الصين

La situation des droits humains : جمهورية الصين الشعبية

Amnesty International  Rapport 2013


L'entrée
Chine est maintenant en ligne

رئيس الدولة
هو جينتاو
رئيس الحكومة
وين جياباو
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
1,347.6 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
73.5 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
19.1 لكل ألف

خلفية

حافظ الاقتصاد الصيني على مرونته وقدرته على التكيف في مواجهة الأزمة العالمية، ما أثار خشية الفاعلين الدوليين وجعلهم يترددون قبل انتقاد سجل الصين لحقوق الإنسان، وهو اتجاه ظل واضحاً في الماضي القريب. ونجحت الصين على نحو متزايد في استخدام نفوذها المالي والسياسي للضغط على دول أخرى كي تعيد أعداداً متزايدة من المواطنين الصينيين ذوي الخلفيات الخاصة، ولا سيما الأوغور، قسراً إلى الصين، حيث تعرضوا لخطر المحاكمة غير العادلة والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية خلال فترات اعتقالهم، إضافة إلى انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان.

أعلى الصفحة

حرية التعبير

واصلت السلطات إساءة استعمال القانون الجنائي لكبت حرية التعبير. فاعتقلت أو قبضت على ما يقرب من 50 شخصاً وقامت بمضايقة وترهيب عشرات غيرهم أثناء حملتها ضد احتجاجات «الياسمين»، التي انطلقت في فبراير/شباط تجاوباً مع التحركات الشعبية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. إذ انتشرت دعوات مجهولة المصدر في بداية الأمر إلى المشاركة في يوم أحد للمسيرات السلمية عبر عدد متنام من المدن كشكل من أشكال الاحتجاج ضد الفساد وقمع الحقوق وغياب الإصلاح السياسي.

وأضافت تعديلات أُدخلت في مارس/آذار على أنظمة الصين لإدارة المطبوعات متطلباً جديداً يقضي بأن يحصل من يوزعون المطبوعات على شبكة الإنترنت، أو على شبكات المعلومات، على تصريح مسبق بذلك، وإلا فسيتعرضون لعقوبات جنائية. وأغلقت السلطات عدداً من المطبوعات التي نشرت تحقيقات صحفية استقصائية حول مسائل حساسة، أو فرضت سيطرتها المباشرة عليها. وحظرت، حسبما ورد، وأوقفت تفعيل مئات الكلمات في الرسائل النصية للهواتف النقالة، بما فيها كلمة «الديمقراطية» وعبارة «حقوق الإنسان».

  • حُكم على ناشطيْن مخضرميْن اعتقلا أثناء احتجاجات «الياسمين» بالسجن لمدة طويلة بجريرة كتاباتهما السياسية. ففي 23 ديسمبر/كانون الأول، وجِّهت إلى تشين ويه تهمة «التحريض على تقويض سلطة الدولة» وحكم عليه بالسجن تسع سنوات لكتابته 11 مقالاً لدعم الديمقراطية والإصلاح السياسي. وفي 26 ديسمبر/كانون الأول، حكم على تشين شي بالسجن 10 سنوات بالتهمة نفسها لكتابته 36 مقالاً نشرها فيما وراء البحار. وظل دينغ ماو في إقليم سيتشوان، وليانغ هايي في إقليم غوانغدونغ، رهن الاعتقال لمشاركتهما في احتجاجات «الياسمين».
أعلى الصفحة

المدافعون عن حقوق الإنسان

واصلت السلطات مضايقة دعاة الديقمراطية وناشطي حقوق الإنسان وترهيبهم واضطهادهم وتجريمهم. وصدرت بحق الناشطين المؤيدين «لحزب الديمقراطية في الصين» أحكاماً طويلة بالسجن.

  • ففي مارس/آذار، وجِّهت إلى ليو شيان بين تهمة «التحريض على تقويض سلطة الدولة» وحكم عليه بالسجن 10 سنوات بجريرة أنشطته المطالبة بالديمقراطية ودعمه لعريضة «ميثاق 08»، وكتاباته حول الإصلاح السياسي.
  • وظل ناشط حقوق الإنسان تشين غوانغ تشينغ يخضع للإقامة الجبرية غير القانونية مع زوجته، يوان ويجينغ، وابنته، منذ الإفراج عنه من السجن في سبتمبر/أيلول 2010. واكتسبت حركة قاعدية تدعم تشين غوانغتشينغ، الفاقد لنعمة البصر، زخماً في أرجاء مختلفة من البلاد، حيث قام العديد من الناشطين بنشر صور لهم، وهم يضعون النظارات القاتمة التي ترمز إليه، على الإنترنت. وارتحل مؤيدوه من أجزاء مختلفة من الصين إلى قريته في مسعى منهم لرؤيته، وتعرضوا للضرب والسطو على أيدي رجال شرطة بملابس مدنية يعملون في المنطقة.
أعلى الصفحة

الاختفاء القسري

ازداد عدد الأشخاص الذين أخضعوا للاختفاء القسري. واحتجز العديد من هؤلاء قيد الاعتقال السري، بمن فيهم الناشط السياسي المنغولي «هادا». وظل آخرون عديدون رهن الإقامة الجبرية غير القانونية في منازلهم، بينما حكم على أشخاص جدد بذلك. وشمل هؤلاء ليو شيا، زوجة الحائز على جائزة نوبل للسلام، ميو شياوبو، وجينغ إنتشونغ، محامي حقوق السكن في شنغهاي.

  • وفي 30 أغسطس/آب، نشرت السلطات مسودة مراجعات لقانون الإجراءات الجزائية الصيني، وهي أول تغييرات تُقترح منذ 1997. وبصرف النظر عن بعض التعديلات الإيجابية، فإن المراجعات تقترح إضفاء الصفة القانونية على اعتقال الأفراد لمدة تصل إلى ستة أشهر دون إخطار أهاليهم أو أصدقائهم. واعتبر العديد من المعلقين القانونيين هذا شرعنة للاختفاء القسري. وتضمنت المراجعات المقترحة أحكاماً تحظر استخدام الأدلة غير القانونية، بما فيها الاعترافات التي تنتزع بالإكراه وغيرها من الأدلة التي يتم الحصول عليها من خلال التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. بيد أن التعذيب ظل متفشياً في أماكن الاعتقال، بينما شكّلت سياسات حكومية من قبيل تكليف موظفي السجون ومراكز الاعتقال بمهمة «إعادة صياغة» وعي المنشقين الدينيين، كي يستنكروا قناعاتهم، مناخاً يدفع في اتجاه ممارسة التعذيب.
  • وفي 16 ديسمبر/كانون الأول، حكم على غاو جيشينغ، وهو محام مشهور لحقوق الإنسان ظل يتعرض للاختفاء القسري بين الفينة والأخرى لحوالي ثلاث سنوات – حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات «لانتهاكه المتكرر للإفراج المشروط عنه»، وقبل أيام فقط من انتهاء السنوات الخمس المقررة لفترة الإفراج المشروط. ويعتقد أنه كان في الحجز الرسمي أثناء اختفائه.
أعلى الصفحة

الإخلاء القسري

ارتفعت وتيرة إخلاء المواطنين قسراً من بيوتهم ومزارعهم، دون القيام بالإجراءات القانونية الواجبة أو تقديم التعويض لهم، واتسمت بالعنف بصورة مطّردة. وفي 21 يناير/كانون الثاني، أصدر «مجلس الدولة» أنظمة جديدة بشأن استملاك البيوت في المناطق الحضرية. وبينما شكّل هذا خطوة في الاتجاه الصحيح، إلا أن الأنظمة لم تغطِّ سوى المقيمين في المدن، وليس المستأجرين أو سواهم من غير المالكين للعقار، ما ترك أغلبية الصينيين بلا حماية من الإخلاء القسري.

  • وفي 29 ديسمبر/كانون الأول، حوكمت المحامية السابقة ني يولان بتهمتي «إذكاء النزاعات» و«الاحتيال»، وواجهت احتمال أن يحكم عليها بالسجن لمدة طويلة. وكانت ني يولان هي نفسها قد أخليت قسراً من بيتها في 2008، قبل انطلاق دورة بكين للألعاب الأولمبية، وأصيبت بشلل في النصف السفلي من جسمها كنتيجة للضرب المتكرر أثناء اعتقالها.
أعلى الصفحة

عقوبة الإعدام

في فبراير/شباط، أقر «المؤتمر الشعبي الوطني العام» التنقيح الثامن للقانون الجنائي الصيني، الذي ألغى عقوبة الإعدام كعقوبة على 13 جريمة. وفي الوقت نفسه، أضاف عدداً من الجرائم الجديدة ووسع من نطاق أخرى. واستمرت الصين في استخدام عقوبة الإعدام على نطاق واسع، بما في ذلك كعقوبة على جرائم لا تنطوي على العنف، وفي فرضها بناء على محاكمات جائرة. وقدِّر عدد عمليات الإعدام التي نفذت بالآلاف. بيد أن البيانات الإحصائية المتعلقة بأحكام الإعدام الصادرة وبعمليات الإعدام ظلت من أسرار الدولة.

أعلى الصفحة

الحرية الدينية

واصلت السلطات مساعيها لتحقيق هدفها في إخضاع جميع الممارسات الدينية لسيطرة الدولة، بما في ذلك إشراف الدولة على العقائد الدينية، وعلى تعيين القيادات الدينية، وتسجيل الطوائف الدينية وبناء أماكن العبادة. وتعرض الأشخاص الذين يمارسون شعائر دينية محظورة من قبل الدولة، أو دون موافقة الدولة، لخطر المضايقة والاعتقال والسجن، وفي بعض الحالات للاضطهاد العنيف. وشملت الديانات المحظورة الكنائس البروتستانتية المنزلية والكاثوليكية التي تعترف بسلطة الكرسي الرسولي. وخلال العام، ظل 40 من الأساقفة الكاثوليك في عداد المفقودين، وافترض أنهم محتجزون لدى السلطات.

  • ما بين 10 أبريل/نيسان ونهاية العام، ظل أعضاء «كنيسة شووانغ»، المحظورة، في بكين يتعرضون للاعتقال كل أسبوع عندما كانوا يحاولون عقد صلوات الأحد خارج البيوت في شمال غرب بكين. واحتجز معظم هؤلاء في مراكز الشرطة أو قيد الإقامة الجبرية المنزلية لمنعهم من أداء صلواتهم. وكانت الكنيسة قد طُردت من عقارات استأجرتها على نحو متكرر ومُنعت من استملاك مبنى اشترته قبل سنوات.
أعلى الصفحة

فالون غونغ

واصلت السلطات حملتها المنهجية ضد طائفة «فالون غونغ»، وهي طائفة روحية محظورة منذ 1999، على نطاق البلاد بأسرها، وغالباً باستخدام العنف، على أساس أنها «مذهب هرطقي». وكانت الحكومة في سنتها الثانية من حملة تستمر ثلاث سنوات وتستهدف زيادة معدلات الأشخاص الذين «تجري هدايتهم» من أتباع «فالون غونغ»، وهي عملية يتم بواسطتها الضغط على الأفراد، من خلال التعذيب الذهني والبدني، حتى يتنكروا لمعتقدات «فالون غونغ» وطقوسها. وقد تعرض من يرفضون استنكار معتقداتهم من أتباع المذهب لمستويات متصاعدة من التعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة. ولهذا الغرض، أقامت السلطات مراكز احتجاز غير قانونية، يجري الحديث عنها في الأوساط غير الرسمية بأنها «مراكز لغسيل الدماغ». وذكرت مصادر «فالون غونغ» أن واحداً من أتباعها يفارق الحياة كل ثلاث سنوات أثناء وجوده قيد الاحتجاز الرسمي أو بعد فترة وجيزة من الإفراج عنه، وقالت إن الآلاف من أتباعها ما برحوا في عداد المفقودين.

  • ففي 5 مارس/آذار، قُبض على جو شيانغيانغ، وهو من أتباع «فالون غونغ»، من بيته في تانغشان، بإقليم هيبيه، واقتيد إلى سجن بينهاي، بمدينة تيانجين. وأعلن على الفور إضراباً عن الطعام. وكان فيما مضى قد قضى ما يربو على تسع سنوات رهن الاعتقال وأخضع لعمل السخرة وتعرض للتعذيب، بما في ذلك للحرمان من النوم والصعق بالصدمات الكهربائية، وللضرب وللشّد إلى طاولة قصيرة الأرجل وأطرافه مثبته في أرضية الغرفة. وواصلت السلطات رفض توكيله لمحامٍ. واستجابة لمناشدة كتبتها زوجته، لي شانشان، وقّع ما يربو على 2,500 من أهالي بلدته والمناطق المحيطة بها عريضة تطالب بالإفراج عنه. واعتقلت عقب ذلك، في سبتمبر/أيلول، سوية مع الأخ الأكبر لزوجها وما لا يقل عن أربعة أشخاص آخرين.
أعلى الصفحة

الإقليم المنغولي الداخلي ذو الحكم الذاتي

أشعل مقتل أحد الرعاة ذي الأصول المنغولية، ويدعى ميرغين، على يد صيني من الهان يعمل سائق شاحنة فحم، فتيل احتجاجات واسعة النطاق عبر الإقليم. وكانت العلاقات متوترة قبل ذلك بسبب المظالم التي يتعرض لها الرعاة المحليون، الذين شعروا بأن مصدر رزقهم مهدد بسبب مصادرة الأراضي والأضرار البيئية الناجمة عن أعمال شركات التعدين، التي يعمل في العديد منها صينيون من الهان، وبما يلحق الضرر بمراعي مواشيهم.

  • فما بين 23 و31 مايو/أيار، شارك مئات الرعاة والطلاب في مظاهرات احتجاج يومية كان القسط الأكبر منها سلمياً، وشملت مختلف أرجاء الإقليم. وبينما استجابت السلطات لبعض المظالم التي أثيرت، عمدت إلى نشر قوات أمنية وعسكرية على نطاق واسع واعتقلت عشرات من المحتجين. كما حجبت مواقع الإنترنت التي أتت على ذكر الاحتجاجات، وقيدّت قنوات الوصول إلى خدمات الهاتف النقال وأغلقت معظم المواقع الناطقة بالمنغولية.
أعلى الصفحة

إقليم شينجيانغ أوغور ذو الحكم الذاتي

صعّدت السلطات من تدابيرها الأمنية من خلال سلسلة من حملات «القبضة الحديدية»، فزادت من أعداد دوريات الشوارع على مدار الساعة وشملت «تعبئة المجتمع لشن المعركة» ضد أعمال ادعت السلطات أنها تلحق الضرر بأمن الدولة. وفي أورومقي، سدّت نقاط تفتيش أمنية منافذ أحياء بأكملها في وجه من يريدون الخروج منها أو الدخول إليها، حسبما ذكر.

وبسبب القيود المشددة التي فرضت على تدفق المعلومات من الإقليم وإليه، ظلت الشكوك تلف مصير مئات عديدة من المعتقلين الذين قبض عليهم في أعقاب الحملة القمعية لسنة 2009 ضد الاحتجاجات في أورومقي. وفي يناير/كانون الثاني، أشار رئيس «محكمة الشعب العليا» لإقليم شينجيانغ أوغور إلى استمرار نظر قضايا تتصل باحتجاجات 2009، ولكن السلطات لم تعلن أي معلومات تتعلق بالمحاكمات. وكثيراً ما ظل أفراد أسر المعتقلين دون تبليغ من جانب السلطات بشأن مصير أحبائهم أو أماكن وجودهم، وغالباً ما كانوا يشعرون بالخوف من الاتصال مع من هم خارج الصين، خشية التعرض للانتقام من جانب السلطات.

واستمر خضوع حرية التعبير في الإقليم لقيود مشددة، بما في ذلك من خلال توجيه تهم غامضة الصياغة من قبيل «النزعة الإثنية الانفصالية» و«الإرهاب»، وشملت هذه توزيع منشورات أو أعمال أدبية تتضمن «مضامين انفصالية».

  • في 13 نوفمبر/تشرين الثاني، توفي نور الدين شيرباز نتيجة للتعذيب في السجن، حسبما زُعم. وكان يقضي حكماً بالسجن المؤبد بتهمتي «القتل العمد» و«التسبب في وقوع نزاع» عقب محاكمة جائرة. وزُعم أنه كان يلقي الحجارة أثناء احتجاجات يوليو/تموز 2009، وكان عمره في وقت اعتقاله 17 سنة. وطبقاً لما يقوله صديق للعائلة تمكن من الحصول على معلومات من داخل السجن، فقد تعرض نور الإسلام للضرب بالهراوات المكهربة بصورة منتظمة في السجن. ولم يُسمح لعائلته بمشاهدة جثمانه، وقامت السلطات بدفنه دون إجراء تشريح لجثته. ولم تتمكن السلطات من تقديم أدلة كافية في محاكمته، سوى «اعترافه»، الذي يمكن أن يكون قد انتزع منه من خلال التعذيب. وأثناء محاكمته، مثّله محام عينته له المحكمة.

واستخدمت الحكومة الصينية الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على بلدان أخرى، مثل كازاخستان وماليزيا وباكستان وتايلاند، كي تطرد أكثر من 12 شخصاً من الأوغور قسراً أو تسلمهم إلى السلطات الصينية. ويواجه الأوغور الذين يعادون قسراً إلى الصين خطراً مؤكداً بأن يتعرضوا للتعذيب والاعتقال التعسفي والمحاكمات الجائرة، وكثيراً ما يحتجزون بمعزل عن العالم الخارجي.

أعلى الصفحة

إقليم التبت ذو الحكم الذاتي

ما بين 16 مارس/آذار ونهاية العام، أضرم 10 من الرهبان، أو الرهبان السابقين، التبتيين، إضافة إلى راهبتين تبتيتين، النار في أنفسهم في المناطق التبتية من الصين. ويعتقد أن ستة منهم فارقوا الحياة نتيجة ذلك. وبدا أن هذه الاحتجاجات جاءت للرد على التدابير الأمنية العقابية المتزايدة المفروضة على المؤسسات الدينية وعلى المجتمعات المحلية العادية في الإقليم عقب مظاهرات الاحتجاج في مارس/آذار 2008. وكان أول من أضرم النار بنفسه بهونستوك جاروتسانغ، وتبع ذلك احتجاجات أعقبتها عمليات اعتقال جماعية (شملت 300 من رهبان دير كيري) واختفاء قسري، وربما أعمال قتل، على أيدي قوات الأمن. وتوفي مسنّان تبتيان (رجل وامرأة) عقب مصادمات بين سكان محليين وقوات الأمن أثناء محاولتهما وقف عمليات القبض على المحتجين، وتوفي شخص ثالث إثر قمع الشرطة للمتظاهرين خارج أحد مراكز الشرطة. وحكم على من كانت لهم صلة بالاحتجاجات التي نجمت عن عمليات إحراق الرهبان أنفسهم بالسجن لفترات تراوحت ما بين ثلاث سنوات و13 سنة. وعلى الرغم من القلاقل التي أحاطت بعمليات إحراق النفس، لم تبدِ السلطات الصينية أي إشارات عن نيتها التصدي للأسباب الكامنة وراء الاحتجاجات أو الاعتراف بالمظالم التي يعاني منها التبتيون.

أعلى الصفحة

إقليم هونغ كونغ ذو الإدارة الخاصة

حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات

استخدمت قوات الأمن والشرطة القوة المفرطة ضد المحتجين السلميين.

  • فأثناء مظاهرة سلمية خرجت في 15 مايو/أيار، المصادف لليوم الدولي لمناهضة رهاب المثلية الجنسية والتحول الجنسي، هدّدت الشرطة باعتقال المحتجين ما لم يوقفوا رقصاتهم. وحاججت الشرطة بأن المنظِّمين – بمن فيهم أعضاء فرع هونغ كونغ لمنظمة العفو الدولية – لم يحصلوا على «تصريح مؤقت لللقيام باحتفال ترفيهي عام». واعتبر نقّاد هذا التصرف ما حدث ضرباً من المضايقة يفتقر إلى الأساس القانوني.
  • وفي 2 يوليو/تموز، قبضت الشرطة على 228 من المشاركين في مسيرة دعم الديمقراطية السنوية في الأول من يوليو/تموز لتسببهم بعرقلة للمرور في مكان عام وعقد تجمع غير قانوني. وقالت «جمعية صحفيي هونغ كونغ» إن 19 صحفياً تعرضوا للهجوم برذاذ الفلفل، وقبض على صحفي واحد أثناء المسيرة، التي شارك فيها 10,000 شخصاً. وحاولت الشرطة كذلك القبض على لاو يوك كاي، مدير منظمة «مراقبة هونغ كونغ لحقوق الإنسان»، أثناء متابعته لرجال الشرطة وهم يدفعون ويعتقلون المحتجين الذين كانوا يعترضون سبيل حركة السير. وأفرج عن جميع من قبض عليهم في وقت لاحق من اليوم نفسه. ووجهت إلى عدة محتجين لاحقاً تهمة تعكير صفو النظام العام.

وأثناء زيارة نائب رئيس الوزراء الصيني، لي كيغيانغ، التي دامت ثلاثة أيام، إلى هونغ كونغ في أغسطس/آب، أقامت الشرطة مناطق أمنية مركزية وأبقت على المحتجين وعلى الصحافة بعيداً عنها. وانتقد المستشارون التشريعيون وسواهم هذه التدابير بأنها تعبير عن القبضة الحديدية وتقويض لحرية التعبير. وقامت الشرطة بشحط أحد السكان المنطقة بعيداً عن المكان لأنه كان يرتدي قميصاً كتبت عليه عبارة تذكِّر بمجزرة تيانانمن في 1989، وأبعدته عن المكان.

التطورات القانونية

  • في يونيو/حزيران، قدّمت الحكومة مقترحات مثيرة للجدل يمكن أن تؤدي في بعض الظروف إلى إلغاء الانتخابات الفرعية كوسيلة لاستبدال أعضاء «المجلس التشريعي» الذين تنتهي مدة عضويتهم في وقت مبكر.
  • وفي يونيو/حزيران أيضاً، أصدرت «لجنة إصلاح القوانين» ورقة تشاور بشأن وضع «قانون للجمعيات» وإنشاء «مفوضية لشؤون الجمعيات». وانتقدت منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوقية أخرى تعريف المقترحات للعمل الخيري الواردة في الورقة، حيث استثنى التعريف أنشطة حقوق الإنسان من ذلك بينما اعترف بأنشطة ثلاثة عشر قطاعاً آخر، بما فيها جمعيات حقوق الحيوان.

    التمييز

  • في 30 سبتمبر/أيلول، أصدرت المحكمة العليا قراراً لصالح عاملة منازل فليبينية قضت فيه بأن أحكام تشريعات الهجرة التي تحظر تقديم العاملات المنزليات الأجنبيات طلبات تستند إلى الحق في السكن غير الدائم غير دستورية. وطعنت الحكومة في القرار. ويعتقد منتقدو موقف الحكومة بأن مثل هذا الاستثناء يرقى إلى مرتبة التمييز الإثني.
  • وفي 25 نوفمبر/تشرين الثاني، خسرت امرأة متحولة عن الجنس الآخر عقب إجراء عملية جراحية استئنافها الثاني ضد قرار قضائي حرمها من حق الزواج من صديقها الذي كانت تعاشره قبل تغيير جنسها. وأعلنت محكمة الاستئناف أن أي تغيرات محتملة للقانون هي من شأن الهيئة التشريعية وليس المحاكم. وقالت المشتكية إنها تود أن تنقل قضيتها إلى «محكمة البت في الاستئنافات».

اللاجئون وطالبو اللجوء

في يوليو/حزيران، قدَّمت الحكومة مشروع قانون الهجرة (المعدّل)، كخطوة نحو إيجاد إطار دستوري لمعالجة طلبات اللجوء المقدمة بناء على «الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب».

أعلى الصفحة