بوركينا فاسو 2016/2017

العودة إلى بوركينا فاسو

بوركينا فاسو 2016/2017

تراجعت إلى حد كبير الاضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد على مدى العامين السابقين؛ واقترفت الجماعات المسلحة انتهاكات لحقوق الإنسان؛ وظلت معدلات وفيات الأمهات والزيجات القسرية مرتفعة، ولو أن الحكومة بدأت في معالجة هذه القضايا.

خلفية

في سبتمبر/أيلول، شكلت الحكومة لجنة لصياغة دستور جديد إيذاناً ببدء "الجمهورية الخامسة".

المحكمة العسكرية

في يونيو/حزيران، أصدرت المحكمة العسكرية قرارات اتهام بحق 14 شخصاً، من بينهم الرئيس السابق للجمهورية بليز كومباوري للاشتباه في ضلوعه في اغتيال الرئيس توماس سانكارا عام 1987. وفي أكتوبر/تشرين الأول، ألقي القبض على سبعة أشخاص، من بينهم العقيد أليدو غويبري والعريف وامباسبا ناكوما، ووُجِّهت إليهم التهم. وفي مايو/أيار، أصدرت بوركينا فاسو أمراً دولياً بالقبض على الرئيس السابق، وشخص آخر من المتهمين الأربعة عشر الذين يعيشون في المنفى.

وخلال الفترة بين يوليو/تموز وأكتوبر/تشرين الأول، أُفرج مؤقتاً عن 38 متهماً من بين 85 شخصاً كانت قد وُجِّهت إليهم تهم بتهديد أمن الدولة، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وجريمة القتل العمد، في أعقاب محاولة انقلابية في سبتمبر/أيلول 2015؛ ومن بين المفرج عنهم مؤقتاً الصحفيان كارولين يودا وأداما أويدراوغو. وظل وزير الخارجية السابق جبريل باسولي والجنرال غيلبرت دينديري في الحبس على ذمة المحاكمة أمام المحكمة العسكرية. وفي إبريل/نيسان، ألغت السلطات الأمر الدولي بالقبض على غيوم سورو، رئيس المجلس الوطني لساحل العاج، الذي خضع للتحقيقات للاشتباه في تورطه في المحاولة الانقلابية.

انتهاكات الجماعات المسلحة

على مدى العام، شنت الجماعات المسلحة هجمات على المدنيين وأفراد قوات الأمن في العاصمة واغادوغو، وفي شمال البلاد بالقرب من حدودها مع مالي.

ففي يناير/كانون الثاني، قتلت إحدى الجماعات المسلحة عدداً من المدنيين وأصابت آخرين بجروح عندما شنت هجوماً عشوائياً متعمداً في العاصمة واغادوغو؛ وأعلنت جماعة "المرابطون" الموالية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مسؤوليتها عن الاعتداء الذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 شخصاً، من بينهم مصور فوتوغرافي وسائق تابع لمنظمة العفو الدولية.

وفي مايو/أيار، ويونيو/حزيران، وأكتوبر/تشرين الأول، وديسمبر/كانون الأول، أعلنت السلطات أن جماعات مسلحة هاجمت مراكز للشرطة بالقرب من الحدود مع مالي، مما أسفر عن مقتل 21 شخصاً، وإصابة آخرين بجروح.

ووقعت انتهاكات، من بينها الضرب والاختطاف، على أيدي ميليشيا الدفاع الذاتي، المسماة "كوغليوغو"، ومعظم أعضائها من المزارعين ومربي الماشية. وانتقدت منظمات المجتمع المدني السلطات لعدم بذل الجهود الكافية لمنع ومعالجة هذه الانتهاكات. وتعهد وزير العدل بوضع حد لأنشطة الميليشيات. وفي أكتوبر/تشرين الأول، اعتُمد مرسوم لتنظيم أنشطتها.

وفي سبتمبر/أيلول، صدرت أحكام بالحبس لمدة ستة أشهر بحق أربعة من أعضاء ميليشيا كوغليوغو بتهم تتعلق بتجمع مسلح، في حين حُكم على 26 آخرين بالحبس لمدة تتراوح بين 10 و12 شهراً مع وقف التنفيذ.

الإفلات من العقاب

في يوليو/تموز، أكدت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان أنه ينبغي على حكومة بوركينا فاسو مضاعفة جهودها لإجراء تحقيق شامل ونزيه في جميع انتهاكات حقوق الإنسان التي اقترفتها القوات المسلحة، بما في ذلك الحرس الرئاسي، ومعاقبة من تثبت مسؤوليتهم عن هذه الانتهاكات، وتقديم تعويضات للمتضررين منها.

قدمت لجنة التحقيق المشكلة عام 2015 للتحقيق في مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص، وإصابة مئات آخرين على أيدي قوات الأمن في أكتوبر/تشرين الأول 2014 – قدمت تقريرها إلى رئيس الوزراء؛ ولم تنشر النتائج التي خلصت إليها اللجنة.

حقوق المرأة

قالت لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إن النساء في المناطق الريفية يعانين من الحرمان بوجه خاص فيما يتعلق بالتمتع بحقوقهن الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ وأوصت اللجنة بوركينا فاسو بتنقيح تشريعاتها المتعلقة بمنع العنف ضد النساء والفتيات ومعاقبة مرتكبيه، وتقديم مزيد من الدعم والمساندة لضحاياه. كما أوصت اللجنة بمعاقبة مرتكبي جميع أفعال الاغتصاب من الأزواج، والتشجيع على الإبلاغ عن تلك الجرائم.

وفي يوليو/تموز، أشارت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى ضرورة إسناد المزيد من الوظائف العامة للنساء.

الحقوق الجنسية والإنجابية

لم تتجاوز نسبة النساء اللاتي يستخدمن إحدى الوسائل الحديثة لمنع الحمل 16%، وكانت نحو 30% من الفتيات والمراهقات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عاماً إما حوامل أو سبق لهن إنجاب طفل. وذكرت بعض النساء والفتيات أنهن لم يكنّ يعرفن أن الجماع الجنسي يمكن أن يؤدي إلى الحمل. وقالت الكثيرات منهن إن تكلفة وسائل منع الحمل منعتهن من استخدامها أو الدأب على استخدامها. وأدت هذه العوامل إلى حدوث حالات حمل محفوفة بالمخاطر أو غير مرغوب فيها، مما أفضى أحياناً إلى عمليات إجهاض خطيرة وسرية.1

تلقى 2800 امرأة على الأقل حتفها أثناء الولادة سنوياً في بوركينا فاسو؛ وفي مارس/آذار، أزالت السلطات بعض العوائق المالية الرئيسية التي تواجهها الحوامل، ومن بينها تكاليف العمليات القيصرية والولادة.

الزواج المبكر والقسري

بلغت معدلات الزواج المبكر والقسري في بوركينا فاسو واحداً من أعلى مستوياتها في العالم؛ وأفادت نساء وفتيات بأنهن أجبرن على الزواج عن طريق العنف، والإكراه، والضغوط المرتبطة بما عُرض على أسرهن من أموال وسلع في إطار الزواج. وفي منطقة الساحل، كان أكثر من نصف الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة من المتزوجات.

اعتمدت السلطات إستراتيجية وطنية للقضاء على ظاهرة زواج الأطفال قبل عام 2025؛ ووفقاً لهذه الخطة، يُعرَّف الطفل بأنه أي شخص دون الثامنة عشرة من عمره، ويشمل مفهوم "الزواج" جميع أشكال الاقتران بين الرجل والمرأة، سواء كان المسؤول عن عقد القران من الموظفين العموميين أم الزعماء التقليديين أم الدينيين. ولكن ظلت هناك بواعث قلق خطيرة بشأن الإطار القانوني وبعض مواطن الضعف في تنفيذ القانون.

  1. الإكراه والحرمان: الزواج القسري والعراقيل أمام وسائل منع الحمل في بوركينا فاسو (AFR 60/3851/2016)

يمكنكم تسليط الضوء على انتهاكات حقو ق الإنسان.

فبدعمكم يمكننا كشف الانتهاكات وإخضاع الحكومات والشركات للمساءلة.

تبرعوا اليوم

يمكنكم تسليط الضوء على انتهاكات حقو ق الإنسان. -

فبدعمكم يمكننا كشف الانتهاكات وإخضاع الحكومات والشركات للمساءلة.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية