Rapport 2013
La situation des droits humains dans le monde

5 juillet 2012

تُعتبرُ المفاوضات التاريخية الجارية حول تجارة الأسلحة بمثابة فرصة للحيلولة دون وقوع مذابح على الطريقة السورية في المستقبل

تُعتبرُ المفاوضات التاريخية الجارية حول تجارة الأسلحة بمثابة فرصة للحيلولة دون وقوع مذابح على الطريقة السورية في المستقبل
يلقى شخص واحد على الأقل مصرعه جراء العنف المسلح كل دقيقة، ناهيك عن تعرض آلاف آخرين أيضاً لأشكال الإساءة والإصابة يومياً

يلقى شخص واحد على الأقل مصرعه جراء العنف المسلح كل دقيقة، ناهيك عن تعرض آلاف آخرين أيضاً لأشكال الإساءة والإصابة يومياً

© REUTERS/Noor Khamis


يمكن القول بأن المفاوضات الجارية بشأن التوصل إلى معاهدة تُعنى بالاتجار بالأسلحة فهي بمثابة اختبار مفصلي يضع القادة السياسيين على المحك كي يواجهوا الواقع، ويقوموا بالتوصل إلى اتفاق على القواعد التي من شأنها أن تُفضي إلى وقف العمليات غير المسؤولة لنقل الأسلحة التي تؤجج بدورها ارتكاب الانتهاكات الخطيرة في مجال حقوق الإنسان
Source: 
بريان وود مدير برنامج مراقبة الأسلحة وحقوق الإنسان في منظمة العفو الدولية

وعبر ناشطو حملات مناصرة التوصل إلى معاهدة الاتجار بالأسلحة اليوم أنه ثمة فرصة تاريخية بين يدي القادة السياسيين كي يبادروا إلى إيلاء الأهمية لحقوق الإنسان والأهداف الإنسانية لتسمو فوق المصالح الشخصية والاعتبارات الربحية، وذلك حينما تنطلق في مقر الأمم المتحدة اليوم المفاوضاتُ الختامية الرامية إلى تنظيم تجارة الأسلحة عالمياً.

ويلقى ما معدله شخص واحد مصرعه جراء العنف المسلح كل دقيقة، ناهيك عن تعرض آلافٍ آخرين لأشكال الإساءة والإصابة كل يوم.

وقال مدير برنامج مراقبة الأسلحة وحقوق الإنسان في منظمة العفو الدولية، بريان وود: "ها نحن مرةً أخرى نرى العالم هذه الأيام يقف في كل من سوريا، والسودان، ومنطقة البحيرات الكبرى في أفريقيا ليكون شاهداً على الثمن المروع الذي يدفعه البشر جراء تجارة الأسلحة بشكل متهور، ولامسؤول، وبطريقة يغلب عليها طابع السرية أكثر من أي أمر آخر.  ولعلنا نتساءل في هذا المقام لماذا ينبغي أن تُقتل ملايين أخرى من البشر، وأن تُدمّر حياة الكثيرين ومعايشهم قبل أن يستيقظ القادة من سباتهم، ويقومون باتخاذ إجراء حاسم يقود إلى ضبط عمليات نقل الأسلحة دولياً ومراقبتها حسب الأصول؟"   

وأردف وود القول معلقاً: "يمكن القول بأن المفاوضات الجارية بشأن التوصل إلى معاهدة تُعنى بالاتجار بالأسلحة لهي بمثابة اختبار مفصلي يضع القادة السياسيين على المحك كي يواجهوا الواقع، ويقوموا بالتوصل إلى اتفاق على القواعد التي من شأنها أن تُفضي إلى وقف العمليات غير المسؤولة لنقل الأسلحة التي تؤجج ارتكاب الانتهاكات الخطيرة في مجال حقوق الإنسان."

ومن شأن الإخفاق في إبرام معاهدة شاملة تُعنى بالاتجار بالأسلحة أن يؤدي إلى مقتل ملايين أخرى من المدنيين ، أو تعرضهم للإصابات، أو الاغتصاب، أو اضطرارهم إلى النزوح قسراً عن ديارهم كنتيجة مباشرة للاتجار بالأسلحة على نحو غير مسؤول، وفي ظل ضعف تنظيم هذا النوع من التجارة ورداءة ضوابطه.   

وطوال عقود خلتْ، فلقد اضطُر الناس في المناطق كافة إلى تكبُّد الثمن الباهظ الناجم عن قطاع تجارة الأسلحة الذي تفوق قيمة تعاملاته ما يربو على 60 مليار دولار أمريكي؛ وهو ما يؤجج أيضاً من النزاعات المسلحة، والعنف، والفساد، ويفتُّ من عضد جهود إحراز التقدم في مجال التنمية.

وتعلق مديرة "حملة مراقبة التجارة بالأسلحة" في منظمة (أوكسفام)، آنّا ماكدونالد، قائلةً: "ثمة فرصة تاريخية بين أيدينا لا تكرر سوى مرة واحدة كل جيل من الأجيال كي نجعل من هذا العالم مكاناً أكثر امناً بكل ما في الكلمة من معنى.  فليست هذه المعاهدة مجرد معاهدة عادية أخرى، بل إنها معاهدة من شأنها أن تلجم عنان تجارةٍ بدأت في الخروج عن نطاق السيطرة والتحكم حالياً".

وتضيف ماكدونالد قائلةً: "من الكونغو إلى ليبيا، إلى سوريا فمالي، لقد عانى الجميع جراء غياب التنظيم في قطاع تجارة الأسلحة والذخائر، وهو الأمر الذي جعل تلك النزاعات قادرة على خلق معاناة تفوق الوصف، وأطال أمدها بشكل كبير.  وعلى مدار الأسابيع القليلة القادمة، سوف يقوم الدبلوماسيون إما بتغيير العالم – أو بتخييب ظن الناس بهم".

ولا تتوفر في الوقت الراهن قواعد دولية شاملة، وملزمة قانوناً تحكم تجارة الأسلحة دولياً، وثمة تغرات وأوجه نقص تتخلل أنظمة الضوابط الرقابية الوطنية والإقليمية.

ولقد عقد ناشطو حملات المناصرة من جميع أنحاء العالم العزم على حمل الحكومات على وقف النهج القائم على رؤية "أكياس جثث القتلى" قبل التحرك – حيث يتم التصدي له أحياناً من خلال قيام مجلس الأمن بفرض حظر دولي على واردات السلاح، ولكن، وحتى إن جرى فرض مثل ذلك الحظر – فإنه غالباً ما يأتي متأخراً عقب تأجيج الاتجار المتهور واللامسؤول بالأسلحة للكارثة الإنسانية.   

وبدلاً من الإبقاء على النهج الحالي، فثمة حاجة ملحة للتوصل إلى معاهدة للاتجار بالأسلحة تكون قادرة على الحيلولة دون تسبب عمليات نقل الأسلحة دولياً في تأجيج الانتهاكات الحقوقية، والتسبب في اتساع رقعتيّ الفقر والنزاع.

وفي سبيل التوصل إلى قواعد فعالة وناجزة ضمن نصوصها، يتعين التوصل إلى معاهدة الاتجار بالأسلحة تنص على إلزام حكومات الدول القيام بتنظيم – وبشكلٍ صارم – مبيعات الأسلحة، والذخائر، والمعدات ذات الصلة المستخدمة في العمليات الأمنية والعسكرية الداخلية والخارجة منها – بدءاً بالعربات المدرعة، والصواريخ، والطائرات، وانتهاءً بالأسلحة الصغيرة، والقنابل اليدوية (الرمانات) والذخائر.

وينبغي أن تكون حكومات الدول مُطالبةً بالقيام بتقييم رصين ومعتبر للمخاطر قبيل المضي قُدُماً بالسماح بإتمام عملية نقل الأسلحة دولياً، أو الصفقات أو التعاملات المتعلقة بها، على أن تقوم الدول بنشر تقارير للعموم حول جميع الرخص التي مُنحت، وعمليات التسليم التي تمت.  كما وينبغي اعتبار فعل القيام بالاتجار دون استصدار رخصة، أو تحويل الشحنات عن مسارها ووجهتها بشكل غير مشروع، أحد الأفعال التي تشكل جريمة، أو اعتبارها على أنها تنضوي تحت لواء أي نوع آخر من الجنايات التي تنص القوانين الوطنية عليها.   

وعليه، فيتعين مساءلة الجهات التي تتقاعس عن الامتثال لما تنص عليها المعاهدة المزمعة من التزامات.

وأما مدير الأمانة العامة لبرنامج مكافحة الأسلحة وضبطها، جيف آبرامسون، فيعلق على الموضوع قائلاً: "إنه لواقع عبثي ومميت أن نرى هذه الأيام وجود قواعد دولية تحكم تجارة الفواكه وعظام الديناصورات، في الوقت الذي نرى فيه غياب شيء من هذا القبيل عندما يتعلق الأمر بتجارة البنادق والدبابات".

وأردف آبرامسون قائلاً: "يتحدث مناصرو التوصل إلى معاهدة، على اختلاف مشاربهم وأصولهم، إلى وسائل الإعلام، ويقومون بحملات مناصرة وتحشيد بين الحكومات والوزراء كي يبادروا إلى التفاوض على معاهدة تُعنى بالاتجار بالأسلحة شريطة أن تكون معاهدة قادرة على إنقاذ أرواح الكثيرين، ومتسلحةً بسياساتها القوية، وآثارها الملموسة على أرض الواقع مباشرة".

وأما "ائتلاف مراقبة الأسلحة"، والذي يضم في عضويته منظمة العفو الدولية، و"منظمة أوكسفام" وغيرهما من المنظمات من 125 بلداً، فلقد ناشد حكومات الدول الاتفاق على معاهدة تتمتع بقواعد وأنظمة قوية رصينة من شأنها أن تضمن احترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وبالنسبة للدول الست التي تُعتبر أكبر موردي السلاح في العالم – وهي الصين، وفرنسا، وألمانيا، وروسيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، أو ما يُعرف (بالستة الكبار) – فلقد سبق لمنظمة العفو الدولية وأن أبرزت كيفية قيام تلك الدول بتوريد كميات ضخمة من الأسلحة لصالح حكومات قمعية في غير منطقة من مناطق العالم، وذلك على الرغم وجود مخاطر حقيقية باحتمال استعمال تلك الأسلحة في ارتكاب انتهاكات حقوقية خطيرة.  وقد شملت العمليات التي قامت منظمة العفو بتسليط الضوء عليها صادرات الأسلحة الأمريكية إلى كل من مصر والبحرين، وكذلك الأسلحة الروسية والصينية التي أُرسلت إلى السودان.  

ولقد نشرت منظمة أوكسفام مؤخراً بحثاً حول قطاع تجارة الذخائر الذي تبلغ قيمة تعاملاته السنوية ما يربو على أربعة مليارات دولار أمريكي؛ ولقد درست المنظمة في بحثها الآثار الناجمة عن التجارة في ذلك القطاع على الشرائح الأكثر فقراً بين سكان العالم، وخصوصاً أولئك منهم القاطنين في دول مثل أفغانستان والصومال، ممن ابتُليتْ بالنزاعات المسلحة، أو بأوضاع بالغة الدقة والهشاشة.   

وتود معظم الحكومات أن يأتي تاريخ السابع والعشرين من يوليو/ تموز الحالي وقد جرى التوصل إلى معاهدة قوية،  غير أن قلة من الدول الأخرى قد دأبت على إضعاف المعاهدة، والتقليص من متانة ما تتضمنه من قواعد وأنظمة وتعريف للمصطلحات والمفاهيم.  ومؤخراً، فلقد أبدت كل من الصين، وسوريا، ومصر معارضتها العلنية لشمول الذخائر في اختصاصات المعاهدة.  وتود الصين أيضاً أن يتم استبعاد الأسلحة الصغيرة "والهدايا"، فيما تعارض حكومات دول شرق أوسطية تضمين بنود المعاهدة لمعايير تنص على ضمانات خاصة بحقوق الإنسان.  

وستعكف الشعوب من أرجاء المعمورة كافة على تصعيد الضغوطات على قادتها كي يُبرموا معاهدة قوية تُعنى بالاتجار بالأسلحة على مدار الأسابيع القادمة، حيث من المفترض أن تُختتم المفاوضات بشأنها مع نهاية يوليو/ تموز الحالي. 

Thème

Conflit armé 
Groupes armés 
Équipement militaire, de sécurité et de police 

Pays

Soudan 
Syrie 

Région ou pays

Moyen-Orient et Afrique du Nord 

Campagnes

Contrôle des armes et droits humains 

Suivre #ArmsTreaty @amnestyonline sur Twitter

Nouvelles

18 septembre 2014

Les policiers et les militaires nigérians torturent couramment des hommes, des femmes et des adolescents – parfois âgés de seulement 12 ans – au moyen de diverses méthodes... Pour en savoir plus »

04 septembre 2014

Depuis plusieurs années, Amnesty International enquête et recueille des éléments de preuve sur la torture au Mexique. Voici quelques-uns des faits les plus troublants. 

Pour en savoir plus »
11 août 2014

Les familles de milliers de civils afghans tués par les forces américaines et de l’OTAN en Afghanistan ont été privées de justice, écrit Amnesty International dans un nouveau... Pour en savoir plus »

02 septembre 2014

Les poursuites engagées par les autorités turques contre des personnes les ayant critiquées sur Twitter mettent en évidence la profonde hypocrisie du pays hôte du Forum sur la... Pour en savoir plus »

03 septembre 2014

La décapitation du journaliste américain Steven Sotloff par des militants de l’État islamique est le dernier en date d’une série de crimes de guerre perpétrés par le groupe... Pour en savoir plus »