Rapport 2013
La situation des droits humains dans le monde

15 mars 2013

النساء يقفن في وجه موجة الظلم والعنف في مصر

النساء يقفن في وجه موجة الظلم والعنف في مصر
في سائر أنحاء مصر هناك نساء يجابهن أولئك الذين يقترفون انتهاكات حقوق الإنسان

في سائر أنحاء مصر هناك نساء يجابهن أولئك الذين يقترفون انتهاكات حقوق الإنسان

© AFP/Getty Images


إن الأمر الأكثر أهمية بالنسبة للنساء هو تمكينهن اقتصادياً. وبدون ذلك، فإنهن لا يستطعن الفكاك من إسار العلاقات أو الأوضاع المسيئة لأنهن عالقات في مصيدة. وكانت هذه هي العقبة الرئيسية التي منعتني من ترك زوجي
Source: 
أمينة العجمي ناشطة حقوقية مصرية

مع اقتراب ذكرى يوم المرأة المصرية، تحتفي منظمة العفو الدولية بإسهامات النساء المصريات في النضال من أجل حقوق الإنسان.

عندما قابلتْ أمينة العجمي زوجها، لم يكن يخطر في ذهنها مطلقاً أن منـزلها سيصبح بيتاً للكوابيس- ولا أن يأتي يوم تجمع في شتات شجاعتها وتغادره.

ولكنها قبل أكثر من عقد من الزمن، وبعد سنوات من تعرِّضها لإساءة المعاملة الأسرية، اصطحبت أمينة، خريجة الفنون والبالغة من العمر الآن 42 سنة، طفليها وغادرت المنـزل.

وبعد ترك زوجها الذي أساء معاملتها، انضمَّت أمينة إلى منظمات محلية تعمل من أجل وقف العنف ضد المرأة وحماية حقوق العاملات في الجنس والأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب/مرض الإيدز.

وقالت أمينة: "إن الأمر الأكثر أهمية بالنسبة للنساء هو تمكينهن اقتصادياً. وبدون ذلك، فإنهن لا يستطعن الفكاك من إسار العلاقات أو الأوضاع المسيئة لأنهن عالقات في مصيدة. وكانت هذه هي العقبة الرئيسية التي منعتني من ترك زوجي."

بيد أن السلطات المصرية استنكرت عملها. وفي يناير/كانون الثاني 2010 قُبض عليها أثناء مقابلتها بعض العاملات في الجنس، واقتيدت إلى مركز شرطة مصر القديمة، حيث تم تفتيشها بتجريدها من ملابسها ووُضعت في زنزانة طوال الليل.


الوقوف في وجه إساءة المعاملة


على الرغم من المخاطر التي تكتنفها، فإن أمينة تواصل نضالها من أجل حماية حقوق الآخرين، وتقف على الجبهة الأمامية في المعركة من أجل حقوق الإنسان في مصر.

وهي في ذلك لا تقف وحدها.

ففي سائر أنحاء مصر هناك نساء يجابهن أولئك الذين يقترفون انتهاكات حقوق الإنسان، أو يُظهرن تضامنهن، او يرفعن أصواتهن، أو يشكِّلن منظمات لمساعدة الناجين من انتهاكات حقوق الإنسان.

فعلى سبيل المثال، أصبحت ماري دانيال، التي قُتل شقيقها مينا دانيال مع عدد من الأقباط المصريين الآخرين أثناء الاحتجاج الذي نُظم أمام مبنى ماسبيرو في 9 أكتوبر/تشرين الأول، ناشطة بارزة تطالب بتحقيق العدالة لعائلات الأشخاص الذين قُتلوا في المظاهرات.

وأصبحت عزة هلال أحمد سليمان، التي كُسرت جمجمتها على أيدي الجنود في ديسمبر/كانون الأول 2011، مناضلة من أجل تحقيق العدالة لأولئك الذين جُرحوا أو قُتلوا على أيدي قوات الأمن المصرية منذ اندلاع ثورة 25 يناير وخلالها.

وقررت الناشطة القديمة إنجي غزلان محاربة العنف الجنسي ضد النساء من خلال إطلاق مبادرة "خريطة التحرش"، وهي مبادرة على الانترنت توثّق مثل تلك الحوادث. وتعمل منال الطيبي، التي استقالت من الجمعية التأسيسية للدستور المصري لأنها فشلت في حماية حقوق الإنسان، من أجل وقف عمليات الإخلاء القسري من العشوائيات والدعوة إلى الحق في توفير سكن ملائم لسكانها.

وبدلاً من تكريم هذه الإسهامات القيِّمة لهؤلاء وأمثالهن، فإن السلطات المصرية غالباً ما كانت مسؤولة بشكل مباشر عن قمعهن.

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، وثَّقت منظمة العفو الدولية نمطاً من انتهاكات حقوق المرأة على أيدي الجيش وقوات الأمن، بما في ذلك قمع النساء المحتجات، والعنف الجنسي- بما فيه "فحص العذرية القسري".

كما تتعرض النساء للتحرش الجنسي والعنف على نطاق واسع، في الشارع ومكان العمل والمنـزل، وهي قضية عادت إلى الأضواء في الأشهر الأخيرة إثر وقوع سلسلة من الاعتداءات الرهيبة على النساء المحتجات حول ميدان التحرير. ففي هذا الأسبوع بالذات قضت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بأن السلطات المصرية مسؤولة عن عدم حماية النساء المتظاهرات من الاعتداءات الجنسية في حوادث عام 2005 في ظل حكم الرئيس السابق حسني مبارك.

ولم يُقدَّم أحد من المسؤولين عن تلك الاعتداءات إلى ساحة العدالة.

إن مستوى العنف الجنسي والعنف بسبب النوع الاجتماعي وصل حداً مرعباً. وقد نشرت منظمة العفو الدولية تقريراً بعنوان: "قائمة مراجعة لمكافحة العنف الجنسي والعنف بسبب نوع الجنس "، دعت فيه السلطات المصرية إلى التصدي للعنف الجنسي والعنف بسبب نوع الجنس الذي يمنع النساء من المطالبة بحقوقهن الإنسانية.


اللامبالاة والتقاعس


أعلنت السلطات المصرية عن عدد من القوانين والمبادرات الهادفة إلى حماية النساء، ولكنها لم تُنفذ بعد.

ولم يتم تجريم العنف الأسري بصفته هذه، وإنما أُدمج تحت عنوان الاعتداءات. كما أن قانون العقوبات لا ينص على تجريم الاغتصاب الزوجي.

ولم ينص الدستور الجديد، الذي اعتُمد بموجب استفتاء متعجل في ديسمبر/كانون الأول 2012، على حماية حقوق المرأة.

وتهمِّش هذه الوثيقة دور المرأة وتكرسها كربة منـزل وتابعة، ولا تنص صراحةً على حظر التمييز ضدها. وبدلاً من ذلك، فإن من المرجح أن تعهد السلطات إلى استخدام الأحكام المتعلقة بتطبيق الشريعة لتبرير التمييز ضد النساء.

ويمكن ملاحظة محاولات السلطات المصرية النكوص عن حقوق المرأة في عملها داخل هيئات الأمم المتحدة، حيث تمنع إحراز تقدم في قضايا من قبيل الحقوق الجنسية والإنجابية ومناهضة التمييز بسبب الميول الجنسية.

وقالت حسيبة الحاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "اليوم تتعرض حقوق المرأة في مصر للتهديد. وبعد مرور أكثر من عامين على ثورة 25 يناير، تقوم السلطات بتهميش النساء وإقصائهن من المواقع الرئيسية لاتخاذ القرار، ومازلن يواجهن التمييز في القانون والممارسة. وللمرأة حقوق أقل من حقوق الرجل في مجالات كالزواج والطلاق وحضانة الأطفال والميراث. وينص القانون على أن المرأة يجب أن تطيع زوجها".

ولكن النساء في مصر لا ينتظرن من السلطات أن تتصدى للتمييز والعنف الجنسي والتحرش.

وقالت ماري دانيال، وهي تواصل السعي في سبيل نشدان العدالة لشقيقها: "بالنظر إلى الأوضاع الراهنة، لا أتوقع تحقيق العدالة الفردية لشقيقي مينا، ولكنني سأواصل النضال من أجل العدالة الحقيقية له، التي تتمثل في أن تصبح مصر من أكثر البلدان عدالةً في العالم – وطناً خالياً من الفقر والقمع والتمييز"

Thème

Militants 
Femmes 

Pays

Égypte 

Région ou pays

Moyen-Orient et Afrique du Nord 

FICHE

Égypte. Liste des points essentiels pour combattre les violences sexuelles et liées au genre

Télécharger :


Ce document est également disponible en :

Anglais
Arabe

@amnestyonline sur Twitter

Nouvelles

15 décembre 2014

Militante exemplaire, Maria Shongwe a surmonté un certain nombre d’obstacles auxquels sont confrontées de nombreuses femmes et jeunes filles en Afrique du Sud, notamment... Pour en savoir plus »

16 décembre 2014

Chelsea Manning purge une peine de 35 ans de prison pour avoir communiqué des informations confidentielles du gouvernement américain au site Internet Wikileaks. Depuis sa... Pour en savoir plus »

08 décembre 2014

Une démarche généreuse a transformé l’ouvrière chinoise Liu Ping en militante anticorruption acharnée. Liao Minyue, sa fille, raconte ce qui s’est passé.

 

Pour en savoir plus »
11 décembre 2014

Le commandant de sous-marin John Remø prenait soin de dissimuler toutes les preuves, cachant les vêtements de femme à la cave. Ce n’est qu’au bout de 30 ans que le... Pour en savoir plus »

12 décembre 2014

L’avocat Mohammed al Roken a été condamné à 10 ans d’emprisonnement en juillet 2013 à la suite d’une vague de répression contre les militants politiques et les... Pour en savoir plus »