السنغال 2017/2018
العودة إلى السنغال

السنغال 2017/2018

فُرضت القيود على الحق في حرية التجمع السلمي والتعبير. وظلت أوضاع الاحتجاز قاسية. كما أُرغم الأطفال على التسول في الشوارع. ولم يتم التصدي لظاهرة الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان.

المحاكمات الجائرة

اعتُقل زعيم المعارضة وعمدة داكار، خليفة سال، في 7 مارس/آذار بتهمٍ تضمنت التآمر الجنائي والتزوير وتزييف سجلات، والاستيلاء غير المشروع على أموال عامة، والاحتيال وغسيل الأموال. كما حُرم من الإفراج عنه مقابل كفالة في عدة مرات. وفي يوليو/تموز، انتُخب في البرلمان، بينما كان رهن الاحتجاز. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، رفعت "الجمعية الوطنية" عنه الحصانة البرلمانية، بناءً على طلبٍ من "المدعي العام". وأعرب محاموه والمعارضة وجمعيات المجتمع المدني عن بواعث القلق إزاء أن السلطة القضائية افتقرت للاستقلالية في تداولها لقضيته. كما وُجهت تهم لسبعة آخرين في القضية ذاتها، وظل خمسة منهم رهن الاحتجاز دون محاكمة، إلى جانب خليفة سال، بسجن ريبيوس بداكار.

حرية التجمع

حظرت السلطات التظاهرات السلمية، واعتقلت المحتجين، ولا سيما في الفترة التي سبقت انتخابات يوليو/تموز.

ففي يونيو/حزيران، أطلقت قوات الأمن الرصاص على سيدتين وأصابتهن، واعتدت على العديد من الأشخاص الآخرين بالضرب، خلال احتجاج نشب في مدينة طوبى للتنديد بتعرض صبي يبلغ من العمر 14 عامًا لسوء المعاملة، من قِبل أعضاء جمعية دينية، غالبًا ما تُسمى بـ “الشرطة الدينية". وأنكرت الشرطة إطلاق النيران على المحتجين؛ ولكنها فتحت تحقيقًا حول الحادثة.

اعتُقل حوالي 20 عضوًا بـ"تجمع 1000 شابٍ من أجل الإفراج عن خليفة سال" في يونيو/حزيران ونوفمبر/تشرين الثاني لاتهامهم بـ"الإخلال بالنظام العام"، بعدما نظموا تظاهرات سلمية في داكار للمطالبة بالإفراج عن خليفة سال. وأُفرج عنهم جميعًا في اليوم نفسه فيما عدا عضوٍ واحد.

وفي يوليو/تموز، استخدمت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لقمع تظاهرة سلمية نظمها الرئيس السابق، وزعيم المعارضة عبد الله واد. وأوقفت السلطات الاحتجاج، بموجب مرسوم صدر في 2011 بمنع أي تجمع في المناطق التي تقع في وسط المدن.

حرية التعبير

تعرض الصحفيون والفنانون ومستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي، وغيرهم، ممن أبدوا موقفًا معارضًا للاعتقال التعسفي.

ففي 30 يونيو/حزيران، اعتُقلت الصحفية أوليه ماني وثلاثة آخرين، لاتهامهم بـ"نشر صورٍ تتنافى مع الأخلاق العامة" و"التآمر الجنائي"؛ وذلك بعد تبادلهم صور للرئيس على "واتساب"؛ ثم أُفرج عنهم بكفالة في 11 أغسطس/آب.

في 8 أغسطس/آب، اعتُقلت المغنية آمي كوليه ديانغ في داكار، واتُهمت بـ "الإساءة إلى رئيس الدولة"، و"نشر أخبار كاذبة"، بعدما أرسلت تسجيلاً صوتيًا على "واتساب" وجهت فيه انتقادًا إلى الرئيس؛ ثم أُفرج عنها بكفالة في 14 أغسطس/آب.

وفي أغسطس/آب، أصدر "المدعي العام" تحذيرًا رسميًا لأي شخص ينشر أي تعليقات أو صور "مسيئة" على شبكة الإنترنت، وكذلك لمديري المواقع الإلكترونية، من أنهم قد يواجهون الملاحقة القضائية على خلفية الجرائم الإلكترونية المشمولة بـ"القانون الجنائي".

واتسم "قانون الصحافة" الجديد، بصياغات مبهمة، كما نص على عقوبات احتجازية على جرائم الصحافة. وسمح القانون لوزيري الداخلية والاتصالات بحظر الصحف والدوريات الأجنبية، ونص على معاقبة كل من يخالف الحظر بفترات بالسجن ودفع غرامات مالية. ومكنت المادة 192 السلطات الإدارية من الأمر بمصادرة الممتلكات التي تُستخدم في نشر أو بث المعلومات، وتعليق أو وقف برامج التلفزيون أو الإذاعة، والإغلاق المؤقت للمنافذ الإعلامية، لدواعي الأمن الوطني أو سلامة أراضي البلاد، من جملة أمورٍ أُخرى. ونص القانون على المعاقبة بالسجن على جرائم، تضمنت "الإساءة" إلى رئيس الدولة، والتشهير، والشتائم، ونقل صورٍ تنافي الأخلاق العامة أو توزيعها، ونشر أخبار كاذبة. كما جرم مختلف التقنيات التي يستخدمها المبلغون عن التجاوزات، حيث يُعاقب على استخدامها بفترات بالسجن. كما سمحت المادة 227 بتقييد إمكانية الوصول إلى أي محتوى على شبكة الإنترنت، يُعتبر في حالات محددة، أنه "ينافي للقيم الأخلاق العامة"، أو "ينتقص من الشرف"، أو "غير مشروع على نحوٍ جلي".

الاحتجاز وحالات الوفاة في الحجز

بالسجناء قاسية؛ حيث تُوفي ما لا يقل عن أربعة أشخاص داخل الحجز، من بينهم اثنين يُعتقد أنهما شنقا نفسيهما.

كما ظل عشرات الأشخاص رهن الاحتجاز المطول، بسبب تهم متعلقة بالإرهاب. وكان لا يزال الإمام نداو معتقلاً منذ أكثر من عامين، بسبب تهمٍ، تضمنت "القيام بأعمال إرهابية" و"تمجيد الإرهاب"، قبل أن يقدم للمحاكمة في 27 ديسمبر/كانون الأول. كما حُرم من الحصول على العلاج الطبي الملائم لحالته الصحية الآخذة في التدهور.

حقوق "مجتمع الميم"

لايزال "القانون الجنائي" يجرم العلاقات الجنسية بالتراضي بين الأشخاص البالغين من نفس الجنس. وواجه "مجتمع الميم" التمييز، ولا سيما في حصولهم على الخدمات الصحية واللجوء إلى القضاء.

حقوق الطفل

في يوليو/تموز، أشارت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" إلى إعادة ما يربو على 1000 طفلٍ من أصل 1500 طفلٍ أُنقذوا من الشوارع في فترة ما بين يوليو/تموز 2016 ومارس/آذار 2017؛ إلى المدارس القرآنية الداخلية؛ حيث كانوا قد أُخرجوا من المدارس، في مبادرة أطلقتها الحكومة في 2016 لحمايتهم من التسول القسري، وغير ذلك من تجاوزات معلمي المدارس القرآنية بحقهم؛ إلا أنه لم تُجر عمليات تفتيش رسمية في معظم هذه المدارس، وأُرغم العديد من الأطفال على التسول في الشوارع مجددًا. وقد أُجريت بعض التحقيقات حول هذه التجاوزات وبعض الملاحقات القضائية للضالعين بها.

الإفلات من العقاب

في إبريل/نيسان، أصدرت "لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري" ملاحظاتها الختامية بشأن السنغال. وأوصت بامتثال إجراءات التشريعات والتحقيقات الجنائية إلى "الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري"، وبتعزيز "اللجنة السنغالية لحقوق الإنسان"، بما يتماشى مع "المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان" ("مبادئ باريس").

العدالة الدولية

في أبريل/نيسان، أيدت "الدوائر الأفريقية الاستثنائية في محاكم السنغال" إدانة الرئيس التشادي السابق حسين حبري والحكم بسجنه مدى الحياة، على خلفية جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وأعمال تعذيب ارتكبت في تشاد بين 1982 و1990.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية