كازاخستان - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

La situation des droits humains : جمهورية كازاخستان

Amnesty International  Rapport 2013


L'entrée
Kazakhstan est maintenant en ligne

رئيس الدولة
نور سلطان نزار باييف
رئيس الحكومة
كريم مسيموف
عقوبة الإعدام
مُلغاة بالنسبة للجرائم العادية
تعداد السكان
15.6 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
65.9 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
34 (ذكور)/ 26 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
99.6 بالمئة

استمر الاعتداد بالاعترافات المنتزعة تحت وطأة التعذيب كأدلة في المحاكمات. ولم تكن الإجراءات القضائية متماشية مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة. واستمر تفشي التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي أفراد قوات الأمن، وخاصةً ضباط «جهاز الأمن القومي»، في سياق عمليات بدعوى الأمن القومي، ومكافحة الإرهاب والفساد. واستمرت القيود على حرية التعبير وحرية العقيدة.

خلفية

أقر الرئيس نور سلطان نزار باييف، في مايو/أيار، «خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان للأعوام من 2009 حتى 2012»، وذلك لتهدئة مخاوف المنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان بشأن عدم وفاء كازاخستان بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان عشية تسلمها رئاسة «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» في عام 2010.

وفي يوليو/تموز، صدق الرئيس على تعديلات على قانون خاص بالإنترنت، وهي تصنف جميع مصادر الإنترنت ضمن وسائل الإعلام وتجعلها عرضةً للقواعد الصارمة التي تحكم وسائل الإعلام الأخرى، من قبيل فرض عقوبات جنائية على انتقاد الرئيس ومسؤولي الحكومة.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

في نوفمبر/تشرين الثاني، أصدرت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» حكمها في قضية «كابولوف ضد أوكرانيا»، وقضى بأن تسليم أي من المشتبه فيهم جنائياً إلى كازاخستان، بما في ذلك أمير داميروفيتش كابولوف»، يُعد انتهاكاً للمادة 3 من «الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان»، لأن ذلك يعرضهم لخطر جسيم يتمثل في التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة.

وبالرغم من التعديلات على القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية من أجل التصدي للممارسات التي تنطوي على انتهاكات، فقد استمر تفشي التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. واستمر الاعتداد بالاعترافات المنتزعة تحت وطأة التعذيب كأدلة في المحاكمات، حسبما ورد، كما استمر احتجاز أفراد في أماكن احتجاز غير مسجلة لفترات تزيد عن الفترة التي يجيزها القانون المحلي، وهي ثلاث ساعات. ولم تُعالج مشكلة الافتقار إلى تعريف واضح للاحتجاز، بالرغم من توصيات «لجنة مناهضة التعذيب» التابعة للأمم المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2008.

وفي أعقاب زيارة «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب» إلى كازاخستان»، في مايو/أيار 2009، خلص إلى أنه «تلقى كثيراً من الادعاءات الموثوقة عن استخدام أساليب للحصول على اعترافات من المشتبه فيهم، مثل الضرب بالأيدي والقبضات، وبقنينات بلاستيكية مملوءة بالرمل، وبهراوات الشرطة، فضلاً عن الركل والخنق بالأكياس البلاستيكية والأقنعة الواقية من الغاز». وفي بعض الحالات، كانت هذه الادعاءات مؤيدة بأدلة من الطب الشرعي».

  • وفي يونيو/حزيران، أصدرت محكمة في العاصمة أستانة حكماً بالسجن لمدة 25 عاماً على دميتري تيان، وبالسجن مدى الحياة على أوليغ إيفلويف، لإدانتهما بقتل امرأة وأطفالها الثلاثة عمداً مع سبق الإصرار. وادعا الرجلان أنهما لم يرتكبا الجريمة، ولكنهما تعرضا للتعذيب أثناء احتجازهما لإجبارهما على الاعتراف. وذكر مراقبون ممن حضروا المحاكمة أن القاضي أصدر تعليماته للمحلفين بألا يعيروا اهتماماً لادعاءات التعذيب. وذكرت الأنباء أن الشرطة سجلت شريط فيديو عقب القبض على أوليغ إيفلويف، وظهر فيه وقد غطت الكدمات جسمه، ولكن الادعاء أضاع الشريط. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، رفضت المحكمة العليا الاستئناف المقدم من المتهمين. ولم يتم إجراء تحقيق في ادعاءات التعذيب.

الظروف في السجون

  • ظلت أنيسة كارخو، وهي محاسبة تقضي حكماً بالسجن لمدة ثماني سنوات صدر ضدها في عام 2007 لإدانتها بتهمة التزوير، محرومةً من العلاج الطبي الأساسي لمرض المياه الزرقاء (الجلوكوما)، وهو مرض يضعف الإبصار بشكل مطرد. وقد اضطُرت أنيسة كارخو للاعتماد على الأدوية التي تحضرها أسرتها، وهو الأمر الذي أصبح صعباً عندما نُقلت إلى سجن في ألماتا، التي تبعد نحو ألف كيلومتر عن العاصمة أستانة. وفي أعقاب ضغوط دولية، قام طبيب عيون مستقل بفحصها، في نوفمبر/تشرين الثاني، ووجد أن المرض قد تطور بصورة كبيرة، وأن العينين قد تضرراً من جراء ذلك. ومع ذلك، لم تكن أنيسة كارخو قد تلقت العلاج الطبي الموصى به بحلول ديسمبر/كانون الأول.

الأمن ومكافحة الإرهاب

ما زال «جهاز الأمن القومي»، الذي ينفذ عمليات خاصة تتعلق بالأمن القومي والفساد، يستخدم عمليات مكافحة الإرهاب في استهداف جماعات الأقليات التي يُنظر إليها باعتبارها خطراً على الأمن القومي والإقليمي. ومن بين الجماعات التي تضررت على وجه الخصوص طالبو اللجوء واللاجئون من أوزبكستان، وأعضاء الجماعات الإسلامية والأحزاب الإسلامية في أوزبكستان، أو من يُشتبه في انتمائهم إليها، وساء أكانت هذه الجماعات والأحزاب مسجلة أو محظورة في أوزبكستان. وظل عدد من كبار السياسيين الذين استُهدفوا في عمليات مكافحة الفساد رهن الاحتجاز التعسفي بمعزل عن العالم الخارجي.

وفي مايو/أيار، ذكر «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب» أن «بعض الجماعات تكون أكثر عرضة من غيرها لخطر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة»، وأشار إلى أن احتمال تعرض الأجانب لمثل هذه المعاملة يبدو «أعلى من المتوسط».

واتُهم ضباط «جهاز الأمن القومي» بأنهم عادةً ما يستخدمون التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة في فترة الاحتجاز السابق لتوجيه التهمة وللمحاكمة في مراكز الاحتجاز الخاضعة لولايتهم. وقد مُنعت «لجان المراقبة الشعبية»، المكلفة بتفتيش مراكز الاحتجاز، من دخول مراكز الاحتجاز التي يديرها «جهاز الأمن القومي».

  • وفي سبتمبر/أيلول، داهم ضباط مسلحون وملثمون من «جهاز الأمن القومي» ليلاً منازل ثلاثة لاجئين واثنين من طالبي اللجوء من أوزبكستان في ألماتا. ولم يقدم هؤلاء الضباط ما يثبت هويتهم، واعتقلوا أولئك الأشخاص واقتادوهم إلى مكان غير معلوم للاستجواب، عُرف فيما بعد أنه مقر «جهاز الأمن القومي» في ألماتا. وزُعم أن المعتقلين كُبلوا بأصفاد اليدين وتعرضوا للضرب، مما أسفر عن إصابة أحدهم بكسر في الأنف، كما غُطيت رؤوسهم بأكياس بلاستيكية. وقال أولئك الأشخاص إن الضباط هددوهم بالترحيل إلى أوزبكستان بتهمة قتل ضابط شرطة، حسبما زُعم، وبعد عدة ساعات، أُفرج عنهم بدون توجيه تهم لهم. وخلال القبض على أولئك الأشخاص، لم يُسمح لهم بالاتصال بعائلاتهم أو بممثلين قانونيين أو بممثلي «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة. وفيما بعد، نفى متحدث باسم «جهاز الأمن القومي» أي استخدام للقوة المفرطة، ووصف عملية المداهمة والقبض على أولئك الأشخاص بأنها مجرد إجراء لفحص الوثائق.

المحاكمات الجائرة

ظلت الإجراءات القضائية الجنائية قاصرة عن الوفاء بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وهو الأمر الذي يقوِّض سيادة القانون.

  • ففي سبتمبر/أيلول، صدر حكم بالسجن لمدة أربع سنوات على إيفغيني جوفيتس، وهو مدافع بارز عن حقوق الإنسان ومدير «المكتب الدولي لحقوق الإنسان وسيادة القانون في كازاخستان»، وذلك لإدانته بالتسبب في وفاة أحد المارة خلال حادث مروري في نهاية يوليو/تموز. وقد أقر إيفغيني جوفيتس بأنه صدم ذلك الشخص بسيارته وأصابه إصابة قاتلة، ولكنه قال إنه ذلك حدث عن طريق الخطأ وإنه غير مذنب. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أيدت محكمة استئناف حكم الإدانة. وذكرت الأنباء أن المحاكمة لم تف بالمعايير الدولية والمحلية للمحاكمة العادلة. فقد أدى عدم إبلاغ إيفغيني جوفيتس بأنه يخضع للتحقيق كمشتبه به وليس كشاهد إلى حرمانه من عدة حقوق أثناء التحقيق، مثل الحق في أن يلزم الصمت والحق في الاطلاع على تقارير الطب الشرعي. وفي أكتوبر/تشرين الأول، نُقل إيفغيني جوفيتس إلى سجن مفتوح في أوست كامينوغورسك. وقد تقدم محاميه بطعن في حكم محكمة الاستئناف.

حرية العقيدة

استمرت القيود على حرية العقيدة، وظلت الأقليات الدينية تبلغ عن مضايقات على أيدي الشرطة والسلطات المحلية. فقد ذكر مسلمون ممن يمارسون شعائرهم خارج المساجد المسجلة رسمياً، مثل أتباع الطائفة الأحمدية والحركة السلفية، أنهم أصبحوا بشكل متزايد هدفاً لمضايقات الشرطة و«جهاز الأمن القومي».

  • ففي مارس/آذار، شن أفراد من «جهاز الأمن القومي» والشرطة المحلية عدة مداهمات استهدفت أفراد الطائفة الأحمدية في سيميبالاتينسك الذين تجمعوا لأداء صلاة الجمعة. وذكرت الأنباء أن الحاضرين أثناء الصلاة أُجبروا على تقديم بياناتهم الشخصية. وخلال إحدى المداهمات، قُبض على أفراد من الطائفة الأحمدية وخضعوا للاستجواب في مركز الشرطة المحلية على مدى ساعات.

وفي فبراير/شباط، بحث المجلس الدستوري، بناء على طلب من الرئيس، مشروع قانون مثير للجدل بشأن حرية العقيدة، من شأنه فرض قيود شديدة على حقوق الأقليات الدينية. وقد خلص المجلس إلى أن مشروع القانون لا يتماشى مع الدستور ولا مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان. ولم تكن مراجعة مشروع القانون قد انتهت بحلول نهاية العام.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية