Rapport 2013
La situation des droits humains dans le monde

Communiqués de presse

5 janvier 2009

لا يجوز لمجلس الأمن الدولي أن يخذل المدنيين المحاصرين في أتون النـزاع في غزة

حثت منظمة العفو الدولية اليوم مجلس الأمن الدولي على اتخاذ إجراءات حازمة وحاسمة لمواجهة الموقف المتدهور في قطاع غزة وجنوب إسرائيل.

وقال مالكوم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن "الإصابات التي تقع في صفوف المدنيين والدمار الذي يحدث في غزة بلغا حداً غير مسبوق. ولا يجوز لمجلس الأمن الدولي أن يظل صامتاً. إذ يمكنه لا بل عليه أن يتحرك دون مزيد من التأخير".

ويزداد القلق على سلامة السكان المدنين في المنطقة، وبخاصة المليون ونصف المليون فلسطيني المحاصرين في قطاع غزة والذين يواجهون أزمة إنسانية متصاعدة مع استمرار الهجمات الإسرائيلية وبعد أشهر طويلة من الحصار.

وقال مالكوم سمارت إن "مجلس الأمن الدولي يتحمل مسؤولية رئيسية للمساعدة على ضمان احترام أطراف النـزاع للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي". وتابع قائلاً إنه "لا بد للمجلس أن يتبنى بصورة عاجلة قراراً قوياً يدين الهجمات ضد المدنيين التي تشنها كل من إسرائيل وحماس وأن يطالب بوقف هذه الهجمات فوراً."

وقالت منظمة العفو الدولية إنه ينبغي على مجلس الأمن الدولي أن يحث إسرائيل على رفع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة – العقاقير الطبية والطعام والوقود وغير ذلك من الضروريات اللازمة بصورة ملحة للتخفيف من معاناة المدنيين – والسماح للعاملين في مجالي الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والصحفيين بالدخول إلى غزة دون أية عراقيل.

وقال مالكوم سمارت إنه "مع استثناءات قليلة، ما فتئ الجيش الإسرائيلي يمنع عمال الإغاثة الإنسانية والصحفيين من الدخول إلى غزة منذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني"، وأضاف إن "وجودهم الآن مطلوب بصورة عاجلة كي يجروا تقييماً مستقلاً للاحتياجات الإنسانية ويرفعوا تقريراً حول الوضع على أرض الواقع، بما في ذلك انتهاكات القانون الدولي."

كما حثت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن الدولي على النظر في إرسال مراقبين دوليين.

وقال مالكوم سمارت إن "المدنيين في كلا الجانبين يظلون يدفعون ثمناً فادحاً يمكن التخفيف منه في حال نشر مراقبين دوليين تشمل مهامهم التحقق من تقيد إسرائيل والإدارة الفلسطينية في غزة بالقانون الدولي."

خلفية
قُتل أكثر من 500 فلسطيني في الضربات الجوية الإسرائيلية وغيرها من الهجمات منذ 27 ديسمبر/كانون الأول. ويشمل القتلى أكثر من 100 مدني أعزل، بينهم عشرات الأطفال، فضلاً عن 165 شرطياً مدنياً لم يشاركوا في النـزاع. وأُصيب أكثر من 2000 مدني فلسطيني بجروح. وفي حين أن العديد من الهجمات الإسرائيلية استهدفت المقاتلين الفلسطينيين وقتلتهم، ومن ضمنهم قادة حماس، إلا أنه وُجهت هجمات أخرى ضد مبانٍ مدنية لم تُستخدم لأغراض عسكرية. وقد استهدفت مدنيين مثل طلاب كلية الشرطة، أو كانت غير متناسبة ومتهورة وعرَّضت حياة المدنيين للخطر وتسببت بارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف المدنيين. ومن المتوقع أن يرتفع عدد الإصابات المدنية نتيجة الاجتياح البري الذي بدأته القوات الإسرائيلية في 3 يناير/كانون الثاني واستخدام أسلحة ثقيلة في مناطق آهلة بالسكان المدنيين.

وفي الفترة ذاتها، قُتل خمسة إسرائيليين، بينهم ثلاثة مدنيين في هجمات صاروخية شنتها الجماعات المسلحة الفلسطينية من قطاع غزة.

ومن بين الذين قُتلوا في الغارات الجوية الإسرائيلية.

  •     عبد ربه الأسطل البالغ من العمر ثماني سنوات وشقيقه محمد البالغ من العمر 12 سنة وابن عمهما عبد الستار البالغ من العمر 10 سنوات والذين قُتلوا بعد ظهر 2 يناير/كانون الثاني بينما كانوا يلعبون بالقرب من منـزلهم في قرية القرارة الواقعة شرق خان يونس (بجنوب غزة).
  •     سجود درساوي البالغة من العمر ثلاثة عشر ربيعاً التي أُصيبت إصابة قاتلة في 2 يناير/كانون الثاني بينما كانت في منـزلها بحي الشجاعية في غزة.
  •     إيهاب المدهون، طبيب، ومحمد أبو حسيدة، مسعف طبي كان برفقته، قُتلا في 31 ديسمبر/كانون الأول بينما كانا يحاولان إخلاء الجرحى في هجوم سابق على شرقي مدينة غزة. كما ألحقت الغارة الجوية أضراراً بسيارة الإسعاف.
  •     حارس ليلي قُتل في 3 يناير/كانون الثاني عندما دُمرت المدرسة الدولية (التي تعرف عادة بالمدرسة الأمريكية، برغم أنه لا صلة لها بالحكومة الأمريكية) والكائنة في شمال غزة، بغارة جوية إسرائيلية. وتقدم هذه المدرسة المعروفة بأنها واحدة من أفضل المؤسسات التعليمية الخاصة في غزة التعليم إلى مئات الأطفال من الروضة وحتى سن الثانية عشرة.


وإضافة إلى الهجمات الجوية، استخدمت القوات الإسرائيلية المدفعية أيضاً – التي يُعرف بأنها غير دقيقة ولا يجوز أبداً استخدامها في مناطق آهلة بالسكان – بما في ذلك من زوارق حربية تجوب ساحل غزة.

وأنذرت المنشورات التي ألقتها الطائرات الإسرائيلية فوق غزة السكان بوجوب مغادرة المنطقة، برغم أنهم ممنوعون فعلياً من القيام بذلك، ما آثار الذعر والفوضى في صفوفهم. وأسوة بالمخابرات الهاتفية التي أجراها الجيش الإسرائيلي مع الفلسطينيين منذراً إياهم بوجوب مغادرة منازلهم لتجنب الهجمات، يبدو أن المنشورات كانت عشوائية وأُلقيت فوق جميع أنحاء غزة.

وأبلغ أحد أبناء غزة، وهو من أنصار حركة فتح التي يرأسها الرئيس محمود عباس، منظمة العفو الدولية قائلاً :

"عندما رأى أطفالي المنشورات فقدوا صوابهم من شدة الخوف وأرادوا مغادرة المنـزل؛ لكن ليس هناك مكان نذهب إليه. وتعيش عائلتي وعائلة زوجتي بالقرب من الحدود، في مناطق أكثر خطورة، ولا يمكننا أن نبيت في العراء، فهو لا يقل خطراً، لقد قُتل أطفال بينما كانوا يمشون أو يلعبون في الشوارع. وليس هناك كهرباء، ولا نستطيع حتى إيجاد الطعام، ولا نشعر بالأمان حتى في منازلنا. وليست لنا أية علاقة بحماس، لقد اعتقلتني حماس وضايقتني، لكن عمليات القصف الإسرائيلية عمياء وتجري بلا تمييز. وليس هناك من هو آمن."

لقد زاد الأسبوعان الأخيران من القتال من حدة الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة، النافذ منذ يونيو/حزيران 2007. وتشير الأمم المتحدة ووكالات المساعدة الدولية إلى وجود نقص حاد في المواد الغذائية والضروريات الأساسية. وبحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ألحق القصف الإسرائيلي أضراراً بأنابيب شبكة المياه ما جعل من الصعب على بعض العائلات الحصول على مياه الشرب الآمنة، وبدأت الأدوية الأساسية تنفد من المستشفيات التي تعتمد على مولدات كهربائية غير موثوق بها لتوليد الكهرباء. وذكر مستشفى الأطفال في غزة أن معظم نوافذه قد تحطمت بفعل الانفجارات، ويتم استخدام ملاءات بلاستيكية للوقاية من البرد. وألحقت غارة جوية وقعت في 2 يناير/كانون الثاني ضرراً بأنبوب يمد بالمياه 30,000 نسمة مقيمين في مخيم النصيرات للاجئين الذي يقع في جنوب مدينة غزة. كما تجعل الضربات الإسرائيلية المتلاحقة محاولات إجراء الإصلاحات محفوفة بالخطر الشديد.

Région ou pays Moyen-Orient et Afrique du Nord
Pour plus d'informations, prenez contact avec le Bureau de presse international »

Bureau de presse international

Téléphone : +44 (0) 20 7413 5566
9h30 - 17h00 TU lundi - vendredi
Téléphone : +44 (0) 777 847 2126
24 h / 24
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
Bureau de presse international
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
Royaume-Uni
Suivez le Bureau de presse international sur Twitter
@amnestypress