Document - AMNESTY. Lettre à Yahoo : préoccupations concernant l'implication de Yahoo dans l'arrestation et la condamnation du journaliste chinois Shi Tao
خطاب الأمينة العامة لمنظمة العفو الدوليةإلى شركة ياهو
تيري سيميل
رئيس مجلس الإدارة وكبير المدراء التنفيذيين
Yahoo, Inc.
701 First Ave.
Sunnyvale, CA 94089
21نوفمبر/تشرين الثاني 2005
السيد سيميل:
تحية طيبة وبعد...
أكتب إليكم لأعرب عن الفزع الشديد الذي تشعر به منظمة العفو الدولية بشأن ما ورد من تقارير في الآونة الأخيرة بأن شركتكم قد تعاونت، بحسب ما زُعم، مع السلطات في جمهورية الصين الشعبية في أحداث أدت إلى اعتقال شي تاو، أحد الصحفيين الصينيين. ففي 27أبريل/نيسان من العام الحالي، حُكم على السيد شي بالسجن لمدة عشر سنوات لإرساله معلومات تتعلق بقرار للحزب الشيوعي عبر حسابه الإلكتروني في "ياهو!" إلى موقع إلكتروني في الولايات المتحدة. وقد رُفض طلب الاستئناف الذي تقدم به السيد شي في 2 يونيو/حزيران. ومنظمة العفو الدولية تعتبر السيد شي من سجناء الرأي، حيث أنه قد سجن لممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير والرأي. وترى منظمة العفو الدولية أن سلوك شركتكم يبعث على الإزعاج من عدة أوجه.
-
فالسبب الوحيد وراء سجن السيد شي هو ممارسته المشروعة لحقه في طلب المعلومات وتلقيها ونقلها، طبقاً لما تكفله المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (العهد)، الذي وقعت جمهورية الصين الشعبية عليه، ما يشير إلى نيتها في احترام روح العهد، وفي أن تصبح دولة طرفاً في المعاهدة عبر التصديق عليها في الوقت المناسب. وعلاوة على ذلك، فإن المادة 35 من دستور جمهورية الصين الشعبية تنص على أن يتمتع مواطنوها بحرية التعبير والصحافة والتجمع والانتساب إلى الجمعيات، وحرية المسيرات والمظاهرات.
-
ووفقاً لمحضر الحكم الجزائي الصادر عن محكمة تشانغشا المتوسطة لإقليم هونان، فإن الأدلة المقدمة من المدعي العام التي أدت إلى إصدار الحكم بحق السيد شي تضمنت معلومات حول حسابه الإلكتروني مقدَّمة من شركة ياهو! القابضة (هونغ كونغ) المحدودة. وعلى نحو أكثر تحديداً، فإن المعلومات المقدمة من "ياهو!" أكدت أن عنوان المشترك رقم 218.76.8.201، العائد إلى السيد شي، كان هو المستخدم ذا الصلة الذي بعث في وقت معين من في 20 أبريل/نيسان 2004 بالرسالة موضع البحث، استناداً إلى المعلومات المتعلقة برقم الهاتف والعنوان المسجل لدى "ياهو!"
-
إن على الشركات مسؤولية احترام حقوق الإنسان حيثما تقوم بعملياتها. وفي الصين، تم تسجيل "ياهو!" في إقليم هونغ كونغ ذي الإدارة الخاصة. وقرار فرعكم في إقليم هونغ كونغ ذي الإدارة الخاصة بالتجاوب المباشر مع طلب حكومي مقدَّم من جمهورية الصين الشعبية يبعث على التساؤل على نحو خاص، نظراً لصيغة النظامين للدولة الواحدة، فالقانون الأساسي (القانون الأساسي لجمهورية الصين الشعبية الذي يمثل دستور هونغ كونغ) ينشئ سلطة قضائية مستقلة (المادة 2) ونظاماً قانونياً منفصلاً، حيث "لا يجري تطبيق القوانين الوطنية ... إلا تلك المدرجة في الملحق III من هذا القانون". (المادة 18 (1)). ويضم الملحق III قائمة مختارة من القوانين ليس بينها ما ينطبق على قضية شي تاو.
-
وما قامت به "ياهو!" من عمل في هذا السياق لا يتماشى مع سلوكها السابق. فحقيقة الأمر هي أن "ياهو!" قد احترمت فيما سبق حقوق أعضائها ومستخدميها، كما رفضت الانصياع لطلبات ومطالبات قامت بها دول أخرى بمقتضى قوانينها المحلية في حالات مماثلة تقريباً لما حدث. وقد وصفت شركتكم حكماً قضائياً فرنسياً بحظر المزادات النازية بأنه "غير قابل للتطبيق"، مستندة في ذلك إلى حماية حرية القول في الولايات المتحدة، وعلى الرغم من انصياع شركة فرنسية مؤتلفة مع شركتكم للأمر الفرنسي بإزالة مثل هذه المواد عن موقع إلكتروني فرنسي. وفي 2003، وعندما طلبت الحكومة الهندية من شركتكم حظر نشاط مجموعة إخبارية تديرها جماعة انفصالية، هي مجلس هاينيوتريب للتحرير الوطني، رفضت شركتكم التقيد بطلب الحكومة الهندية. وفي أواخر العام الماضي، رفضت شركتكم طلب عائلة مارين جوستين إلزويرث، الذي توفي في العراق، بأن تدخل إلى حسابه الإلكتروني، مستجيرة في ذلك بقوانين الخصوصية الشخصية. وبمعاملتكم حالة السيد شي على نحو مختلف ومنفصل، فإن "ياهو!" قد تصرفت ليس فحسب بصورة مخالفة للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وإنما أظهرت أيضاً عدم اتساق سلوكها بتطبيقها معايير مختلفة على طلبات قُدمت إليها من كيانات مختلفة.
-
لط75?لما أكدت "ياهو!" على أنها تؤمن بالقيم الأساسية لـ "الامتياز والتجديد ومراعاة الزبائن وعمل الفريق والمجتمع والمتعة". ومع ذلك، فإن شركتكم قد وقَّعت، مع مئات من الشركات الأخرى، على التعهد العام بالتنظيم الذاتي لصناعة الإنترنت، الذي يقر، في نهاية الأمر، بتنفيذ مقتضيات نظام الرقابة والسيطرة الفظيع في الصين. فقد قيَّد هذا النظام حرية التعبير والمعلومات في البلاد على نحو تجاوز إلى أبعد الحدود ما هو معقول في المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
إن منظمة العفو الدولية تشعر ببواعث قلق من أن شركتكم تسهم في سعيها وراء أسواق جديدة ومربحة بانتهاكات لحقوق الإنسان. وينبغي على "ياهو!" أن تعطي اعتباراً كافياً، وعلى وجه السرعة، للآثار التي تترتب على حقوق الإنسان نتيجة استثماراتها. فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان يدعو كل كيان من كيانات المجتمع، بما في ذلك الشركات، إلى احترام حقوق الإنسان. وتنص مبادئ الأمم المتحدة بشأن مسؤوليات الشركات عابرة القوميات وغيرها من مشاريع الأعمال بالعلاقة مع حقوق الإنسان بشكل قاطع على ما يلي: "تلتزم الشركات العابرة للقوميات وغيرها من مشاريع الأعمال، في حدود مجالات نشاطها ونفوذها، بتعزيز حقوق الإنسان المعترف بها في القانون الدولي، وكذلك في القوانين الوطنية، وبضمان تنفيذها واحترامها، وضمان احترام الآخرين وحمايتهم لها، بما في ذلك حقوق ومصالح السكان الأصليين وغيرهم من الجماعات المستضعفة".
إن مبادئ الأمم المتحدة بشأن قطاع الأعمال واضحة بخصوص مسؤوليات الشركات حيال حقوق الإنسان. وتنص هذه المبادئ على أنه ينبغي على الشركات الامتناع عن القيام بأي أنشطة يمكن أن تسهم في انتهاكات حقوق الإنسان، وذلك بدعوتها إلى الامتناع عن أي نشاط يدعم الدول، أو أية كيانات أخرى، في انتهاكاتها لحقوق الإنسان، أو يحث هذه الدول أو يشجعها على انتهاك هذه الحقوق. وفي السياق الخاص بحرية التعبير، تدعو المادة12 من هذه المبادئ الشركات إلى الامتناع عن اعتراض سبيل تطبيق الحق في حرية الرأي والتعبير، أو عرقلته.
ومنظمة العفو الدولية تحثكم على توضيح الظروف التي قرر فيها فرع ياهو! هونغ كونغ التصرف بالطريقة التي تصرف بها. وعلى وجه التحديد، ماذا كانت طبيعة الطلب الذي تقدمت به السلطات الصينية؟ وما هو المنطق الكامن وراء قراركم الاستجابة لهذا الطلب؟ وهل حاولت شركتكم الاعتراض عليه قانونياً، وما هي طبيعة المعلومات بالضبط التي قدمتموها وأدت إلى اعتقال السيد شي؟
إن سلوك "ياهو!" في هذه القضية قد عرَّض مؤسستكم لخطر أن تكون قد تواطأت في انتهاك حقوق السيد شي. ومنظمة العفو الدولية تدعو "ياهو!" إلى ما يلي:
-
استخدام نفوذها لضمان الإفراج عن السيد شي.
-
وقف أي أنشطة من شأنها تقويض حقوق الإنسان في أي بلد تقومون فيه بعملياتكم.
-
اتخاذ خطوات فورية لضمان احترام جميع وحداتكم – المؤسسة الأم وفروعها – مسؤولياتها حيال حقوق الإنسان، طبقاً لما نصت عليه مبادئ الأمم المتحدة لقطاع الأعمال.
-
وضع سياسة صريحة لحقوق الإنسان وضمان أن تكون هذه السياسة متسقة مع مبادئ الأمم المتحدة لقطاع الأعمال.
وختاماً، أتطلع إلى سماع ردكم قريباً.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،
أيرين خان
الأمينة العامة
Page