Rapport 2013
La situation des droits humains dans le monde

Communiqués de presse

26 février 2008

روسيا الاتحادية : حرية التعبير هي الأكسجين الذي يتنفسه المجتمع المدني

لقد حدث تقليص تدريجي في السنوات الأخيرة للحيز المتاح أمام نشطاء حقوق الإنسان والمنظمات ووسائل الإعلام المستقلة للعمل والتعبير عن آراء انتقادية في روسيا الاتحادية.

وفي تقريرها تقييد الحرية : الحق في حرية التعبير في روسيا الاتحادية، تنظر منظمة العفو الدولية في التأثير المزدوج للتفسير التعسفي للقوانين الغامضة وازدياد مضايقة الناس في روسيا الاتحادية الذين يريدون التعبير عن آرائهم بحرية والدفاع عن حقوقهم.

وقالت نيكولا داكويرث مديرة برنامج أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة العفو الدولية إن "الحقوق في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات تشكل حجر الزاوية للمجتمع المدني الفعال. وتعمد السلطات الروسية إلى تقييد هذه الحقوق في إطار الاستراتيجية التي تنتهجها لمواجهة ما يسمى بالنفوذ الغربي. وهي بذلك تتقاعس عن الوفاء بالواجبات الوطنية والدولية المترتبة عليها في ضمان هذه الحقوق للجميع".

وفي الفترة التي سبقت الانتخابات البرلمانية والرئاسية، كان قمع حريتي التجمع والتعبير واضحاً للعيان بشكل خاص. إذ أقدمت السلطات على تفريق بعض مظاهرات المعارضة بعنف، بينما مضت المناسبات المؤيدة للحكومة قدماً بدون تدخل. وتعرض نشطاء حقوق الإنسان والصحفيون الذين راقبوا المظاهرات والاجتماعات العامة للمضايقة من جانب الهيئات المكلفة بإنفاذ القانون.

وفي بلد يخضع فيه التلفزيون والعديد من وسائل الإعلام الأخرى لسيطرة الدولة، يتقلص الحيز المتاح أمام النقل المستقل للأخبار شيئاً فشيئاً. ويُمنع الصحفيون الذين يحاولون نقل الأخبار بصورة مستقلة من القيام بعملهم المهني ويمكن أن يتعرضوا للتخويف وربما للمقاضاة. فعلى سبيل المثال، طُلب بصورة متكررة من محطة إذاعة إيكو موسكفي تقديم نصوص برامجها إلى مكتب النائب العام المتعلقة بالتحقيقات الأولية في المزاعم القائلة إنها بثت آراء للمتطرفين.

كذلك يساور منظمة العفو الدولية قلق شديد من أن التحقيق في مقتل الصحفية المدافعة عن حقوق الإنسان آنا بوليتكوفسكايا لم يحقق كما يبدو أي تقدم في معرفة هوية الجهة التي أصدرت أمراً بقتلها.

وقالت نيكولا داكويرث إن "حرية التعبير هي أولاً وقبل كل شيء حرية التعبير عن آراء بديلة. ومن شأن الهجوم المتواصل على هذا الحق، بما في ذلك عبر فرض قيود على الحقين في حرية التجمع وتكوين الجمعيات، خنق المجتمع بأكمله".

"فبدون الحق في حرية التعبير، يمكن انتهاك حقوق الإنسان الأساسية الأخرى بسهولة أكبر. والصمت هو أفضل أرض خصبة للإفلات من العقاب ... التي تشكل أداة جبارة لتقويض سيادة القانون".

ويشكل قانون العام 2006 الخاص بالمنظمات غير الحكومية بما يتضمنه من شروط إبلاغ قاسية، أحد الصكوك القانونية التي يجري استخدامها لاستهداف بعض المنظمات التي تعتبر أنها تهدد سلطة الدولة. واليوم تجد منظمات غير حكومية عديدة نفسها أسيرة الإجراءات البيروقراطية التي تضعها السلطات والتي تضيَّع جزءاً ثميناً من الوقت المخصص للعمل الحقيقي بدون أن تعزز الوفاء بالأهداف المعلنة لقانون المنظمات غير الحكومية والمتمثلة بإخضاعها لدرجة أكبر من المساءلة أمام المجتمع. وتشمل الصكوك القانونية الأخرى قانون العام 2002 لمكافحة الأنشطة المتطرفة وقانون الضرائب والقانون الجنائي المعمول به في روسيا الاتحادية.

ونتيجة لذلك، تخوض غولوس (الصوت)، وهي منظمة غير حكومية تعمل على تعزيز الانتخابات العادلة وتدريب مراقبي الانتخابات، معركة قانونية لمنع إغلاق فرعها في سمارة، بينما حُرمت دار قوس قزح، وهي منظمة غير حكومية لنشطاء حقوق أصحاب الميول الجنسية المثلية وثنائيي الجنس والمتحولين جنسياً، من التسجيل. وقبل ذلك تم إغلاق جمعية الصداقة الروسية – الشيشانية التي تقوم بجمع وتوزيع معلومات حول أوضاع حقوق الإنسان في الشيشان وغيرها من أجزاء روسيا الاتحادية.

وقالت نيكولا داكويرث إن "المنظمات غير الحكومية بخبرتها واتصالاتها بمختلف قطاعات المجتمع، تؤدي دوراً مهماً ويجب منحها حيزاً للعمل والإسهام في معالجة القضايا وثيقة الصلة بالمجتمع ككل."

وتحث منظمة العفو الدولية السلطات الروسية على التمسك بالحقوق في حرية التعبير وحرية التجمع وحرية تكوين الجمعيات وكذلك :
•    معالجة نواحي القصور في قانون المنظمات غير الحكومية وفي لائحته التنفيذية؛
•    الامتناع عن استخدام قوانين مثل قانون محاربة الأنشطة المتطرفة لقمع منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة؛
•    إصدار تعليمات للهيئات المكلفة بإنفاذ القانون الخاص بالحفاظ على الأمن في الاجتماعات العامة بما يتماشى مع الحق في حرية التجمع؛
•    التأكد من تمكُّن الصحفيين من القيام بعملهم المهني بدون تدخل تعسفي من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون؛
•    إجراء تحقيقات كاملة وسريعة وحيادية في أية انتهاكات لحقوق الإنسان يُعلن عنها وتُرتكب ضد نشطاء المجتمع المدني والصحفيين وأعضاء المعارضة السياسية، وتقديم أي شخص يُشتبه في مشاركته في مثل هذه الانتهاكات إلى العدالة في محاكمات تستوفي المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

 

Index AI : PRE01/063/2008
Région ou pays Europe et Asie centrale
Pays Russie
Pour plus d'informations, prenez contact avec le Bureau de presse international »

Bureau de presse international

Téléphone : +44 (0) 20 7413 5566
9h30 - 17h00 TU lundi - vendredi
Téléphone : +44 (0) 777 847 2126
24 h / 24
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
Bureau de presse international
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
Royaume-Uni
Suivez le Bureau de presse international sur Twitter
@amnestypress