشتكوا من أن ذلك لم يكن كافيا. ولم تقُم الحكومة بإجراء تحقيق عام بشأن الحادث، بحلول نهاية العام.

وفي أغسطس آب/ قام "مُقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالآثار المترتبة، في مجال حقوق الإنسان، على إدارة المواد والنفايات الخطرة والتخلص منها بطريقة سليمة بيئياً" بزيارة إلى سيراليون، والذي أعرب عن شواغله في هذا الشأن، ودعا الحكومة إلى اعتماد وإنفاذ قوانين وسياسات فيما يخص من الحد من النفايات، والإيفاء بمتطلبات تفقدية العمل.

حقوق الطفل

في أكتوبر/تشرين الأول، كررت منظمات المجتمع المدني دعوتها للحكومة للسماح للفتيات الحوامل بحضور فصولهم الدراسية في مدارس التعليم العام، وأداء الامتحانات. وفي هذا الصدد، فقد تم الانتهاء في يوليو/تموز من إعداد برامج للتعليم بدوام جزئي للفتيات الحوامل، والتي تُتيح لهن حضور الحصص الدراسية ثلاثة أيام في الأسبوع وفقاً لمناهج دراسة مُخفّفة؛ ومن المقرر تفعيل العمل بتلك البرامج في يناير/كانون الثاني 2018. وكانت العديد من الفتيات اللاتي أنجبن غير قادرات على العودة إلى المدرسة بسبب التكاليف المترتبة على ذلك، مثل مصاريف رعاية الأطفال، والرسوم المدرسية، وغيرها من التكاليف المرتبطة بذلك مثل تكلفة الزي المدرسي.

الاحتجاز لدى الشرطة

ظلت السجون مكتظة بالسجناء. ويرجع ذلك، إلى حدٍ كبير، إلى فترات الاحتجاز المُطوِل السابق على المحاكمة. ووصلت الأوضاع في السجون إلى مستويات أقل كثيراً من المعايير الدولية. وقد أعربت منظمات المجتمع المدني عن قلقها بشأن التباطؤ في إتاحة الرعاية الصحية للسجناء، وعدم كفاية الغذاء والمواد الأساسية؛ علاوة على سوء الأوضاع في زنزانات الشرطة، بما في ذلك عدم كفاية المرافق الصحية؛ وتمديد فترات الاعتقال والتي تُعد انتهاكاً للحقوق الدستورية للمحتجزين.

وفي نوفمبر /تشرين الثاني، دعت منظمات المجتمع المدني إلى إنهاء تجريم المخالفات البسيطة، مثل إجراء تحويلات بطُرق احتيالية (تجريم الدين)، والتسكع، والتي كانت تُستخدّم بشكلٍ غير متناسب ضد النساء والمجموعات المهمشة، علاوة على أنها كانت من أسباب اكتظاظ السجون. وتجدُر الإشارة إلى أن التشريعات الخاصة بتك المخالفات مبهمة الصياغة، مما يسمح بممارسة الاعتقالات التعسفية.

وفي مايو أيار، أقرت لجنة القواعد التابعة للمحكمة العليا الكفالة الجديدة والمبادئ التوجيهية لإصدار الأحكام، والتي تقضي بتقليل استخدام الاحتجاز السابق للمحاكمة؛ والتي أصبحت مُلزِمة للمحاكم.

عمليات القبض والاحتجاز بصورة تعسفية

في 1 يونيو /حزيران، اعتُقِلَ محمد كاماريمبا المنصاري، زعيم "حزب التحالف الديمقراطي"، بزعم حيازته بندقية صاعقة، ووجهت إليه تهم حيازة سلاح هجومي، وأُفرِجَ عنه بكفالة في 7 يونيو/حزيران. وفي 21 يونيو/حزيران، أُسقِطت التُهمة الموجّهة إليه، وتم توجيه اتهام جديد إليه بحيازة أسلحة صغيرة بطريقة غير مشروعة، وذلك بمُقتضى قانون الأسلحة والذخائر لعام 2012، الذي لا ينص تحديداً على البنادق الصاعقة. وقد أُلغيت كفالته واحتُجِزَ لمدة أسبوع آخر قبل أن يُطلق سراحه في 28 يونيو/حزيران. وكانت محاكمته لا تزال جارية مع حلول نهاية العام. وقد زعمَ محاموه أن اعتقاله تم بدوافع سياسية.

ما زالت المحاكم تُصِدر أحكاماً بالإعدام. وفي سبتمبر /أيلول، صدرَ حكم بالإعدام على ستة من ضباط الشرطة رمياً بالرصاص، بتُهمة السرقة بالإكراه والاعتداء المتعمد.

التطورات القانونية أو الدستورية أو المؤسسية

في 10 نوفمبر، أصدرت الحكومة ردها بشأن توصيات لجنة مراجعة الدستور في شكل” كتاب أبيض“،. ورفضت الحكومة أكثر من 100 توصية من أصل 134 توصية أصدرتها اللجنة، بما في ذلك التوصية بإلغاء عقوبة الإعدام، والأحكام الدستورية المُقترحة لحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والحقوق المتساوية للمرأة. 3

  1. سيراليون: اعتقال ناشط في مجال مكافحة الفساد بمثابة محاولة للحد من حرية التعبير (قصة إخبارية، 1 فبراير/شباط)
  2. سيراليون: الإخفاقات الحكومية في مجالي الإسكان والبيئي، هي السبب الرئيسي في وقوع الكارثة المروعة المُتمثِلة في الوفيات التي حدثت نتيجة الانهيار الطيني (قصة إخبارية، 18 أغسطس /آب)
  3. سيراليون: رفض الحكومة للتوصيات الهامة المُنبثقة عن المُراجعة الدستورية، هي بمثابة فرصة ضائعة لتعزيز حماية حقوق الإنسان (قصة إخبارية 6 ديسمبر/كانون الأول)

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية