ليسوتو 2017/2018
العودة إلى ليسوتو

ليسوتو 2017/2018

مملكة ليسوتو
رئيس الدولة: الملك ليتسي الثالث
رئيس الحكومة: توماس موتسواهاي ثباني (حلَّ محل باكاليثا موسيسيلي في يونيو/حزيران)

أدت الأزمة السياسية والأمنية المستمرة إلى زيادة حادة في انتهاكات حقوق الإنسان. واستمر ورود مزاعم حول التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. وظلت القيود الصارمة على حرية التعبير مستمرة. ووقعت حوادث قتل بصورة غير قانونية.

خلفية

في 1 مارس/آذار، وفي أعقاب اضطرابات دامت أشهراً، أقرَّ البرلمان تصويتاً بحجب الثقة عن رئيس الوزراء وقتئذ باكاليثا موسيسيلي. وفي 7 مارس/آذار، أعلن الملك ليتسي عن حل البرلمان، وفي 3 يونيو/حزيران، أُجريت انتخابات. وتم تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة توماس ثباني من حزب "مؤتمر كل باسوثو".

عمليات القتل غير المشروع

في 28 أبريل/نيسان، قُتلت توميلو موهلومي، الطالبة في جامعة ليسوتو، عندما أُطلق أحد أفراد "جهاز الشرطة الخيَّالة" في ليسوتو النار على رأسها من الخلف بينما كانت في مطعم خارج الحرم الجامعي. وقد قُبض على أحد أفراد الشرطة عقب حادثة القتل، وأُطلق سراحه بكفالة، على ما يبدو. ورفعت عائلة الضحية دعوى مدنية ضد جهاز الشرطة الخيالة تتعلق بجريمة القتل. وقد حاولت الشرطة الخيالة التوصل إلى تسوية خارج نطاق المحكمة. وقال "مفوض الشرطة الوطنية" إن تحقيقاً جنائياً في القضية كان جارياً.

في أغسطس/آب، قضتْ "المحكمة العليا" حكماً بقبول طلب المثول أمام قاض الذي قدمته عائلة موكاليكالي خيثنغ، الذي اختفى في 26 مارس/آذار 2016، بعد القبض عليه بتهم غير محددة من قبل أربعة من أفراد شرطة الخيالة في مقاطعة ليريبي. وفي أغسطس/آب، أيضاً قُبض على أفراد الشرطة الأربعة بتهمة قتله، وتم استخراج رفات موكاليكالي خيثنغ، ثم قُبض على وزير الدفاع السابق على خلفية جريمة القتل. كما اتُّهم هو وأفراد الشرطة بالتآمر في عملية اختفاء موكاليكالي خيثنغ. وفي سبتمبر/أيلول، أُطلق سراح الوزير السابق بكفالة. ويبدو أن المفوض السابق للشرطة الوطنية، الذي ظل خارج البلاد خلال العام، كان متورطاً في القضية على الرغم من أنه لم توجَّه إليه أية تهم.

في 5 سبتمبر/أيلول، أُردي بالرصاص قائد "قوة دفاع ليسوتو" خوانتل موتسو موتسو في مكتبه بمقر قيادة قوة الدفاع في العاصمة ماسيرو. كما قُتل اثنان من قوة دفاع ليسوتو يُشتبه في ضلوعهما بعملية القتل، وهما اللواء بولان سيشل، والعقيد تيفو هشاتسي، في تبادل إطلاق النار. وأعلن رئيس الوزراء عن إجراء تحقيق في الحادثة. ولم تصل أية معلومات أخرى حول التقدم الذي أُحرز بحلول نهاية العام.

الإفلات من العقاب

في 14 يونيو/حزيران، قُتلت زوجة رئيس الوزراء المنفصلة عنه ليبوليلو ثباني عشية تنصيبه. وقال "مفوض الشرطة الوطنية" إن التحقيق الجنائي في القضية كان جارياً.

وفي أغسطس/آب، مددت "الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي" فترة ولاية لجنة الإشراف التي شكلت في عام 2016 لضمان تنفيذ التوصيات التي قدمتها لجنة التحقيق التابعة لها. وقد شكلت اللجنة في ضوء عدم الاستقرار السياسي المتزايد في عام 2015، ومن بين أمور أخرى، التحقيق في مقتل جنود من "قوات دفاع ليسوتو" بقيادة قائد الجيش السابق الجنرال مابارانكو ماهاو. وخلصت اللجنة إلى أنه قد قتل عمداً، وأوصى بإجراء تحقيق جنائي. وفي يونيو/حزيران، رفعت أرملته قضية تعويضات ضد قائد قوات ليسوتو ووزير الدفاع والأمن الوطني والنائب العام. وفي 1 ديسمبر/كانون الأول، مثُل ثمانية من أعضاء قوات دفاع ليسوتو" أمام محكمة الصلح في ماسيرو بتهم تتعلق بعملية قتله.

المحاكمات الجائرة

في أغسطس/آب، قرر رئيس الوزراء تأجيل المحاكمة العسكرية إلى أجل غير مسمى المحكمة لـ 23 من ضباط "قوات دفاع ليسوتو" المتهمين بالتمرد. وأطلق سراح 16 ضابطا من السجن في عام 2016؛ وتم الإفراج عن السبعة الباقين في 1 مارس/آذار 2017. وكان الـ 23 جميعاً تحت "الاعتقال المفتوح"، وهو شكل من أشكال الكفالات العسكرية،1 في معظم أيام السنة. وفي أغسطس/آب، وقَّع 22 فرداً منهم التماساً موجهاً إلى الحكومة أثاروا فيه بواعث قلقهم من أن تأجيل المحاكمة العسكرية يمكن أن يقوِّض الحق في الإنصاف، وطلبوا اتباع الإجراءات الواجبة، وإلغاء إجراء اعتقالهم المفتوح. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أمرت المحكمة العليا المحكمة العسكرية بوقف محاكمة أحدهم. وفي 18 ديسمبر/كانون الأول، خلصت جلسة استماع قضائية إلى أن الجنود الـ 22 المتبقين غير مذنبين في جميع التهم الموجهة إليهم.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

قال ثاتو ماكارا إنه تعرض للتعذيب وغيره من أشكال التعذيب بعد مراجعة المقر الرئيسي لشرطة ماسيرو في أبريل/نيسان، عندما استُدعي إلى هناك على خلفية قضية قتل عمد. وحضر إلى مركز الشرطة برفقة صاحب عمله ثوسو ليتيوبو، رئيس "اتحاد الشباب التابع لتحالف الديمقراطيين"، الذي أُطلق سراحه في المساء نفسه. وقال ثاتو ماكارا إنه اقتيد إلى زنزانة الاحتجاز في مركز شرطة ها ماتيلا بمنطقة ماسيرو، ثم إلى ليخالو لا باروا، حيث خضع لأساليب تعذيب، من بينها الإيهام بالغرق وربط قفازات مطاطية على فمه وأنفه، كما أنه تعرَّض للضرب. وبعد تقديم طلب للمثول أمام قاض، ظهر ثاتو ماكارا في المحكمة، حيث أدلى بشهادته بشأن تعذيبه. وأُطلق سراحه في 18 أبريل/نيسان. وفي اليوم التالي اتُّهم بارتكاب جريمة قتل عمد على خلفية وفاة أحد المشاركين في تجمع سياسي. وفي 20 أبريل/نيسان، أُطلق سراحه بكفالة.

حرية التعبير

ظل الحق في حرية التعبير معرَّضاً للخطر. ففي أغسطس/آب، تلقَّى نكوالي أوتسي تسوانا، وهو صحفي يعمل مع "موليتسي أوا باسوثو تهديدات بالقتل من أنصار "المؤتمر من أجل الديمقراطية في ليسوتو" بينما كان يغطي أخبار تحقيق مديرية الفساد والجرائم الاقتصادية في مزاعم الفساد الموجهة ضد زعيم "المؤتمر من أجل الديمقراطية في ميسوتو"، والنائب السابق لرئيس الوزراء مويثيتيوا ميتسنغ. وفي اليوم نفسه، تلقَّى بالو موهلوتساني، وهو صحفي في راديو "بي سي إف إم"، تهديدات من نائب رئيس وأعضاء "المؤتمر من أجل الديمقراطية في ليسوتو"، في أعقاب تغطيته للحدث نفسه.

وتلقَّت نثاكوانا نغاتاني، مراسلة "هيئة الإذاعة الجنوب أفريقية"، تهديدات متكررة بالقتل عبر الانترنت ابتداءً من يونيو/حزيران، بعد نقل أنباء تتعلق بالدوافع المحتملة لعملية قتل ليبوليلو ثباني. وفي 16 يونيو/حزيران، احتشدت جموع أمام مكاتب محطة إذاعة "موأفريكا إف إم" وهددت مالك المحطة، سيبونومويا رامينواني، بعد أن عمدت المحطة إلى ربط رئيس الوزراء ثباني في حادثة قتل زوجته. وفي 8 سبتمبر/أيلول، أصدرت محكمة الصلح في ماسيرو أيضاَ أمراً إلى سيبونومويا رامينواني، رئيس تحرير المحطة، بإطلاع جهاز الشرطة الخيّالة في ليسوتو على التسجيلات الصوتية للمقابلات التي بثتها المحطة في الفترة بين 28 أغسطس/آب و6 سبتمبر/أيلول. وفي 13 سبتمبر/أيلول، أغلقت السلطات المحطة لمدة 72 ساعة، وفي 15 سبتمبر/أيلول، احتجزت سيبونو مويا لعدة ساعات. وفي 25 سبتمبر/أيلول، ألغت المحكمة العليا في ليسوتو أمر محكمة الصلح.

وفي 29 أغسطس/آب، تلقت الصحفية الاستقصائية المنفية كيسو موهلوبولي تهديدات بالقتل عبر الانترنت بسبب تعليقات نشرتها على وسائل التواصل الاجتماعي حول انتهاكات حقوق الإنسان في ليسوتو. وفي 10 يونيو/حزيران، تلقت موهلوبولي تهديدات مشابهة.

وفي 13 ديسمبر/ كانون الأول، حوكم خمسة من أعضاء "قوات دفاع ليسوتو" من قبل، قبتهمة محاولتهم اغتيال محرر صحيفة "ليسوتو تايمز" لويد موتونغاميري في يوليو/تموز 2016. وقد أصيب إصابة كادت تكون قاتلة بعد تعرضه لهجوم خارج منزله في ماسيرو. وجاء إطلاق النار عقب نشر صحيفته لمقال يزعم أن قائد "قوات دفاع ليسوتو" السابق قد تلقى صفقة خروج بقيمة 3.5 مليون دولار.

  1. ليسوتو: جدول أعمال حقوق الإنسان لحكومة ليسوتو الجديدة (AFR 33/6468/2017)

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية