نيجيريا 2017/2018
العودة إلى نيجيريا

نيجيريا 2017/2018

استمرت جماعة "بوكو حرام" المسلحة في تنفيذ هجمات، أفضت عن مقتل مئات الاشخاص. وظلت الأنباء ترد عن عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، والاختفاء القسري، وأعمال تعذيب وغيره من سوء المعاملة، أودت، في بعض الحالات، بحياة الأشخاص رهن الاحتجاز. واتسمت الأوضاع داخل مراكز الاعتقال العسكرية بالقسوة. كما وقعت أعمال عنف مجتمعية في أنحاء البلاد. وتعرض آلاف الأشخاص للإخلاء القسري من منازلهم.

النزاع المسلح

"بوكو حرام"

نفذت جماعة "بوكو حرام" 65 هجمة على الأقل، مما أفضى إلى مقتل 411، واختطاف 73شخصًا. وتعرضت 16 امرأة، بينهن عشر ضابطات شرطة، للاختطاف في يونيو/حزيران؛ عندما نصبت جماعة "بوكو حرام" كمينًا لقافلة ترافقها قوة من الجيش في الطريق من مايدوغوري إلى دامبوا. وفي يوليو/تموز، نصبت "بوكو حرام" كمينًا لفريق من المنقبين عن النفط في قريةٍ بماغوميري. كما اخُتطف ثلاثة عمال نفط ولقي ما لا يقل عن 40 شخصًا آخرين مصرعهم؛ من بينهم جنود وأفراد من "القوة المدنية المشتركة". وفي 6 مايو/أيار، أطلق مقاتلو "بوكو حرام" سراح 82 من طالبات تشيبوك، اللاتي تعرضن للاختطاف في 2014، في إطار صفقة تبادلية؛ بينما لا تزال 113 فتاة أُخرى قيد الأسر. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، اختُطف ستة مزارعين بقرية ديمج في مافا، وذُبحوا.

النازحون داخليًا

ظل ما لا يقل عن 1,7 مليون نازحٍ داخليًا في ولايات بورنو ويوبي وأداماوا بشمال شرقي البلاد؛ وعاش 39% منهم داخل مخيمات أو بيئات مماثلة، بينما عاش 61% في مجتمعات مضيفة. وأفادت الأمم المتحدة بأن ثمة 5,2 مليون شخصٍ في شمال شرقي البلاد لا يزالون بحاجة ماسة للمساعدات الغذائية؛ و450 ألف طفلٍ دون سن الخامسة في حاجة ماسة للتغذية. وفي يوليو/تموز، أفادت منظمة "أطباء بلا حدود" بأن 240 طفلاً بولاية بورنو توفوا نتيجة سوء التغذية. وفي 17 يناير/كانون الثاني، قصفت قوات الطيران النيجيرية مخيمًا للنازحين داخليًا في ران، مقر حكومة كالا بالغي المحلية، بولاية بورنو؛ مما أسفر عن مصرع 167 مدنيًاعلى الأقل، تضمنوا العديد من الأطفال. وأفاد الجيش أن القصف كان مجرد حادثة، إذ أن ران لم تكن محددة بوصفها مخيمًا إنسانيًا.

عمليات القبض والاحتجاز بصورة تعسفية

ألقى القبض على الجيش الآلاف من الشباب والنساء والأطفال بصورة تعسفية، واحتجزهم بمراكز للاعتقال في أرجاء البلاد. ولم يتسن للمعتقلين الاتصال بمحاميهم وأفراد أسرهم. وأطلق سراح 593 معتقلاً في إبريل/نيسان و760 آخرين في أكتوبر/تشرين الأول.

وبحلول إبريل/نيسان استوعب مركز الاعتقال العسكري في ثكنات غيوا بمايدوغوري ما يربو على 4,900 شخصٍ داخل زنازين مكتظة للغاية؛ حيث تفشت الأمراض والجفاف والمجاعة؛ كما تُوفي ما لا يقل عن 320 معتقلاً. واحتُجز ما لا يقل عن 200 طفلٍ لا تتجاوز أعمارهم أربعة أعوامٍ، داخل زنزانة أطفال مكتظة وغير صحية. كما وُلد بعض الأطفال أثناء الاعتقال.

واعتقل الجيش مئات النساء بصورة غير مشروعة، ودون أن تُوجه لهن تهمة؛ حيث يُعتقد أن بعضهن تربطهن صلة بأفراد ينتمون إلى جماعة "بوكو حرام". وكان بينهن نساء وفتيات قلن إنهن وقعن ضحايا لـ"بوكو حرام". وأبلغن عن احتجازهن في ظل أوضاع لاإنسانية، بما في ذلك عدم توفير الرعاية الطبية للنساء اللاتي يلدن داخل الزنازين.

وفي 24 سبتمبر/أيلول، أعلنت وزارة العدل بدء محاكمة جماعية للمشتبه بانتمائهم إلى "بوكو حرام"، الذين يجري احتجازهم بمختلف مراكز الاعتقال. وأدار المرحلة الأولى من المحاكمات أربعة قضاة، بصورة سرية، بين 9 أكتوبر/تشرين الأول و12 أكتوبر، وحكم على 50 متهماً بأحكام سجن مختلفة، وأظهر تقرير مؤقت أعده مدير النيابة العامة أنه تم ترحيل 468 مشتبها فيهم، وأرجئت المحاكمة المتبقية إلى يناير/ كانون الثاني 2018.

غياب المساءلة

في يونيو/حزيران، وجدت "هيئة التحقيق الخاصة"، التي أنشأها رئيس أركان الجيش للتحقيق بشأن مزاعم ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان؛ أن ثكنات غيوا مكتظة للغاية، وتفتقر إلى مرافق الصرف الصحي والتهوية الكافية؛ حيث أدت هذه العوامل إلى وفاة معتقلين. كما برأت الهيئة ضباط كبار بالجيش، زُعم أنهم ارتكبوا جرائم مشمولة بالقانون الدولي، من ارتكاب أفعال غير مشروعة.

وفي أغسطس/آب، شكل الرئيس بالإنابة يمي أوسينباجو فريقًا رئاسيًا للتحقيق بشأن مزاعم انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبها الجيش. وفي الفترة بين 11 سبتمبر/أيلول و8 نوفمبر/تشرين الثاني، أجرى الفريق تحقيقات في العاصمة وأبوجا، ومدينة مايدوغوري وإنوغو وبورت هاركورت ولاغوس وكادونا.

وفي تقريره الأولي في ديسمبر/كانون الأول، أعلن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أن المحكمة ستواصل تقييم مقبولية الجرائم الثماني المحتملة التي سبق أن تبين أنها ارتكبت في نيجيريا.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

استمر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والاحتجاز غير القانوني على أيدي الشرطة وجهاز أمن الدولة. وفي فبراير/شباط، اعتُقل نونسو دايوبو وثمانية رجالٍ آخرين، واحتُجزوا على أيدي ضباط بـ"الفرقة الخاصة لمكافحة السطو" في أوكوزو، بولاية أنامبرا؛ وتعرضوا للتعذيب، وتوفوا جميعًا أثناء احتجازهم، باستثناء نونسو دايوبو، الذي اتُهم بالسطو، ثم أُطلق سراحه، بعد أربعة أشهر من اعتقاله.

وفي مايو/أيار، أمرت المحكمة جهاز أمن الدولة بالإفراج عن برايت تشايمزي، أحد أفراد السكان الأصليين في بيافرا. وبدلاً من ذلك، أدرج جهاز أمن الدولة اسمه في قضية أخرى. ولم يقدم برايت تشايمزي للمحاكمة بحلول نهاية العام؛ وقام جهاز أمن الدولة بوضعه قيد الحجز بمعزل عن العالم الخارجي لأكثر من عام. كما ظل إبراهيم الزكزكي، زعيم "الحركة الإسلامية في نيجيريا" وزوجته، محتجزين بمعزلٍ عن العالم الخارجي منذ اعتقالهما في ديسمبر/كانون الأول 2015، على الرغم من أن إحدى المحاكم أمرت بالإفراج عنهما وتعويضهما.

وفي سبتمبر/أيلول، أصدرت الشرطة النيجرية "الأمر رقم 20 للقوات"، الذي يعمل على الحد من الاستخدام المفرط للاحتجاز السابق للمحاكمة، من خلال تقديم المشورة القانونية مجانًا للمشتبه بهم في أقسام الشرطة. وفي ديسمبر/كانون الأول، تم التوقيع على "مشروع قانون مكافحة التعذيب" – الذي يهدف إلى حظر استخدام التعذيب وتجريمه – ليصبح قانوناً.

عمليات القتل غير المشروع

لقي عشرة أشخاص، على الأقل، من أبناء "السكان الأصليين في بيافرا" مصرعهم، وأصيب 12 آخرين بجروحٍ، على أيدي جنود في أمواهيا، في ولاية أبيا، في 14 سبتمبر/أيلول. وزعم الجيش أنهم لقوا مصرعهم، حينما حاولوا التصدي لاعتقال زعيم السكان الأصليين نامدي كانو بمنزله.

وأفاد شهود بأنه إلى جانب عملية القتل هذه فإن الجنود قاموا بإطلاق النيران على ما لا يقل عن عشرة من أبناء "السكان الأصليين في بيافرا" وأردوهم قتلى. وقامت الحكومة على أثر ذلك بحظر "السكان الأصليين في بيافرا".

وفي 9 مارس/آذار، حكمت محكمة في أبوجا على ضابطي شرطة بالإعدام، لضلوعهما في إعدام ستة تجارٍ في أبو، بأبوجا في 2005، خارج نطاق القضاء؛ بينما بُرئت ساحة ثلاثة ضباط شرطة آخرين، تضمنوا قائدًا لفرقة في الشرطة. وفي 2005، اتهمت "لجنة تحقيق قضائية" ستة ضباط شرطة بارتكاب جرائم قتل، وأوصت بمحاكمتهم ودفعهم تعويضات لأسر الضحايا. ويُزعم أن أحدهم هرب من الاحتجاز في 2015. وفي سبتمبر/أيلول، أدانت المحكمة العليا في بورت هاركورت خمسة رجال شرطة بـ “الفرقة الخاصة لمكافحة السطو"، لإعدامهم مايكل أكور ومايكل إيغوي خارج نطاق القضاء في 2009. ومنحت المحكمة أيضًا 50 مليون نيرةٍ (ما يعادل 143 ألف دولارٍ أمريكيٍ) كتعويضٍ لأسر الضحيتين.

وفى ديسمبر الماضى، وبعد ضغوط هائلة على وسائل التواصل الاجتماعي، وافق المفتش العام للشرطة على اصلاح "الفرقة الخاصة لمكافحة السطو".

العنف المجتمعي

أسفرت أعمال العنف التي وقعت بين مكونات المجتمع والمرتبطة بالصدامات المستمرة بين المجتمعات الرعوية والزراعية، عن مصرع ما يربو على 549، ونزوح الآلاف في 12 ولاية. وفي فبراير/شباط، لقي 21 قرويًا مصرعهم في هجومٍ نفذه رعاة مشتبه بهم في ثلاثة مجتمعات بمقاطعة أتاكاد في كاورا، بولاية كادونا. وأفاد شهود أن الرعاة قاموا بقتل قرويين وبنهب منازلهم وإضرام النيران فيها. وفي يونيو/حزيران، تسبب صدام مجتمعي نشب في هضبة مامبيلا في ولاية ترابا، في مقتل عشرات الأشخاص، وقع معظمهم من الرعاة وأسرهم. وفي سبتمبر/أيلول، لقي 20 شخصًا على الأقل مصرعهم، حينما أغار الرعاة المشتبه بهم على قرية أنكأ بمقاطعة ميانغو في جوس، بولاية بلاتو، بعدما وقع سوء تفاهم بين قرويين ورعاة يقيمون في المجتمع. وفي أكتوبر/تشرين الأول، لقي 27 شخصًا مصرعهم على أيدي رعاة مشتبه بهم داخل صف دراسي كانوا يحتمون به، بعد مرور ثلاثة أيام من الهجمات في مجتمع نكاي دوغهورو بباسا في ولاية بلاتو. وفى ديسمبر/كانون، هاجم الرعاة خمس قرى - على الأقل - فى منطقة الحكم الذاتى فى ديمازا بولاية اداماوا للانتقام من المجزرة التي وقعت، في نوفمبر/تشرين، في مدينة كيكان القريبة ، وقُتل فيها ما يصل إلى 57 شخصا معظمهم من الأطفال. ووذكر السكان أنهم تعرضوا لهجوم من طائرة مقاتلة وطائرة هليكوبتر عسكرية أثناء محاولتهم الفرار. وقتل ما لا يقل عن 86 شخصا على يد الرعاة، وقصف القوات الجوية.

الحق في السكن - عمليات الإخلاء القسري

استمرت السلطات في ولايات لاغوس وإيمو وريفرز في إخلاء آلاف السكان قسريًا، دون إخطارهم قبل ذلك بوقت كافٍ، أو تعويضهم، أو توفير سكن بديل أو فرصٍ لإعادة توطينهم.

ففي ولاية لاغوس، تعرض ما لا يقل عن خمسة آلاف شخصٍ للإخلاء القسري من مجتمعي أوتودو غبام وإلوبرين؛ الذيّ يقعان في الواجهة المائية فيما بين مارس/آذار وإبريل/نيسان؛ ويأتي ذلك في انتهاك لأوامر أصدرتها محكمة ولاية لاغوس العليا فيما مضى؛ إذ منعت هذه الأوامر السلطات من هدم منازل المجتمعات المتضررة التي يبلغ عدد سكانها ما لا يقل عن 300 ألف شخصٍ؛ كما أمرتهم بالتشاور معهم. وفي مارس/آذار، انسحبت حكومة لاغوس من المشاورات، حيث أفادت بأن مطالب المجتمعات بإعادة التوطين لم تكن معقولة.

وخلال عملية الإخلاء القسري لمجتمع أوتودو غبام في 9 إبريل/نيسان، أصيب ما لا يقل عن شخصين بطلق ناري، مما أودى بحياة أحدهما؛ جراء إطلاق الشرطة النيران على السكان الغير مسلحين. ولم تُجر أي تحقيقات بشأن واقعة إطلاق النيران. وفي 13 يونيو/حزيران، أخلت سلطات ولاية لاغوس مئات الأشخاص من مجتمع إيجورا باديا قسريًا.

وفي 15 يونيو/حزيران، أخلت سلطات ولاية ريفرز قسريًا مئات الأشخاص من مجتمع أياغولوغو الذين يسكنون في الواجهة المائية ببورت هاركورت.

وفي 15 نوفمبر/تشرين الثاني، اعتقلت الشرطة في لاغوس 158 شخصًا من السكان كانوا يحتجون على عمليات الإخلاء القسري في الولاية، تضمنوا ستة سيدات، كانت إحداهن حاملاً؛ وزجت بهم داخل الاحتجاز.

وفي 2 فبراير/شباط، أعلنت محكمة عليا بأبوجا عدم قانونية تهديدات الإخلاء القسري، دون تقديم إخطارات قانونية. وحثت سلطات الدولة على اتخاذ التدابير لتوفير أمن الحيازة للسكان المتضررين. ومنع الحكم سلطات أبوجا من إخلاء مئات الآلاف من السكان في مجتمع مبابي. وفي 21 يونيو/حزيران، وجدت محكمة عليا بولاية لاغوس أن عمليات الإخلاء القسري، وتهديدها غير دستورية، وأنها ترقى إلى المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة.

حقوق المرأة

استمر البرلمان الفيدرالي في نيجيريا، وولايتا أداماوا وغومبي، في مناقشة "مشروع قانون المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص". وفي أكتوبر/تشرين الأول، قضت محكمة "الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا" بأن نيجريا انتهكت حق ثلاثة سيدات في الكرامة باتهامهن ظلمًا بالعمل في مجال الجنس؛ واعتقالهن بصورة غير مشروعة وتعرضهن للإساءة اللفظية.

كما وردت أنباء عن تعرض النساء والفتيات النازحات داخليًا للعنف القائم على أساس النوع، بما في ذلك الاغتصاب والاستغلال الجنسي، على أيدي ضباط بالجيش وأفراد من "القوة المدنية المشتركة" في شمال شرقي البلاد، في مقابل الغذاء وسواه من ضروريات الحياة. كما وردت أنباء عن تعرض النساء اللاتي تعولن الأسر المعيشية للتمييز في إمكانية الحصول على المساعدات الغذائية، وفرص كسب العيش في بعض الأماكن. وطالبت مجموعة من النساء، حُبسن فيما مضى بمخيم باما للنازحين داخليًا، بالإفراج عن أزواجهن من الاعتقال العسكري، وتحقيق العدالة بشأن ما تعرضن له من الاغتصاب، وغير ذلك من انتهاكات، أثناء وجودهن في المخيم فيما بين 2015 و2016. وورد أن رئيس أركان الجيش أمر بإجراء تحقيقٍ في يونيو/حزيران بشأن سوء سلوك جنودٍ بالمخيم.

المدافعون عن حقوق الإنسان

لا يزال يتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان للتخويف بسبب عملهم. كما ناقش البرلمان مشروع قانون لتنظيم عمل المنظمات الغير حكومية وفرض القيود عليه. وفي حال إقراره، ستُنشأ "لجنة لتنظيم شؤون المنظمات الغير حكومية" للاحتفاظ بسجلات كافة المنظمات الغير حكومية وتنسيق أنشطتها ورصد ميزانياتها وتمويلها. وعقدت جلسة استماع عامة حول مشروع القانون فى ديسمبر/كانون الأول.

وفي 19 يوليو/تموز، اعتقلت الشرطة موريس فانغنون واحتجزته لستة أيام، لدعوته إلى إجراء التحقيقات بشأن أعمال القتل والاعتداء التي زُعم وقوعها بحق سكان مجتمع أوتودو غبام. وفي 12 ديسمبر/كانون الأول، ألقي عليه القبض مع باميديل فريداي. وأفرج عنهما بكفالة في 22 ديسمبر/كانون الأول. وواجه ريموند غولد تهمًا جنائية، تصل أقصي عقوبة عليها إلى ثلاثة أعوامٍ بالسجن، وذلك لمطالبته لإحدى شركات النفط بإجراء تقييم للآثار البيئية المترتبة على أنشطة أضرت بالبيئة. وفي 6 يونيو/حزيران، تعرض جستوس إيجيوما بـ"قيادة منطقة أونيتشا" للمضايقة والضرب والإصابة بجروح على أيدي ضباط شرطة. وفي أكتوبر/تشرين الأول، تلقى اعتذارًا مكتوبًا من "قيادة المنطقة".

حرية التعبير

تعرض الصحفيون للمضايقة والتخويف والاعتقال. ففي 19 يناير/كانون الثاني، داهمت الشرطة مقر جريدة "بريميم تايمز" واعتقلت الناشر دابو أولورنيومي والمراسلة إيفلين أوكاكو، لعدة ساعات، بعدما اتهم رئيس أركان الجيش الجريدة بنشر مطبوعات مسيئة.

وفي 19 إبريل/نيسان، اعتقلت شرطة ولاية كادونا ميدات جوزيف، وهو صحفي بجريدة "ليدرشيب"، بسبب نشر تعليقٍ على تطبيق "واتس آب". واُقتيد، في اليوم التالي، إلى المحكمة بتهمة التآمر الجنائي، وإثارة القلاقل ونشر الأكاذيب الجائرة. وفي 31 يوليو/تموز، رفضت المحكمة الدعوى، استنادًا إلى عدم جدية الملاحقة القضائية.

وفي 19 سبتمبر/أيلول، اعتقلت شرطة ولاية كاتسينا ثلاثة مدونين، وهم جميل ماباي وبشير داودا وعمر فاروق، لانتقادهم حاكم الولاية. وأُفرج عن بشير داودا وعمر فاروق بعد مرور أسبوع، بينما احتُجز جميل ماباي لمدة 22 يومًا.

وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول، مُنح أودو مايكوري، الذي اعتُقل لنشره معلومات كاذبة على شبكة الإنترنت، 40 مليون نيرةٍ (ما يعادل 112,700 دولار أمريكي) كتعويض عن اعتقاله واحتجازه بصورة غير مشروعة.

حرية التجمع وتكوين الجمعيات والانضمام إليها

قامت قوات الأمن بفض الاحتجاجات والتجمعات السلمية، مستخدمة العنف والقوة المفرطة في بعض الحالات.

كما استمرت الشرطة في حرمان "الحركة الإسلامية في نيجيريا"، الذي حظرتها حكومة ولاية كادونا في 2016، من الحق في الاحتجاج السلمي. ففي 25 يناير/كانون الثاني، اعتقلت شرطة أبوجا تسعة من أعضاء الحركة، على خلفية احتجاجٍ سلمي للمطالبة بالإفراج عن إبراهيم الزكزكي.

وفي 25 يوليو/تموز، منعت الشرطة في مدينة كانو، مستخدمة العنف، مجموعة من السيدات من الاحتجاج على استمرار تعرض النساء والأطفال في الولاية للاغتصاب. وفي 8 أغسطس/آب، قامت الشرطة بتفرقة محتجين سلميين طالبوا بعودة الرئيس بخاري، الذي سافر إلى المملكة المتحدة في رحلة علاجية.

مساءلة الشركات

في يونيو/حزيران، قامت أرامل أربعة رجال من منطقة أوغوني، بدلتا النيجر، كانوا قد أُعدموا عقب محاكمة جائرة في 1995؛ بتحريك دعوى قضائية في هولندا ضد شركة "شل"، حيث طالبن الشركة بالتعويض وتقديم اعتذار علني. واتهمن "شل" بالتواطؤ في اعتقال أزواجهن واحتجازهم بصورة غير مشروعة، أثناء حملة قمع وحشية شنتها السلطات العسكرية آنذاك على "الحركة المناصرة لبقاء الشعب الأوغوني". ودعت منظمات دولية إلى التحقيق حول ضلوع شركة "شل" بهذه الجرائم.

واستمر التلوث البيئي المرتبط بصناعة النفط في تقويض الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمجتمعات دلتا النيجر.

كما اتخذت الحكومة خطوات محدودة تجاه التصدي للتلوث في منطقة أوغوني، بدلتا النيجر، بما يتوافق مع ما جاء في توصيات "برنامج الأمم المتحدة للبيئة" في 2011؛ وكذلك، أعربت المجتمعات المحلية عن خيبة أملهم إزاء تباطؤ وتيرة التقدم الذي تحرزه المبادرة؛ إذ أنه لم تبدأ أي عملية على أرض الواقع. كما لم تمتثل "شل" لبعضٍ من التوصيات الرئيسية لـ"برنامج الأمم المتحدة للبيئة".

وفي سبتمبر/أيلول، بدأت في مجتمع بودو المحلي بمنطقة أوغوني، عمليات تنظيف التلوث الناجم عن حادثتي تسرب كميات كبيرة من النفط وقعتا في 2008.

حقوق "مجتمع الميم"

وردت أنباء في العديد من أنحاء البلاد عن تعرض أفراد للاعتقال والتشهير العام والابتزاز والتمييز، بسبب ميولهم الجنسية. ففي إبريل/نيسان، استدعت السلطة النيجيرية 53 رجلاً أمام محكمة جزئية في زاريا، بولاية كادونا، لاتهامهم بالتآمر والتجمع غير القانوني، والانتماء إلى جمعية غير مشروعة. كما اتُهموا بحضور حفل زواج بين مثليين، إلا أنه أُفرج عنهم بكفالة.

وفي أغسطس/آب، اعتُقل حوالي 42 رجلاُ وصبيًا، تتراوح أعمارهم بين 12 عامًا و28 عامًا، بفندق في لاغوس، أثناء حضورهم برنامج للتدخل المتعلق بفيروس نقص المناعة البشري، نظمته منظمة غير حكومية. واتُهموا بـ"المشاركة في علاقات جنسية مثلية"، كما عرضت الشرطة الضحايا أمام وسائل الإعلام.

عقوبة الإعدام

استمر إصدار أحكام الإعدام؛ ولكن لم يُسجل تنفيذ أيٍ منها. وفي يوليو/تموز، وافق حكام الولايات، في "المجلس الاقتصادي الوطني" على إما أن يوقعوا على أوامر بتنفيذ الإعدام أو أن يُخففوا أحكام الإعدام، لمعالجة مسألة اكتظاظ السجون. ووردت أنباء عن السجناء المُحتجزين تحت طائلة حكم الإعدام بأنه يجري تجهيز المشانق تمهيدًا لتنفيذ أحكام الإعدام في سجون بنين ولاغوس.

وفي أغسطس/آب، أعلنت حكومة ولاية أوغون أنها لن تستمر في التزامها غير الرسمي، بالامتناع بعد الآن عن التصديق على تنفيذ أحكام الإعدام.

وفي سبتمبر/أيلول، أقر مجلس الشيوخ مشروع قانون ينص على فرض عقوبة الإعدام لمعاقبة جريمة الاختطاف.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية