جمهورية الكونغو الديموقراطية 2016/2017

العودة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية

جمهورية الكونغو الديموقراطية 2016/2017

تعرضت جمهورية الكونغو الديموقراطية لاضطرابات سياسية خلال السنة احتجاجاً على استمرار صلاحيات الرئيس كابيلا مع انتهاء مدة ولايته. وقوبلت المظاهرات باستخدام قوات الأمن القوة المفرطة، وارتكبت انتهاكات للحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي. واستمرت النزاعات المسلحة في شرقي البلاد: حيث ارتكبت الجماعات المسلحة العديد من الانتهاكات ضد المدنيين، بما في ذلك عمليات قتل بإجراءات موجزة، وسواها من أعمال القتل، وعمليات اختطاف وعنف جنسي ونهب للممتلكات؛ ونفذت قوات الأمن عمليات إعدام خارج نطاق القضاء وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان. ولم تتمكن لا القوات المسلحة ولا قوة السلام التابعة للأمم المتحدة (بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية) (مونوسكو) من حماية المدنيين على نحو كاف.

خلفية

أشعل الخلاف السياسي حول ما إذا كان يجوز للرئيس كابيلا البقاء في منصبه، عقب انتهاء مدة ولايته الثانية في 19 ديسمبر/كانون الأول، العديد من الاحتجاجات. وفي مارس/آذار، أعلنت "اللجنة الانتخابية المستقلة" أنه من غير الممكن عقد الانتخابات وفق شروط الإطار الدستوري. وفي مايو/أيار، قضت "المحكمة الدستورية" بإمكان استمرار الرئيس في منصبه بعد 19 ديسمبر/كانون الأول، إلى حين تنصيب خلفه. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أصدرت حكماً آخر بإمكان تأجيل الانتخابات الرئاسية. وشككت المعارضة وهيئات المجتمع المدني بقانونية القرار الثاني للمحكمة، نظراً لصدوره عن خمسة قضاة عوضاً عن سبعة، وفق ما يقتضيه القانون. ورفضت أغلبية المعارضة السياسية والمجتمع المدني والحركات الشبابية اتفاقاً تم التوصل إليه بموجب حوار قاده "الاتحاد الأفريقي"، وجرى بناء عليه تأجيل الانتخابات حتى أبريل/نيسان 2018.

وأسهمت الشكوك السياسية في زيادة التوترات في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية، الذي ظل يعاني من النزاع المسلح. وأجج تصاعد التوترات بين الطوائف والتجمعات العرقية المختلفة خلال فترة ما قبل الانتخابات المطولة، إضافة إلى ضعف الاستجابات الإدارية والأمنية، إلى مزيد من العنف، وزياد التجنيد في صفوف الجماعات المسلحة.

وواصلت القوات المشتركة لجمهورية الكونغو الديمقراطية- عملية مونوسكو (سوكولا 2) جهودها لتحييد "القوات الديموقراطية لتحرير رواندا"- وهي جماعة مسلحة تتخذ من شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية قاعدة لها وتضم "الهوتو" الروانديين ذوي الصلة بالإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا في 1994. ولم تنجح العملية في القبض على القائد العسكري "للقوات الديموقراطية لتحرير رواندا"، سيلفستر موداكومارا.

وعبر مئات المقاتلين من جنوب السودان التابعين "للجيش الشعبي لتحرير السودان- جناح المعارضة" إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية عقب اندلاع القتال في جوبا، عاصمة جنوب السودان، في يوليو/تموز (انظر باب جنوب السودان).

وأدى تفاقم الأزمة الاقتصادية إلى ارتفاع شديد لمستويات الفقر، كما أدى انتشار الكوليرا والحمى الصفراء إلى مئات الوفيات.

حرية التجمع وتكوين الجمعيات

تعرض الحق في حرية التجمع السلمي للانتهاكات، وغالباً بالعلاقة مع الاحتجاجات ضد اعتزام السلطات التمديد للرئيس كابيلا. وأعلنت السلطات أن العديد من الاحتجاجات التي تولت المعارضة السياسية تنظيمها غير مصرح بها، رغم أن قانون جمهورية الكونغو الديموقراطية والقانون الدولي لا يتطلبان من المنظِّمين سوى إخطار السلطات المحلية، وليس الحصول على تصاريح للمظاهرات. وعلى العكس من ذلك، جرى تنظيم التجمعات من قبل الأغلبية التابعة للائتلاف الحاكم الموالية للرئيس، دون تدخل من جانب السلطات.

وفرض حظر شامل على الاحتجاجات الشعبية أو أبقي عليه في العاصمة، كينشاسا، وفي مجينتي لوبومباشي وماتادي. وكذلك في إقليمي ماي- ندومبي (إقليم باندوندو السابق) وتانجانيقا.

وخلال السنة، أدين 11 ناشطاً من أعضاء الحركة الشبابية المسماة "الكفاح من أجل التغيير" بتهم جنائية بسبب مشاركتهم في احتجاجات سلمية أو تنظيمها. وفضلاً عن ذلك، اعتقل ما يربو على 100 ناشط تابعين للحركة وللحركة الشبابية المنادية بالديموقراطية "فيليمبي" قبل الاحتجاجات السلمية أو بعدها مباشرة. ودُمغت هاتان الحركتان وغيرهما من الحركات الشبابية التي دعت إلى تخلي الرئيس كابيلا عن منصبه في نهاية ولايته الثانية، بالتمرد. وأعلنت السلطات المحلية أنها منظمات "غير مشروعة" بسبب عدم تسجيلها، على الرغم من أن القانونين الوطني والدولي لا يشترطان التسجيل المسبق لتأسيس الجمعيات.

كما حظرت السلطات الاجتماعات الخاصة لمناقشة المسائل السياسية الحساسة، بما فيها الانتخابات. وواجه المجتمع المدني وأحزاب المعارضة السياسية عقبات في وجه استئجار المرافق لعقد المؤتمرات والاجتماعات، أو سواها من الفعاليات. وفي 14 مارس/آذار، أوقف اجتماع بين بيير لومبي، رئيس "الحركة الاجتماعية للتجديد"، وأعضاء في الحركة، في فندق في لوبومباشي، بالقوة على يد "جهاز المخابرات الوطني".

وهدد مسؤولون حكوميون، بينهم وزير العدل وحقوق الإنسان، بإغلاق منظمات حقوق الإنسان بموجب تأويلات تقيِّد قانون تسجيل المنظمات غير الحكومية.

استخدام القوة المفرطة

فرقت قوات الأمن الاحتجاجات السلمية بلا هوادة، مستخدمة في ذلك القوة غير الضرورية والمفرطة، وأحياناً القوة المميتة، بما في ذلك الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية.

ففي 19 سبتمبر/أيلول، قتلت قوات الأمن عشرات الأشخاص في كينشاسا أثناء مظاهرة دعت الرئيس كابيلا إلى التنحي في نهاية فترة رئاسته الثانية.

واندلعت الاحتجاجات المطالبة ضد رفض كابيلا مغادرة السلطة مجدداً في 19 و20 ديسمبر/كانون الأول. فقتلت قوات الأمن عشرات الأشخاص في كينشاسا ولوبومباشي وبومبا وماتادي. وقبض على مئات الأشخاص تعسفاً إبان المظاهرات وفي أعقابها.

كما قتلت قوات الأمن محتجين كانوا يشاركون في مظاهرات ضد مظالم في مدن باراكا وبيني وإيتوري وكولويزي.

حرية التعبير

أخضع الحق في حرية التعبير للتقييدات وتعرض للانتهاك بصورة مستمرة في سياق فترة ما قبل الانتخابات.1 واستهدفت الانتهاكات السياسيين الذين دعوا إلى عدم التمديد للرئيس كابيلا لفترة ثانية على وجه الخصوص.

واعتقلت الشرطة العسكرية زعيم المعارضة مارتين فايولو لنصف يوم في فبراير/شباط أثناء حملته لتعبئة داعميه من أجل القيام بإضراب عام يدعو إلى احترام الدستور. وفي مايو/أيار، منعته الشرطة في إقليم كويلو من عقد ثلاثة اجتماعات سياسية.

ومنعت الشرطة مويس كاتومبي، الحاكم السابق لما كان آنذاك إقليم كاتانغا وأحد المرشحين للرئاسة، من مخاطبة تجمعات جماهيرية عقب انسحابه من حزب الرئيس كابيلا، "حزب الشعب لإعادة البناء والديموقراطية". وفي مايو/أيار، فتح المدعي العام تحقيقاً ضد مويس كاتومبي بزعم تجنيد مرتزقة، ولكن سمح له لاحقاً بمغادرة البلاد لتلقي الرعاية الصحية. وأقيمت دعوى أخرى ضد مويس كاتومبي لاحقاً بالعلاقة مع نزاع عقاري، وحكم عليه بالسجن غيابياً لثلاث سنوات. وأفقده هذه مشروعية الترشح للرئاسة.

وفي 20 يناير/كانون الثاني، أصدر وزير الاتصالات والإعلام مرسوماً بإغلاق راديو وتلفزيون نيوتا وتلفزيون مابيندو- وكلاهما مملوكان لمويس كاتومبي- استناداً إلى قول "المجلس الأعلى للإذاعة والإعلام" إنهما لم يفِيا بالتزاماتهما الضريبية. ودعت هيئة تنظيم وسائل الإعلام التابعة للحكومة إلى إعادة فتح المحطتين. إلا أنهما ظلا مغلقتين رغم ذلك.

واعتقل عشرات الصحفيين تعسفاً. ففي 19 و20 سبتمبر/أيلول، قبض على ما لا يقل عن ثمانية صحفيين يعملون في منافذ إعلامية دولية ووطنية، واعتقلوا أثناء تغطيتهم للاحتجاجات. وتعرض صحفيون عدة منهم للمضايقة وللسلب والضرب على أيدي قوات الأمن.

وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني، جرى اعتراض إشارة "راديو فرنسا الدولي" وظلت تواجه الحجب في نهاية السنة. وفي الفترة نفسها تقريباً، جرى قطع إشارة راديو أوكابي، محطة الراديو التابعة للأمم المتحدة، وأصدر وزير الإعلام مرسوماً يحظر على جميع دور الإذاعة التي لا توجد محطاتها في جمهورية الكونغو الديمقراطية من الحصول على موجات التردد. وأكد المرسوم أن المحطات لن تستطيع أن تبث من خلال محطات إذاعة شريكة، اعتباراً من ديسمبر/كانون الأول، إلا بموافقة الوزير.

المدافعون عن حقوق الإنسان

قتل ما لا يقل عن ثلاثة من المدافعين عن حقوق الإنسان على أيدي أشخاص اشتبه بأنهم عملاء للأمن في أقاليم مانييما وشمال كيفو وجنوب كيفو. وأدين رجل شرطة بقتل المدافعين عن حقوق الإنسان في مانييما، وحكم عليه بالسجن المؤبد، وخفف الحكم إلى السجن 36 شهراً عقب الاستئناف. وبدأت في سبتمبر/أيلول محاكمات تتعلق بعمليات القتل في شمال كيفو.

واستهدفت السلطات على نحو متزايد، بدوافع سياسية، المدافعين عن حقوق الإنسان الذين اتخذوا موقفاً معلناً بشأن انتهاء الفترة الرئاسية، أو قاموا بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان. وتعرض العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان للاعتقال التعسفي والمضايقات، كما تعرضوا لضغوط متزايدة كي يوقفوا أنشطتهم.

وفي فبراير/شباط، أصدرت حكومة جنوب كيفو مرسوماً يتعلق بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين. وعملت الأمم المتحدة و"اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان"، وعدة منظمات غير حكومية لحقوق الإنسان، على الصعيد الوطني، على مقترح لإصدار قانون لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، ولكنه لم يكن قد خضع للنقاش في البرلمان بنهاية العام.

النزاع في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية

استمر تفشي انتهاكات حقوق الإنسان في شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع استمرار النزاع. وأدى غياب سلطات الدولة والثغرات في توفير الحماية للمدنيين إلى أعمال قتل.

انتهاكات الجماعات المسلحة

ارتكبت الجماعات المسلحة طيفاً واسعاً من الانتهاكات، بما في ذلك عمليات إعدام بإجراءات موجزة واختطاف، وضروباً من المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، وعمليات اغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، وقامت بعمليات سلب لممتلكات المدنيين. وواصلت "قوات المقاومة الوطنية في إيتوري" وجماعات مسلحة مختلفة من الماي الماي (وهي ميليشيات محلية وطائفية) نشاطها وارتكاب الانتهاكات ضد المدنيين. كما واصل "جيش الرب للمقاومة" القيام بأنشطته وارتكاب انتهاكات في المناطق الحدودية مع جنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى.

وفي منطقة بيني، بشمال كيفور، ارتُكبت مجازر ضد المدنيين، وعادة باستخدام المناجل والمعاول والفؤوس. ففي ليلة 13 أغسطس/آب، قتل 46 شخصاً في روانغوما، أحد أحياء بيني، على أيدي أشخاص اشتبه بأنهم من عناصر "القوات الديمقراطية المتحالفة"، وهي جماعة مسلحة من أوغندا تسيطر على قواعد في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية.

انتهاكات قوات الأمن

ارتكب الجنود انتهاكات لحقوق الإنسان أثناء عملياتهم ضد الجماعات المسلحة. كما نفذوا عمليات إعدام خارج نطاق القضاء ضد مدنيين كانوا يحتجون ضد غياب الحماية الحكومية.

العنف ضد النساء والفتيات

تعرض مئات النساء والفتيات للعنف الجنسي في المناطق المتضررة من النزاع. وشمل الجناة الجنود وسواهم من عملاء الدولة، وكذلك مقاتلين تابعين لجماعات مسلحة من قبيل "رايا موتومبوكي (ائتلاف لجماعات)، و"جبهة المقاومة الوطنية في إيتوري"، و"ماي ماي نياتورا"، إحدى ميليشيات الهوتو.

الجنود الأطفال

جندت الجماعات المسلحة مئات الأطفال، بما فيها "قوات المقاومة الوطنية في إيتوري"، و"ماي ماي تياتورا"، والقوات المشتركة "للجبهة الديموقراطية لتحرير رواندا"، وجناحها المسلح الرسمي "القوات الديموقراطية لتحرير رواندا"، و"الاتحاد الوطني للدفاع عن الأبرياء". واستمر تشغيل الجنود الأطفال كمقاتلين، وكذلك للقيام بأعمال الطبخ والتنظيف، ولجمع الضرائب وحمل الأمتعة.

العنف الطائفي والعرقي

تصاعد العنف العرقي بين مجتمعات الهوتو والناندي في مناطق لوبيرو وواليكالي من شمال كيفور. وتلقت كلتا الجماعتين الدعم من جماعات مسلحة، حيث قدمت "جبهة المقاومة الوطنية في إيتوري" الدعم للهوتو، بينما تلقى مجتمع الناندي الدعم من جماعات "الماي ماي"- ما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى وإلى أضرار بممتلكات المدنيين. وفي يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، وصل الاقتتال إلى مستويات مروعة. ففي 7 يناير/كانون الثاني، قتلت "جبهة المقاومة الوطنية في إيتوري" ما لا يقل عن 14 شخصاً من أبناء الناندي في قرية ميريكي، بجنوب منطقة لوبيرو. وعندما قام السكان المحليون عقب الهجوم بمظاهرات احتجاج ضد غياب الحماية، أطلق الجيش الذخيرة الحية عليهم، فقتل متظاهراً واحداً على الأقل. وعقب أسابيع قليلة، قُتل ما لا يقل عن 21 شخصاً من مجتمع الهوتو، بينما أصيب 40 وحرقت عشرات البيوت، في هجمات شنتها ميليشيا الناندي.

وفي 27 نوفمبر/تشرين الثاني، قتل ما يزيد عن 40 شخصاً أثناء هجوم على قرية للهوتو شنته جماعة للدفاع الذاتي من الناندي.

وفي مقاطعة تنجانيقا، استئنفت في سبتمبر/أيلول، الاشتباكات بين مجتمعي باتوا ولوبا، ما أدى إلى مقتل عديدين وإلحاق الكثير من الأضرار المادية. كما أدى استمرار الاشتباكات إلى عمليات إعدام بإجراءات موجزة وعنف جنسي ونزوح جماعي. وطبقاً للزعماء القبليين المحليين ومنظمات المجتمع المدني، أُحرق ما يربو على 150 مدرسة في المقاطعة أثناء المصادمات العرقية هذه.

اللاجئون والنازحون داخلياً

تسبب القتال بين الجيش والجماعات المسلحة بمستويات مرتفعة من النزوح. ففي فبراير/شباط، تم تسجيل ما يزيد عن 500,000 لاجئ كونغولي في البلدان المجاورة. وبحلول الأول من أغسطس/آب، بلغ عدد من سجلوا كنازحين داخل جمهورية الكونغو الديموقراطية 9 ملايين نازح، أغلبيتهم في إقليمي شمال وجنوب كيفو.

وعقب انتشار مزاعم بأن عناصر تابعة للجماعات المسلحة، ولا سيما "القوات الديموقراطية لتحرير رواندا"، يختبئون في المخيمات، أغلقت الحكومة عدة مخيمات للنازحين داخلياً، كانت قد أقيمت بالتعاون مع "المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة". وألحقت عمليات الإغلاق الضرر بما يقدر بنحو 40,000 من النازحين، وأفضت إلى المزيد من النزوح وانعدام الأمن، وقوبلت بانتقادات واسعة النطاق من جانب المنظمات الإنسانية. وأثناء عمليات الإغلاق، وقع العديد من النازحين ضحايا لانتهاكات لحقوق الإنسان على أيدي الجنود.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

اقترف العاملون في الدولة، وكذلك عناصر الجماعات المسلحة، أعمال تعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة. وكان "جهاز المخابرات الوطني" مسؤولاً عن عمليات اختطاف وحالات من الاعتقال المطوّل بمعزل عن العالم الخارجي، على نحو خرق حق المعتقلين في أن يعاملوا معاملة إنسانية، والحظر المطلق المفروض على التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة.

الإفلات من العقاب

لم يتم إخضاع سوى قلة قليلة من موظفي الدولة مسؤوليها، لا سيما في المستويات العليا، أو المقاتلين التابعين للجماعات المسلحة، للمقاضاة على انتهاكات حقوق الإنسان والإساءة إليها، أو إدانتهم بالعلاقة معها. وظل شح التمويل وغياب استقلال القضاء يشكلان عائقين رئيسيين في سبيل المساءلة عن مثل هذه الجرائم.

وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول، استسلم غديون كيونغو موتانغا، مع أكثر من 100 من مقاتلي "ماي ماي"، لسلطات إقليم هوت- كاتانغا. وكان قد نجا من السجن في 2011 عقب الحكم عليه بالإعدام لارتكاب جرائم ضد الإنسانية وبتهمتي التمرد والإرهاب.

أوضاع السجون

أسهم الاكتظاظ الشديد، واهتراء البنية التحتية، ونقص التمويل، في تفاقم الحالة المزرية للسجون. وكان معظم نزلاء السجون من المحتجزين في انتظار المحاكمة. وأدى سوء التغذية، سوية مع الأمراض المعدية، وغياب الرعاية الصحية، إلى وفاة ما لا يقل عن 100 سجين. بينما فر ما يقدر بنحو 1,000 سجين.

الحق في مستوى معيشي ملائم

استمر تفشي الفقر المدقع. وطبقاً لتقارير "برنامج الأغذية العالمي"، ظل ما يقدر بنحو 63.6% يعيشون تحت خط الفقر على المستوى الوطني ويفتقرون إلى فرص الحصول على حاجات أساسية من قبيل الطعام الكافي ومياه الشرب النظيفة والصرف الصحي والخدمات الصحية والتعليمية الكافية. ووفقا للتقديرات، كان أكثر من 7 ملايين شخص يعانون انعدام الأمن الغذائي وما يقرب من نصف جميع الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية المزمن. وأدت الأزمة الاقتصادية إلى انخفاض حاد في قيمة الفرنك الكونغولي مقابل الدولار الأمريكي، مما أثر بشدة على القدرة الشرائية للسكان.

الحق في التعليم

على الرغم من أن الدستور يكفل التعليم الأساسي المجاني، إلا أن النظام المدرسي ظل يعمل بالاعتماد على الرسوم المدرسية التي تعتمدها المدارس لتغطية أجور المعلمين ونفقات المدارس. وغاب بند التعليم بصورة شبه تامة عن ميزانية الدولة. وقبض على الناشطين الشباب الذين احتجوا سلمياً ضد الرسوم المدرسية، في بداية السنة الدراسية، بشهر سبتمبر/أيلول، في بوكافو، بجنوب كيفور، واحتجزوا لفترات وجيزة.

وخلف النزاع المسلح بصمات قاسية على التعليم. فاستخدمت عشرات المدارس كمخيمات للنازحين داخلياً، أو كقواعد عسكرية من جانب الجيش، أو الجماعات المسلحة. ولم يتمكن آلاف الأطفال من الذهاب إلى المدرسة بسبب ما لحق بالمدارس من دمار أو نزوح المعلمين والتلاميذ.

  1. جمهورية الكونغو الديموقراطية: تفكيك المعارضة-قمع حرية التعبير وسط تأجيل متكرر للانتخابات (AFR 62/4761/2016)

يمكنكم تسليط الضوء على انتهاكات حقو ق الإنسان.

فبدعمكم يمكننا كشف الانتهاكات وإخضاع الحكومات والشركات للمساءلة.

تبرعوا اليوم

يمكنكم تسليط الضوء على انتهاكات حقو ق الإنسان. -

فبدعمكم يمكننا كشف الانتهاكات وإخضاع الحكومات والشركات للمساءلة.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية