الأردن - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

La situation des droits humains : المملكة الأردنية الهاشمية

Amnesty International  Rapport 2013


L'entrée
Jordanie est maintenant en ligne

رئيس الدولة
الملك عبد الله بن الحسين
رئيس الحكومة
سمير الرفاعي (حل محل نادر الذهبي، في ديسمبر/كانون الأول)
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
6.3 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
72.4 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
24 (ذكور)/19 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
91.1 بالمئة

وردت أنباء عن التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، وتُوفي شخصان على الأقل من جراء التعرض للضرب على أيدي الشرطة، حسبما زُعم. واحتُجز آلاف الأشخاص بدون تهمة وبدون أن يلوح في الأفق احتمال لمحاكمتهم. وما برحت المحاكمات أمام محكمة أمن الدولة تمثل انتهاكاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وكان من شأن «قانون الجمعيات» الجديد أن يفتح الطريق لمزيد من تدخل الحكومة في أنشطة منظمات المجتمع المدني. وظلت المرأة تواجه التمييز القانوني وغيره من صور التمييز، كما ظلت تفتقر إلى الحماية الكافية من العنف الأسري، وراحت 24 سيدة وفتاة على الأقل ضحايا لما يُسمى حوادث القتل دفاعاً عن الشرف. وصدرت قواعد جديدة حسنت ظروف الخادمات الأجنبيات، ولكنهن ظللن عرضةً للاستغلال والإيذاء. وصدرت أحكام بالإعدام ضد 12 شخصاً على الأقل، ولم تُنفذ أية إعدامات.

خلفية

قرر الملك، في نوفمبر/تشرين الثاني، حل مجلس النواب (البرلمان) الذي انتُخب في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 وتقرر إجراء انتخابات جديدة في أواخر عام 2010 وقد عُينت حكومة جديدة في ديسمبر/كانون الأول.

الاحتجاز بدون محاكمة، التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

وردت أنباء جديدة عن التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، بالرغم من التعديلات على «قانون أصول المحاكمات الجزائية»، والتي خفضت إلى النصف المدة القصوى المسموح بها للاحتجاز بدون تهمة، لتصبح شهراً في قضايا الجنح وثلاثة أشهر في قضايا الجنايات. كما نصت التعديلات على ضرورة تصديق القضاء على طلبات احتجاز المشتبه فيهم لتلك المدد.

وفي إبريل/نيسان، نشر «المركز الوطني لحقوق الإنسان»، وهو هيئة رسمية، تقريره لعام 2008، والذي كشف النقاب عن أن المركز تلقى شكاوى من سجناء، أثناء قيامه بزيارات تفتيشية غير معلن عنها سلفاً إلى بعض السجون، تفيد بتعرضهم للضرب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي الحراس. وأشار التقرير إلى أن بعض مرتكبي هذه الأفعال قد يفلتون من المحاسبة لأن الآثار البدنية عادةً ما تكون عارضةً، فضلاً عن عدم وجود شهود مستقلين في كثير من الأحيان.

وأفادت الأنباء أن آلاف الأشخاص قد احتُجزوا بموجب «قانون منع الجرائم» لعام 1954، والذي يخول المحافظين سلطة التصريح بالقبض على أي شخص إذا اشتُبه في أنه ارتكب جريمة أو «يُعتبر خطراً على المجتمع»، وسلطة احتجازه بدون تهمة أو محاكمة إلى أجل غير مسمى. وأشار تقرير «المركز الوطني لحقوق الإنسان» لعام 2008 إلى ما يزيد عن 13 ألف حالة من حالات أولئك المحتجزين. وما برح المحافظون يستخدمون هذا القانون لاحتجاز نساء وفتيات ممن يُعتبرن عرضةً للعنف الأسري أو بغرض «حمايتهن»، بالرغم من أن ذلك لا يدخل في نطاق القانون.

  • وفي 8 نوفمبر/تشرين الثاني، تُوفي صادم عبد المطلب السعود في المستشفى، وذلك على ما يبدو من جراء الإصابات التي لحقت به عندما قبضت عليه الشرطة واعتدت عليه بالضرب أثناء احتجازه في «مركز أمن الحسين» في عمان، في أكتوبر/تشرين الأول. وكان صادم السعود قد دخل في غيبوبة وتُوفي بعد ثلاثة أسابيع. وفي 11 نوفمبر/تشرين الثاني، أُحيل أربعة على الأقل من ضباط الشرطة إلى إحدى محاكم الشرطة فيما يتصل بواقعة الوفاة.

الأمن ومكافحة الإرهاب

حُوكم عشرات الأشخاص المتهمين بجرائم تتعلق بالإرهاب أو بأمن الدولة أمام محكمة أمن الدولة، التي تُعد الإجراءات المتبعة فيها مخالفة للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وواصلت المحكمة، على وجه الخصوص، قبول «اعترافات»، ادعى المتهمون أنها انتُزعت تحت وطأة التعذيب في فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة، باعتبارها أدلة إدانة، وذلك دون اتخاذ خطوات كافية للتحقيق في تلك الادعاءات، على ما يبدو.

ومع ذلك، قررت محكمة التمييز، في سبتمبر/أيلول، نقض أحكام السجن مدى الحياة التي صدرت على ثمانية أشخاص زُعم أنهم كانوا يخططون لهجوم إرهابي في عام 2004، وذلك بعدما خلصت المحكمة إلى أن «اعترافات» المحكوم عليهم قد انتُزعت بالإكراه ومن ثم فهي تُعد باطلةً.

حرية التعبير والاجتماع وتكوين الجمعيات

بدأ سريان «قانون الجمعيات» الجديد في سبتمبر/أيلول، بعد أن صدَّق عليه الملك. ويزيد القانون من سيطرة الحكومة على التسجيل القانوني للمنظمات غير الحكومية وعلى عملها وأنشطتها، كما يجيز تدخل السلطة التنفيذية في شؤون هذه المنظمات ويلزمها بالحصول على موافقة رسمية قبل تلقي أموال من الخارج.

وظل الصحفيون وغيرهم عرضةً للمحاكمة بتهمة «إطالة اللسان» على الملك، وإهانة السلطة القضائية والإساءة إلى الدين.

  • ففي يونيو/حزيران، حكمت المحكمة الابتدائية في عمان على إسلام سمحان، وهو شاعر وصحفي، بالسجن لمدة عام وبغرامة مالية لإدانته بتهمة الإساءة إلى الإسلام والمشاعر الدينية. وكان قد قُبض عليه في أكتوبر/تشرين الأول واحتُجز لمدة ثلاثة أو أربعة أيام بعدما نشر مجموعة من قصائده التي استخدم فيها آيات من القرآن الكريم، حسبما تردد. وقد ظل مطلق السراح لحين البت في الاستئناف المقدم منه.

الإفراط في استخدام القوة

اتُهم أفراد الدرك بالإفراط في استخدام القوة لتفريق مظاهرة، كانت سلمية في أغلبها، في منطقة الرابية في عمان، يوم 9 يناير/كانون الثاني. وكان قرابة ثلاثة آلاف شخص قد تجمعوا احتجاجاً على الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، فقام ضباط الدرك بتفريقهم بالقوة، وبدون تحذير مسبق على ما يبدو، وذلك باستخدام الهراوات وخراطيم المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع. وقالت مديرية الأمن العام إنها سوف تجري تحقيقاً في الواقعة، ولكن انقضى العام دون الإعلان عن أية نتائج.

كما اتُهمت الشرطة بالإفراط في استخدام القوة لدى القبض على بعض الأشخاص.

  • ففي 14 نوفمبر/تشرين الثاني، تُوفي فخري عناني كريشان بعد يومين من اعتداء ضابط شرطة عليه خارج منزله في معن، حسبما زُعم. وذكرت الأنباء أن فخري عناني كريشان دخل في غيبوبة بعدما ضربه الضابط بهراوة على رأسه ثم جرَّه بضع خطوات. وأفاد تقرير فحص الجثة بأن السبب الأساسي للوفاة هو إصابة بالرأس نجمت عن أداة صلبة. وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني، وُجهت إلى أحد ضباط الشرطة تهمة قتل فخري عناني كريشان، وأُحيل إلى أحد محاكم الشرطة.

حقوق المهاجرين – الخادمات في المنازل

ظل عشرات الألوف من الخادمات الأجنبيات يواجهن انتهاكات اقتصادية وبدنية ونفسية على أيدي المخدومين وممثلي وكالات التوظيف. وكان معدل الانتحار أو الشروع في الانتحار في أوساط هؤلاء الخادمات الأجنبيات أعلى من مثيله لدى النساء الأخريات في الأردن. وفي مارس/آذار، أوردت صحيفة «الغد» «إحصائية رسمية» لا مصدر لها تفيد بأن 25 خادمة قد تُوفين خلال الشهور الثلاثة الأولى من عام 2009، حيث انتحرت 18 منهن بينما تُوفيت السبع الأخريات من جراء المرض. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت وزارة العمل أن 14 خادمة من سري لنكا قد حاولن الانتحار خلال عام 2009، وقالت إن لذلك صلةً بظروف عملهن، على ما يبدو.

وفي أغسطس/آب، أصدرت السلطات قواعد جديدة بموجب «قانون العمل» لتنظيم ظروف العمل بالنسبة لجميع العاملين في مجال الخدمة بالمنازل، بما في ذلك الأجانب. ونصت القواعد على تحديد الحد الأقصى لساعات العمل، والحق في العطلات والإجازات المرضية، بالإضافة إلى حق الخادمات في الاتصال بعائلاتهن بصفة منتظمة. وبالرغم من أن القواعد تعالج مسائل مهمة، فإنها تتسم بصياغات فضفاضة وتتسع لتفسيرات شتى في بعض الجوانب، كما أنها لم تنص على آليات لتحديد الأجور بما يكفل حل المشاكل القائمة منذ زمن طويل فيما يتعلق بعدم دفع الأجور أو بتدني الأجور. ولا توفر القواعد ضمانات فعالة لحماية العاملين في مجال الخدمة بالمنازل، وأغلبيتهم الساحقة نساء، من العنف البدني والإيذاء الجنسي على أيدي المخدومين، كما أنها تعرض الخادمات للخطر، على ما يبدو، إذ تلزمهن بالحصول على موافقة المخدومين قبل مغادرة منازلهم.

  • وفي 7 مارس/آذار، تُوفيت خادمة إندونيسية بعدما ضربها مخدوماها بغرض «تأديبها»، على ما يبدو. وخلص تقرير فحص الجثة إلى أن الخادمة تعرضت لضرب مبرِّح على الرأس وأُصيبت بكسور في الأضلاع وبكدمات شديدة في الجسم. وقد وُجهت تهمة القتل إلى الزوجين اللذين كانت الخادمة تعمل لديهما.

اللاجئون

ما زال الأردن يؤوي نحو 450 ألف لاجئ عراقي، ومعظمهم وصلوا إلى الأردن في أعقاب غزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003. وظل وجود كثيرين منهم محفوفاً بالمخاطر، لافتقارهم إلى الوضع القانوني وإلى سبل الحصول على عمل أو مساعدات من الدولة.

العنف والتمييز ضد المرأة

أفادت الأنباء أن 24 سيدة وفتاة قد قُتلن في جرائم «القتل دفاعاً عن الشرف» على أيدي أفراد من أسرهن. وما زال مرتكبو أعمال القتل هذه يتمتعون بميزة الحصول على أحكام مخففة لا تتناسب مع الجرم بموجب المادة 98 من قانون العقوبات، التي تجيز للمحاكم إصدار حكم بالسجن لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر على المتهم الذي ترى أنه ارتكب جريمة القتل في «سورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة أتاه المجني عليه». وفي أغسطس/آب، أنشأت السلطات محكمة خاصة لمحاكمة المتهمين في «جرائم الشرف». وفي سبتمبر/أيلول، صرح وزير العدل بأن الحكومة تعتزم تعديل قانون العقوبات، بما في ذلك المادة 98، إلا إن التعديلات المقترحة لم تكن قد أُقرت بحلول نهاية العام.

وفي مايو/أيار، أبلغت الحكومة الأمين العام للأمم المتحدة أنها سوف تسحب تحفظاتها على المادة 15(4) من «اتفاقية المرأة»، التي تكفل للمرأة حرية التنقل واختيار مكان إقامتها، ولكنها سوف تبقي على تحفظاتها بخصوص بنود أخرى في المادة 15 من الاتفاقية، بما في ذلك البنود التي تكفل المساواة بين الرجل والمرأة بموجب القانون.

عقوبة الإعدام

صدرت أحكام بالإعدام على ما لا يقل عن 12 شخصاً. وأعلن وزير العدل أن أحكام الإعدام الصادرة ضد أربعة قد أصبحت نهائية بعد استنفاد جميع سبل الاستئناف، وأن 40 شخصاً كانوا مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام بحلول نهاية العام. وفي إبريل/نيسان، أعلنت وزارة العدل أن قانون العقوبات سوف يُعدل من أجل إلغاء عقوبة الإعدام بالنسبة لعدد من الجرائم، إلا إن جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار ستظل، على ما يبدو، من الجرائم التي يُعاقب عليها بالإعدام. ولم تكن التعديلات المقترحة قد حصلت على موافقة البرلمان بحلول نهاية العام.

التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية

  • ينبغي على الأردن إجراء تحقيقات وافية بخصوص ما يُشتبه أنها أعمال قتل على أيدي الشرطة، 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2009