Document - TUNISIE. Le projet de loi «antiterroriste» porte un nouveau coup aux droits humains. Note d?Amnesty International à l?Union européenne. Conseil d?association UE-Tunisie 30 septembre 2003





























تونس :

مسودة القانون الجديد "لمكافحة الإرهاب" ستُضعف حقوق الإنسان بدرجة أكبر

(MDE 30/021/2003).


تقرير موجز مقدم من منظمة العفو الدولية إلى مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وتونس

التابع للاتحاد الأوروبي المنعقد في 30 سبتمبر/أيلول 2003





تونس : مسودة القانون الجديد "لمكافحة الإرهاب" ستضعف حقوق الإنسان بدرجة أكبر



  1. مقدمة

  2. خلفية حول استخدام قانون "مكافحة الإرهاب" في تونس

  3. ملخص لبواعث القلق المتعلقة بمسودة قانون مكافحة الإرهاب"

  4. توصيات إلى السلطات التونسية

  5. توصيات إلى الاتحاد الأوروبي



1. مقدمة

منذ الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية في 11 سبتمبر/أيلول 2001، شدد الاتحاد الأوروبي في مناسبات عديدة، بما فيها خلال اجتماع اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة وفي لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على أنه لا يجوز محاربة "الإرهاب" على حساب حقوق الإنسان. وكما صرح مؤخراً المفوض الأوروبي للعلاقات الخارجية كريس باتن "فإن الحرب على الإرهاب يجب أن تكون مشروطة باحترام حقوق الإنسان، وليس العكس"1. وفي الوقت ذاته، تعهدت تونس والاتحاد الأوروبي بأن تُبنى علاقاتهما الثنائية على احترام حقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية وسيادة القانون، كما تنص على ذلك المادة 2 من اتفاقية الشراكة الأوروبية –المتوسطية. وبحسب ما فهمت منظمة العفو الدولية فقد طُرح مشروع قانون الآن "لدعم الجهد الدولي لمحاربة الإرهاب وغسيل الأموال" على مجلس النواب التونسي للنظر فيه والتصويت عليه.2 وترى منظمة العفو الدولية أن هذا المشروع تشوبه شوائب خطيرة وتخشى من أن يضعف حقوق الإنسان في تونس أكثر.

وفي التقرير الذي رفعته في ديسمبر/كانون الأول 2001 إلى لجنة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، أعلنت السلطات التونسية عزمها على إعداد "قانون وطني شامل حول مكافحة الإرهاب" (تقرير S/2001/1316، 26 ديسمبر/كانون الأول 2001). وفي رسالة بعثت بها إلى الوزير التونسي لحقوق الإنسان في أغسطس/آب 2002، طلبت منظمة العفو الدولية نشر القانون المعلن "لمكافحة الإرهاب" على الرأي العام، واستفسرت عن الضمانات التي ستُمنح لحماية حقوق الإنسان، بيد أنها لم تتلق أي رد على هذه الرسالة. والآن بعد طرح مشروع القانون على بساط البحث، تنشر منظمة العفو الدولية ملخصاً لبواعث قلقها حول القانون الجديد، والتوصيات التي تقدمها إلى الاتحاد الأوروبي والسلطات التونسية.

وتدرك منظمة العفو الدولية مسؤولية الحكومات في حماية مواطنيها من أعمال العنف التي تقع في أراضيها وتقديم المسؤولين عن ارتكابها إلى العدالة. بيد أن التحقيقات والإجراءات القانونية والمحاكمات يجب أن تتقيد دائماً تقيداً تاماً بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان. ويساور منظمة العفو الدولية القلق إزاء انتهاك السلطات التونسية لحقوق المعتقلين في عشرات الحالات المرتبطة بمثل هذه الأفعال، بما فيها قضية بلقاسم نوار الذي قُبض عليه بعد انفجار شاحنة خارج كنيس يهودي في جربة في 11 إبريل/نيسان 2002 وأسفر عن مصرع 21 شخصاً، بينهم 11 سائحاً ألمانياً.3 وكانت النصوص الحالية للقانون التونسي المتعلق "بالإرهاب" مصدر قلق أصلاً لأنها استُخدمت لتسهيل الزج بسجناء الرأي في السجن. وثمة مخاوف من أن قانوناً جديداً يرتكز على تعريف واسع "للإرهاب" يمكن أن يضعف حقوق الإنسان أكثر، بما في ذلك عبر فرض المزيد من القيود الخطيرة على حرية التعبير والمعتقد.



وتحث منظمة العفو الدولية السلطات التونسية على تعديل مشروع القانون وضمان تقيده بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها البلاد، بما فيها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما تدعو المنظمة الاتحاد الأوروبي إلى مطالبة تونس، في إطار حواره السياسي الثنائي معها، الوفاء بالالتزامات المترتبة عليها على صعيد حقوق الإنسان بموجب اتفاقية الشراكة الأوروبية –المتوسطية. وفي مجلس الشراكة المقبل الذي يُعقد في بروكسيل في 30 سبتمبر/أيلول، يجب أن يحث الاتحاد الأوروبي السلطات التونسية على إدراج تدابير محاربة "الإرهاب" في إطار متين لحقوق الإنسان يكفل الاحترام الكامل لحقوق الإنسان في كافة الأوقات.

2. خلفية حول استخدام قانون "مكافحة الإرهاب" في تونس

قبل وقت طويل من وقوع هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة الأمريكية، استغلت السلطات المخاوف من الأنشطة الإسلامية العنيفة لتبرير التدابير "الأمنية" و"المضادة للإرهاب". ومنذ أواخر الثمانينيات، حاولت السلطات مثلاً عبثاً إقامة الدليل على أن الحركة الإسلامية المحظورة المعروفة بالنهضة هي عبارة عن تنظيم متورط في محاولات للإطاحة بنظام الحكم عن طريق العنف. وكررت قيادة النهضة شجبها لاستخدام العنف. وعقب الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية في 11 سبتمبر/أيلول 2001، كررت السلطات التونسية القول إنها حذرت منذ زمن طويل من "التهديد الإرهابي". وفي الحقيقة استخدمت السلطات التونسية بواعث القلق "الأمنية" ذريعة لقمع المعارضة السياسية والخطاب الانتقادي عبر ألوان الطيف السياسي.

وبموجب التشريع الحالي، فإن تعريف "الإرهاب" في القانون التونسي، وبخاصة المادة 52 مكرر من قانون العقوبات، يتسم أصلاً بالعموميات.4 وقد ألقت السلطات التونسية شبكة الاتهامات "بالإرهاب" على رقعة واسعة جداً لدرجة أنها اشتملت على سجناء الرأي.5 واستُخدمت المادة 52 مكرر لتجريم الأنشطة المعارضة السلمية، كما يتضح في تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية في يونيو/حزيران 2003 وتضمن حالات حديثة لمواطنين تونسيين زُج بهم في السجن بعد محاكمة جائرة.6

وتُوجَّه تهمة "الإرهاب" إلى أشخاص لم يُعرف بأنهم استخدموا العنف أو دعوا إلى استخدامه. وغالباً ما يواجه الآن أعضاء في حركات محظورة مثل النهضة، كانوا قد اتُهموا سابقاً بالانتساب إلى جمعية محظورة، تهمة دعم تنظيم "إرهابي" تنطوي على عقوبة أشد.7

كما يمكن اتهام المواطنين التونسيين الذين يعيشون في الخارج بممارسة أنشطة "إرهابية" بموجب المادة 52 مكرر وبموجب أحكام قانون القضاء العسكري الذي يجيز اتخاذ إجراءات قانونية ضد التونسيين الذين يخدمون خلال فترة السلام في جيش أجنبي أو في تنظيم "إرهابي" يعمل في الخارج. (المادة 123).

ومنذ العام 1999 8، استؤنفت ممارسة محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية. وقد حوكم عشرات المدنيين أمام محاكم تقع ضمن مجتمعات عسكرية وصدرت عليهم، بتهمة "الإرهاب"، أحكام طويلة بالسجن عقب محاكمات جائرة. وكما يحدث في القضايا السياسية التي تحال على المحاكم الجنائية العادية، تُستخدم الاعترافات التي يُزعم أنها تُنتـزع تحت وطأة التعذيب دليلاً في المحكمة؛ ويتم بصورة روتينية (منتظمة) انتهاك حقوق الدفاع. كما أعربت منظمة العفو الدولية عن بواعث قلق محددة تتعلق بالمحاكمات التي تجري أمام المحاكم العسكرية : يتم تقويض استقلالية المحكمة بالطريقة التي يتم فيها تعيين أعضائها؛ وتُفرض قيود على الحق في جلسة علنية والحق في تقديم استئناف.9

3. ملخص لبواعث القلق المتعلقة بمسودة قانون "مكافحة الإرهاب"

يساور منظمة العفو الدولية القلق من أنه إذا تم اعتماد القانون الجديد "لمكافحة الإرهاب"، فقد يُعرِّض ضمان حقوق الإنسان الأساسية لدرجة أكبر من الخطر. وينقسم مشروع القانون بمواده الـ 103 إلى ثلاثة أبواب تتناول "الإرهاب" و"تبييض الأموال". وسيركز تحليل منظمة العفو الدولية على الباب الأول (المواد من 4 إلى 61) المتعلق "بمكافحة الإرهاب". وفيما يلي تحليل أولي لمسودة القانون يسلط الضوء على بعض من بواعث قلق منظمة العفو الدولية.

تعريف عام (واسع) "للإرهاب" : يُعرِّف مشروع القانون في مادته الرابعة جريمة "الإرهاب" بأنها أية جريمة، بصرف النظر عن دوافعها، تتعلق بمشروع فردي أو جماعي يهدف إلى ترهيب الناس وبث الذعر، ويرمي من جملة أشياء إلى التأثير على سياسات الدولة وإجبارها على تنفيذ عمل معين أو الامتناع عن تنفيذه، أو الإخلال بالنظام العام أو السلام والأمن الدوليين، أو إلحاق الضرر بالمرافق ووسائل النقل العامة وبالبنية الأساسية.

وتجدر الملاحظة بأن القانون لا يحصر تعريف الفعل بالوسائل المستخدمة، أو تحديداً باستخدام الوسائل العنيفة. ولا يُعرِّف القانون مصطلحات مثل ترهيب الناس والتأثير على سياسات الدولة وإلحاق الضرر بالمرافق العامة، ولا يُعرِّف مستوى الضرر الناجم الذي يجعل الفعل جريمة "إرهاب". وبدون تعريفات واضحة في القانون للمصطلحات المستخدمة، تشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من أن أفعالاً مثل حرية التعبير في الدعوة إلى تغيير السياسات العامة، والتي تنسجم كلياً مع القانون الدولي، قد تعتبر أفعالاً "إرهابية" بموجب هذا القانون. وعلاوة على ذلك، من دون تعريف واضح للعبارات المستخدمة، فإن الأفعال التي يجب المعاقبة عليها بموجب القانون الجنائي العادي سيُعاقَب عليها بموجب هذا القانون كأفعال "إرهابية"، وبالتالي، تنطوي على عقوبات أشد بكثير من خلال المحاكمات في المحاكم العسكرية التي تتسم بالجور البالغ.

إمكانية استخدامه لتقييد حريتي التعبير والمعتقد : تنص المادة السادسة من مشروع القانون على أن تعامل "جرائم التحريض على الكراهية أو التعصب الديني أو العرقي" كجرائم "إرهابية". وتنص المادة 20(2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن "تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف". وهذه هي القيود الوحيدة التي تجيزها المادة 20.

وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من أنه بدون وجود تعريف واضح للمصطلحات المستخدمة في هذا النص، أو في تعريف "الإرهاب" في القانون، يمكن استخدامها لفرض قيود خطيرة على حريتي التعبير والمعتقد اللتين تتمتعان بالحماية وتتماشيان مع المادتين 18 و19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمتعلقتين بحرية التعبير والمعتقد. كذلك، قد يعني ذلك أن الأشخاص المتهمين بارتكاب أفعال "إرهابية" بموجب هذه الأحكام، سيُقدَّمون للمحاكمة أمام المحاكم العسكرية، وبالتالي تصدر عليهم أحكام قاسية جداً بموجب هذا القانون بعد محاكمات بالغة الجور.

إمكانية المساس بحقوق الطفل : رغم أن القانون يفرض أقصى عقوبة إذا ارتُكبت جريمة "الإرهاب" باستخدام الأطفال (المادة 30)، فإن القانون لا يقول صراحة إن هذه العقوبة لا تنطبق على الأطفال الذين يمكن أن يشاركوا هم أنفسهم في مثل هذه الأنشطة الإجرامية. وفي الواقع، ينص القانون على أن قانون حماية الأطفال ينطبق عليهم (المادة 3). وهذا مصدر قلق لمنظمة العفو الدولية في ضوء الصغر الشديد لسن المسؤولية الجنائية في تونس، المحدد حالياً بسن الثالثة عشرة.

قانون التقادم : يجيز القانون إسقاط التهم أو العقوبات الجنائية في حالات ارتكاب جرائم "الإرهاب" بعد عدد محدد من السنوات (المادتان 37 و61). ويساور منظمة العفو الدولية القلق إزاء فرض قانون تقادم عام من هذا النوع. ويُحمِّل القانون الدولي المجتمع الدولي مسؤولية التصرف في بعض حالات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تهم المجتمع الدولي. 10 ولا يجوز تطبيق أي قانون للتقادم في المقاضاة على هذه الجرائم.

عدم وجود ضمانات لتسليم المطلوبين : يقتضي القانون تسليم المطلوبين في قضايا الجرائم "الإرهابية" عندما تُرتكب الجريمة خارج تونس ويوجد الشخص المتهم بارتكابها في تونس (المادة 60). بيد أن القانون لا يتضمن أية ضمانات تتعلق باستسلام الأشخاص أو تسليمهم. وتعتقد منظمة العفو الدولية إنه لا يجوز إتمام الاستسلام أو التسليم إلى ولاية قضائية يمكن أن يتحولوا فيها إلى سجناء رأي، أو يتعرضوا لعقوبة الإعدام أو التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كذلك يجب توافر ضمانات بوجوب تقديم الجناة المزعومين إلى محاكمة عادلة.

الاعتقال السابق للمحاكمة من دون مراجعة قضائية : يجيز القانون للنيابة العامة تجديد فترة الاعتقال السابق للمحاكمة من دون جلب المتهم للمثول أمام قاض، أو من دون تهم. ولا يحدد القانون بوضوح ما إذا كانت هذه الفترة تشير إلى تجديد فترة الاعتقال السابق للمحاكمة لغاية 6 أيام كما هو محدد في المادة 13 (مكرر) من قانون العقوبات الجنائية، أو ما إذا كانت هذه فترة غير محدودة للاعتقال السابق للمحاكمة. وحتى إذا كانت تشير إلى الأيام الستة الواردة في قانون العقوبات الجنائية، فإن منظمة العفو الدولية تشعر بالقلق من أن هذه فترة طويلة جداً للاعتقال السابق للمحاكمة من دون مراجعة قضائية. وقد صرَّح المقرر الخاص المعني بالتعذيب بأن "الوقت اللازم بموجب القانون للحصول على مذكرة قضائية للاعتقال السابق للمحاكمة …في أية حالة، لا يجوز أن يتجاوز فترة 48 ساعة …ويود المقرر الخاص أن يعيد إلى الأذهان بأن ضرورات التعامل مع الأنشطة الإجرامية الإرهابية لا يمكن أن تبرر تفسير مفهوم "الطبيعة المعقولة" للشك الذي يجوز أن يستند إليه التوقيف، ثم الاعتقال، إلى حد إضعاف معناه من أساسه".11

منع الإفراج بانتظار الاستئناف : تنص المادة 47 من قانون مكافحة الإرهاب على أنه بانتظار تقديم استئناف، سيتم تنفيذ عقوبة الاعتقال الصادرة ضد شخص متهم بالإرهاب. وليست هناك إمكانية للإفراج بانتظار تقديم الاستئناف. ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أن هذا يتعارض مع المعايير الدولية، وبخاصة المادة 9(3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص على أنه "لا يجوز أن يكون احتجاز الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة هو القاعدة العامة، ولكن من الجائز تعليق الإفراج عنهم على ضمانات لكفالة حضورهم المحاكمة في أية مرحلة أخرى من مراحل الإجراءات القضائية، ولكفالة تنفيذ الحكم عند الاقتضاء." وتتضاعف بواعث قلق منظمة العفو الدولية في ضوء الطبيعة العامة للتعاريف والنصوص الأخرى الواردة في القانون. وبما أنه يجوز اعتقال الأشخاص بموجب هذا القانون بسبب ممارسة حقهم في اعتناق آراء ومعتقدات أو التعبير عنها وفقاً للمعايير الدولية، فمن الأهمية بمكان أن يكون الإفراج بانتظار الاستئناف هو القاعدة وليس العكس. ويجب النظر إلى تنفيذ أوامر الاعتقال بانتظار الاستئناف من وجهة نظر موضوعية بالنسبة لكل حالة على حدة، ولا يجوز وضع قاعدة عامة تمنع الإفراج، كما هو الحال في مشروع القانون.

4. توصيات إلى السلطات التونسية

تدعو منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى تعديل مسودة القانون لضمان تقيده بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وتكرر المنظمة دعوتها للسلطات التونسية من أجل :

  • الكف عن ممارسة محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية لا تفي إجراءاتها بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة؛

  • إلغاء أو تعديل جميع القوانين بما فيها المادة 52 مكرر من قانون العقوبات والمادة 123 من قانون القضاء العسكري، والتي تُسهِّل الزج بسجناء الرأي في السجن.

5. توصيات إلى الاتحاد الأوروبي

تدعو منظمة العفو الدولية الاتحاد الأوروبي إلى حث تونس على الوفاء بالواجبات المترتبة عليها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وبموجب اتفاقية الشراكة من خلال :

  • تعديل مشروع القانون الخاص "بمكافحة الإرهاب" تماشياً مع معايير حقوق الإنسان. وبصفة خاصة، ينبغي على الاتحاد الأوروبي دعوة تونس لضمان إدراج تدابير محاربة "الإرهاب" وتعزيز الأمن في إطار متين لحقوق الإنسان. ويجب أن تكفل هذه الضمانات :

  • الاحترام الكامل لحقوق الإنسان في جميع الأوقات، وبخاصة الحقوق غير القابلة للانتقاص : الحق في الحياة وعدم التعرض للتعذيب وحرية الفكر والوجدان والدين والحق في عدم التعرض لعقوبة بأثر رجعي؛

  • الاحترام التام لحقوق الأشخاص الذين يشتبه في تورطهم في "الإرهاب" أو الذين يدانون به، بما في ذلك الحق في عدم التعرض للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والحق في محاكمة تتماشى مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة ومن دون فرض عقوبة الإعدام.

كذلك تدعو منظمة العفو الدولية الاتحاد الأوروبي إلى إشراك تونس في برنامج عمل لجعل ممارساتها تتماشى مع الواجبات المترتبة على هذا البلد بموجب القانون الوطني والدولي، بما فيها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وتكرر منظمة العفو الدولية دعوتها للاتحاد الأوروبي لتحمل مسؤوليته في تشجيع احترام حقوق الإنسان في تونس. وينبغي على مؤسسات الاتحاد الأوروبي اتخاذ خطوات عاجلة للمساعدة في تحطيم دوامة الظلم في تونس وإيلاء اعتبار جدي لتنفيذ توصيات منظمة العفو الدولية العائدة إلى تاريخ يونيو/حزيران 2003. 12

























































هوامش :

  1. خطاب أُلقي في بروكسيل في 14 يوليو/تموز 2003، Speech/03/364.

http://www.europa.eu.int/comm/external_relations/news/patten/sp03_364.htm

ندوة خاصة مع المنظمات غير الحكومية –بروكسيل، 14 يوليو/تموز 2003 - SPEECH/03/364-

  1. اعتمد المجلس الدستوري مسودة القانون في 4 يونيو/حزيران 2003.

  2. انظر : تونس : دوامة الظلم، رقم الوثيقة : MDE 30/001/2003.

  3. وصف تعديل أُدخل في العام 1993 على قانون العقوبات "جميع الأفعال المتعلقة بمبادرة فردية أو جماعية تهدف إلى الإضرار بالأفراد أو الممتلكات، من خلال التخويف أو الإرهاب" و"أفعال التحريض على الكراهية أو التعصب الديني أو غيره من أنواع التعصب، بأنها أفعال إرهابية بصرف النظر عن الوسائل المستخدمة" (المادة 52 مكرر، كما عُدِّلت بالقانون رقم 93-112 وتاريخ 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1993).

  4. سجناء الرأي هم، وفقاً لصلاحيات منظمة العفو الدولية، أشخاص اعتُقلوا بسبب معتقداتهم أو بسبب أصلهم العرقي أو جنسهم أو لونهم أو لغتهم أو أصلهم القومي أو الاجتماعي أو وضعهم الاقتصادي أو نسبهم أو أي وضع آخر ولم يستخدموا العنف أو يدعوا إلى استخدامه.

  5. تونس : دوامة الظلم، رقم الوثيقة : MDE 30/001/2003، يونيو/حزيران 2003، ص 40.

  6. عادة تقترن تهمة "الإرهاب" بتهم أخرى مثل الانتساب إلى عضوية تنظيم إجرامي بموجب المواد 131 إلى 135 من قانون العقوبات، التي تنطوي على السجن مدة تصل إلى 12 عاماً.

  7. من العام 1993 وحتى العام 1999 نادراً ما كانت القضايا السياسية تُحال إلى المحاكم العسكرية. وفي يوليو/تموز وأغسطس/آب 1992، أُدين 265 متهماً بعد محاكمات جماعية جائرة أمام المحاكم العسكرية بتهم التآمر لقلب نظام الحكم والانتساب إلى جمعية محظورة. وقد تم تجاهل توصيات منظمة العفو الدولية المتعلقة بإعادة المحاكمة وإجراء تحقيقات مستقلة في مزاعم التعذيب والتجاوزات التي حصلت قبل المحاكمة، لاسيما الاعتقال المطول بمعزل عن العالم الخارجي، وتزوير تواريخ الاعتقال وعدم السماح بتوكيل محامين. انظر تقرير منظمة العفو الدولية، تونس : عقوبات قاسية بعد محاكمات جائرة، أكتوبر/تشرين الأول 1992 (رقم الوثيقة : (MDE 30/023/1992.

  8. انظر تونس : دوامة الظلم : رقم الوثيقة : MDE 30/001/2003.

  9. وهي تشمل الجرائم التالية بموجب القانون الدولي والتي تهم منظمة العفو الدولية : جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، فضلاً عن التعذيب وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء وحوادث "الاختفاء"

  10. تقرير المقرر الخاص المعني بالتعذيب المقدم إلى الجمعية العامة، A/57/173 (2 يوليو/تموز 2002) الفقرتان 19 و20.

  11. كما وردت في الوثيقة التي تحمل عنوان "تونس : تحطيم دوامة الظلم – توصيات مقدمة إلى الاتحاد الأوروبي"، رقم الوثيقة : 30/014/2003 MDE، تتوافر في موقع الإنترنت www.amnesty-eu.org.


منظمة العفو الدولية

EU Office

Rue d’Arlon 39-41

B-1000 Brussels


+32 2 502 14 99هاتف:  

+32 2 502 56 86 :فاكس 

بريد إلكتروني : amnesty@aieu.be