Rapport 2013
La situation des droits humains dans le monde

13 juin 2012

سورية: أدلة جديدة على استمرار الجرائم ضد الإنسانية على أيدي القوات المسلحة

سورية: أدلة جديدة على استمرار الجرائم ضد الإنسانية على أيدي القوات المسلحة
في إبريل/نيسان تعرضت مدينة تفتناز للقصف من قبل الجيش السوري النظامي مما أدى إلى وقوع عمليات قتل واسعة النطاق

في إبريل/نيسان تعرضت مدينة تفتناز للقصف من قبل الجيش السوري النظامي مما أدى إلى وقوع عمليات قتل واسعة النطاق

© Amnesty International


يتعين على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الآن أن يكسر حالة الجمود، وأن يتخذ إجراء ملموساً لوضع حد لهذه الانتهاكات
Source: 
دوناتيلا روفيرا كبيرة مستشاري منظمة العفو الدولية في شؤون الأزمات

See video

صرحت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد اليوم إن التصاعد الرهيب لعمليات القتل غير المشروع والتعذيب والاعتقال التعسفي والتدمير الوحشي للمنازل في سورية يُظهر أن ثمة حاجة ماسة إلى اتخاذ إجراء دولي حاسم لوقف موجة الهجمات المتزايدة على نطاق واسع على السكان المدنيين من قبل القوات الحكومية والمليشيات التي تعمل بحصانة تامة من العقاب.

ويقدم التقرير الذي يقع في 70 صفحة والمعنون بـ "الانتقام المميت" أدلة جديدة على وقوع انتهاكات منظمة على نطاق واسع، بما فيها الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي تُرتكب كجزء من سياسة الدولة الرامية إلى الانتقام من الجماعات التي يُشتبه في أنها تساند المعارضة، ولترهيب الناس لإرغامهم على الخضوع. فقد قالت دوناتيلا روفيرا، كبيرة مستشاري منظمة العفو الدولية في شؤون الأزمات، التي أمضت للتو عدة أسابيع في إجراء تحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان في شمال سورية: "إن الأدلة الجديدة المثيرة للقلق على وجود نمط منظم لارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تُبرز الحاجة الماسة إلى اتخاذ إجراء دولي حاسم لوقف موجة الهجمات المتزايدة على نطاق واسع على السكان المدنيين من قبل القوات الحكومية والمليشيات التي تعمل بحصانة تامة من العقاب."

"وقد ظل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة متردداً طوال أكثر من سنة، بينما كانت أزمة حقوق الإنسان تتكشف في سورية. ويتعين عليه الآن أن يكسر حالة الجمود، وأن يتخذ إجراء ملموساً لوضع حد لهذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها."

وعلى الرغم من أن السلطات السورية لم تسمح لمنظمة العفو الدولية بدخول البلاد، فقد تمكنت المنظمة من إجراء تحقيقات في الأوضاع على الأرض في شمال سورية، وتوصلت إلى نتيجة مفادها أن قوات الحكومة السورية والمليشيات مسؤولة عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وانتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، تصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

وقد زارت منظمة العفو الدولية 23 بلدة وقرية في محافظتي حلب وإدلب، ومنها مناطق شنت قوات الحكومة السورية هجمات واسعة النطاق عليها، بما في ذلك أثناء المفاوضات التي كانت تجري بشأن تنفيذ اتفاق النقاط الست لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في مارس/آذار- أبريل/نيسان.

وفي كل بلدة وقرية زارها مندوبو منظمة العفو الدولية وصفت العائلات المحزونة كيف قام الجنود باقتياد أبنائها- شيباً وشباناً وأطفالاً- وأردوهم بالرصاص، وكيف أضرموا النار في الجثث في بعض الحالات.

وقام الجنود ومليشيات "الشبيحة" بإضرام النار في المنازل والممتلكات، وأطلقوا النار عشوائياً على المناطق السكنية، مما أسفر عن قتل وجرح العديد من المارَّة المدنيين. أما الذين قُبض عليهم، ومن بينهم مرضى ومسنُّون، فقد تعرضوا للتعذيب بشكل اعتيادي، وحتى الموت في بعض الأحيان. كما اختفى العديد منهم قسراً، ولا يزال مصيرهم مجهولاً.

وقالت دوناتيلا روفيرا: "أنىَّ ذهبتُ كنت أقابل أُناساً استبدَّ بهم الغضب، وكانوا يتساءلون عن سبب وقوف العالم مكتوف الأيدي."

"إن عدم تحرك المجتمع الدولي يشجع في النهاية على ارتكاب المزيد من الانتهاكات. ومع استمرار تدهور أوضاع حقوق الإنسان وارتفاع معدلات الخسائر في أرواح المدنيين يومياً، بات لزاماً على المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات لوقف العنف المتصاعد."

وظلت حملة القمع الحكومية تستهدف البلدات والقرى التي يُنظر إليها على أنها من معاقل المعارضة، سواء وقعت فيها مصادمات مع "الجيش السوري الحر" أو كانت المعارضة فيها سلمية.

ففي حلب، كبرى المدن السورية، شاهدت منظمة العفو الدولية، مراراً،  في الأسبوع الأخير من شهر مايو/أيار، أفراداً من قوات الأمن بالزي الرسمي وأفراداً من "الشبيحة" بملابس مدنية وهم يطلقون الذخيرة الحية على المتظاهرين السلميين، مما أسفر عن قتل وجرح عد من المحتجين والمارة ، ومن بينهم أطفال.

إن أنماط الانتهاكات التي ارتُكبت في هذه المناطق ليست حوادث معزولة، بل هي شائعة على نطاق واسع في أماكن أخرى من البلاد، بما في ذلك أثناء هجوم القوات السورية على بلدة الحولة في 25 مايو/أيار. ووفقاً للأمم المتحدة فقد قُتل 108 أشخاص، بينهم 49 طفلاً و 34 امرأة.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات المؤيدة للإصلاح في فبراير/شباط 2011، تلقَّت منظمة العفو الدولية قائمة بأسماء أكثر من 10,000 شخص ممن قُتلوا خلال الاضطرابات، مع أن الرقم الحقيقي ربما يكون أعلى من ذلك بكثير.

ويؤكد هذا التقرير النتائج التي توصلت إليها تحقيقات أخرى في  أوضاع سورية، ومنها تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنـزاع المسلح، الذي سلط الضوء على أن القوات الحكومية كانت على مدى العام الماضي مسؤولة عن "قتل أطفال تصل أعمارهم إلى التاسعة وتشويه أجسادهم واعتقالهم تعسفياً واحتجازهم وتعذيبهم وإساءة معاملتهم".

وفي هذا التقرير تدعو منظمة العفو الدولية مجلس الأمن إلى إحالة الأوضاع في سورية إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وفرض حظر على إرسال الأسلحة إلى سورية بهدف وقف تدفق الأسلحة الى الحكومة السورية.

وتحث المنظمة حكومتي روسيا الاتحادية والصين بشكل خاص على وقف عمليات نقل جميع أنواع الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية والأمنية والشرطية والتدريب والأفراد إلى الحكومة السورية.

كما تدعو مجلس الأمن إلى تنفيذ قرار تجميد أرصدة الرئيس بشار الأسد، وغيره ممن يمكن أن يكونوا ضالعين في ارتكاب جرائم ضد القانون الدولي أو إصدار أوامر بارتكابها.

وقدمت منظمة العفو الدولية إلى السلطات السورية توصيات عدة، من شأنها، في حال تم تنفيذها، أن تساعد على وقف الانتهاكات المتفشية على نطاق، والتي تصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

بيد أن الحكومة السورية لا يبدو أنها تعتـزم وضع حد لهذه الجرائم، ناهيك عن التحقيق فيها.

وقالت دوناتيلا روفيرا: "إن محاولات الحكومة السورية الرامية إلى منع منظمة العفو الدولية وغيرها من مراقبي حقوق الإنسان ووسائل الإعلام العالمية من دخول البلاد فشلت في حمايتها من النقد والتحقق. ويقدم هذا التقرير مزيداً من الأدلة التفصيلية على أن السلطات السورية ضالعة في هجوم مستمر وواسع النطاق ووحشي ضد السكان المدنيين."

Pour en savoir plus :

الانتقام المميت: عمليات القتل المتعمد وغيرها من الانتهاكات على أيدي القوات المسلحة السورية

Thème

Crimes contre l'humanité et crimes de guerre 
Crise Moyen-Orient et Afrique du Nord 

Pays

Syrie 

Région ou pays

Moyen-Orient et Afrique du Nord 

Campagnes

Justice internationale 

FICHE

Syrie. Représailles mortelles. Homicides délibérés et autres atteintes aux droits humains commis par les forces armées syriennes [Extraits]

Télécharger :


Ce document est également disponible en :

Anglais
Espagnol
Arabe

Suivre #eyesonsyria @amnestyonline sur Twitter

Nouvelles

15 décembre 2014

Militante exemplaire, Maria Shongwe a surmonté un certain nombre d’obstacles auxquels sont confrontées de nombreuses femmes et jeunes filles en Afrique du Sud, notamment... Pour en savoir plus »

16 décembre 2014

Chelsea Manning purge une peine de 35 ans de prison pour avoir communiqué des informations confidentielles du gouvernement américain au site Internet Wikileaks. Depuis sa... Pour en savoir plus »

08 décembre 2014

Une démarche généreuse a transformé l’ouvrière chinoise Liu Ping en militante anticorruption acharnée. Liao Minyue, sa fille, raconte ce qui s’est passé.

 

Pour en savoir plus »
11 décembre 2014

Le commandant de sous-marin John Remø prenait soin de dissimuler toutes les preuves, cachant les vêtements de femme à la cave. Ce n’est qu’au bout de 30 ans que le... Pour en savoir plus »

12 décembre 2014

L’avocat Mohammed al Roken a été condamné à 10 ans d’emprisonnement en juillet 2013 à la suite d’une vague de répression contre les militants politiques et les... Pour en savoir plus »