المكسيك

La situation des droits humains : الولايات المكسيكية المتحدة

Amnesty International  Rapport 2013


L'entrée
Mexique est maintenant en ligne

رئيس الدولة والحكومة
فيليب كالديرون هينوخوزا
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
114.8 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
77 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
16.8 لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
93.4 بالمئة

خلفية

واصلت حكومة الرئيس كالديرون نشر 50000 جندي وعدد متزايد من مشاة البحرية لمكافحة عصابات المخدرات. وخلال العام، اقتتلت عصابات المخدرات فيما بينها وضد قوات الأمن للسيطرة على مناطق في ولايات معينة مثل تشيهواهاو و نوفو ليون وفيراكروز وكواهويلا و تاماوليباس وغوريرو. وقد قتل أكثر من 12000 شخص بسبب القتال الناجم عن ذلك. ولم يتم التحقيق في الغالبية الساحقة من عمليات القتل تلك. وفي أبريل/نيسان، أصدرت «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» تقريراً قالت فيه إن 8898 جثة لم يتم التعرف عليها في المشارح في أرجاء البلاد، وإن 5397 شخصاً أُبلغ عن اختفائهم منذ عام 2006. كما قُتل أكثر من 40 جندياً وأكثر من 500 رجل شرطة خلال عام 2011. وأفادت الأنباء أن عدداً متزايداً من الأشخاص، الذين ليس لهم صلة بالعصابات، قتلوا خلال العام على يد العصابات أو الجيش أو الشرطة.

وقد توفي 52 شخصاً في مونتيرّي عندما أحرقت عصابة إجرامية كازينو بالتآمر مع بعض رجال الشرطة المحليين. كما اكتشفت أكثر من 500 جثة مجهولة الهوية في قبور سرية في ولايتي تامواليباس ودورانغو. ويعتقد أن بعض الجثث تعود لمهاجرين من أمريكا الوسطى، غير أنه تم التعرف على هوية أقل من خمسين من القتلى، بحلول نهاية العام. وقد أدى القلقُ الشعبي من العنفِ والسخطً من ردة فعل الحكومة اتجاه الأحداث إلى تأسيس «الحركة من أجل السلام مع العدل والكرامة». وقد نظمت الحركة احتجاجات في العديد من أرجاء البلاد للمطالبة بإنهاء العنف والإفلات من العقاب.

وخصصت الحكومة الأمريكية المزيد من التمويل المتعلق بالأمن وغيره من التحويلات المالية للمكسيك في إطار مبادرة «ميريدا»، وهي عبارة عن اتفاق للتعاون الإقليمي والأمني لمدة ثلاث سنوات. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أوقفت بعض المبالغ المقدمة، ورغم فشل الحكومة المكسيكية المتواصل في الوفاء بالشروط الخاصة بحقوق الإنسان، إلا أن التحويلات المالية استمرت. وقد أبرزت عملية أمريكية فاشلة لتعقب أسلحة مهربة إلى المكسيك غيابَ آليات فعالة لمنع العصابات الإجرامية من جلب أسلحة إلى البلاد.

أعلى الصفحة

الشرطة وقوات الأمن

الجيش والبحرية

تجاهلت الحكومة الأنباء الواسعة النطاق التي تفيد بحدوث انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان: كالتعذيب، وعمليات الاختفاء القسري، والإعدام خارج نطاق القضاء، والاستخدام المفرط للقوة على يد الجيش – وبصورة متزايدة على يد أفراد سلاح البحرية. وقد استمرت الحكومة في التأكيد بأن الانتهاكات كانت حالات استثنائية وأن الجناة قد حوسبوا. ولم يحاكم عناصر من الجيش في عام 2011 إلا في قضية واحدة فقط، حيث أدين 14 جندياً أمام محاكم عسكرية بقتل امرأتين وثلاثة أطفال عند حاجز في مدينة ليفا في ولاية سينالوا في عام 2007. ولم تقدم الحكومة أي ردود جوهرية على طلبات منظمة العفو الدولية للحصول على معلومات بشأن التحقيقات في مثل تلك القضايا.

وقد ظل النظام القضائي العسكري متحكماً فعلياً في جميع التحقيقات المتعلقة باتهامات بانتهاكات لحقوق الإنسان على يد عناصر من الجيش، وبقي يصرف النظر دون تحقيق فعال عن الغالبية العظمى من الشكاوى، مما سمح للجناة للإفلات من العدالة. إلا أن ذلك قد بدأ يتغير في ديسمبر/كانون الأول عندما رفضت محكمة اتحادية، لأول مرة، الولاية القضائية العسكرية في إحدى قضايا حقوق الإنسان. وقد رفض النظام القضائي المدني بصورة روتينية إجراء التحقيقات الأساسية في الانتهاكات المزعومة قبل تحويل القضايا إلى النظام القضائي العسكري.

وقد رُفع إلى «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» ما هو مجموعه 1695 شكوى ضد الانتهاكات التي اقترفها الجيش و495 ضد الانتهاكات التي ارتكبها سلاح البحرية، وأصدرت اللجنة بدورها 25 توصية ضد الجيش، وست توصيات ضد البحرية. ونظراً للضآلة النسبية في عدد الشكاوى المقدمة التي أفضت إلى إصدار «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» لتوصياتها تلك، فقد قدمت السلطات ذلك كدليل على أن معظم الشكاوي ليس لها أساس. وقد تجاهل ذلك القيود الكبيرة على كثير من التحقيقات التي أجرتها «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان».

  • وفي يونيو/حزيران، اعتقل ما لا يقل عن ستة رجال واختفوا قسراً في نيوفو لاريدو في ولاية تامواليباس. وعلى الرغم من الأدلة المـُفْحِمَة بما فيها شهادات شهود العيان بأن مشاة البحرية كانوا المسؤولين؛ إلا أن السلطات البحرية لم تكن لتعترف إلا بأنه حصل «احتكاك» مع الرجال. وقد أخفق تحقيق أجراه مكتب المدعي العام في الوقوف على الحقائق، لكن بدا أنه يعفي البحرية من المسؤولية دون إجراء تحقيق إضافي. وظلت أمكنة تواجد الرجال غير معروفة في نهاية السنة. وقد أجبرت عائلة أحد الضحايا على الفرار من المنطقة بعد مهاجمة منزلها، في يوليو/تموز.
  • وفي مايو/أيار، اعتقلت شرطة البلدية بشكل غير قانوني خوسيه جيثرو رامسيس سانشيز سانتانا مع صديق له في كويرنافاكا في ولاية موريلوس. وسُلـِّمَ الرجلان للشرطة الاتحادية ثم إلى الجيش. وقد عذب الجنود الرجلين، وأفرجوا عن الصديق وأخفوا قسراً جيثرو سانشيز. و قدمت عائلته شكوى، لكن السلطات العسكرية أنكرت أي صلة لها في الاختفاء القسري، حتى بعد أن شهدت الشرطة بمشاركتهم. وفي مواجهة الأدلة الكثيرة احتجز الجيش اثنين من الجنود، في يوليو/تموز. وقد عثر على جثة جيثرو سانشيز في يوليو/تموز. وفي نهاية العام أدين جنديان محتجزان بجريمة القتل، بينما كان ثلاثة جنود آخرين على الأٌقل هاربين. وبقيت القضية بيد الولاية القضائية العسكرية.

قوات الشرطة

لقد كان التقدم على طريق إصلاح قوات الشرطة الاتحادية وشرطة الولايات وشرطة البلديات بطيئاً بشكل كبير. وكانت هناك أدلة على أن بعض رجال الشرطة تآمروا مع عصابات إجرامية في أعمال منها قتل أعضاء مشتبه فيهم من منظمات إجرامية أخرى. وكانت ثمة أنباء على نطاق واسع عن استخدام مفرط للقوة، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، ولم يتم التحقيق في غالبيتها بشكل فعال.

  • في ديسمبر/كانون الأول، قـُتل متظاهران من الطلبة برصاص رجال الشرطة في تشيلبانسينغو في غوريرو، بعد أن أطلقت قوات الشرطة الاتحادية وشرطة الولاية النار، على ما يبدو، بأسلحة آلية نحو المتظاهرين. وقد أسيئت معاملة بعض المتظاهرين لدى اعتقالهم على يد رجال الشرطة الاتحادية، وقيل إن أحدهم، على الأٌقل، تعرض للتعذيب على يد شرطة التحقيق التابعة للولاية بغية توريطه زُورا ً في عملية إطلاق النار. وفي نهاية العام، كان عدد من رجال الشرطة قيد التحقيق معهم.

وفي أبريل/نيسان، اعتقلت شرطة الولاية جيسوس فرانسيسكو بالديمارا في ميكسيكالي في ولاية اجا كاليفورنيا. وقد حاولت عائلته معرفة مكان وجوده لكن السلطات أنكرت اعتقاله، وبقي مكان وجوده مجهولاً في نهاية العام.

  • في يوليو/تموز، اعتقل رجالٌ مقنّعون مدجّجون بالسلاح ثمانيةً من أفراد أسرة مونوز في أنوهواك في ولاية تشيلهواهو، وكان واحد من هؤلاء المسلحين على الأقل يرتدي، على مايبدو، شارة الشرطة الاتحادية. وقدّم الأقاربُ شكوى، لكن سلطات الشرطة أنكرت أي معرفة بالمعتقلين. وفي نهاية العام، كانت لا تزال أماكن الرجال مجهولة، ولم يتم التعرف على أولئك المسؤولين عن اعتقالهم واختفائهم.
أعلى الصفحة

نظام العدالة الجنائية والإفلات من العقاب

حققت الإصلاحات المستمرة في نظام العدالة الجنائية تقدماً بطيئاً للغاية، وقد أسهمت عدة عوامل في الإدانات غير المعقولة، بما فيها الاعتقال التعسفي، والتعذيب، وتزوير الأدلة، والحرمان من الدعوى القضائية المستحقة، والحرمان من الاتصال بدفاع فعال، والإشراف القضائي غير المناسب على الجلسات. وظل العمل قائماً على نطاق واسع بإجراء الاحتجاز لثمانين يوماً قبل توجيه الاتهام، و هو ما سهّل التعذيب وغيره من أشكال المعاملة السيئة، وقوّض المحاكمات العادلة.

التعذيب

ظلت الإجراءات الرامية لمنع التعذيب والتحقيق في حدوثه ومعاقبة مرتكبيه عقيمة، وظلت الإفادات التي يتم الحصول عليها بالإكراه مقبولة في الجلسات القضائية.

  • في فبراير/شباط، اعتقلت امرأةٌ بصورة تعسفية في إنسينادا في ولاية باجا كاليفورنيا، ويقال إنها تعرضت للتعذيب على يد عناصر من الجيش في الثكنات العسكرية في تيجوانا أثناء قيام مدع ٍ مدني اتحادي بالتحقيق معها. وقد تعرضت للاعتداء، وشارفت على الاختناق، وتعرضت لوضعيات مجهدة، وتهديدات لإجبارها على توقيع اعتراف. وقد احتجزت لمدة 80 يوماً ضمن إجراء الحجز ما قبل توجيه الاتهام، وذلك قبل اتهامها وإبقائها في الحجز. في البداية أنكرت السلطات كل معرفة لها بأمر احتجاز المرأة، لكن بالنتيجة سقطت دعوى الادعاء وأُطْلِقَ سراحُها بدون تهمة. وفي نهاية العام، لم تكن قد توفرت أي معلومات عن التحقيق الذي شُرِعَ فيه بناء على شكوى التعذيب التي تقدمت بها.
  • في سبتمبر/أيلول، أمرت محكمة اتحادية بإعادة جزئية لمحاكمة إسرائيل آرزيت ميلينديز بخصوص تورطه في مجزرة فيلاس دي سالفاركار التي قـُتِل فيها 15 شاباً في سيوداد خواريز في عام 2010. وقد أفضى التحقيق الذي أجرته «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» إلى أنه تعرض للتعذيب على يد الجيش لكي يعترف. غير أن محكمة المراجعة لم تصدر حكماً بأن حقوق المتهم قد انتهكت بعدم إصدار قاضي المحكمة حكماً بإجراء تحقيق في ادعاءات التعذيب أو باستبعاد الاعتراف، الذي انتزع منه تحت وطأة التعذيب، كدليل.

ظروف السجن

توفي أكثر من 200 سجين، وجاء ذلك بشكل أساسي نتيجة عنف العصابات، في سجون مكتظة وغير آمنة.

أعلى الصفحة

المهاجرون غير الشرعيين

كان عشران الألوف من المهاجرين، وغالبيتهم من أمريكا الوسطى، عرضة للأخطار خلال سفرهم إلى الولايات المتحدة، ومن تلك الأخطار الاختطاف والاغتصاب والتجنيد القسري أو القتل على يد العصابات الإجرامية، والتي غالباً ما تعمل بالتآمر مع مسؤولين عموميين. أما الجناة فهم تقريباً لم يحاسبوا أبداً. وفي فبراير/شباط، قالت «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» إن 11000 مهاجر اختطفوا خلال فترة ستة أشهر. وظلت الإجراءات التي اتخذتها الشرطة الاتحادية وشرطة الولايات للحيلولة دون وقوع الانتهاكات، ولمحاسبة المسؤولين عنها ولضمان تحقيق العدالة، غير مناسبة. كما وردت أنباء أخرى عن عمليات لإساءة المعاملة ارتكبها مسؤولو الهجرة، وتآمُر مع العصابات الإجرامية؛ وذلك على الرغم من عمليات التطهير لاستئصال المسؤولين الفاسدين. وقد فشلت السلطات في جمع المعلومات الكافية عن الانتهاكات لتسهيل عمليات الاستقصاء التي قام بها أقارب المهاجرين المختفين قسراً. و قامت عائلات المهاجرين من أمريكا الوسطى بمسيرات في أنحاء البلاد من ممارسة الضغط للقيام بعمل لتحديد أماكن أقاربهم ومعرفة مصير كثير من المهاجرين.

وتم سنّ قوانين للاجئين والهجرة لتحسين الحماية القانونية لحقوق المهاجر واللاجئ. لكنّ مجموعة القوانين التنظيمية الضرورية، لضمان تنفيذها بشكل فعال، وُضعت دون استشارة مناسبة، وبقيت معلقة في نهاية العام.

وتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان العاملون في شبكة الملاجئ التي توفر المساعدة الإنسانية للمهاجرين للتهديد والترهيب.

  • بحلول نهاية عام 2011، لم يكن قد تم التعرف على مالا يقل على 14 جثة لـ72 مهاجراً بصورة غير شرعية قتلوا في سان فرناندو في ولاية تامواليباس عام 2010. كما عثر على 193 جثة أخرى في البلدة في أبريل/نيسان، لم تعرف هويات إلا أقل من ثلاثين منهم بنهاية العام. وقد عبر الأقارب عن القلق من أن الطرق غير المناسبة في جمع الأدلة والمحافظة عليها تعوق عمليات التعرف على الهويات. وفي أغسطس/آب، أعلنت السلطات احتجاز ومقاضاة أكثر من 80 مشتبهاً فيهم لهم صلة بتجمّع عصابات «زيتا» العاملة في سان فريناندو، بينهم 16 من رجال الشرطة، من بينهم أشخاص مشتبه في أنهم متورطون في عمليات قتل المهاجرين.
أعلى الصفحة

حرية التعبير – الصحفيون

وفقاً لـ«اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان»، فإن تسعة صحافيين، على الأقل، قد قتلوا واعتدي على أعداد أخرى، وتعرضت للترهيب. وقد ظل الإفلات من العقاب هو العرف السائد بالنسبة لغالبية الجرائم؛ وذلك على الرغم من وجود مدعٍ اتحادي خاص للجرائم المرتكبة ضد الصحفيين. كما استمرت النقاشات بشأن الإصلاحات لجعل الجرائم ضد الصحفيين جرائم اتحادية ولتحسين التحقيقات.

لقد تأثرت عملية تغطية الجرائم والأمن العام في الصحافة المحلية تأثراً سلبياً، وفي بعض الأماكن كادت أن تكون معدومة في الواقع؛ وذلك نتيجة للاعتداءات والترهيب الذي تعرض له الصحفيون في المناطق حيث نسبة الجريمة مرتفعة. وقد أدت وسائل الإعلام المحلية دوراً متزايد الأهمية في تقديم المعلومات عن التهديدات الأمنية للمجتمعات المحلية. وقد قتلت العصابات الإجرامية ما لا يقل عن ثلاثة مدوّنين، وهدّدت آخرين بسبب نشرهم معلومات تكشف أنشطتهم الإجرامية.

وفي فيراكروز، احتجزت سلطات الولاية اثنين من مستخدمي موقع تويتر للتواصل الاجتماعي لمدة شهر، وأقرت تشريعاً يُجرّمُ أن توزَّع َبأي وسيلة معلوماتٌ غيرُ صحيحة تسببُ الاضطرابَ الاجتماعي. وقد قدمت «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» طعناً دستورياً في التغييرات على القانون، باعتبار أنه انتهك الحق في حرية التعبير.

  • وفي يونيو/حزيران، قتل ميغيل أنخل لوبيز فيلاسكو، الصحفي المشهور في فيراكروز والمختص في الجريمة والفساد السياسي قتل بالرصاص مع زوجته وابنه في منزلهم على يد مسلحين مجهولين. وتلقى ميغيل تهديدات بالقتل في الماضي. وكان التحقيق في مقتل ميغيل وأسرته مستمرا في نهاية العام.
أعلى الصفحة

المدافعون عن حقوق الإنسان

تعرض أكثر من 20 من المدافعين عن حقوق الإنسان للتهديد أو الاعتداء في عام 2011. ولم تتعرف التحقيقات الرسمية على هوية الجناة مع حلول نهاية العام. وغالباً ما كان توفير الحماية للمدافعين بطيئاً وبيروقراطياً وغير مناسب. وفي يوليو/تموز، وقّع الرئيس مرسوماً يضع أساسا ً لآلية للحماية، لكن مع حلول نهاية العام، لم يكن هناك أي دليل على أن الآلية كانت مطبقة، أو على أنها حسّنت حماية الصحفيين أو المدافعين عن حقوق الإنسان. وقد كان هناك مشروع قانون لتعزيز الآلية قيد النقاش في نهاية العام.

وقد تم التشكيك في تعهّد الحكومة باحترام عمل المدافعين في يوليو/تموز؛ وذلك عندما هاجم وزير البحرية علناً عمل منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، والتي تقوم بتوثيق الانتهاكات التي ترتكبها القوات المسلحة.

  • ظل كل من خوسيه رامون أنيسيتو و باسكوال أغوستين كروز يقضيان عقوبتي السجن لستّ سنوات واللتين صدرتا ضدهما في يوليو/تموز 2010. وكان هذان الناشطان،وهما من قبائل الناهوا من السكان الأصليين، قد أدينا بناء على اتهامات جنائية ملفقة؛ انتقاماً لجهودهما في ضمان الحصول على قدر متساوٍ من حصص الماء لمجتمعهم في أتلا في ولاية بويبلا.
أعلى الصفحة

التطورات القانونية والدستورية أو المؤسسية

في يوليو/تموز، دخلت إصلاحات دستورية حيز التطبيق، وهي إصلاحات تلزمُ السلطاتِ على كافة المستويات بتشجيع واحترام وحماية وضمان أعراف حقوق الإنسان الدولية، والتي مـُنحت صفةً دستوريةً. كما أكدت الإصلاحات أن بعض الحقوق الأساسية المحددة لا يمكن تعليقها خلال حالة الطوارئ؛ كما اعترفت الإصلاحات بعدد من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية بما فيها الحق في الحصول على الطعام والماء النظيف، في القانون؛ وعززت صلاحيات «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان».

في أغسطس/آب، قضت «المحكمة الوطنية العليا» بأنه يجب على الدولة أن تذعن للأحكام الصادرة عن «محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان» بشأن المكسيك، بما فيها الحكم بأنه يجب التحقيق مع ومحاكمة المسؤولين العسكريين المتورطين في انتهاكات لحقوق الإنسان؛ وذلك أمام محاكم مدنية، وأنه يجب إصلاح مجموعة قوانين العقوبات العسكرية لتحقيق هذه الغاية. وبحلول نهاية العام؛ تم تحويل قضايا الانتهاك العسكرية الأربع، التي قضت بشأنها «محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان»، إلى الولاية القضائية المدنية؛ إلا أن الامتثال لعناصر أخرى أساسية في أحكام «محكمة الدول الأمريكية» ظل محدوداً جداً، وظلت الولاية القضائية العسكرية تطبَّق في قضايا حقوق الإنسان الأخرى.

أعلى الصفحة

العنف ضد النساء والفتيات

ظل العنف ضد النساء متفشياً على نطاق واسع. فقد أُبلغ عن أعداد كبيرة لعمليات القتل التي استهدفت نساء في كثير من الولايات، وظل الجناة يتملصون من قبضة العدالة في الغالبية الساحقة من القضايا.

وظل التشريع الرامي إلى تحسين تحقيق العدالة والأمان للنساء اللاتي هن عرضة للخطر غير فعال في كثير من المناطق.

  • فقد قتلت أكثر من 320 امرأةً في سيوداد خواريز. ولم تتم محاسبة الجناة المسؤولين عن قتل المدافعة عن حقوق الإنسان ماريسيلا إِسكوبيدو في ديسمبر/كانون الأول 2010. وفي ديسمبر/كانون الأول أطلقت النار على نورما أندريد من منظمة «عودوا للبيت يا بناتنا»، وأصيبت بجروح حرجة خارج منزلها. وقد تلقت نورما وأعضاء أخريات من منظمتها تهديدات بالقتل، وأرغمن على الهرب من المدينة خوفاً على حياتهن خلال العام.
  • في أكتوبر/تشرين الأول، تعرضت مارغاريتا غونثاليز كاربيو لاعتداء خطير على يد شريكها السابق وهو ضابط رفيع في الشرطة الاتحادية في مدينة كويريتارو. وفي البداية رفض مسؤولون اتحاديون ومن الولاية اتخاذ إجراء لحمايتها أو للتحقيق في ادعاءات الاعتداء. وفي نهاية العام، ظلت مختبئة بعيداً عن الأنظار. ولم تتوفر أي معلومات عن سير التحقيق.
أعلى الصفحة

الحقوق الجنسية والإنجابية

رفضت «المحكمة الوطنية العليا»، بأغلبية ضئيلة، إجراءات قانونية لإبطال تغييرات على دستوريّ ولايتيْ باجا كاليفورنيا و سان لويس بوتوسي تؤكد حق الحياة من لحظة الحمل. وقال سبعة من القضاة الـ11 للمحكمة العليا إن التغييرات لم تكن دستورية، وإنها كانت تقيد حقوق النساء الإنجابية. غير أن هذه الأغلبية لم تكن كافية لإبطال التغييرات، وهو ما يبعث على القلق من أن النساء سوف يواجهن مزيداً من العوائق في الحصول على خدمات الإجهاض في جميع الولايات الـ 17 التي تبنت أحكاماً مماثلة.

أعلى الصفحة

حقوق السكان الأصليين

ظل السكان الأصليون يعانون من التمييز الروتيني والظلم المنهجي فيما يتعلق بالحق في الحصول على الأرض والمسكن والماء والرعاية الصحية والتعليم. وظلت المشاريع الاقتصادية، ومشاريع التنمية على أراضي السكان الأصليين، تقام بدون الحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للمجتمعات المتأثرة. وظل مشروع قانونٍ لتنظيم التشاور مع مجتمعات السكان الأصليين معطلاً.

  • تظاهر سكان مجتمع ويريكوتا من السكان الأصليين ضد امتيازات التعدين التي منحت لشركة كندية لاستغلال رواسب الفضة في «محمية ويريكوتا البيئية والثقافية» في ريال دي كاتورسي في ولاية سان لويس بوتوسي بدون التشاور مع المجتمعات المتأثرة بذلك أو بدون موافقتها.

في ديسمبر/كانون الأول، أسفر الجفاف الذي حل بولاية شيلهواهو عن ازدياد حدة مستوى سوء التغذية الشديد بين مجتمعات تاراهومارا للسكان الأصليين، ويعود جزء من أسباب ذلك نتيجة لتهميشهم وإهمال حقوقهم الإنسانية خلال سنوات عديدة.

أعلى الصفحة

الفحص الدولي

قامت آليات إقليمية ودولية لحقوق الإنسان بعدد من الزيارات للبلاد منها «مقرر الأمم المتحدة الخاص لحرية التعبير»، و«مقرر منظمة الدول الأمريكية لحرية التعبير»، و«الفريق العامل التابع للأمم المتحدة بخصوص الاختفاءات غير الطوعية والقسرية»، و«مقرر منظمة الدول الأمريكية لشؤون العمال المهاجرين وعائلاتهم». وفي إبريل/نيسان، راجعت «لجنة الأمم المتحدة لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم» تقرير المكسيك والامتثال لـ«العهد» (الدولي). وفي يوليو/تموز زار «المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة» المكسيك.

أعلى الصفحة