Document - Questions et réponses : la Convention des travailleurs migrants
أسئلة وأجوبة
رقم الوثيقة: POL 33/006/2007
18ديسمبر/كانون الأول 2007
أسئلة وأجوبة: اتفاقية العمال المهاجرين
من هو العامل المهاجر؟
طبقاً للاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (اتفاقية العمال المهاجرين)، العامل المهاجر هو "شخص سيشارك، أو يشارك حالياً، أو شارك فيما سبق، في نشاط مأجور في دولة لا يكون، أو تكون، من مواطنيها". ويُعرَّف "أفراد أسرة" العمال المهاجرين بحسب اتفاقية العمال المهاجرين بأنهم الزوجات/الأزواج أو الشركاء بمقتضى القانون العام، والأطفال القصَّر المعالون غير المتزوجين .
من هم العمال المهاجرون غير الشرعيين؟ ولماذا هم غير شرعيين؟
العامل غير الشرعي هو شخص لا يملك إذناً قانونياً بالبقاء في بلد مضيف أو بلد للمرور (الترانزيت). وتحمي اتفاقية العمال المهاجرين حقوق العمال المهاجرين الشرعيين وغير الشرعيين 1. ودخول بلد ما والإقامة فيه بلا تخويل أو وثيقة لا ينطبق على جميع العمال المهاجرين غير الشرعيين نظراً لأن بعض من يجري تهريبهم إلى بلد ما يعملون بوثائق مزورة بوفرها المتجِّرون بهم. وقد يحدث هذا على نحو غير متعمد، كما يمكن أن تكون أسباب تغير الوضع في بعض الأحيان تعسفية وجائرة. ففي مجرى الرحلة الواحدة، قد ينـزلق الشخص من وضع اللاشرعية إلى الشرعية وبالعكس بناء على السياسات الحكومية وأنظمة منح تأشيرات الدخول.
لماذا يحتاج العمال المهاجرون وعائلاتهم إلى الحماية؟
يمكن أن يكون العمال المهاجرون وأسرهم، كفئة، عرضة لانتهاكات حقوق الإنسان المنبثقة تحديداً عن وضعهم كأشخاص لا يتمتعون بالمواطنة.
|
تتضمن الحقوق التي كثيراً ما يُحرم منها العمال المهاجرون وأسرهم: حرية التنقل والإقامة؛ والحق في الحياة وفي السلامة البدنية والنفسية، ولا سيما أثناء المرور؛ والحق في الخصوصية؛ والحرية من الاعتقال التعسفي والطرد الجماعي دون التمكين من الإجراءات المرعية؛ والمصادرة التعسفية لوثائقهم الشخصية الثبوتية؛ والحرمان من فرص تعليمية متكافئة، والسكن والمستوى المعيشي والرعاية الصحية الكافية؛ والحرية من انتهاك حقوقهم العمالية والحق في العمل، بما في ذلك عمل السخرة والانتهاكات الناجمة عن التهريب والاتجار بالبشر. وكثيراً ما يكون معدل انخراط العمال المهاجرين في الأعمال الخطيرة والحاطة بالكرامة والقذرة أعلى من المعدل العام؛ كما يحرمون في كثير من الأحيان من الحق في حرية الانتساب إلى الجمعيات والتعبير والتدين؛ بينما يواجهون الحرمان من الحق في الحياة الأسرية أو لم الشمل. وتعترف اتفاقية العمال المهاجرين بهذا وتسعى إلى حماية هذه الحقوق. |
كيف خرجت اتفاقية العمال المهاجرين إلى النور؟
دخلت اتفاقية العمال المهاجرين حيز النفاذ في 1يوليو/تموز 2003بعد سنوات من النقاش لحقوق المهاجرين استمرت منذ أوائل السبعينيات من القرن الماضي في صفوف المجتمع الدولي. واستكملت مجموعة عمل أُنشئت في 1980صياغة الاتفاقية في 1990. واعتمدت الجمعية العامة الاتفاقية في 18ديسمبر/كانون الأول 1990، وفُتحت للتوقيع عليها من جانب جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وفي الوقت الراهن، تشارك فيها 37دولة طرفاً 2.
|
في 1997، بدأت منظمات فليبينية وآسيوية أخرى للعمال المهاجرين بالاحتفال بالثامن عشر من ديسمبر/كانون الأول كيوم دولي للتضامن مع المهاجرين. وإثر ذلك، أعلنت الجمعية العامة، في 4 ديسمبر/كانون الأول 2000، ذلك اليوم يوماً دولياً للمهاجرين استجابة لدعوات أطلقتها المنظمات غير الحكومية وجهات ناشطة أخرى في المجتمع المدني. ويمثِّل 18 ديسمبر/كانون الأول فرصة لمنظمي الحملات كي يلفتوا الأنظار إلى ضرورة توفير مزيد من الحماية لحقوق العمال المهاجرين. وكل عام يحتفل المجتمع الدولي بالمساهمات التي يقدمها ملايين المهاجرين إلى اقتصادات الدول في شتى أنحاء العالم، بما في ذلك بلدانهم الأصلية، التي يبعثون في كثير من الأحيان بتحويلاتهم المالية إليها. (أنظر الرابط الخاص بعمل منظمة العفو الدولية بشأن حقوق العمال المهاجرين على الموقع الإلكتروني: |
ما هي اتفاقية العمال المهاجرين وما الذي تتكفل به؟
اتفاقية العمال المهاجرين هي إحدى المعاهدات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان. وهي أول صك دولي يعترف تحديداً بالحقوق الإنسانية الأساسية لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم. وتهدف إلى توحيد المعايير القانونية الدولية لحماية العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وتحمي حقوق جميع المهاجرين، بمن فيهم من لا يتمتعون بوضع شرعي. كما توفر الضمانات ضد المعاملة التمييزية وتوسع مظلة أحكام عدم التمييز الموجودة في الاتفاقيات الأخرى لحقوق الإنسان لتشملهم، نظراً لأنها تحظر كذلك التمييز على أساس اعتبارات إضافية أخرى من قبيل الوضع المتعلق بالجنسية والوضع الاقتصادي.
هل هي الاتفاقية الوحيدة التي تحمي حقوق المهاجرين وتعزِّزها؟
لا، فحقوق هؤلاء محمية بموجب معاهدات دولية مختلفة لحقوق الإنسان. فالقانون الدولي الخاص بحقوق العمل واللاجئين، وحيث ينطبق القانون الإنساني والقانون الجنائي الدوليين، تكفل جميعاً الحماية لحقوق العمال المهاجرين أيضاً.
ولا تخص المعاهدات الدولية الأساسية الست لحقوق الإنسان العمال المهاجرين على وجه التحديد نظراً لانطباقها على فئات أخرى من الأشخاص. فالاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، توفر معايير عامة تنطبق على جميع البشر بغض النظر عن وضعهم أو ظروفهم. وتوفر اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الحماية للطفل والمرأة، على التوالي، بمن فيهم الأطفال المهاجرون والنساء المهاجرات. وبالإضافة إلى ذلك، هناك عدد من اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي تحمي الحقوق العمالية وحقوق العمال المهاجرين. ولا يميِّز قانون العمل الدولي (بما فيه الاتفاقيات الثماني التي حددتها الهيئة الحاكمة لمنظمة العمل الدولية باعتبارها اتفاقيات أساسية) بصورة عامة بين العمال على أساس جنسيتهم أو وضعهم القانوني. وفضلاً عن ذلك، فإن اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 97لسنة 1949، ورقم 143لسنة 1975توفران حماية خاصة للحقوق العمالية وحقوق العمال المهاجرين.
أما الصكوك الدولية الأخرى التي يمكن أن توفر الحماية فتتضمن البروتوكولين الملحقين بالاتفاقية الدولية لمناهضة الجريمة الدولية العابرة للحدود، المتعلقين بالاتجار بالأشخاص وتهريبهم3. وكثيراً ما يكون المهاجرون في مختلف أرجاء العالم بلا دولة أو معرَّضين للحرمان التعسفي من جنسيتهم: وفي هذه الحالة، يتمتع هؤلاء بالحماية من جانب أحكام الاتفاقية بشأن الأشخاص الذين لا يحملون جنسية دولة ما للعام 1954، واتفاقية انعدام الجنسية للعام 1961. وتتضمن المعايير الإقليمية ذات الصلة اتفاقية مجلس أوروبا لمناهضة الاتجار بالبشر المبرمة في 2005.
ولذا ينبغي على منظمي الحملات والدعاة الذين يتطلعون إلى حماية الحقوق الإنسانية للمهاجرين وتعزيزها النظر قبل كل شيء في ظروف الشخص وتقرير أي الصكوك التي يتضمنها إطار المعايير الدولية والإقليمية والوطنية للحماية المطبقة في بلدانهم هي الأنسب للحالة الخاصة للمهاجر.
إذا لم تكن اتفاقية العمال المهاجرين هي الوحيدة التي تحمي حقوق العمال المهاجرين، فما ضرورتها؟
على الرغم من أن اتفاقية العمال المهاجرين تخلق قلة قليلة من الحقوق الجديدة، إلا أنها تفصِّل وتحدِّد على نحو عياني كيفية انطباق المعايير الراسخة لحقوق الإنسان على العمال المهاجرين وأفراد أسرهم. وينبغي النظر إليها بالطريقة نفسها التي ينظر بها إلى اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة، اللتين ترسِّخان الحقوق الإنسانية لفئتين محددتين – الأطفال والنساء، على التوالي. ومثل الأطفال والنساء، فإن العمال المهاجرين وأسرهم، بصفتهم فئة، معرضون لخطر انتهاك حقوقهم الإنسانية بسبب انتسابهم إلى هذه الفئة. فتعزز اتفاقية العمال المهاجرين حقوق المهاجرين التي تنطبق على جميع البشر، بما في ذلك الحق في الحياة (المادة 9)؛ وفي الحرية من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المادة 10)؛ وفي حرية الرأي والتعبير (المادة 13)؛ والاعتراف بالمهاجر كشحص أمام القانون (المادة 24). كما تعيد التأكيد على حق المهاجرين في المساعدة القنصلية إذا ما جرى اعتقالهم أو احتجازهم (المادة 16).
واتفاقية العمال المهاجرين فريدة من حيث كونها الصك الوحيد الذي يتطلب من الحكومات اتخاذ التدابير الضرورية لضمان إبلاغ العمال المهاجرين وأسرهم من جانب الدولة المضيفة أو دول المرور (الترانزيت) أو دولة المنشأ بحقوقهم المتضمنة في الاتفاقية. كما إنها تسمح للعمال المهاجرين وأسرهم بالتقدم بشكاوى رسمية، كل بمفرده، عبر إجراءات مستقرة عندما يعتقدون أنه قد جرى انتهاك حقوقهم (المادة 77). وفي سبتمبر/أيلول 2007، أصبحت غواتيمالا الدولة الطرف الأولى التي تُصدر إعلاناً بمقتضى المادة 77، التي تمكِّن لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالعمال المهاجرين، وهي هيئة من الخبراء المستقلين الذين يراقبون تنفيذ اتفاقية العمال المهاجرين، من تلقي مثل هذه الشكاوى4. والحق الجديد الآخر الذي تتضمنه اتفاقية العمال المهاجرين هو الحق في الإبلاغ بشروط السماح بالدخول إلى أراضي الدولة بلغة يفهمها العامل المهاجر (المادة 33).
وكذلك الأمر، فإن على دول المنشأ، بمقتضى اتفاقية العمال المهاجرين، مسؤولية تزويدهم بالمعلومات والمساعدة المناسبة قبل مغادرتهم أراضيها، وتوفير الخدمات القنصلية وغيرها من الخدمات لهم في بلد المقصد "لتلبية الحاجات الاجتماعية والثقافية وغيرها من الحاجات" الضرورية للعمال الأجانب وأسرهم (المادة 65).
من هم المشمولون بالحماية من جانب الاتفاقية؟ وهل تتكفل بحماية الحقوق الإنسانية لجميع العمال المهاجرين؟
نعم، تسعى الاتفاقية إلى منع استغلال جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والقضاء على هذا الاستغلال، طيلة مدة دورة الهجرة، بدءاً من مغادرة بلد المنشأ، ومروراً بالعبور والوصول والإقامة في بلد المقصد، وانتهاء بالعودة النهائية إلى بلد المنشأ.
|
تشمل الحقوق الأساسية المهمة للجميع، على سبيل المثل، الحق في مغادرة أي دولة ودخول دولة المنشأ (المادة 8)؛ وحظر العمل القسري أو الإجباري (المادة 11)؛ والحماية من التجريد التعسفي من الممتلكات (المادة 15)؛ والحق في حرية الشخص وأمنه على نفسه (المادة 16). |
|
وثمة حقوق إضافية يتمتع بها العمال المهاجرون الشرعيون في الدولة المضيفة (الجزء IV). وتشمل هذه حرية التنقل والإقامة داخل حدود الدولة الموظِّفة (المادة 39)، والحق في يُصوِّتوا وأن يُنتخبوا في بلد المنشأ (المادة 41). وتشمل الأحكام الإضافية الأخرى الممنوحة للعمال المهاجرين الشرعيين الحق في تحويل مدخراتهم من الدولة الموظِّفة، وكذلك حكماً يرمي إلى فك الارتباط بين إذن الإقامة والسماح بالعمل، وذلك لمنع إساءة التصرف من جانب أصحاب العمل (المادة 49). |
هل توفر اتفاقية العمال المهاجرين الحماية لحقوق الأشخاص الآخرين من غير المواطنين كطالبي اللجوء واللاجئين ومن لا يحملون جنسية دولة ما؟
لا، فحقوق الأشخاص من غير المواطنين، كطالبي اللجوء واللاجئين والأشخاص الذين لا يحملون جنسية دولة ما، محميون من قبل القانون الدولي عبر اتفاقيات محددة من قبيل الاتفاقية المتعلقة بوضع اللاجئين المبرمة في 1951، والاتفاقية المتعلقة بالأشخاص الذين لا يحملون جنسية دولة ما لسنة 1954. بيد أن ذلك لا يعني أن اللاجئين وطالبي اللجوء لا يحتاجون إلى الحماية لحقوقهم العمالية، على سبيل المثل، نظراً لأن العديد من هؤلاء يعملون. إلا أن حماية حقوقهم في هذه الحالة مكفولة بمقتضى اتفاقيات دولية أخرى5.
هل تُشجِّع اتفاقية العمال المهاجرين الهجرة غير الشرعية؟ وهل تُقيم حقاً في إضفاء الشرعية؟
اتفاقية العمال المهاجرين لا تدعو إلى الهجرة غير الشرعية (المادة 34)، كما إنها لا تجبر الدول على إضفاء الشرعية على وضع العمال غير الشرعيين (المادة 35). وعوضاً عن ذلك، فهي تسعى إلى حماية حقوق أساسية بعينها للمهاجرين غير الشرعيين المعرضين على نحو خاص لانتهاكات حقوق الإنسان نتيجة افتقارهم لوضع ما. وبغض النظر عن وضعه، فإن لكل عامل مهاجر وكل فرد من أفراد عائلته أو عائلتها "الحق في الاعتراف به كشحص في كل مكان أمام القانون" (المادة 24)6. وفي الوقت نفسه، تعترف اتفاقية العمال المهاجرين بأن الهجرة غير الشرعية هي بطبيعتها غير مرغوب فيها ولها أثرها السلبي على الحقوق الإنسانية لأولئك المهاجرين7. ولذا فهي تهدف إلى تقليص الهجرة غير الشرعية، وتلزم الدول الأطراف، بما فيها دول المرور، بأن "تتعاون بغرض منع عمليات الانتقال والتوظيف غير القانونية والسرية للعمال المهاجرين الذين لا يتمتعون بوضع شرعي" (المادة 68(1)). وتدعو الاتفاقية إلى فرض عقوبات، عند الضرورة، على أصحاب العمل الذين يشغِّلون عمالاً غير شرعيين، وتفرض المادة 69على الدول اتخاذ التدابير المناسبة لضمان عدم استمرار حالة الهجرة غير الشرعية فوق أراضيها.
كيف تتصدى الاتفاقية لأوجه الضعف الخاصة لدى المهاجرين؟
كثيراً ما يواجه المهاجرون الانتهاكات لحقوقهم بسبب عدم انتمائهم للبلد المضيف أو بحكم عملهم، على سبيل المثل، أو بسبب القطاعات التي يعملون فيها تحديداً. ولذا فإن اتفاقية العمال المهاجرين تهدف إلى حماية العمال المهاجرين في مواجهة الظروف الخاصة التي يمكن أن يجدوا أنفسهم فيها، بما في ذلك، مثلاً، الاعتقال والطرد التعسفي من البلد المضيف أو بلد المرور. وتضمن في مادتها 16(7)إمكان طلب العون القنصلي في حال الاعتقال، وفي المادة 23، في جميع الحالات الأخرى، وخصوصاً عندما تكون السلطات بصدد اتخاذ قرار بالطرد. وهذه ضمانة أساسية لالتزامها بالإجراءات المرعية.
إن للمهاجرين حقاً في الحرية وفي الحرية من الاعتقال التعسفي. وإذا ما جرى اعتقالهم بتهم إدارية، ينبغي عدم احتجازهم سوية مع مجرمين مدانين أو مع أشخاص موقوفين في انتظار المحاكمة (المادة 17(3). وتتصدى اتفاقية العمال المهاجرين أيضاً لأحد المصادر الرئيسية لاستضعاف العمال المهاجرين بجعل مصادرة وثائقهم وإتلافها أمراً غير قانوني، إلا أذا تم ذلك على يد موظف عام مخول بذلك من قبل القانون (المادة 21).
وأحد الجوانب المهمة الأخرى لاتفاقية العمال المهاجرين هو أنها توفر حماية أفضل مما توفره المعاهدات الأخرى لحقوق الإنسان ضد الطرد التعسفي والجماعي. فهي تفرض حظراً مطلقاً على الطرد الجماعي سواء للمهاجرين الشرعيين أو غير الشرعيين (المادة 22). وتشمل الضمانات التي تنص عليها المادة 22وجوب التوصل إلى قرار الطرد وفقاً للقانون، وتوافر الحق في الطعن في قرار الطرد أمام هيئة قضائية. وتشمل الضمانات الأخرى وجوب أن تتاح للمهاجرين "فرصة معقولة قبل مغادرتهم أو بعدها لكي يتوصلوا إلى تسوية بشأن مطالباتهم المتعلقة بأجورهم وبغير ذلك من المستحقات الواجبة لهم". وبالعلاقة مع المهاجرين الذين يتمتعون بوضع شرعي، ينبغي أن تأخذ الدول في الحسبان "الاعتبارات الإنسانية ... وطول المدة التي قضاها المهاجر كمقيم في البلد المضيف" (المادة 56(3)). وتحظر اتفاقية العمال المهاجرين أيضاً استخدام الطرد كوسيلة "لحرمان العامل المهاجر أو أحد أفراد أسرته/أسرتها من الحقوق الناشئة عن الإذن له/لها بالإقامة وتصريح العمل" (المادة 56(2)).
كيف تحمي اتفاقية العمال المهاجرين الحق في العمل والحقوق في مكان العمل للعمال المهاجرين؟ وهل يتمتع العمال المهاجرون بالحقوق نفسها التي يتمتع بها المواطنون في مكان العمل؟
تورد اتفاقية العمال المهاجرين سرداً مفصَّلاً نسبياً للحقوق العمالية للعمال المهاجرين، الذين كثيراً ما يعانون من التمييز ومن الانتهاكات عند دخولهم سوق العمل، وأثناء عملهم. فقد تصادر وثائقهم الشخصية أو يتم احتجازها لدى أصحاب العمل، وقد يعملون في ظروف خطيرة وغير صحية، أو يتلقون أجراً غير مناسب، أو يخضعون لأشكال من العمل القسري أو عمل السخرة أو العمل العبودي، أو للاحتجاز غير القانوني، أو للحرمان من الحق في الانتساب إلى الجمعيات أو لتقييده، كأن يمنعوا من تشكيل النقابات العمالية أو الانضمام إليها أو يستثنوا من الاتفاقيات الجماعية الخاصة بشروط العمل، أو التعرض للتهديدات الجسدية أو النفسية أو للانتهاكات على أيدي أصحاب العمل.
|
وفق اتفاقية العمال المهاجرين، تنطبق الحقوق العمالية على جميع العمال المهاجرين، بغض النظر عن وضعهم، بما في ذلك الحق في الحرية من العبودية والاسترقاق، والحظر المفروض على عمل السخرة والعمل الإجباري (المادة 11). ويجب أن يتمتع هؤلاء بالمساواة في المعاملة مع المواطنين من حيث الأجر وظروف العمل، بما يتضمن ساعات العمل الإضافي والعطلة الأسبوعية وإنهاء الخدمة. وعلى وجه الخصوص، تجعل الاتفاقية من غير القانوني قيام أصحاب العمل بالتمييز بين العمال المهاجرين والعمال الوطنيين في تعاقدات التوظيف في القطاع الخاص (المادة 25(2)).
ولجميع العمال المهاجرين حق في تحويل أي من مدخراتهم ودخولهم من الدولة الموظِّفة في نهاية إقامتهم في تلك الدولة (المادة 32). وفي حالة العمال المهاجرين، تُحث الدول على تيسير تحويلهم لأجورهم ومدخراتهم إلى البلد الأصلي للمهاجر.
ولجميع العمال المهاجرين حق في الانضمام إلى النقابات العمالية (المادة 26)، بينما يستطيع العمال المهاجرون الشرعيون كذلك تشكيل النقابات العمالية وغيرها من الجمعيات بغرض حماية حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 40).
ويحق للعمال المهاجرين الشرعيين التمتع بالمعاملة نفسها التي يلقاها المواطنون (دونما انتقاص من شروط السماح لهم بالإقامة أو أذون العمل) فيما يتعلق بالحماية من الفصل، والانتفاع بمزايا البطالة وبرامج الأشغال العامة (المادة 54).
وتحمي المادة 66 العمال من الإساءة على أيدي وكلاء التوظيف غير المرخص لهم ضمن إجراءات الهجرة، وذلك بنصها على أنه ينبغي السماح للوكالات المجازة رسمياً فقط بجلب العمال الأجانب لأغراض التوظيف. |
ما هي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأخرى التي تحميها اتفاقية العمال المهاجرين؟
يحق لجميع العمال الأجانب وأسرهم التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقاً لحقهم في التطور الكامل لشخصيتهم الإنسانية وبغرض تحقيق قدراتهم ككائنات بشرية. فانتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية هي على السواء سبب ونتيجة للهجرة، ويمكن أن يكون لها أثر مباشر على قدرة المهاجرين على الاندماج في بلد المقصد.
|
تشمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تتضمنها اتفاقية العمال المهاجرين: حق أطفال العمال المهاجرين، بغض النظر عن وضعهم، في الحصول على التعليم (المادة 30)؛ وحق أطفال العمال المهاجرين الشرعيين في المساواة مع أطفال المواطنين في الدراسة والخدمات (المادة 43)؛ وتُشجَّع الدول المضيفة على تيسير الإدماج الثقافي للأطفال من خلال توفير التعليم لهم بلغتهم الأصلية. ويحق لجميع المهاجرين، بغض النظر عن وضعهم، التمتع بالرعاية الطبية الطارئة (المادة 28). وللعمال المهاجرين الشرعيين وأسرهم حق في السكن، بما في ذلك الانتفاع ببرامج السكن الاجتماعية، والحماية من الاستغلال فيما يتعلق بأجور المنازل (المادة 43، 1 د). ويحق للمهاجرين الشرعيين، مع أفراد أسرهم، الانتفاع بالخدمات الاجتماعية والصحية في بلد المقصد (المادتان 43(1هـ) و45(1ج)).
ولجميع العمال المهاجرين، بغض النظر عن وضعهم، الحق في مزايا الضمان الاجتماعي على قدم المساواة مع مواطني الدولة الموظِّفة. وحيث لا يستطيع المهاجرون الحصول على مزايا بعينها، بسبب التشريع الوطني النافذ، تُشجِّع الاتفاقية الدولة على تعويضهم عن "القيمة التي أسهموا بها فيما يتعلق بالمزايا على أساس المعاملة نفسها التي تُمنح للمواطنين ممن هم في ظروف مماثلة" (المادة 27).
|
ما الذي تقوله الاتفاقية بشأن وحدة أسر المهاجرين؟
ليس ثمة حق في وحدة الأسرة أو في لم شملها بمقتضى الاتفاقية، ولكن تُشجع الدول الأطراف على تيسير إعادة توحيد الأسر وحماية وحدة الأسرة باعتبارها "الوحدة الطبيعية والأساسية للمجتمع المخوَّلة بالتمتع بحماية المجتمع والدولة".
وإذا ما توفي مهاجر شرعي أو حصل على الطلاق، فإن على الدولة الموظِّفة أن تنظر بعين التحبيذ في الطلبات التي يقدمها أفراد أسرة ذلك العامل المهاجر الموجودون في الدولة للبقاء فيها، "مع الأخذ في الحسبان" طول مدة إقامتهم في الدولة. ويمكن لهذا أن يكون أمراً أساسياً لحماية حقوق زوجات/أزواج العمال المهاجرين، الذين قد يجدون أنفسهم بلا حق قانوني في البقاء على أراضي الدول الموظِّفة بعد الطلاق أو الوفاة، ومع ذلك فهم غير قادرين أو راغبين في العودة إلى بلد المنشأ.
للاطلاع على المزيد من عمل منظمة العفو الدولية بشأن حقوق المهاجرين، يرجى زيارة صفحة الموقع الإلكتروني التالية: http://web.amnesty.org/pages/refugees-index-eng
1 وفقاً لاتفاقية العمال المهاجرين، المهاجر حامل الوثيقة أو الشرعي هو ذاك الشخص "المخول بدخول الدولة التي يعمل فيها، وبالإقامة وممارسة نشاط مأجور فيها" (المادة 5).
2 أنظر الرابط الخاص بالدول الأطراف مع الموقع الإلكتروني:
http://untreaty.un.org/ENGLISH/bible/englishinternetbible/partI/chapterIV/treaty24.asp
3 بينما لا يُعتبر "بروتوكولا باليرمو" هذين اتفاقيتين بهذه الصفة، فإن كلاً منهما يتضمن "فقرة تحفظية" تضمن أن لا تؤثر أحكام البروتوكول سلباً على الحقوق والواجبات والمسؤوليات المترتبة على القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين. ويقتضي هذا الحكم أيضاً أن تؤوّل أحكام البروتوكولين وتطبق على نحو لا يميِّز بين الأشخاص بسبب كونهم مهاجرين جرى تهريبهم أو ضحايا للاتجار بالأشخاص.
4 يبدأ سريان مفعول المادة عندما تُصدر تسع دول أخرى إعلاناً مماثلاً.
5 أنظر، مثلاً، الاتفاقية المتعلقة بوضع اللاجئين لسنة 1951 والاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص الذين لا يحملون جنسية دولة ما لسنة 1954.
6 تنص المادة 6 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على حق كل شخص في أن يعترف به كشخص في كل مكان أمام القانون. وينعكس هذا الحق كذلك في المادة 16 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 5 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
7 تشير الديباجة إلى أن المشكلات الإنسانية التي تنطوي عليها الهجرة تنطوي على خطورة أكبر في حالة الهجرة غير الشرعية ... وينبغي التشجيع على اتخاذ تدابير مناسبة لمنع عمليات الانتقال السرية والاتجار بالعمال المهاجرين، مع ضمان الحماية في الوقت نفسه لحقوق هؤلاء الإنسانية الأساسية ..."