• المقال

ناشط سوري في المنفى يدعو الى ممارسة الضغط الدولي على الأسد

أصبحت المصادمات الدموية  الجارية في سوريا أمراً معتاداً لدرجة أن خبر وقوع انفجار أو هجوم آخر على المحتجين على أيدي قوات الأمن يعجز عن شق طريقه إلى الصفحات الأولى للإعلام الدولي.

لكن بالنسبة لعمر الأصيل، وهو أحد الأعضاء البارزين في حركة اللاعنف السورية ويدرس حالياً في المملكة المتحدة، فإن كل خبر بشأن العنف معناه أن أحد أصدقائه أو أحبائه قد يكون عرضة للخطر.

"كل اسبوع اسمع انباء عن اعتقال صديق اخر، في الشهر الماضي سلمت جثة احدهم الى عائلته في حمص." كما قال لمنظمة العفو الدولية.

"كل أسبوع ثمة انفجار آخر في دمشق، ويعيش والداي في حالة دائمة من التوتر والخوف. من الصعب أن أركز على دراستي. إنني دائماً مشغول بالأخبار."

وقبل وصوله إلى المملكة المتحدة، في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، اشترك في عدة تظاهرات بدمشق. وأفلح دائماً في تجنب ألقاء القبض عليه، غير أنه شاهد مباشرة المحتجين وهم يتعرضون للمعاملة الوحشية على أيدي رجال الشرطة.

وقال الأصيل: إن فكرة أنه ينبغي تسليح المعارضة قد بدأت تنتشر بين الكثيرين من السوريين، وذلك عندما تشكل الجيش السوري الحر، الصيف الماضي، على أيدي المنشقين من الجيش السوري رداً على أعمال القمع التي تعرض لها المدنيون."في ذلك الوقت، شعرنا بأنه من المهم أن ننشر الوعي بشأن المحافظة على سلمية الثورة، واستخدام وسائل غير عنيفة لدعم أهدافنا، ولهذا أنشأنا حركة اللاعنف السورية."

"إن هدفنا الرئيسي هو نشر الوعي بالكيفية التي يجب فيها احداث التغيير. نحن نتواصل مع الناس على الأرض ونسألهم عن احتياجاتهم، ونقوم بتنظيم حملات توعية وفعاليات على الإنترنت، وأحياناً في سوريا".

ولا يستطيع الأصيل العودة إلى بلده خوفاً من أن يتم اعتقاله أو أن يُمنع من السفر. ولا يستطيع والداه زيارته في المملكة المتحدة، نظراً لأن العديد من دول الاتحاد الأوروبي تضع قيوداً على منح التأشيرات للمواطنين السوريين.ويقول الأصيل، على الرغم من أن الكثير من السوريين يشعرون بأن العالم  الخارجي لا يقوم بمساعدتهم، إلا أنهم لم ييأسوا بعد. وقد عاد الكثير من أصدقائه للمشاركة في التظاهرات في نفس اليوم الذي أطلق فيه سراحهم من السجن.

وقال أصيل: "إذا لم يقدم أحد المساعدة للمحتجين السوريين، فربما ينتهي الأمر إلى حرب أهلية. ولكن كجزء من حملة حركتنا: فإننا نتطلع إلى التغيير لا للانتقام".

"وإذا مارس المجتمع الدولي مزيداً من الضغط على الحكومة السورية للسماح بدخول الصحفيين الأجانب إلى البلاد، فسوف يساعد هذا الأمر كثيراً".

"يقوم المحتجون السوريون بتحميل الصور على اليوتيوب من هواتفهم النقالة، إلا أن النظام يحجب بشكل مستمر الهواتف ويمنع الدخول إلى الإنترنت في مناطق الاحتجاج."

"كل ما نريده هو كاميرا تستطيع توثيق ما يحدث في بلادي وبثه على العالم الخارجي".