بيان الشفافية لمنظمة العفو الدولية بموجب "قانون مكافحة العبودية الحديثة"

بيان الشفافية لمنظمة العفو الدولية بموجب "قانون مكافحة العبودية الحديثة"

يقع ملايين الأشخاص في شتى أنحاء العالم ضحايا لأشكال العبودية الحديثة. ونظراً لتعقد وتداخل سلاسل التوريد والإمداد على المستوى العالمي في الوقت الراهن، فقد أصبح المستهلكون في كثير من الأحيان يسهمون عن غير وعي في استغلال آخرين. ومن ثم، تُعد العبودية الحديثة تحدياً ملحاً، وهو الأمر الذي دفع منظمة العفو الدولية إلى العمل على تحقيق الشفافية فيما يتعلق بسلاسل توريد وإمداد المنتجات، وذلك بموجب "قانون مكافحة العبودية الحديثة"، الصادر في بريطانيا في عام 2015. ويقتضي القانون من المنظمات التي تقوم باستثمارات في بريطانيا، ويبلغ إجمالي عملياتها 36 مليون جنيه إسترليني أو أكثر، أن تقدم تقريراً عن الخطوات التي تتخذها لضمان عدم وجود أشكال العبودية الحديثة في سلاسل التوريد والإمداد الخاصة بها على المستوى العالمي.

وهذا البيان صادر عن الأمانة الدولية لمنظمة العفو الدولية، بموجب التزامها بمقتضيات الفصل 54 من "قانون مكافحة العبودية الحديثة". ويسرد البيان الخطوات التي اتخذتها الأمانة الدولية لمنظمة العفو الدولية لضمان عدم حدوث أي شكل من أشكال العبودية الحديثة في سلاسل التوريد والإمداد الخاصة بالمنظمة وكذلك في جميع جوانب أعمالها التجارية. ويتبع البيان الإطار الذي حدده "ائتلاف المنظمات غير الحكومية بشأن مسؤولية الشركات"، والذي تشارك فيه منظمة العفو الدولية، كما يشمل جميع الجوانب التي نصت عليها المادة 54(5) من القانون.

وفيما يلي النتائج الرئيسية التي خلص إليها بيان المنظمة:

يتكون المورِّدون المتعاملون مع منظمة العفو الدولية في أغلبهم من مقدمي استشارات مهنية متخصصة ومقدمي خدمات لتعزيز عمل المنظمة الأساسي في مجال حقوق الإنسان والأنشطة الأخرى التي تدعم هذا العمل. ومن ثم، فإن نموذج سلاسل التوريد والإمداد الخاص بالمنظمة يتسم عموماً، بحكم طبيعته، بأنه أقل عرضةً لمخاطر العبودية الحديثة.

وقد أجرت المنظمة تقييماً للمخاطر فيما يتعلق بالمورِّدين المتعاملين مع المنظمة، وحددت بعض الأمثلة لسلاسل التوريد والإمداد والبضائع والخدمات، التي تتسم بأنها أكثر تعقيداً وتنطوي على مخاطر أعلى، ومن ثم فهي في حاجة لمزيد من التقصي.

وتقر المنظمة بأن ممارسات العمل الداخلي فيها تمثل مجالاً قد ينطوي على مخاطر، بالنظر إلى أن موظفي المنظمة هم الذين يقومون بأغلب العمل. وبالرغم من التزام المنظمة بإجراءات وسياسات قوية في هذا الصدد، فإن ثمة ضرورة لإجراء مراجعة تنصب بالتحديد على مخاطر العبودية الحديثة.

وترى المنظمة أن الإجراءات التي تتبعها المنظمة حالياً، وخاصة السياسات والإجراءات الأخلاقية المتعلقة بالمشتريات، تمثل أساساً جيداً للتصدي للمخاطر المتصلة بالعبودية الحديثة. ومع ذلك، فقد حددت المنظمة بعض الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من القصي والتحسين، ولهذا فإنها تخطط لتطوير نهجها من خلال اتخاذ الخطوات التالية:

  • إجراء مزيد من التقصي والفحص لجهات التوريد التي تنطوي على مخاطر أعلى فيما يتعلق بأشكال العبودية الحديثة؛
  • مراجعة وتحديث الإجراءات الأخلاقية للمشتريات، بالنظر إلى مخاطر العبودية الحديثة؛
  • مراجعة وتحديث السياسات والإجراءات الأساسية الأخرى، بما في ذلك تلك المتعلقة بممارسات العمل الداخلي في المنظمة، لضمان التصدي على نحو ملائم لمخاطر العبودية الحديثة؛
  • وضع وتنفيذ عدد من مؤشرات الأداء الأساسية المحددة فيما يتعلق بمراقبة أشكال العبودية الحديثة.

يمكنكم تنزيل بيان الشفافية للمنظمة للعام 2016، هنا.