كمبوديا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

La situation des droits humains : مملكة كمبوديا

Amnesty International  Rapport 2013


L'entrée
Cambodge est maintenant en ligne

رئيس الدولة
الملك نورودوم سيهاموني
رئيس الحكومة
هون سين
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
14.8 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
60.6 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
92 (ذكور)/ 85 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
76.3 بالمئة

ظلت عمليات الإجلاء القسري تؤثر على آلاف العائلات في شتى أنحاء البلاد، وأغلبيتهم الساحقة ممن يعيشون في فقر. وبادر نشطاء من التجمعات المحلية المتضررة من عمليات الإجلاء القسري وغيرها من أشكال مصادرة الأراضي، بحشد قواهم للاحتجاج وتقديم مناشدات للسلطات. وأدت موجة من الإجراءات القانونية ضد المدافعين عن حقوق السكن والصحفيين وغيرهم ممن يجاهرون بالانتقاد، إلى خنق حرية التعبير. وأُجريت أول محاكمة للنظر في الفظائع التي ارتكبها «الخمير الحمر» في الماضي. وأقر المتهم دوتش بأنه مذنب، ولكنه عاد وطلب تبرئة ساحته.

خلفية

فقد ما لا يقل عن 45 ألف عامل في مصانع الملابس وظائفهم بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، وخفضت بعض الشركات أجور العاملين. وأشارت بعض الاستبيانات إلى تنامي معدلات البطالة بين الشباب، حيث كان نحو 300 ألف شاب يواجهون عدم إمكان الحصول على وظائف بعد إكمال دراستهم الثانوية والجامعية. وللمرة الأولى، بحثت «لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية» التابعة للأمم المتحدة التقرير المقدم من كمبوديا، وهو التقرير الذي تأخرت السلطات في تقديمه لمدة 14 عاماً. وحددت اللجنة عدداً من أوجه القصور الجسيمة في تطبيق الالتزامات المترتبة بموجب «العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية»، بما فيها الالتزامات المتعلقة بالنظام القضائي، والسكن، وعدم المساواة بين الجنسين. وفي ديسمبر/كانون الأول، خضع سجل حقوق الإنسان في كمبوديا للفحص بموجب إجراء «المراجعة العالمية الدورية» بالأمم المتحدة.

عمليات الإجلاء القسري

ظلت عمليات الإجلاء القسري تؤثر على حياة الآلاف من مواطني كمبوديا. وقد نُفذت 26 عملية إجلاء قسري على الأقل، مما أدى إلى تشريد حوالي 27 ألف شخص، والأغلبية العظمى منهم يعيشون في فقر مدقع. وفي يوليو/تموز، طالب عدد من الهيئات الدولية المانحة بإنهاء عمليات الإجلاء القسري «إلى أن يتم وضع آلية نزيهة وشفافة لإنهاء المنازعات الخاصة بالأراضي ووضع أسس سياسة شاملة لإعادة التسكين».

  • وفي 16/17 يوليو/تموز، قامت قوات الأمن بعملية إجلاء قسري استهدفت «المجموعة 78»، وهي مجموعة محلية في العاصمة بنوم بنه، وذلك بعد إجراءات قانونية شابتها مثالب شديدة. ولم يكن أمام العائلات المتبقية، وعددها 60 أسرة، من بديل سوى تفكيك مساكنهم وقبول التعويضات، وهو ما يعني حرمانهم من العيش بالقرب من مساكنهم السابقة وأماكن عملهم. وقد أُعيد توطين معظم العائلات خارج المدينة، حيث تندر فرص العمل.

وبعد انتقادات من المجتمع المدني، حاول «البنك الدولي» تعزيز الضمانات في «مشروع إدارة وتنمية الأراضي»، وهو مشروع تموله عدة جهات مانحة، وذلك بغرض حماية وضع الإقامة الآمن لمن يعيشون في أحياء فقيرة بالمدن وفي غيرها من المناطق المتضررة. وفي مطلع سبتمبر/أيلول، ردت الحكومة على هذا الإجراء بإنهاء تعاقدها مع «البنك الدولي».

المدافعون عن حقوق الإنسان

استمرت إساءة استغلال نظام القضاء الجنائي على أيدي الأغنياء وذوي النفوذ من أجل إخراس الأشخاص الذين يحتجون على عمليات الإجلاء القسري وردم الأراضي. وقبضت الشرطة على ما لا يقل عن 149 من النشطاء، بسبب دفاعهم السلمي عن الحق في السكن.

  • ففي 22 مارس/آذار، أطلقت قوات الأمن النار على مزارعين عُزَّل في مقاطعة سييم ريب، مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص على الأقل. وكان المزارعون في منطقة شيكرنغ يحتجون على فقد أراضيهم الزراعية التي أصبحت موضع نزاع. وبحلول نهاية العام، لم تكن أي من السلطات قد أجرت تحقيقاً بخصوص واقعة إطلاق النيران، ولكن الشرطة ألقت القبض على ما لا يقل عن 12 من المزارعين، وفيما بعد أُدين اثنان منهم بالسطو لأنهما حاولا جني محصول الأرز الخاص بهما من الأراضي المتنازع عليها. وقد بُرئت سبعة من المزارعين، ولكنهم ظلوا محتجزين بصورة تعسفية لحين النظر في استئناف قدمته النيابة العامة.

وبادر مندوبون غير رسميين من التجمعات المحلية في معظم المقاطعات إلى تشكيل شبكات شعبية بصورة متزايدة، وإلى التعبير بشكل مشترك عن القلق بشأن عمليات الإجلاء القسري والترهيب.

العدالة الدولية

في مارس/آذار، عُقدت الجلسة التاريخية الأولى للدوائر الاستثنائية في نظام المحاكم الكمبودية («المحكمة الخاصة بالخمير الحمر»)، مع بدء محاكمة كاينغ غويك إيفا (المعروف باسم دوتش). وكان دوتش يشغل منصب قائد السجن الأمني «إس 21»، الذي شاعت سمعته السيئة. وخلال الجلسات، التي استمرت 72 يوماً، استمع ضحايا الفظائع التي ارتكبها «الخمير الحمر»، للمرة الأولى، إلى أدلة ضد «من يتحمل المسؤولية الأكبر» عن هذه الفظائع. وقد أقرَّ دوتش بالمسؤولية عن الجرائم التي ارتُكبت في سجن «إس 21»، بما فيها قتل نحو 15 ألف شخص.

وكانت الاستعداد يجري لمحاكمة أربعة آخرين من كبار قادة «الخمير الحمر»، وقدم المدعي الدولي المشارك طلبات لفتح تحقيقات بخصوص خمسة آخرين من المشتبه بهم. إلا إن الحكومة الكمبودية عارضت إجراء مزيد من التحقيقات، قائلةً إنها قد تؤدي إلى إثارة قلاقل، وذلك في محاولة على ما يبدو للتأثير على المحكمة.

وفي يوليو/تموز، قرر قضاة التحقيق المشاركون قبول «الاعترافات»، التي انتُزعت تحت وطأة التعذيب، كأدلة في قضية إينغ ثيريث، وهو الأمر الذي يتناقض مع قاعدة «عدم الاستشهاد بأية أقوال يثبت أنه تم الإدلاء بها نتيجة التعذيب»، التي أقرتها المادة 15 من «اتفاقية مناهضة التعذيب»، وهي قاعدة ملزمة «للمحكمة الخاصة بالخمير الحمر».

حرية التعبير

تعرضت حرية التعبير لآثار خانقة بسبب سلسلة من المحاكمات لأشخاص اتُهموا بانتقاد سياسات الحكومة.

  • فقد أصدرت المحاكم أحكاماً بالسجن على هانغ شاكرا، وهو رئيس تحرير إحدى الصحف؛ وعلى مدير منظمة غير حكومية، وكلاهما من أعضاء «حزب سام راينسي» المعارض، وذلك بسبب تعبيرهما بصورة سلمية عن آرائهما.
  • وقضت محكمة بنوم بنه بإدانة مو سوشوا، الأمينة العامة «لحزب سام راينسي»، بتهمة التشهير، وذلك لأنها قدمت شكوى، من التشهير أيضاً، ضد رئيس الوزراء. وقد حُوكمت مو سوشوا بدون حضور محام للدفاع، حيث انسحب محاميها من القضية بعد أن تلقى تهديدات باتخاذ إجراءات قانونية ضده لأنه تحدث عن القضية في مؤتمر صحفي. وقد حُكم على مو سوشوا بعقوبة لا تشمل الحبس.

وفي 10 يوليو/تموز، توقفت عن الصدور واحدة من الصحف اليومية القليلة المتبقية المرتبطة بالمعارضة، وهي صحيفة «مونياكسيكار خمير» (ضمير الخمير). وقد أصدر رئيس تحرير الصحيفة دام سيث اعتذاراً علنياً عن مقالات كانت الحكومة قد طلبت إجراء تحقيق جنائي بشأنها لما تنطوي عليه من «تحريض».

  • وانتهى العام دون أن تحقق الشرطة تقدماً في التحقيق الخاص بمقتل خيم سامبور، الصحفي في صحيفة «ضمير الخمير»، والذي قُتل على أيدي مجهولين أثناء انتخابات يوليو/تموز عام 2008.

التطورات القانونية والدستورية والمؤسسية

في 12 أكتوبر/تشرين الأول، أقر المجلس الوطني (البرلمان) قانون العقوبات الجديد، والذي أبقى على التشهير كتهمة جنائية.

وانتقدت عناصر المعارضة في البرلمان ومنظمات المجتمع المدني قانوناً جديداً بخصوص المظاهرات السلمية، أقره المجلس الوطني في أكتوبر/تشرين الأول. ودأبت السلطات على رفض التصريح بالمظاهرات، ومن شأن هذا القانون، في حالة اعتماده، أن يقنن مثل هذه القيود.

العنف ضد النساء والفتيات

ظلت محاكمات مرتكبي عمليات الاغتصاب نادرة، بسبب سوء تنفيذ القانون، والفساد في المحاكم، وشيوع اللجوء إلى التسويات المالية خارج المحاكم. وعادة ما يرتب الموظفون المكلفون بتنفيذ القانون هذه التسويات، وهي تشترط أن تسحب الضحية أية شكوى قانونية. وأشارت الأنباء إلى استمرار التزايد في حالات اغتصاب النساء والفتيات، بما في ذلك العاملات في البغاء، مع انخفاض أعمار الضحايا.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية