• المقال

أفغانستان: الرئيس قرضاي يعترض على مشروع قانون يحمي مرتكبي العنف الأسري

أشادت منظمة العفو الدولية بقرار الرئيس الأفغاني حامد قرضاي بعدم التصديق على مشروع قانون الإجراءات الجنائية، الذي كان من شأنه أن يحول دون تحقيق العدالة لضحايا الاغتصاب والعنف الأسري والزواج القسري والزواج دون السن القانونية. وكان مشروع القانون يمثل تهديداً للتقدم الذي حدث بخصوص الحقوق الإنسانية للمرأة، ومن هنا كان اعتراض الرئيس قرضاي عليه موضع ترحيب.وكان مشروع القانون، الذي أقره البرلمان الأفغاني في الشهر الماضي، يتضمن بنداً جديداً يمنع أقارب المتهم من الإدلاء بشهاداتهم في القضايا الجنائية. ولمَّا كانت معظم قضايا العنف على أساس النوع تقع في إطار الأسرة، فإن هذا البند كان من شأنه أن يجعل من المستحيل تقريباً إجراء محاكمات ناجحة.وقالت حورية مصدق، الباحثة المعنية بأفغانستان في منظمة العفو الدولية، إن اعتراض الرئيس يمثل "خطوة مهمة في مواجهة قانون رجعي كان من شأنه أن يجعل مرتكبي جرائم الاغتصاب والعنف الأسري مطلقي السراح بلا محاسبة". ومضت حورية مصدق تقول: "كان من شأن مشروع هذا القانون أن يعود بأفغانستان عقوداً إلى الوراء من حيث التمييز ضد النساء والفتيات في البلاد. وقد اتخذ الرئيس قرضاي قراراً حاسماً برفض التوقيع على القانون المعدَّل. وفي الوقت نفسه، فإن عليه أن يكفل وجود سبيل ميسر لنيل العدالة أمام ضحايا العنف الأسري والاغتصاب وغيرها من الجرائم، وذلك باتخاذ عدة إجراءات من بينها تطبيق برامج لحماية الشهود".وأضافت حورية مصدق قائلةً إنه "يتعين على مسؤولي الحكومة وأعضاء البرلمان ألا يقدموا على اقتراح قوانين تقوِّض المكاسب التي حققها الشعب الأفغاني في مجال حقوق الإنسان في غضون السنوات الأخيرة، بما في ذلك الامتناع عن سن قوانين تنطوي على التمييز ضد المرأة".واختتمت حورية مصدق تصريحا قائلةً: "ينبغي أن يكون الهدف من أية تعديلات هو تعزيز حماية حقوق الإنسان والتقيِّد بالتزامات أفغانستان بموجب القانون الدولي".هذا، وتهيب منظمة العفو الدولية بالسلطات الأفغانية أن تزيل كل العقبات التي تعترض محاكمة مرتكبي جرائم الاغتصاب وغيرها من الانتهاكات، وأن تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لتطبيق "قانون القضاء على العنف ضد المرأة" الصادر عام 2009، بشكل كامل وفعال في شتى أنحاء البلاد.ويقضي هذا القانون بتجريم نحو 20 عملاً من أعمال العنف ضد النساء والفتيات، ومن بينها العنف الأسري والزواج القسري ودون السن، وكذلك تبادل الفتيات والنساء لتسوية المنازعات بشأن المهر أو الديِّة. وقد خطا القانون خطوات واسعة في إقرار الحق الإنساني للمرأة في أن تحظى بالحماية ومن العنف والممارسات الضارة.