هايتي

La situation des droits humains : جمهورية هايتي

Amnesty International  Rapport 2013


L'entrée
Haïti est maintenant en ligne

 جمهورية هايتي

رئيس الدولة : ميشيل جوزيف مارتيلي
رئيس الحكومة : لوران لاموث (حلَّ محل غاري كونيل في مايو/أيار)

خلفية

أدى ازدياد التوتر السياسي بين البرلمان والرئاسة إلى استقالة رئيس الوزراء غاري كونيل في فبراير/شباط بعد مرور أربعة أشهر على توليِّه المنصب. وفي مايو/أيار تقلَّد لوران لاموث، الذي اختاره رئيس الدولة، منصب رئيس الوزراء. وفي الربع الأخير من العام، خرجت مظاهرات في أنحاء مختلفة من البلاد ضد فشل الحكومة الواضح في التصدي للمشكلات الاجتماعية – الاقتصادية. وطالب المحتجون باستقالة الرئيس مارتيلي.

في أغسطس/آب أنشأ الرئيس مارتيلي «المجلس الانتخابي الدائم». وتم تعيين ستة أعضاء فقط من أصل تسعة أعضاء في المجلس لأن البرلمان لم يتمكن من التوصل إلى إجماع حول الممثلين الثلاثة الباقين. وجرت معارضة التعيينات التي قررها «المجلس الأعلى للقضاء» بسبب عدم احترام إجراءات الاختيار. وفي أكتوبر/تشرين الأول عيَّن المجلس الأعلى للقضاء ثلاثة ممثلين جدداً. وظل إنشاء المجلس الانتخابي الدائم، وهو مؤسسة رئيسية لتنظيم الانتخابات المحلية والعامة، معلقاً منذ اعتماد الدستور في عام 1987.

وفي أكتوبر/تشرين الأول جدَّد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة صلاحيات «بعثة الأمم المتحدة لحفظ الاستقرار في هايتي» للسنة التاسعة، وأوصى بتقليص قوامها العسكري والشُرطي تدريجياً. وظهر استياء عام متنام من «بعثة الأمم المتحدة لحفظ الاستقرار في هايتي» لأن الكتيبة النيبالية التابعة للأمم المتحدة كانت مسؤولة عن تفشي وباء الكوليرا في هايتي ولأن جنود البعثة تورطوا في عدد من حالات العنف الجنسي بحسب ما زُعم.

وأدت العاصفتان الاستوائيتان «إسحق» و«ساندي»، اللتان ضربتا هايتي في أواخر أغسطس/آب وأواخر أكتوبر/تشرين الأول على التوالي، إلى تفاقم انتشار وباء الكوليرا وازدياد حالة انعدام الأمن الغذائي حدةً، وتزايد عدد العائلات المشردة من منازلها. وقد ألحقت العاصفتان أضراراً بأكثر من 150,000 أسرة تعيش في مخيمات مؤقتة للنازحين داخلياً.

وظلت الأوضاع الإنسانية التي أعقبت الزلزال الذي ضرب هايتي تشكل مبعث قلق في مناطق عدة فيما يتعلق بالحماية والمأوى والرعاية الصحية والماء والتمديدات الصحية. وأدى تفشي وباء الكوليرا، الذي أودى بحياة نحو 900 شخص خلال العام، إلى تعقيد الأوضاع، بينما أدى نقص التمويل إلى عرقلة المساعدات الإنسانية وظلت جهود التعافي من آثار الزلزال تسير بوتيرة بطيئة بسبب عدم الاستقرار السياسي وضعف المؤسسات العامة والتأخير في دفع الأموال التي تعهَّد بها المجتمع الدولي. وفي سبتمبر/أيلول لم يُدفع سوى 2,79 مليار دولار أمريكي من أصل 5.53 مليار دولار الموعودة.في مايو/أيار تم اعتماد قانون يقضي بالتصديق على «العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية». بيد أن الرئيس لم يكن قد صدَّق على القانون بحلول نهاية العام.

أعلى الصفحة

النازحون داخلياً

ظل ما يربو على 320,000 شخص، ممن شرَّدهم الزلزال الذي ضرب البلاد في يناير/كانون الثاني 2010، يعيشون في مخيمات مؤقتة في نهاية عام 2012. واستمرت الحكومة، بمساعدة من «المنظمة الدولية للهجرة» وشركائها، في تنفيذ برامج العودة وإعادة التوطين للأشخاص النازحين داخلياً الذين يعيشون في هذه المخيمات والأكثر عرضة للمخاطر بسبب الأخطار الطبيعية. وخلال عام 2012، تمت مساعدة 134,000 عائلة على الانتقال من المخيمات بتقديم مساعدات لغايات الاستئجار، أو مساعدات لغايات إصلاح المنازل أو عروض المآوي المؤقتة.

وظلت الأوضاع المعيشية في المخيمات مزرية. وحدث تحسُّن في التمديدات الصحية في بعض المخيمات، ولكن استمرت بواعث القلق بشأن نوعية الماء وعلاقتها بازدياد حالات الكوليرا التي تم الإبلاغ عنها خلال موسم الأمطار والأعاصير (من أبريل/نيسان إلى نوفمبر/تشرين الثاني).

أعلى الصفحة

الحق في السكن الملائم – عمليات الإخلاء القسري

استمرت عمليات الإخلاء القسري للنازحين داخلياً في بورت-أو-برنس وغيرها من المناطق المتضررة بالزلزال. وأصبح آلاف الأشخاص بلا مأوى مرة ثانية عندما دُمرت مآويهم المؤقتة خلال عمليات الإخلاء القسري. وقد نُفذت تلك العمليات بدون اتباع الإجراءات الواجبة أو إعطاء مهلة كافية أو إجراء عمليات تشاور. ولم تُقدَّم مساكن بديلة إلى الذين فقدوا منازلهم. وصاحبَ عمليات الإخلاء القسري أشكال من الإكراه والمضايقة والعنف.

وأسهمت عمليات الإخلاء في تقليص عدد الأشخاص الذين يعيشون في مخيمات مؤقتة وفي إغلاق عدد من المخيمات. ففي الفترة بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران، أُغلق أكثر من 30 مخيماً عقب عمليات الإخلاء القسري، التي ألحقت ضرراً بما يزيد على 2,140 شخصاً. وظل ما يربو على 75,000 شخص تحت وطأة الخطر المستمر من الإخلاء القسري.

  • في مايو/أيار قام موظفو البلدية، برفقة مسلحين من أفراد «لواء مراقبة الشوارع» والشرطة الوطنية، بإجلاء 131 عائلة قسراً من مخيم «موزاييك» في بورت-أو-برنس. وقال سكان سابقون في المخيم إن الموظفين الرسميين هدموا منازلهم ودمروا ممتلكاتهم. ولم يحصل أي منهم على مكان إقامة بديل ولم يتلقى إشعاراً بالإخلاء قبل مهلة كافية.
  • وفي يوليو/تموز حاولت السلطات إجلاء 142 عائلة قسراً؛ وتنتمي تلك العائلات إلى مجتمع كان قد أُنشئ في الثمانينيات من القرن المنصرم في بارك لا فيزيت، وهي محمية طبيعية في المقاطعة الجنوبية الشرقية. وقال شهود عيان إن 30 شرطياً و20 مدنياً مسلحاً وصلوا لتنفيذ عملية الإخلاء. وألقى أفراد تلك الجماعة الحجارة على أفراد الشرطة عندما بدأوا بهدم منازلهم. ثم فتح أفراد الشرطة النار على السكان، وقتلوا أربعة منهم. وقد نفت السلطات أي تورط لها في الحادثة، ولم يجر التحقيق في حوادث إطلاق النار بحلول نهاية العام.

    في أبريل/نيسان طرحت الحكومة مسودة «سياسة الإسكان الوطنية» الأولى من نوعها. وكان الافتقار إلى منظور حقوق الإنسان وعدم التصدي لقضية الإخلاء القسري من الأمور التي تبعث على القلق.
أعلى الصفحة

العنف ضد النساء والفتيات

ظلت النساء والفتيات يتعرضن للعنف بسبب النوع الاجتماعي. ووفقاً لبعض التقارير الصادرة عن منظمات حقوق المرأة، فقد ظلت النساء اللائي يعشن في مخيمات النازحين داخلياً بشكل خاص عرضة للعنف على أساس النوع الاجتماعي وللاستغلال الجنسي. وظلت النساء والفتيات، وبدافع من الفقر، يعملن في الجنس مقابل الخدمات أو الهدايا لتأمين معيشتهن. وأحرزت الشرطة ونظام العدالة في هايتي بعض التقدم في التصدي للعنف على أساس النوع الاجتماعي، ولكنها لم تتح للنساء فرصاً تُذكر لإحقاق العدالة وجبر الضرر.

أعلى الصفحة

الإفلات من العقاب

استمر الأشخاص المسؤولون عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ومنها الاختفاء القسري والتعذيب والاغتصاب والإعدام خارج نطاق القضاء، على مدى العقود الأربعة الماضية، في الإفلات من قبضة العدالة.

في يناير/كانون الثاني ردَّ أحد قضاة التحقيق شكاوى تتعلق بجرائم ضد الإنسانية قدمها 22 ضحية ضد الرئيس السابق جان-كلود دوفاليه. وقال قاضي التحقيق إنه ينبغي عدم محاكمة جان-كلود دوفاليه إلا بتهمتي الفساد والاستيلاء على الأموال العامة بدون وجه حق. وذكر القاضي في تقريره، خلافاً لالتزامات هايتي بالقانون الدولي، إن محاكم هايتي ليست ذات اختصاص للتحقيق في الجرائم ضد الإنسانية والمقاضاة عليها.

أعلى الصفحة

النظام القضائي

أُنشئ «المجلس الأعلى للقضاء» في يوليو/تموز. بيد أن الانقاسامات الداخلية أعاقت عمله، ونتج عنها سحب عضوين من أعضائه مؤقتاً، أحدهما ممثل قطاع حقوق الإنسان. ويُعتبر المجلس مؤسسة رئيسية لإصلاح نظام القضاء واستقلاله. ويتمثل أحد الأدوار الرئيسية للمجلس في تأكيد تعيين القضاة الجدد. وقالت منظمات محلية لحقوق الإنسان إن تعيين القضاة استمر بدون موافقة المجلس.

في 28 سبتمبر/أيلول، طُرد رئيس المدعين العامين في بورت-أو-برنس جان رينيه سيناتوس. وقال سيناتوس، في مقابلة مع محطة إذاعة محلية، إنه فُصل من منصبه لأنه رفض تنفيذ أمر وزاري يقضي بالقبض على 36 معارضاً سياسياً، من بينهم محامي حقوق الإنسان ماريو جوزيف والمحاميان المناهضان للفساد نيَوتن ست-جستي وأندريه ميشيل. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أصبح لوكمان دليلي رئيس المدعين العامين الثامن في بورت-أو-برنس منذ تولي الرئيس مارتيلي منصبه.

ولم تتخذ السلطات خطوات فعالة للتصدي لمشكلة الاعتقال لفترة طويلة قبل المحاكمة.

أعلى الصفحة