البوسنة والهرسك

La situation des droits humains : البوسنة والهرسك

Amnesty International  Rapport 2013


L'entrée
Bosnie-Herzégovine est maintenant en ligne

رئيس الدولة
رئاسة بالتناوب تضم ثلاثة أعضاء، هم جليكو كومشيتش، ونبويشا رادمانوفيتش، وبكير عزت بيغوفيتش
رئيس الحكومة
نيكولا شبيريتش
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
3.8 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
75.5 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
14.4 لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
97.8 بالمئة

خلفية

فتت المهاترات والانقسامات القومية العرقية من عضد مؤسسات الدولة وأضعفتها، بما في ذلك مؤسسة القضاء. وسادت حالة من الجمود أو الشلل السياسي نظراً لغياب الرغبة لدى الأحزاب السياسية البارزة بالتوصل إلى اتفاق في أعقاب الانتخابات العامة التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2010. وفي نهاية ديسمبر/كانون الأول، تم الاتفاق على تشكيل مجلس الوزراء، أي بعد 15 شهراً من إجراء الانتخابات. ولكن لم يتم إقرار الموازنة بعد، وأصبحت الدولة تعمل وفق نظام التمويل المؤقت.

وفي مايو/أيار، اعتُقل القائد السابق لأركان جيش جمهورية صرب البوسنة، راتكو ملاديتش، على أراضي جمهورية صربيا (انظر صربيا)، وجرى تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بجرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة «المحكمة الدولية».

وحافظ المجتمع الدولي على حضوره وتواجده في البوسنة والهرسك. وأبقى الاتحاد الأوروبي على قوات حفظ السلام التابعة له وقوامها حوالي 1300 جندي. وفي يونيو/حزيران، صدر قرار بإنهاء الوجود الشُرَطي التابع للاتحاد الأوروبي وإنهاء مهام بعثة الشرطة في جمهورية البوسنة والهرسك بحلول يونيو/حزيران من العام 2012. واستمرت المفاوضات بين البوسنة والهرسك والاتحاد الأوروبي في إطار التمهيد لانضمام الأولى إلى الاتحاد، وبدأ في يونيو/حزيران الحوار الهيكلي الأوروبي – البوسني، وهو إحدى العمليات التشاورية التي تجمع الطرفيْن حول مسائل وأمور تتعلق بالعدالة. وفي سبتمبر/أيلول، تولى بيتر سورينسون رسمياً مهام منصب الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي في البوسنة والهرسك، وهو ما عزز من وجود الاتحاد وحضوره في البوسنة والهرسك.

وفي قرار أصدره في نوفمبر/تشرين الثاني، أكد مجلس الأمن على الدور الخاص الذي يقوم به الممثل الأعلى للأمم المتحدة إلى البوسنة والهرسك، فالنتين إنزكو، بصفته «السلطة العليا في البلاد عندما يتعلق الأمر بتفسير الجانب المدني من تنفيذ اتفاق السلام هناك».

أعلى الصفحة

العدالة الدولية

مع اقتراب العام 2011 من نهايته، كانت ست قضايا تتعلق بجرائم الحرب في البوسنة والهرسك لا تزال قيد النظر أمام المحكمة الابتدائية ضمن المحكمة الدولية الخاصة بجرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة؛ بينما بقيت ثلاث قضايا قيد الاستئناف.

  • وفي سبتمبر/أيلول وفي أعقاب محاكمة استمرت طوال عاميْن، وجدت المحكمة الدولية القائد السابق لأركان الجيش اليوغسلافي، مومتشيلو بيريشيتش، مذنباً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، انتهاكات وخروقات لقوانين الحرب وأعرافها بمساعدته في ارتكاب عمليات القتل العمد ومساندته لمرتكبيها، وتيسيره لارتكاب أفعال لاإنسانية، واضطهاد الآخرين على أُسس سياسية أو عرقية أو دينية، وقيامه بشنّ هجمات على سراييفو وسريبرينيتسا. وحُكم عليه بالسجن 27 عاماً. وتقدم مومتشلو بيريشيتش باستئناف ضد الحكم الصادر بحقه معتمداً على 17 أساس مختلف للطعن.
  • في 31 مايو/أيار، جرى نقل وتسليم قائد أركان جيش جمهورية صرب البوسنة السابق، راتكو ملاديتش، إلى «المحكمة الدولية». وقُدمت لائحة اتهام معدلة بحقه في أكتوبر/تشرين الأول 2011، بحيث تشمل تهما بارتكاب الإبادة العرقية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وكان كل من رادوفان كارادجيتش وراتكو ملاديتش قد صدرت بحقهم لائحة اتهام موحدة توجه إليهم تهمة ارتكاب الإبادة الجماعية، والقتل العمد والإبادة والاضطهاد والترحيل القسري، وأفعال لاإنسانية، وأعمال عنف وإرهاب، وشنّ هجمات غير مشروعة على المدنيين واحتجاز رهائن التي ترقى إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. وفي ديسمبر/كانون الأول، وافقت المحكمة على اقتراح الادعاء بتخفيض لائحة الاتهام ضد راتكو ملاديتش من 196 إلى 106 جرائم، وتخفيض عدد البلديات من 23 إلى 15 بلدية.
أعلى الصفحة

نظام العدالة – الجرائم الخاضعة للقانون الدولي

استمر نظام العدالة المحلي يعاني من التأخير الناجم عن تراكم عدد كبير من قضايا جرائم الحرب التي لم يتم الفصل بها بعد. وتأخرت آليات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتعامل مع جرائم الحرب نظراً لغياب الدعم المالي والسياسي. كما تعثر إحراز التقدم في فصل قضايا جرائم الحرب بسبب العقبات السياسية التي وضعت من أجل عرقلة تحسين التعاون الإقليمي، بما في ذلك الإخفاق في إزالة الحواجز التي تحول دون تبادل تسليم المشتبه بارتكابهم لجرائم حرب بين البوسنة والهرسك، وكرواتيا، وصربيا، ومونتينيغرو (الجبل الأسود). وفي يونيو/حزيران، وصلت إلى طريق مسدود الاتفاقية المقترحة بشأن التعاون الثنائي بين صربيا والبوسنة والهرسك من أجل حل قضايا جرائم الحرب التي تشهد تحقيقات متوازية في البلدين.

واكتملت ست قضايا تتعلق بعشرة متهمين من المسؤولين على مستويات الإدارة الوسطى، إضافةً إلى متهم من صغار المسؤولين (عُرفت باسم قضايا البوسنة الإحدى عشرة)، عقب تسليمهم إلى محكمة الدولة في البوسنة والهرسك. ومع ذلك، فقد استمرت بوتيرة وئيدة عملية مقاضاة المشتبه بارتكابهم جرائم حرب بموجب أحكام القانون الدولي ولكن أمام هيئة قضاة محلية بوسنية. ومما أعاق عملية تحقيق العدالة بإنصاف وفعالية ناجزة، استمرار الممارسة المتعلقة باستخدام تطبيقات تفتقر إلى التنسيق الموحد بين الأطراف المختلفة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع جرائم الحرب بموجب القانون الجنائي حيث بقي قانون الجنايات لعام 1976 هو القانون النافذ لدى محاكم مختلفة. كما تتضمن المصاعب المصاحبة لتلك التطبيقات المختلفة ما يلي: عدم إمكانية تكييف التهمة على أنها إحدى جرائم الحرب بموجب أحكام قانون الجنايات ذاك، وعدم النجاح في إثبات مسؤولية القادة، وانعدام المساواة أمام القانون فيما يتعلق بالحدّيْن الأدنى والأعلى للأحكام المرتبطة بجرائم الحرب.

واستمرت دائرة جرائم الحرب في محكمة الدولة في البوسنة والهرسك بلعب دور مركزي في عمليات مقاضاة المتهمين بارتكاب جرائم حرب في البوسنة. ومما نال من جهود الدولة لمقاضاة مرتكبي جرائم الحرب وأضعف من قدرتها قيام ساسة رفيعي المستوى بشن حملات تهجم لفظي على المؤسسات القضائية التي تُعنى بالتحقيق في جرائم الحرب ومقاضاة مرتكبيها، بل ووصل بهم الحد إلى إنكار جرائم الحرب بما في ذلك مذبحة الإبادة العرقية في سربرينيتسا في يوليو/تموز 1995. وبالإضافة إلى ذلك، فقد تقاعست السلطات عن جمع المعلومات بشأن العدد الإجمالي للتحقيقات والمقاضاة على مستوى جميع الجرائم بمقتضى القانون الدولي.

وجرى في يناير/كانون الثاني توسعة نطاق خدمات مساندة الشهود ليشمل الفترة التي تسبق المحاكمة. ولكن استمر غياب التدابير الخاصة بحماية الشهود ومساندتهم بالنسبة للقضايا المنظورة في مستويات المحاكم الدُنيا، وهي المحاكمات التي نصت على طبيعتها الضرورية الاستراتيجية الوطنية للتعامل مع جرائم الحرب. وأدى هذا الوضع إلى ثني الضحايا عن عزمهم السعي وراء الانتصاف وتحقيق العدالة. وتحقق تقدم فيما يتعلق بتعديل القانون من أجل إتاحة المجال أمام خدمات التقاضي على المستوى الشخصي للاستفادة من خدمات برنامج حماية الشهود في البوسنة والهرسك، غير أن الأمر ما يزال بحاجة إلى دعم عدد كبير من أعضاء البرلمان كي يتم إقراره.

ولم تُفلح السلطات في تصميم برنامج شامل لتعويضات ضحايا الجرائم التي ارتُكبت خلال الحرب، والتي ينطبق عليها تعريف القانون الدولي وأحكامه.

أعلى الصفحة

حقوق المرأة

الناجيات من جرائم الحرب التي تنطوي على عنف جنسي

أوصت في يناير/كانون الثاني لجنة الأمم المتحدة المعنية باتفاقية مناهضة التعذيب بضرورة العمل على مواءمة القانون الخاص بتجريم جرائم الحرب التي تتضمن الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا الإطار، غير أن الحكومة البوسنية أخفقت في إقرار التعديلات اللازمة. وينص قانون الجنايات لعام 2003 في البوسنة والهرسك على تعرض الضحية للاعتداء على جسده أو جسدها بالقوة أو التهديد بمثل ذلك الاعتداء كي تنطبق معايير الجريمة على الفعل. ولم يأخذ هذا التوصيف كما هو واضح بالحسبان الظروف السائدة خلال النزاعات المسلحة، التي قد ينطبق عليها توصيف الإكراه ويبطل بالتالي الادعاء القائل بأن المواقعة الجنسية قد حصلت بالتراضي بين الطرفين.

وعلى الرغم من أن عام 2010 قد شهد زيادة ملحوظة في أعداد القضايا والتحقيقات المتعلقة بجرائم الحرب، التي تتضمن الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي المرتكبة خلال الحرب في البوسنة، يظل هذا الرقم ضئيلاً إذا ما قورن بالمعدلات المرتفعة لانتشار جرائم الاغتصاب وغيرها من جرائم العنف الجنسي خلال النزاع المسلح.

وأرسل مكتب المدعي العام تقارير إلى منظمة العفو الدولية في يونيو/حزيران تفيد بوجود 100 قضية تتعلق بتهم بالاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي قيد التحقيق الآن، وأن محكمة الدولة قد أيدت ستة من الاتهامات الموجهة. ولم يتم النطق بالحكم بشكل نهائي سوى في 21 قضية فقط منذ عام 2005. وأخفقت السلطات في حسم أمرها بشأن العدد الكامل لإجمالي عدد القضايا من هذا النوع التي تم التحقيق فيها وفصلها على المستوى الشخصي.

ولم تتمكن الناجيات من هذه الجرائم من الحصول على التعويضات المناسبة، وهو ما ينسحب على قاطنات معظم مناطق البلاد وبخاصة المناطق الريفية منها، بل إنهن أصبحن يعانين أيضاً من وصمة العار التي لحقت بهن بوصفهن من ضحايا الاغتصاب. ولم تحصل الناجيات من جرائم الاغتصاب على الخدمات الصحية الملائمة، حتى وإن كنّ يعانين من مشاكل وتعقيدات صحية ناجمة عن التعرض للاغتصاب. ولم تتمكن سوى قلة ممن عانين من أعراض ما بعد التعرض للصدمة للحصول على الاستشارة النفسية، وظلت الكثيرات من الناجيات يعشن في فقر، ولم تتمكن معظمهن من العثور على فرص عمل أو إكمال تحصيلهن العلمي.

وعلاوة على ذلك، فقد عانت الناجيات – حالهن كحال غيرهن من الضحايا المدنيين للحرب – من التمييز ضدهن عندما يتعلق الأمر بالاستفادة من المنافع الاجتماعية إذا ما قورنّ بما يحصل عليه قدامى الحرب. وقد أعدت وزارة حقوق الإنسان واللاجئين مسودة قانون حول «حقوق ضحايا التعذيب وضحايا الحرب المدنيين»، وشكلت مجموعة عمل تُناط بها مسؤولية صياغة تفاصيل برنامج يُعنى برعاية ضحايا العنف الجنسي إبان فترة النزاع وما تلاها، غير أن تلك التدابير المزمعة ما زالت بانتظار حدوث المزيد من التحسين عليها قبل الشروع في عملية اعتمادها.

أعلى الصفحة

عمليات الإخفاء القسري

على الرغم من المشاكل الناجمة عن عدم توفر مخصصات ضمن الموازنة لدعم جهود استخراج الجثث من المقابر الجماعية وغياب الحكومة، فقد استمرت عمليات التنقيب عن المقابر الجماعية واستخراج الجثث منها. وفي يناير/كانون الثاني، تولى الإدعاء العام مسؤولية الإشراف على عمليات استخراج الجثث التي قام بها المدعون في المقاطعات المحلية، الأمر الذي أدى إلى تسريع وتيرة استخراج رفات المفقودين من المقابر الجماعية والسرية. ومع ذلك، فما زال مصير 10 آلاف مفقود مجهول حتى الساعة. وظل عدم رغبة الشهود من داخل الحلقة المسؤولة أصلاً عن ارتكاب تلك المجازر بالإدلاء بإفاداتهم أحد أكبر العقبات التي تعترض سبيل نجاح العملية برمتها.

وفي فبراير/شباط، جرى استحداث «السجل المركزي للمفقودين» ليقوم مقام قاعدة بيانات دائمة بهذا الخصوص في دولة البوسنة والهرسك. وتمكن السجلّ من إحصاء ما يربو على 34 ألف اسم كانت موزعة على قواعد بيانات مختلفة قائمة، وأتمت عملية التحقق من عدم وجود تكرار في تلك الأسماء. وكان من المفترض أن تساند قاعدة البيانات المركزية هذه الجهود الاستراتيجية التي يقوم بها المعهد الوطني المعني بالأشخاص المفقودين في عموم البوسنة والهرسك في معرض تصديه لحل القضايا المتبقية.

وعلى الرغم من دقة فحوصات الحمض النووي التي قامت بها اللجنة الدولية للأشخاص المفقودين خلال السنوات الماضية، فقد بدأت عملية التعرف على هوية أصحاب بقايا الرفات البشرية المستخرجة يعتريها التباطؤ شيئاً فشيئاً. وأوردت اللجنة تقارير تفيد بأن حوالي ثمانية آلاف جثة قد تم التعرف على هوية أصحابها بالفعل من خلال اتباع الأساليب التقليدية في تحديد هوية المتوفى. ولكن من المتوقع أن تستمر عملية استعادة أشلاء جثث من تم تحديد هوياتهم، واستخراج جثثهم من مواقع المقابر لسنوات قادمة، وذلك نتيجة لوجود مئات من مواقع المقابر الجماعية الرئيسية والثانوية وتلك التي تُعد بمستوىً أقل من الأهمية أو في مواقع أخرى ثانوية.

وعلى الرغم من التقدم الذي تحقق في مجال استخراج جثث المفقودين والتعرف على هوية أصحابها، ومقاضاة المسؤولين عن ارتكاب جرائم قتلهم أو اختفائهم، استمر حال عائلات الضحايا على حاله حيث لم يتمكنوا من الوصول إلى الآليات التي تتيح لهم التمتع بحقوقهم في العدالة والتعويض.

وأدى الإحجام عن تطبيق أحكام قانون عام 2004 حول الأشخاص المفقودين إلى خلق مشاكل لعائلات الضحايا، من بينها غياب دور فعال للمعهد الوطني المعني بشؤون المفقودين، وانعدام وجود هيكليات وآليات من قبيل صندوق لدعم أسر وعائلات المفقودين. وعلاوة على ذلك، ظلت الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية بخصوص حالات الاختفاء القسري في البوسنة والهرسك معطلة دون تنفيذ.

أعلى الصفحة

اللاجئون والنازحون داخلياً

إن الرقم الذي صدر عن الأمم المتحدة والذي يتحدث عن عودة مليون شخص إلى البوسنة لم يعكس الرقم الفعلي لعدد اللاجئين والنازحين داخلياً الذين عادوا إلى منازلهم التي كانوا يقطنون قبل الحرب في البوسنة. وظلت مسألة استدامة عملية العودة إحدى المشاكل القائمة التي تواجه أولئك الذين رغبوا بالعودة إلى ديارهم، ولكنهم يواجهون مشكلة التمييز ضدهم فيما يتعلق بحصولهم على خدمات الرعاية الصحية، ومزايا التقاعد، والضمان الاجتماعي وفرص العمل.

وبحسب الوكالة الأممية المعنية بشؤون اللاجئين، وهي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، لا يزال حوالي 8600 شخص يقيمون في 159 من مراكز الإيواء الجماعية أو أماكن ما برحوا يقيمون فيها بشكل مؤقت حتى بعد مضي 16 عاماً على نهاية الحرب. وتفتقر تلك المراكز أو المجمعات للخدمات والمرافق الأساسية من قبيل المياه الصالحة للشرب والتدفئة والكهرباء. ولم تُبلور أية حلول طويلة الأمد، وبخاصة للفئات المهددة والأكثر ضعفاً التي تقطن في مراكز ومجمعات الإيواء.

أعلى الصفحة

التمييز

حقوق الأقليات

تقاعست السلطات عن تنفيذ الحكم الذي أصدرته «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان»، في ديسمبر/كانون الأول 2009، في الشكوى التي رفعها كل من ديرفو سييديتش، وهو أحد أفراد من طائفة «الروما» (الغجر)؛ واليهودي جاكوب فينتشي.

وقد شكا المدعيان من أنهما حُرما من حقهما في خوض الانتخابات لعضوية مؤسسات الدولة لأنهما لا ينتميان لأي من الجماعات العرقية الرئيسية (إذ بموجب الإطار القانوني الحالي يقتصر هذا الحق على البشناق والكروات والصرب). وقد قضت المحكمة بأن الإطار الدستوري والنظام الانتخابي يميزان ضد الشاكييْن، وأنه يجب على السلطات تعديل كل منهما.

ومع نهاية العام 2011، أقر البرلمان تشكيل هيئة مؤقتة تُعنى بصياغة التعديلات الواجب إدخالها على النصوص التشريعية ذات الصلة.

حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر

في معرض تقريرها الصادر عام 2011 حول التقدم الذي تم إحرازه، أفادت المفوضية الأوروبية بوجود تمييز على نطاق واسع ضد ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر، وشيوع التهديدات والمضايقات بحق الناشطين من المثليين وأصحاب الميول الجنسية الثنائية، وانتشار لغة الكراهية وعدم التسامح تجاههم في وسائل الإعلام وبين الساسة. ولم يتم إحراز تقدم يُذكر بهذا الخصوص مع نهاية عام 2011.

أعلى الصفحة

الأمن ومكافحة الإرهاب

واصلت سلطات البوسنة والهرسك انتهاك حقوق بعض الأفراد الذين استقر بهم المقام في البوسنة والهرسك، خلال الحرب أو بعدها، والذين حصلوا على إثر ذلك على جنسية البوسنة والهرسك. ونتيجةً لقرارات «لجنة مراجعة القرارات الخاصة بمنح الجنسية للمواطنين الأجانب»، سُحبت الجنسية من بعض هؤلاء الأفراد، وشُرع باتخاذ إجراءات لترحيلهم. وحتى يوليو/تموز الماضي، لم يتم تنفيذ التوصيات الصادرة بهذا الخصوص عن لجنة الأمم المتحدة المعنية باتفاقية مناهضة التعذيب.

أعلى الصفحة