Document - Libye. Des professionnels étrangers de la santé toujours en danger
ليبيا : المهنيون الصحيون الأجانب مازالوا في خطر
يظل القلق يساور منظمة العفو الدولية على خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني يواجهون عقوبة الإعدام إذا ما أدينوا في محاكمة مستمرة من المقرر استئنافها في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2006. والستة محتجزون منذ العام 1999.
وكانت محكمة ليبية قد حكمت على المهنيين الصحيين بالإعدام رمياً بالرصاص في مايو/أيار 2004 عقب إدانتهم بتعمد حقن 426 طفلاً بفيروس الإيدز في مستشفى الفاتح للأطفال في بنغازي. وحُكم على متهمة بلغارية سادسة بالسجن لمدة أربع سنوات وبرئت ساحة تسعة متهمين ليبيين في المحاكمة ذاتها. ونقضت المحكمة العليا أحكام الإعدام في 25 ديسمبر/كانون الأول 2005 وأمرت بإعادة محاكمة المهنيين الصحيين بعد ملاحظة وجود "تجاوزات" في توقيفهم واستجوابهم.
وبدأت إعادة المحاكمة في 11 مايو/أيار 2006. وكان من المقرر عقد الجلسة الأحدث عهداً للمحاكمة في 21 سبتمبر/أيلول، لكنها أُرجئت لمدة شهر بسبب غياب محامي دفاع مهم لأسباب صحية.
ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أن الادعاء طالب بإعادة إنزال عقوبة الإعدام ومن أنه بينما طلب محامو الدفاع استدعاء الشهود نيابة عنهم، لم يتم بعد الاستماع إلى هؤلاء الشهود في المحاكمة. وترى أن المهنيين الصحيين قد يكونون سجناء رأي اتُهموا خطأ كرعايا أجانب بالمسؤولية عن مأساة حدثت في مستشفى الفاتح للأطفال.
وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات الليبية إلى ضمان إجراء إعادة محاكمة المهنيين الصحيين دون تأخير لا لزوم له، وبما يتماشى مع المعايير الدولية المعترف بها للمحاكمات العادلة. وبشكل خاص، ينبغي منح محامي الدفاع حق استدعاء الشهود نيابة عنهم واستجوابهم على أساس الشروط ذاتها المتعلقة بشهود الإثبات. ولا يجوز تحت أية ظروف تعريض المهنيين الصحيين مرة أخرى لعقوبة الإعدام.
خلفية
كانت المحاكمة الأولى للممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني بالغة الجور، حيث أثارت قلقاً واسع النطاق في صفوف المهنيين الصحيين ومنظمات حقوق الإنسان. وألقى خبراء مرض الإيدز الذين أدلوا بشهاداتهم في محاكمتهم باللائمة عن انتشاره على سوء مرافق الصحة والنظافة وإعادة استخدام الحقن في المستشفى. وقدم لوك مونتاغنيير أحد مكتشفيّ فيروس الإيدز، تقريراً إلى المحكمة يبين أن العدوى بدأت قبل أن يباشر المتهمون عملهم في المستشفى، وانتشرت بعد أن توقفوا على العمل فيه. وقال الخبراء الطبيون الليبيون الذين شهدوا لمصلحة الادعاء إن العدوى ربما كانت ناجمة عن الحقن.
وكان المهنيون الصحيون قد "اعترفوا" في البداية بارتكاب الجريمة، لكنهم تراجعوا عن هذه الأقوال فيما بعد. وفي المحاكمتين الأولى والثانية على السواء نفوا التهم المنسوبة إليهم وكرروا في أقوالهم بأن "اعترافاتهم" انتُزعت منهم تحت وطأة التعذيب في الاعتقال السابق للمحاكمة. وأبلغوا مندوبي منظمة العفو الدولية الذين استطاعوا زيارتهم في فبراير/شباط 2004 أن التعذيب تضمن الصعق بالصدمات الكهربائية والضرب والتعليق من الذراعين. ورفع المهنيون الصحيين دعوى مدنية ضد ثمانية من أفراد الشرطة وطبيب عسكري ومترجم اتهمهم المهنيون الصحيون بالمسؤولية عن تعذيبهم. وبرأت إحدى محاكم طرابلس ساحة العشرة جميعهم في يونيو/حزيران 2005.
وقد أثارت منظمة العفو الدولية بصورة متكررة بواعث قلقها إزاء قضية المهنيين الصحيين مع السلطات الليبية في السنوات الأخيرة. وحضر مندوبوها جلسة المحاكمة الأولية في فبراير/شباط 2004.
Page