إثيوبيا

La situation des droits humains : جمهورية إثيوبيا الاتحادية الديمقراطية

Amnesty International  Rapport 2013


L'entrée
Éthiopie est maintenant en ligne

جمهورية إثيوبيا الاتحادية الديمقراطية

رئيس الدولة: جيرما وُلد جرجس
رئيس الحكومة: هايلا مريم ديسالين (حل محل ميليس زيناوي في أغسطس/آب)

 

 

 

أعلى الصفحة

خلفية

 

في أغسطس/آب، أعلنت السلطات وفاة رئيس الوزراء زيناوي، الذي حكم إثيوبيا طيلة 21 سنة. وعيِّن هايلا مريم خلفاً له، كما عيِّن ثلاثة نواب لرئيس الوزراء يمثلون جميع الأحزاب الإثنية في الائتلاف الحاكم.

وواصلت الحكومة تقديم مساحات شاسعة من الأراضي للإيجار للمستثمرين الأجانب. وكثيراً ما تصادف هذا مع برنامج «الترييف» الهادف إلى إعادة توطين مئات آلاف الأشخاص. وكثيراً ما رافقت كلتا العمليتين مزاعم عديدة بعمليات إخلاء قسري على نطاق واسع.

واستمرت الاشتباكات المتفرقة بين الجيش الإثيوبي والجماعات المتمردة المسلحة في أنحاء عدة من البلاد – بما في ذلك في الإقليم الصومالي وإقليمي أوروميا وعفار.

وواصلت القوات الإثيوبية عملياتها العسكرية داخل الصومال. ووردت تقارير عن عمليات إعدام خارج نطاق القضاء واعتقال تعسفي وتعذيب وغير ذلك من صنوف سوء المعاملة، على أيدي القوات الإثيوبية والميليشيات المتحالفة مع الحكومة الصومالية.

وفي مارس/آذار، قامت القوات الإثيوبية بغزوتين للأراضي الإريترية، وذكرت لاحقاً أنها قامت بمهاجمة معسكرات لتدريب الجماعات الإثيوبية المتمردة (اُنظر باب إريتريا). وحمّلت إثيوبيا السلطات الإريترية المسؤولية عن مساندة جماعة متمردة قامت بمهاجمة سياح إثيوبيين في إقليم عفار، في يناير/كانون الثاني.

أعلى الصفحة

حرية التعبير

 

حُكم على عدد من الصحفيين وأعضاء المعارضة السياسية بالسجن لمدد طويلة بتهم تتصل بالإرهاب بسبب دعوتهم إلى الإصلاح أو انتقادهم الحكومة، أو بسبب صلاتهم بحركات الاحتجاج السلمي. واقتصر القسط الأكبر من الأدلة التي استخدمت ضد هؤلاء على ممارسات لحقوقهم في مجال حرية التعبير والانتماء إلى الجمعيات.

وشابت المحاكمات مخالفات خطيرة، بما في ذلك عدم التحقيق في مزاعم التعذيب؛ والحرمان من الاتصال بمستشار قانوني، أو فرض قيود مشددة على ذلك؛ واستخدام اعترافات انتزعت بالإكراه كأدلة مقبولة في المحاكمات.

  • ففي يناير/كانون الثاني، أدين الصحفيون ريول أليمو ووبشت تايي وإلياس كيفلي، وزعيم حزب المعارضة زريهون غبري-إغزيابر؛ وهيروت كيفلي، وهو نصير سابق للمعارضة، بتهم تتصل بالإرهاب.

 

  • وفي يونيو/حزيران، صدرت بحق الصحفي إسكندر نيغا، وزعيم المعارضة أندواليم أراجي، ومنشقين آخرين، أحكام بالسجن تراوحت بين ثماني سنوات والسجن المؤبد بتهم تتصل بالإرهاب.

 

  • وفي ديسمبر/كانون الأول، حُكم على زعيمي المعارضة بكيلي غيربا وأولبانا لليسا بالسجن ثماني سنوات و13 سنة، على التوالي، بتهمة «التحريض على جرائم ضد الدولة».
    وما بين يوليو/تموز ونوفمبر/تشرين الثاني، قبض على مئات المسلمين أثناء سلسلة من الاحتجاجات نظموها ضد قيود مزعومة فرضتها الحكومة على الحرية الدينية، في أنحاء شتى من البلاد. وبينما أفرج عن العديد من الذين اعتقلوا لاحقاً، ظلت أعداد كبيرة منهم رهن الاحتجاز في نهاية السنة، بينهم أشخاص بارزون في حركة الاحتجاج. وبذلت الحكومة جهوداً لا يستهان بها لسحق الحركة والحيلولة دون أن يأتي أحد على ذكر الاحتجاجات.
  • ففي أكتوبر/تشرين الأول، وجِّهت إلى 29 من قيادات حركة الاحتجاج، بمن فيهم أعضاء في لجنة عينتها المجتمعات المحلية لتمثيلها في عرض مظالمها على الحكومة، وصحفي واحد على الأقل، تهم بموجب «إعلان مكافحة الإرهاب».

 

  • وفي مايو/أيار، أصدرت السلطات توجيهاً يقتضي من دور النشر حذف أي محتوى، يمكن تعريفه من جانب الحكومة بأنه «غير قانوني»، من أي مطبوعات تقوم بطبعها. وعنت أحكام «إعلان مكافحة الإرهاب» الفضفاضة على نحو غير مبرر إمكان اعتبار قسط كبير من المحتويات غير المخالفة للقانون مادة جرمية.

 

  • وفي يوليو/تموز، مُنع توزيع عدد من «فتح» عقب اعتراض سلطات الدولة على قصة غلاف حول احتجاجات المسلمين، وأخرى تطرح تساؤلات حول صحة رئيس الوزراء. وعقب ذلك، رفضت دار الطباعة «برهانينا سلام» التابعة للدولة طبع «فتح» أو «فينوت نتسانيت»، صحيفة أكبر أحزاب المعارضة، حد فرضت حظراً تاماً على «فينوت نتسانيت».

    وتم حجب عدد كبير من المواقع الإخبارية والسياسية ومواقع حقوق الإنسان. وفي يوليو/تموز، أقر البرلمان «إعلان تيليكوم لجرائم التزوير»، الذي يجيز التدخل في خدمات مختلفة للإنترنت والاتصالات الهاتفية.
أعلى الصفحة

المدافعون عن حقوق الإنسان

 

استمر استخدام «إعلان الهيئات الخيرية والجمعيات»، وما يتصل به من تعليمات، لتشديد القيود على عمل المدافعين عن حقوق الإنسان، ولا سيما من خلال اعتراض سبيل حصولهم على التمويل الضروري.

 

  • ففي أكتوبر/تشرين الأول، أيدت «المحكمة العليا» قراراً بتجميد ما قيمته نحو مليون دولار أمريكي من أرصدة المنظمتين القياديتين لحقوق الإنسان في البلاد: «مجلس حقوق الإنسان» و«رابطة المحاميات الإثيوبيات». وكانت هذه الأرصدة قد جمدت منذ 2009، عقب صدور القانون.

 

  • وفي أغسطس/آب، حظر «مجلس الهيئات الخيرية والجمعيات» الحكومي على «مجلس حقوق الإنسان»، وهو أقدم منظمة غير حكومية لحقوق الإنسان في البلاد، القيام بأنشطة مقترحة لجمع الأموال على الصعيد الوطني.

    وورد أن المجلس باشر تنفيذ نص في القانون يقتضي إشراف هيئة حكومية ذات صلة على عمل أي منظمة غير حكومية، ما حدّ بشكل مريع من استقلالية المنظمات غير الحكومية.
أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

 

ظل تعذيب السجناء وتعرضهم لمختلف أشكال الإساءة واسع الانتشار، ولا سيما في فترة الاستجواب والاعتقال السابق للمحاكمة. وفي العادة، تعرض السجناء للكم والصفع والضرب بالعصي، وبغيرها من الأدوات، وللتكبيل والتعليق من الجدار أو السقف، وللحرمان من النوم والاحتجاز في الحبس الانفرادي لفترات مطولة. ووردت تقارير عن استخدام الصدمات الكهربائية والإيهام بالغرق وربط أوزان بالأعضاء التناسلية، في بعض الحالات أيضاً. وأجبر العديد من السجناء على التوقيع على اعترافات بالإكراه. بينما استخدم السجناء في توقيع العقوبات البدنية على السجناء الآخرين.

ولم تفتح أي تحقيقات في مزاعم التعذيب التي أدلى بها المعتقلون، بما في ذلك في المحاكم. وظلت ظروف السجون تتسم بالقسوة. فالغذاء والماء شحيحان، وخدمات الصرف الصحي لا تكاد تكون موجودة. ولم يتوافر العلاج الطبي للسجناء على نحو كاف، وكان يمنع عن السجناء أحياناً. ووردت تقارير عن وفيات في الحجز.

  • ففي فبراير/شباط، تعرض المعارض القيادي السجين أندوالايم أراجي للضرب المبرح على يد سجين آخر نُقل إلى زنزانته قبل ذلك بأيام قليلة. وفي وقت لاحق من السنة، تعرض معارض قيادي آخر، هو أولبانا ليليسا، لاعتداء مماثل، حسبما ذكر.

 

  • وفي سبتمبر/أيلول، صدر عفو عن صحفييْن سويدييْن حكم عليهما بالسجن 11 سنة في 2011 بتهم تتصل بالإرهاب. وعقب الإفراج عنهما، تحدث الرجلان عن إكراههما على إدانة نفسيهما، وعن تعرضهما لعمليات إعدام وهمية قبل السماح لهما بالاتصال بسفارتهما أو بمحام.

 

أعلى الصفحة

عمليات القبض والاحتجاز بصورة تعسفية

 

قبضت السلطات تعسفاً على أعضاء في أحزاب المعارضة السياسية، وعلى خصوم سياسيين فعليين أو متصورين آخرين. وتفشى الاعتقال التعسفي على نطاق واسع.

وبحسب أقوال الأقارب، اختفى بعض الأشخاص عقب القبض عليهم. واستهدفت السلطات عائلات المشتبه بهم بالاعتقال والاستجواب. ووردت تقارير عن استخدام أماكن اعتقال غير رسمية.

  • ففي يناير/كانون الثاني، طالب «حزب الوحدة لعموم إثيوبيا» بالإفراج عن 112 من أعضاء الحزب قبض عليهم، بحسب الحزب، خلال أسبوع واحد في يناير/كانون الثاني، في إقليم الأمم والقوميات والشعوب الجنوبية.

    وقبض على مئات من الأوروميين واتهموا بتقديم الدعم «لجبهة تحرير أورومو».
  • ففي سبتمبر/أيلول، قبض على ما يربو عن 100 شخص، حسبما ذُكر، أثناء احتفالات إرّيتشا (عيد الشكر) في أورومو.

    وقبض على أعداد كبيرة من المدنيين واعتقلوا تعسفاً، حسبما ذكر، في الإقليم الصومالي، بشبهة تقديم الدعم «للجبهة الوطنية لتحرير أوغادين».
  • وواصلت السلطات اعتقال موظف الأمم المتحدة، يوسف محمد، تعسفاً في جيجيغا. وجاء اعتقاله منذ 2010، حسبما ذُكر، في سياق الضغط على أخيه، الذي يشتبه بأن له صلات «بالجبهة الوطنية لتحرير أوغادين»، كي يعود من المنفى.

    وما بين يونيو/حزيران وأغسطس/آب، قُبض على عدد كبير من أبناء جماعة «سيداما» الإثنية في إقليم «الأمم والقوميات والشعوب الجنوبية». وجاء هذا، حسبما ذكر، كرد على الدعوات المتصاعدة من أجل إقامة إقليم منفصل ذي حكم ذاتي للسيداما. وقامت السلطات بعمليات اعتقال عديدة في أغسطس/آب، في وقت قريب من احتفالات أعياد «فيتشيه»، بداية السنة الجديدة للسيداما. واحتجز العديد ممن اعتقلوا لفترة وجيزة، ثم أفرج عنهم. ولكن عدداً من قيادات المجتمع المحلي ظلوا رهن الاعتقال ووجهت إليهم تهم بجرائم ضد الدولة.
    ووردت تقارير عن القبض على أشخاص لمشاركتهم في احتجاجات سلمية ومناهضتهم العلنية لبعض «المشاريع التنموية».
أعلى الصفحة

الاستخدام المفرط للقوة

 

اتُهمت الشرطة باستخدام القوة المفرطة في عدة حوادث أثناء ردها على حركة الاحتجاج من جانب المسلمين. حيث انتهت حادثتان في أديس أبابا، في يوليو/تموز، بأعمال عنف، وشملت المزاعم إطلاق الشرطة الذخيرة الحية على المحتجين، وضربهم في الشارع وفي الحجز، ما أدى إلى العديد من الإصابات. وفي حادثتي احتجاج أخريين، على الأقل، في أماكن أخرى من البلاد، استخدمت الشرطة الذخيرة الحية، فقتلت وجرحت عدة أشخاص. ولم يفتح تحقيق في أي من هذه الحوادث.

 

  • ففي أبريل/نيسان، أطلقت الشرطة النار على محتجين في أساسا، بإقليم أوروميو، حسبما ذكر، فقتلت ما لا يقل عن أربعة أشخاص. وتضاربت روايات الشهود مع ما أعلنته الحكومة.

 

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، أطلقت الشرطة النار على سكان محليين في بلدة جربه، بإقليم أمهرا، فقتلت ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص وجرحت آخرين. وقالت السلطات إن المحتجين هم الذين بدأوا بالعنف؛ وذكر المحتجون أن الشرطة أطلقت الذخيرة الحية على أناس عزل.

    ووردت مزاعم كذلك بأن قوات الأمن نفذت عمليات إعدام خارج نطاق القضاء في إقليمي غامبيلا وعفار والإقليم الصومالي.
أعلى الصفحة

النزاع في الإقليم الصومالي

 

في سبتمبر/أيلول، بدأت الحكومة و«الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين» محادثات سلام لفترة وجيزة بغرض وضع حد لعقدين من النزاع المسلح في الإقليم الصومالي. بيد أن المحادثات تعثرت في أكتوبر/تشرين الأول.

وواجه الجيش، وميليشيات «شرطة ليو» التابعة له، مزاعم متكررة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك اعتقالات تعسفية وعمليات إعدام خارج نطاق القضاء واغتصاب. وجرى الحديث على نطاق واسع عن أعمال تعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة ضد المعتقلين. ولم يباشر بأي تحقيق في هذه المزاعم، وظلت سبل الوصول إلى الإقليم تخضع لقيود مشددة.

  • ففي يونيو/حزيران، وجِد موظف الأمم المتحدة، عبد الرحمن شيخ حسن، مذنباً بجرائم إرهابية بناء على مزاعم بوجود صلات له مع «الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين»، وحكم عليه بالسجن سبع سنوات وثمانية أشهر. وقبض عليه في يوليو/تموز 2011 عقب تفاوضه مع الجبهة حول الإفراج عن عاملين مختطفين تابعين «لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة».

 

أعلى الصفحة

عمليات الإخلاء القسري

 

بدأ تطبيق برنامج «الترييف»، وهو برنامج يرمي إلى إعادة توطين مئات الآلاف من الأشخاص، في أقاليم غامبيلا وبنيشنغول-غوموز وعفار، والإقليم الصومالي وإقليم الأمم والقوميات والشعوب الجنوبية. ويفترض في البرنامج، الذي يبدو ظاهرياً بأنه يرمي إلى زيادة فرص الحصول على الخدمات الأساسية، أن يكون طوعياً. بيد أن ما ورد من تقارير يشير إلى أن العديد من عمليات الترحيل كانت بمثابة إخلاء قسري.

ووردت تقارير عن عمليات تهجير واسعة النطاق للسكان، رافقتها أحياناً مزاعم إخلاء قسري، وذلك بالعلاقة مع عمليات تأجير أراض شاسعة لمستثمرين أجانب ومشاريع لبناء السدود. واستمرت أعمال البناء في مشاريع السدود الكبرى التي رافقتها بواعث قلق بالغ جراء عدم التشاور مع سكان المناطق التي تقام فيها وترحيلهم دون توفير الضمانات الكافية لهم، وبشأن الآثار البيئية السلبية لهذه المشاريع.

أعلى الصفحة