ساحل العاج

La situation des droits humains : جمهورية ساحل العاج

Amnesty International  Rapport 2013


L'entrée
Côte d'Ivoire est maintenant en ligne

جمهورية ساحل العاج

رئيس الدولة: الحسن واتارا
رئيس الحكومة: دانييل قبلان دونكان (حل محل جينو كوادو - أهوسو
 في نوفمبر/تشرين الثاني الذي حل محل غلويلوم صورو في مارس/آذار)

خلفية

استمر انعدام الأمن على مدار السنة، حيث ظلت الأهداف العسكرية تتعرض لهجمات من قبل مقاتلين مسلحين مجهولي الهوية. وأدت التوترات العرقية والسياسية بين قوات الأمن والمدنيين إلى إصابات في صفوف العسكريين والمدنيين، على السواء. وتزايدت الهجمات عقب يونيو/حزيران، حيث قتل سبعة من أفراد قوات حفظ السلام العاملين في إطار «عملية الأمم المتحدة في ساحل العاج»، إلى جانب 10 مدنيين، في جنوب غرب البلاد، على أيدي ميليشيات من ليبيريا. كما تسببت الهجمات بعمليات نزوح جديدة للسكان وأدت إلى موجات من الاعتقالات. واتهمت السلطات «الجبهة الشعبية لساحل العاج» (الجبهة الشعبية) حزب الرئيس السابق، لوران غباغبو، بالمسؤولية عن تنسيق هذه الهجمات، وأعلنت أنها قد أحبطت عدة محاولات انقلاب عسكرية ومؤامرات لزعزعة الحكم. وأنكرت الجبهة الشعبية هذه الاتهامات.

وفي سياق عملية إصلاح «القوات الجمهورية لساحل العاج» (القوات الجمهورية)، التي بدأت في ديسمبر/كانون الأول 2011، أُنشئت قوة للشرطة العسكرية بهدف وضع حد للانتهاكات التي يرتكبها الجيش. بيد أن القوة قامت، عوضاً عن ذلك، بشن عمليات اعتقال تعسفي وتعذيب للمعارضين الفعليين، أو المفترضين. وفضلاً عن ذلك، واصلت عناصر من القوات المسلحة، وكذلك مقاتلون تابعون لميليشيات «الدوزو»، التي ترعاها الدولة، اعتقال الناس تعسفاً وتعذيبهم، على مدار العام، دون أدنى خشية من العقاب.

وفي سياق انعدام الثقة المتبادل بين حكومة الرئيس واتارا والجبهة الشعبية، ظلت محاولات استئناف الحوار السياسي بين الجانبين بلا جدوى. حيث واصلت الجبهة الشعبية اشتراط أن يتم الإفراج عن أعضائها الذين قبض عليهم عقب الأزمة التي تلت الانتخابات، بمن فيهم لوران غباغبو، للموافقة على العودة إلى المشاركة في الحياة السياسية.

واستُهدف على أساس عرقي بصورة عامة أبناء الجماعات الإثنية المتهمة بالولاء للرئيس السابق غباغبو (بما في ذلك البيتي والغوري)، ولا سيما في غربي البلاد، حيث ورد أن ميليشيات «الدوزو» الموالية للحكومة منعت من نزحوا في داخل البلاد من العودة إلى أراضيهم، أو فرضت عليهم أتاوات تعسفية.

أعلى الصفحة

الاعتقالات التعسفية

واجه ما يربو على 200 شخص اشتبه بأنهم يشكلون تهديداً لأمن الدولة، بمن فيهم أعضاء في الجبهة الشعبية، الاعتقال التعسفي، وغالباً في أماكن احتجاز غير معترف بها. وبحلول نهاية العام، كان العديد من هؤلاء لا يزالون رهن الاعتقال، بينما أفرج عن آخرين عقب دفع فدية لإخلاء سبيلهم.

  • ففي مارس/آذار، قُبض على 77 شخصاً للاشتباه في محاولتهم تقويض سلطة الدولة. وكانوا جميعاً من الأعضاء السابقين في «قوات الدفاع والأمن» (الجيش النظامي السابق)، واحتجزوا في معسكر «للقوات الجمهورية لساحل العاج»، في أبيدجان. وأفرج عنهم دون توجيه الاتهام إليهم عقب شهرين.
  • وفي أغسطس/آب، اعتقل أحد أعضاء الجبهة الشعبية في أبيدجان على يد رجلين بملابس مدنية ووجهت إليه تهمة عضوية إحدى الميليشيات. وأفرج عنه بعد يومين عقب دفع والديه فدية لإخلاء سبيله.
أعلى الصفحة

التعذيب والوفيات أثناء الاحتجاز

تواترت التقارير عن لجوء «القوات الجمهورية لساحل العاج» إلى استخدام التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة ضد الأشخاص الذين اشتبه بأنهم قد شاركوا في هجمات مسلحة ومؤامرات سياسية. وكان المشتبه بهم يحتجزون لفترات طويلة في أماكن احتجاز غير معترف بها أحياناً، قبل عرضهم على قاض أو نقلهم إلى أحد السجون.

  • في مارس/آذار، جُرِّد عضو سابق في القوات المسلحة النظامية، كان معتقلاً في معسكر «للقوات الجمهورية لساحل العاج» في أبيدجان، من ملابسه وكبِّلت يداه وقيِّد بقضيب معدني قبل أن يتعرض للضرب ويصب البلاستيك المسال على جسمه.
  • في أغسطس/آب، فارق الجاويش في الشرطة سيرج هيرفي كريبيي الحياة يوم القبض عليه جراء صعقه بالصدمات الكهربائية في مركز قيادة القوات الجمهورية في سان بيدرو. ولم تعلم عائلته بمصيره إلا بعد ثلاثة أسابيع من وفاته.
أعلى الصفحة

اللاجئون والنازحون داخل البلاد

في يونيو/حزيران، نزح ما يقدر بنحو 13,000 شخص عقب حوادث عنف في قرية تقع بين تاي ونيغري، على الحدود مع ليبيريا. وبحلول نهاية العام، كان نحو 160,000 من سكان البلاد لا يزالون مهجرين عن ديارهم، بمن فيهم قرابة 80,000 داخل البلاد ونحو 60,000 في ليبيريا. وأثارت الهجمات المسلحة على المدنيين والعاملين في الجيش بواعث قلق بشأن توافر الحماية، إضافة إلى انعدام الثقة فيما بين أبناء الطوائف المختلفة في البلاد وعمليات النزوح المتجددة، وبصورة رئيسية في المناطق الغربية من البلاد.

أعلى الصفحة

انتهاكات حقوق الإنسان في غربي البلاد

استمرت حالة انعدام الأمن في المناطق الغربية من البلاد. كما استمر استهداف أبناء الجماعات العرقية، بمن فيهم قبائل الغوري، الذين ارتؤي أنهم من أنصار لوران غباغبو، على أيدي «القوات الجمهورية لساحل العاج» و«الدوزو». ووقع هؤلاء ضحايا لعمليات قتل خارج نطاق القضاء، كما تعرضوا للضرب والتعذيب، ولعمليات قبض غير مشروعة عليهم وللاختفاء القسري.

ففي يوليو/تموز، هاجم أفراد ينتمون إلى مجتمع «ديولا»، بمشاركة نشطة من مقاتلي ميليشيات «الدوزو» وجنود تابعين للقوات الجمهورية، مخيماً للنازحين في ناهيبلي، خارج ديوكوي، تحرسه قوات تابعة «لعملية الأمم المتحدة في ساحل العاج» ويؤوي نحو 45,000 نازح. وجاء الهجوم، حسبما ذُكر، رداً على جرائم مزعومة ارتكبها مقيمون في المخيم، بما في ذلك مقتل أربعة أشخاص في ديوكوي. وقتل نتيجة للهجوم على المخيم ما لا يقل عن 13 شخصاً. بينما لحقت إصابات بنازحين عديدين جراء تعرضهم للتعذيب بصب البلاستيك المسال على أجسادهم ونتيجة للضرب. وقُبض على العشرات بصورة تعسفية، وظل العديد من هؤلاء في عداد المختفين. وفي أكتوبر/تشرين الأول، تم اكتشاف قبر جماعي في ديوكوي يضم رفاتاً يعتقد أنها تعود إلى من اختفوا عقب الهجوم على المخيم. ورغم فتح تحقيق في الهجوم، إلا أنه لم يكن قد حقق تقدماً يذكر بحلول نهاية السنة.

أعلى الصفحة

حرية التعبير

ارتكبت انتهاكات عديدة للحق في حرية التعبير.

  • ففي سبتمبر/أيلول، أوقف «المجلس الوطني للصحافة» صدور جميع الصحف اليومية المقرّبة من حزب «الجبهة الشعبية لساحل العاج» المعارض لستة أيام، مدعياً بأن نشر صور تتعلق بالرئيس السابق، لوران غباغبو، والوزراء السابقين في عهده، والتعليقات على هذه الصور، قد أطال عمر الأزمة التي تلت الانتخابات.
أعلى الصفحة

النظام القضائي

بعد 18 شهراً إثر اندلاع الأزمة ما بعد العملية الانتخابية، ألقي القبض فقط على الأشخاص الذين لهم صلة بحكومة الرئيس السابق غباغبو. ولم يُحاسب أي من عناصر «القوات الجديدة» السابقة أو أي مسؤول عسكري أو مدني من مؤيدي الرئيس واتارا بشأن مسؤوليتهم إزاء الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.

وأثيرت بواعث قلق بشأن تأخر الإجراءات القضائية، وما شابها من عوار، ضد أقارب ومساعدي الرئيس السابق غباغبو، مما قد يؤدي إلى احتجازهم مدة طويلة دون تقديمهم للمحاكمة، أو أنهم سوف يخضعون إلى محاكمات لا تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.فما بين مايو/أيار ويوليو/تموز، وجِّهت تهمة الإبادة الجماعية إلى ثمانية أشخاص، بينهم سيمون غباغبو، زوجة الرئيس السابق لوران غباغبو.

وفي 20 ديسمبر/كانون الأول، أُعلن عن الإفراج المؤقت عن تسعة من المساعدين المقربين للرئيس السابق غباغبو، المعتقلين بصفة رئيسية في شمالي البلاد.

أعلى الصفحة

العدالة الدولية

في فبراير/شباط، أذنت الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية للمدعي العام بالتحقيق في الجرائم الأخرى ذات الصلة التي ارتكبت بين سبتمبر/أيلول 2002 و2010.

وبينما اتُهم الطرفان بارتكاب جرائم دولية، فإن المحكمة الجنائية قد ركزت على التحقيق في الجرائم المزعومة التي ارتكبت على أيدي إدارة الرئيس السابق غباغبو.ولم تحرز التحقيقات المتعلقة بالرئيس السابق، غباغو، التي أحيلت إلى «المحكمة الجنائية الدولية» في نوفمبر/تشرين الثاني، تقدماً يذكر. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أصدرت «المحكمة الجنائية الدولية» مذكرة قبض بحق السيدة الأولى السابقة، سيمون غباغبو، بزعم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك جرائم قتل واغتصاب وسوى ذلك من ضروب العنف الجنسي، وأعمال لاإنسانية أخرى، وجرائم اضطهاد ارتكبت خلال أزمة ما بعد الانتخابات.

وتم اتخاذ خطوات نحو التصديق على نظام روما الأساسي، ففي ديسمبر/كانون الأول، اعتمد البرلمان مشروع قانون لتعديل الدستور، وبذلك فقد أزال جميع العقبات القانونية المحلية أمام عملية التصديق. وبعد أسبوع واحد، اعتمد البرلمان مشروع قانون يجيز عملية التصديق، والذي بدور مازال قيد التفعيل.

أعلى الصفحة

الإفلات من العقاب

أعلنت الحكومة على نحو متكرر عن استعدادها لمحاكمة الأشخاص المسؤولين عن جرائم ارتكبت خلال الأزمة التي أعقبت الانتخابات. وفي أغسطس/آب، قدّمت لجنة وطنية لتقصي الحقائق، جرى تشكيلها للتحقيق في أعمال العنف التي ارتكبت أثناء أزمة ما بعد الانتخابات، تقريرها، وخلصت فيه إلى أن كلا طرفي النزاع قد قتلا مئات الأشخاص. بيد أنه لم يُعرف عن مباشرة أي إجراءات قضائية ضد الجناة المزعومين، بحلول نهاية العام.

أعلى الصفحة

لجنة الحوار والحقيقة والمصالحة

واجهت «لجنة الحوار والحقيقة والمصالحة»، التي أنشئت في يوليو/تموز 2011، صعوبات تنظيمية ومالية، ودعتها «عملية الأمم المتحدة لساحل العاج»، في مايو/أيار، إلى «مراجعة أنشطتها وتسريع وتيرة عملها». وفي يونيو/حزيران، أعلنت اللجنة استنكارها لعمليات الاعتقال غير المشروعة، ولكن لم تعقب دعواتها العلنية إلى المصالحة والحوار أية تطورات ملموسة على الأرض.

أعلى الصفحة

مساءلة الشركات

رغم مرور ست سنوات على دفن نفايات سامة أضرت بعشرات الآلاف من الأشخاص في منطقة أبيدجان، لا يزال العديد من الضحايا ينتظرون تلقي التعويض المناسب. وبحلول نهاية العام، لم تكن السلطات قد اتخذت التدابير اللازمة لضمان تمكين جميع الأفراد المسجلين ممن تضررت صحتهم من الاستفادة من خطة التعويضات التي أقرتها الدولة، والتي جرى تعليق العمل بها. ولم يحرز التحقيق في عمليات الاستيلاء غير المشروع على جزء من التعويضات التي دفعتها شركة «ترافيغورا» لتجارة النفط، في 2010، للضحايا عقب مقاضاتهم الشركة أمام محكمة في المملكة المتحدة، أي تقدم في نهاية السنة. وعلى الرغم من إقالة الرئيس لوزير التكامل الأفريقي من منصبه، في مايو/أيار، بسبب دوره المزعوم في عمليات الاستيلاء غير المشروع على الأموال هذه، إلا أن السلطات لم تتخذ، على ما يبدو، أية إجراءات أخرى لاسترداد الأموال المنهوبة، أو لإحراز تقدم بشأن التحقيقات التي بوشر بها ضد المتورطين.

أعلى الصفحة