Document - المغرب/ الصحراء الغربية: يوم "المختفين"- العائلات ما زالت بانتظار الحقيقة والعدالة

MOROCCO المغرب/ الصحراء الغربية: يوم "المختفين"- العائلات ما زالت بانتظار الحقيقة والعدالة

رقم الوثيقة: MDE 29/003/2002
بيان صحفي رقم: 148
30 أغسطس/ آب 2002

المغرب/ الصحراء الغربية: يوم "المختفين"-
العائلات ما زالت بانتظار الحقيقة والعدالة


بمناسبة احتفال العالم بيوم "المختفين" للعام 2002 في هذا اليوم، تدعو منظمة العفو الدولية السلطات المغربية إلى وضع حد للمعاناة التي يقاسيها مئات المغاربة والصحراويين الذين ما زالوا يترقبون أخبار أقربائهم الذين "اختفوا" على أيدي أجهزة الأمن المغربية في العقود المنصرمة.
"إذا كان قريببي قد قضى نحبه، فإنني أريد أن أتسلم جثمانه أو رفاته كي أدفنه وأبدأ مراسم الحداد عليه بما يجعلني أتقبل حقيقة فقداني له. أما إذا كان على قيد الحياة، فإنني أريد أن يُسمح لي برؤيته في ما تبقى له من وقت قصير." لقد سمعت منظمة العفو الدولية مثل هذه الرسالة من أفواه العشرات من عائلات "المختفين" في المغرب والصحراء الغربية، من الدار البيضاء، عاصمة المغرب الاقتصادية، إلى مدينة سمارا الصحراوية في الصحراء الغربية.
وقالت منظمة العفو الدولية: "إنه لأمر يتسم بالقسوة واللاإنسانية أن المرأة التي قُبض على زوجها أمام ناظريها خلال الستينات أو السبعينات من القرن الماضي لا تزال تحاول الحصول على جواب من السلطات حول ما إذا كان زوجها محتجزاً حتى الآن في معتقل سري ، أو ما إذا كان قد تعرض للتعذيب حتى الموت"، وأضافت المنظمة تقول: "لقد آن الأوان منذ زمن بعيد للإجابة عن هذه الأسئلة."
وقد رحبت منظمة العفو الدولية علناً بسلسلة المبادرات الإيجابية التي اتخذتها السلطات المغربية في السنوات الأخيرة من أجل تحسين أوضاع حقوق الإنسان، ومنها إنشاء لجنة تحكيم من قبل الملك محمد السادس في يوليو/ تموز 2000 لتتولى اتخاذ القرارات المتعلقة بالتعويض عن الأضرار المادية والنفسية التي لحقت بضحايا عمليات "الاختفاء" وأفراد عائلاتهم، وقد دُفعت بالفعل تعويضات لعدة مئات من الأشخاص حتى الآن. "إلا أنه ليس ثمة من بديل للحقيقة والعدالة" على حد قول منظمة العفو الدولية.
وفي هذا اليوم، تضم منظمة العفو الدولية صوتها إلى أصوات عائلات "المختفين"، وتدعو السلطات المغربية إلى إجراء تحقيقات عاجلة وشاملة ومستقلة ومحايدة في كل حالة من حالات "الاختفاء"، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.

خلفية
لقد وسمت قضية "الاختفاء" تاريخ المغرب/ الصحراء الغربية على مدى العقود الأربعة المنصرمة، ولا تزال تمثل المشكلة الأكثر إيلاماً بين مشكلات حقوق الإنسان التي لم تجد حلاً بعد. فقد "اختفى" ما يربو على ألف شخص، أغلبيتهم من الصحراويين، في الفترة بين أواسط الستينات وأوائل التسعينات على أيدي أجهزة الأمن المغربية.
وفي الثمانينات والتسعينات أُطلق سراح عدة مئات من الصحراويين والمغاربة بعد أن قضوا مدداً وصلت إلى 18 سنة في مراكز اعتقال سرية بانقطاع تام عن العالم. إلا أن مصير مئات آخرين ما زال طي المجهول.
وفي يونيو/ حزيران 2000، أرسلت منظمة العفو الدولية وفداً إلى المغرب/ الصحراء الغربية لإجراء أبحاث؛ وقد تركزت الأبحاث على القضية الملحة، وهي "حالات الاختفاء". والتقى مندوبو المنظمة أثناء تلك الزيارة بعشرات عائلات "المختفين" والذين "اختفوا" في السابق في كل من الرباط والدار البيضاء والعيون وسمارا.

وثيقة عامة

للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن، على الهاتف رقم +44 207413 5566
أو على العنوان البريدي:
Amnesty International, 1 Easton St., London WC1X 0DW
أو البريد الإلكتروني:http://www.@amnesty.org
وللحصول على آخر أنباء حقوق الإنسان، أنظر الموقع: http://news.amnesty.org

Amnesty International, International Secretariat, 1 Easton Street, WC1X 0DW, London, United Kingdom