Rapport 2013
La situation des droits humains dans le monde

1 mars 2013

 تحيّز قانون العقوبات ضد النساء والفتيات في المغرب يعرضهنّ للخطر

 تحيّز قانون العقوبات ضد النساء والفتيات في المغرب يعرضهنّ للخطر
تظاهرت الناشطات في رباط في مناسبة اليوم الدولي للمرأة في العام 2008

تظاهرت الناشطات في رباط في مناسبة اليوم الدولي للمرأة في العام 2008

© www.resistingwomen.net/Ali Fkir


ليس من المنصف القول أن تغيير القانون سوف يكون كافياً بحد ذاته. ففي مجتمع لا تتمتع فيه المرأة بوضع مساوٍ للرجل، لا يقتصر ما ينبغي تغييره على القوانين وحسب، بل يجب أن يشمل كذلك التوجهات والمواقف المتجذرة عميقاً في المجتمع، والتي تؤدي بدورها إلى التمميز ضد المرأة
Source: 
نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، حسيبة حاج صحراوي

في مارس/ آذار 2012، تناولت الفتاة أمينة الفيلالي (16 عاماً) سم الفئران واضعةً بذلك حداً لحياتها بعد أن أُجبرت على الزواج من الرجل الذي قالت أنه قام باغتصابها.  

ولم تكن مأساة أمينة بالقصة غير المألوفة في المغرب، حيث تُبيح المادة 475 من قانون العقوبات هناك للمغتصب تفادي ملاحقته قضائياً في حال زواجه من ضحيته.

بيد أن النهاية المأساوية التي آلت إليها حياة أمينة أصابت مقتلاً في المجتمع المغربي، وحملت موجة الغضب الشعبي العارم التي أعقبت وفاتها السلطات على اقتراح لتعديل هذه المادة المشينة في يناير/ كانون الثاني من العام الجاري.  

ولقد رحبت منظمات حقوق الإنسان، ومن ضمنها منظمة العفو الدولية، بتلك الخطوة، بيد أنها نبهت أيضاً إلى ضرورة تعديل الكثير من المواد الأخرى في قانون العقوبات فيما لو أُريد للنساء والفتيات أن يحظين بحماية من العنف والتمييز.


جرائم "انتهاك الآداب"


وتبرز المادة 486 من قانون العقوبات المغربي كأحد الأحكام الأخرى التي كانت محط انتقاد منظمات حقوق الإنسان.

وتحت الفصل الخاص بجرائم "انتهاك الآداب"، يعرف قانون العقوبات الاغتصاب على أنه "مواقعة الرجل للمرأة بدون رضاها"، ويعاقب عليه بالسجن ما بين خمس وعشر سنوات.

وأما إذا ارتُكبت جريمة الاغتصاب بحق فتاة دون الثامنة عشرة، أو امرأة تعاني من إعاقة، أو امرأة حامل، فتضاعف العقوبة لتصبح السجن ما بين 10 سنوات، و20 سنة.

كما تتفاوت العقوبة حسب الحالة الاجتماعية للضحية، أي إذا كانت متزوجة أم لا، وإذا ما كانت عذراء أم لا – إذ تنص المادة 488 على تغليظ العقوبة في حال أدى الاغتصاب، و"هتك العرض" إلى التسبب بفقدان المرأة لعذريتها.

وفي حالات الاغتصاب، تصل العقوبة إلى السجن ما بين 10 سنوات، و20 سنة، مقارنةً بالسجن ما بين خمس وعشر سنوات في حال لم تفقد المرأة عذريتها جراء الاعتداء عليها.

ويعتقد الناشطون أنه يتعين تغيير تعريف الاغتصاب في القانون بحيث يلغي التمييز القائم على النوع الاجتماعي بين الضحايا، وأن يأخذ في الاعتبار الظروف والملابسات الجبرية المختلفة التي قد لا يتطلب وقوعها اللجوء إلى السلوك العنيف بالضرورة.

كما يتعين الاعتراف بالاغتصاب ضمن إطار الزواج كجريمة بعينها.

وفي معرض تعليقها على الموضوع، قالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، حسيبة حاج صحراوي: "إن حقيقة إدراج الاغتصاب تحت الفصل الخاص بجرائم (انتهاك الآداب) تجعل تركيز القانون يقتصر على الجانب المتعلق بالوضع الأخلاقي والحالة الاجتماعية بدلاً من التأكيد على الجانب المتمثل في كون الاغتصاب انتهاك لسلامة جسد الضحية وكرامتها".  

وأردفت حاج صحراوي قائلةً: "يعترينا القلق حيال إبقاء التعديل المقترح للمادة 475 على التمييز بين المرأة العذراء وغير العذراء، وهي ممارسة تمييزية ومهينة".


استقلالية النساء


كما يتعين تعديل مواد أخرى في قانون العقوبات بحيث تتيح مساعدة النساء من ضحايا الإساءة.

فعلى سبيل المثال، تنص المادة 496 على فرض عقوبة السجن ما بين سنة واحدة وخمس سنوات مع دفع الغرامة بحق كل من يقوم بإخفاء أو التستر على امرأة متزوجة "هاربة من سلطة من له ولاية قضائية عليها".

وتعلق حاج صحراوي قائلة: "تعني مثل هذه الأحكام أن القائمين على دور الإيواء المخصصة للنساء الفارات من العنف الأسري قد يواجهون عقوبات جنائية.  فمثل هذه الأحكام تركز على الحيلولة دون إخراج المرأة من نطاق سلطة وسيطرة شخص آخر لا أكثر".

وتجرّم المادة 490 العلاقات الجنسية التي تتم بالتراضي بين غير المتزوجين، وتنص على سجن من يقيمون مثل هذه العلاقات مدة تتراوح بين شهر، وسنة واحدة.

وتضيف حاج صحراوي قائلةً: " إن تجريم إقامة العلاقات الجنسية التي تتم بالتراضي بين البالغين، وبغض النظر عما إذا كانوا متزوجين أم لا، ينتهك الحق في الخصوصية وحرية التعبير عن الرأي.  كما تحول هذه المادة دون قيام ضحايا الاغتصاب بتحرير شكوى خشية من أن يتعرضوا للملاحقة القضائية بتهمة إقامة علاقات جنسية خارج رباط الزوجية".


توفير حماية متكاملة للمرأة


تبنى المغرب في يوليو/ تموز 2011 دستوراً جديداً يكفل تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة.

ومع ذلك، فلا يعتقد خبراء منظمة العفو الدولية أن مثل هذه النصوص والأحكام القانونية سوف تكون كافية لضمان حماية النساء والفتيات من التعرض للعنف والتمييز.

وأضافت حاج صحراوي قائلةً: " تكتسي الإصلاحات التشريعية الواجب إدخالها على القانون المغربي أهمية جوهرية من أجل جعله متسقاً وأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان والمعايير ذات الصلة، وذلك في سبيل حماية حقوق المرأة وصونها؛ بيد أنه ليس من المنصف القول أن تغيير القانون سوف يكون كافياً بحد ذاته.  ففي مجتمع لا تتمتع فيه المرأة بوضع مساوٍ للرجل، لا يقتصر ما ينبغي تغييره على القوانين وحسب، بل يجب أن يشمل كذلك التوجهات والمواقف المتجذرة عميقاً في المجتمع، والتي تؤدي بدورها إلى التمميز ضد المرأة"

واختتمت حاج صحراوي تعليقها قائلةً: " وينبغي أن تشمل التدابير الواجب تبنّيها في هذا الشأن تدريب موظفي جهازي الشرطة والقضاء على كيفية التعامل بعناية مع الشكاوى التي تُحال إليهم بخصوص العنف المرتكب ضد النساء والفتيات، وتوفير الحماية للضحايا أنفسهن، وليس مجرد صون الشرف والأخلاق كما هو متعارف عليه. "

Thème

Discrimination 
Femmes 

Pays

Maroc 

Région ou pays

Moyen-Orient et Afrique du Nord 

Campagnes

Halte à la violence contre les femmes 

FICHE

Maroc/Sahara occidental. Les réformes globales pour mettre fin aux violences faites aux femmes auraient dû être menées il y a longtemps

Télécharger :


Ce document est également disponible en :

Anglais
Arabe
Espagnol

@amnestyonline sur Twitter

Nouvelles

24 novembre 2014

Le Groupe Forrest International, compagnie minière belge, n’a pas cessé de mentir à propos de la démolition au bulldozer de centaines d’habitations en République démocratique... Pour en savoir plus »

21 novembre 2014

L’arrêt pris par une cour d’appel fédérale en Louisiane jeudi 20 novembre confirmant la décision d’une juridiction inférieure d’annuler la condamnation d’Albert Woodfox, placé... Pour en savoir plus »

23 septembre 2014

Le commerce, la fabrication et l’exportation des instruments de torture par des entreprises chinoises, en plein essor, alimentent les violations des droits humains en Afrique... Pour en savoir plus »

20 octobre 2014

Des dizaines de familles se retrouveront à la rue si les autorités françaises procèdent à l’évacuation prévue cette semaine d’un campement rom installé dans une banlieue de... Pour en savoir plus »

05 novembre 2014

Les forces israéliennes ont tué des dizaines de civils palestiniens dans des attaques parfois constitutives de crimes de guerre menées contre des habitations abritant des... Pour en savoir plus »