Rapport 2012
La situation des droits humains dans le monde

Communiqués de presse

12 décembre 2008

تونس: محاكمة القادة النقابيين صورة زائفة للعدالة

تدعو منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى الإفراج فوراً وبلا قيد أو شرط عن جميع من اعتقلوا وحوكموا لممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير والتجمع. وينبغي إعادة محاكمة الآخرين ضمن إجراءات نزيهة تفي بالواجبات الدولية لتونس.

وقد أصدرت المنظمة مناشدة إثر صدور أحكام بالسجن أمس بحق 38 قائد نقابي ومتظاهر لمشاركتهم في احتجاجات منطقة قفصة استناداً إلى إجراءات قضائية جائرة.

وتعليقاً على الأحكام، قالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "الإدانة وما صدر من أحكام لم تكن سوى هدماً لمبدأ العدالة، ولا يجوز السماح لها بأن تمُر".

فقد أصدرت محكمة في قفصة أحكاماً بالسجن وصل بعضها إلى 10 سنوات ضد 33 من الناشطين النقابيين والمحتجين، الذين اتهموا بتزعم الاضطرابات ضد البطالة وضد ارتفاع تكاليف المعيشة في النصف الأول من العام الحالي في إقليم قصفة، الغني بمناجم الفوسفات، في جنوب شرق تونس. وقد حوكم أربعة من هؤلاء غيابياً.

وتضمنت التهم الموجهة إليهم "تشكيل جماعة إجرامية بغرض تدمير الممتلكات العامة والخاصة"، و"التمرد المسلح والاعتداء على موظفين حكوميين أثناء قيامهم بواجباتهم". وكان هؤلاء بين مئاتٍ من الأشخاص اعتقلوا إثر موجة الاحتجاجات ضد البطالة وزيادة تكالف المعيشة التي عصفت في النصف الأول من السنة الحالية بإقليم قفصة الغني بالفوسفات في جنوب شرق تونس.

وقالت حسيبة حاج صحراوي: "إن على السلطات التونسية أن توقف فوراً تجريم الاحتجاجات الاجتماعية. وعوضاً عن محاكمة المحتجين السلميين والنقابيين، ينبغي على السلطات التحقيق في مزاعم التعذيب التي أثيرت فيما مضى من قبل المتهمين".

وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق بشأن ما شاب المحاكمات من انتهاكات خطيرة لمعايير المحاكمة العادلة، بما في ذلك عدم تمكين محامي الدفاع من عرض قضية موكِّليهم؛ وعدم استجواب المتهمين في المحكمة؛ وعدم الاستجابة لطلب محامي الدفاع عرض موكليهم على الفحص الطبي لتتفحص آثار التعذيب؛ ورفض طلبهم كذلك دعوة شهود لاستجوابهم من طرف المحكمة.

وجاء حكم الإدانة أمس وسط تقارير عن وجود أمني كثيف. حيث تم نشر قوات الأمن على طول الطريق المؤدية إلى المحكمة، وكذلك على الطرق الرئيسية في مدينة قفصة. وورد أن قوات الأمن أقامت حواجز على الطرق المؤدية إلى المحكمة لمنع عدد من ناشطي حقوق الإنسان من الوصول إلى المحكمة.

واختتمت حسيبة حاج صحراوي بالقول: "إن المحاكمة تثير التساؤلات من جديد حول استقلال السلطة القضائية في تونس، وتبيِّن إصرار السلطات التونسية على قمع أية أصوات مستقلة ترتفع داخل البلاد".

وقد حكمت المحكمة على القائد النقابي العمالي والناطق بلسان "حركة الاحتجاج الاجتماعي في قفصة"، عدنان حجي، مع ستة آخرين، بالسجن 10 سنوات. بينما أصدرت بحق الآخرين أحكاماً بالسجن تراوحت بين سنتين وست سنوات، بما في ذلك ما لا يقل عن ثمانية أحكام صدرت مع وقف التنفيذ. وحُكم على الصحفي فاهم بوكادوس وعلى ناشط حقوق الإنسان الذي يعيش في فرنسا محيي الدين شيربيب غيابياً بالسجن ست سنوات وسنتين، على التوالي.  
Index AI : PRE01/318/2008
Région ou pays Moyen-Orient et Afrique du Nord
Pays Tunisie
Pour plus d'informations, prenez contact avec le Bureau de presse international »

Bureau de presse international

Téléphone : +44 (0) 20 7413 5566
9h30 - 17h00 TU lundi - vendredi
Téléphone : +44 (0) 777 847 2126
24 h / 24
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
Bureau de presse international
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
Royaume-Uni
Suivez le Bureau de presse international sur Twitter
@amnestypress