Document - Jordan: Six pro-reform activists under investigation for “insulting” the King must be released

30 مارس/ آذار 2012

30 مارس/ آذار 2012

رقم الوثيقة: MDE 16/002/2012

الأردن: يجب الإفراج عن ستة من الناشطين المؤيدين للإصلاح، والذين يخضعون للتحقيق معهم بتهمة "إطالة اللسان" على مقام الملك تدعو منظمة العفو الدولية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن ستة من الناشطين المؤيدين للإصلاح، والموقوفين بتهمة "إطالة اللسان" على مقام الملك، حيث مضى على احتجاز أربعة منهم قرابة الشهر. وتعتبر منظمة العفو الدولية أن أولئك الناشطين المحتجزين هم من سجناء الرأي الذين احتُجزوا لا لشيء سوى لممارستهم حقهم في حرية التعبير عن الرأي، وأنهم يُعاقبون بالتالي على آرائهم المناصرة للإصلاح، وأنشطتهم السلمية. وبدل من أن تلجأ إلى الاستعانة بالمادة 195 من قانون العقوبات الأردني – والتي تنص على تجريم التعرض لمقام جلالة الملك – كان حريّاً بالحكومة الأردنية أن تعمد إلى إلغاء القانون المذكور الذي يناقض التزامات الأردن المترتبة عليه بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث اعتادت الحكومة إلى الأخذ بذلك القانون بغية إسكات صوت المعارضة السياسية والانتقادات الموجهة إليها. ويُذكر بأن المحتجزين الستة ينتمون إلى "حركة أحرار الطفيلة"، التي تأسست قبل ما يقرب من عام، وتدعو إلى إصلاحات دستورية واقتصادية، وتعزيز الحريات السياسية. وبحسب ما حصلت عليه منظمة العفو الدولية من معلومات، فقد تعرض ما لايقل عن ثلاثة من أولئك الناشطين للضرب على أيدي قوات الأمن خلال عمليات الاستجواب الأولية. وبحسب ما أفاد به محامي المحتجزين الستة، فقد مثُل مجدي القبالين، وسائد العوران، وياسر سبايلة، وفادي العبّادين، وإبراهيم العبّادين، وقيصر المحيسن أمام محكمة أمن الدولة في عمان بتاريخ 26 مارس/ آذار 2012، حيث استمعت المحكمة لطلبهم بالكفالة، وأعلمتهم بأنهم يواجهون تهماً أُسندت إليهم بموجب أحكام المادة 195 من قانون العقوبات، والتي تنص على عقوبة الحبس مدة تصل في أقصاها إلى ثلاث سنوات، بالإضافة إلى تهم أخرى تتعلق بالمشاركة في تجمهر غير مشروع. ولم يصدر قرار بعد فيما يتعلق بطلب الكفالة الذي تقدموا به حتى ساعة كتابة هذا التقرير. ولا يزال الناشطون الستة قيد الاحتجاز دون توجيه أية تهم بشكل رسمي إليهم، وذلك بانتظار الانتهاء من التحقيقات على ما يبدو. وإذا ما أُسنهدت إليهم رسمياً، فمن المحتمل أن يُحال المحتجزون الستة إلى المحاكمة أمام محكمة أمن الدولة، وهي إحدى أشكال المحاكم الخاصة التي تأخذ بإجراءات لا تكاد تُلبّي المعايير الدولية المعتمدة في مجال ضمان المحاكمات العادلة. ويبرز هنا على وجه الخصوص استمرار هذه المحكمة في التعامل مع "الاعترافات" وغيرها من الإفادات والشهادات التي يُزعم أنها انتُزعت تحت التعذيب، كما ولو كانت اعترافات قانونية، وأنها لا تقوم بما يكفي من خطوات للتحقيق في مثل تلك المزاعم والوقوف على مدى صحتها. وفي عام 2010، فقد كررت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التأكيد على توصيتها التي تقضي بضرورة قيام الأردن بالنظر في إمكانية إلغاء محكمة أمن الدولة. وقد اُلقي القبض على الطالب بكلية الهندسة والعضو في حركة أحرار الطفيلة ، مجدي القبالين، في الساعة الحادية عشرة من مساء يوم الخامس من مارس/ آذار 2012. وكان قد أمضى طيلة يومه ذاك في الكرك، غير أنه ولدى عودته إلى الطفيلة علم بأن أحد الاحتجاجات التي شهدتها المدينة ذلك اليوم قد انتهى بوقوع أحداث عنف. وعليه، فقد توجه مجدي قاصداً عين المكان الذي شهد بعض الاضطرابات حوالي الساعة العاشرة مساءً، حيث شرع بتنظيف المكان من مخلفات ما جرى خلال ذلك الاحتجاج. وحوالي الساعة الحادية عشرة من مساء ذلك اليوم، قامت قوات الأمن، بينهم أربعة من عناصر قوات الدرك، بإلقاء القبض عليه. وبحسب رواية عائلته، فقد أوسعوه ضرباً بالعصي على مناطق مختلفه من جسمه، بما فيها وجهه، وقام أحد عناصر الدرك بخنقه إلى أن سقط مغشياً عليه. وخضع مجدي عقب إلقاء القبض عليه للاستجواب على أيدي ضباط من دائرة المخابرات العامة في أحد مراكز الأمن العام (الشرطة) في مدينة الطفيلة. وزُعم أنهم وضعوا عصابة على عينيه، وكيساً على رأسه، وكبّلوا يديه وقدميه؛ ويبدو أن من قاموا باستجوابه قد ضربوا رأسه بالحائط، ونعتوه بألفاظٍ من قبيل "مثير الشغب" و"المجرم الخطير". وأخبر المحامي الموكَّل بالقضية منظمةَ العفو الدولية بأنه جرى في اليوم التالي إلقاء القبض على ثلاثة آخرين من الحركة، وهما المعلميْن سائد العوران وياسر سبايلة، والمهندس فادي العبادين، حيث اقتيد ثلاثتهم إلى مركز أمن الطفيلة حيث تعرض كل من ياسر وفادي للضرب على أيدي ضباط الأمن هناك. ونُقل الثلاثة عقب ذلك إلى مركز توقيف في الكرك، قبل أن يجري نقلهم مرةً أخرى بعد ثلاثة أيام إلى سجن الجويدة، ومن ثم نقلتهم السلطات يوم 25 مارس/ آذار إلى مركز إصلاح وتأهيل الزرقاء. وبحسب مصادر اتصلت بها المنظمة في الأردن، أُلقي القبض أيضاً يوم 12 مارس/ آذار 2012 على اثنين آخرين من أعضاء حركة أحرار الطفيلة، وهما الطالب إبراهيم العبادين، والموظف (في الحكومة) قيصر المحيسن. ووردت تقارير تفيد باعتقال شخص سابع – وهو قصي العبادين، شقيق إبراهيم؛ وقد أُلقي القبض على قصي، البالغ من العمر 20 عاماً، بتاريخ 22 مارس/ آذار 2012 لدى مغادرته سجن الجويدة عقب فراغه من زيارة شقيقه إبراهيم هناك. ويُزعم أنه لا يزال مُحتجزاً، على الرغم من أنه ليس أحد أعضاء حركة أحرار الطفيلة حسبما يُعتقد. ولطالما عبّرت منظمة العفو الدولية للحكومة الأردنية عن بواعث قلقها إزاء عدم اتساق المادة 195 من قانون العقوبات مع الالتزامات المترتبة على الأردن بضرورة احترام حرية التعبير عن الرأي بموجب أحكام المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وتلجأ السلطات إلى المادة 195 لإسكات خصومها السياسيين، ومنتقدي سياسات الحكومة الذين – حتى وإن كانوا قد وجّهوا الانتقادات للملك – فلم يُعرف عنهم التحريض على العنف، أو تجاوز الحدود المشروعة في ممارسة الحق في حرية التعبير عن الرأي التي يحميها القانون الدولي لحقوق الإنسان، والمعايير ذات الصلة. زالت القيود تُفرض على الحق في توجيه النقد إلى السلطات في الأردن، ولا يزال الصحفيون والناشطون وآخرون غيرهم يواجهون خطر التعرض للاعتقال والمقاضاة بسبب ذلك. ويبدو أن قضية هؤلاء الناشطين على وجه الخصوص تنطوي تحت مظلة نمط قائم منذ أمد طويل دأب على فرض القيود التعسفية على حرية التعبير عن الرأي، وهي قيود تناقض ما قدمته الحكومة من تأكيدات بأنها عازمة على المضي في الإصلاح في سبيل تعزيز احترام حرية التعبير عن الرأي، وغيرها من حقوق الإنسان الأخرى (راجع التقرير المتاح على الرابط الإلكتروني التالي: http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE16/001/2012/en ).

وتحث منظمة العفو الدولية السلطات الأردنية على الإفراج فوراً وبشكل غير مشروط عن كل من مجدي القبالين، وسائد العوران، وياسر السبايلة، وفادي العبادين، وإبراهيم العبادين، وقيصر المحيسن. كما وتود المنظمة أن تعاود مناشدة الحكومة الأردنية العمل على ضمان مواكبة التشريعات ذات الصلة، وخصوصاً المادة 195 من قانون العقوبات الأردني، لالتزاماتها المترتبة عليها بموجب أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وذلك في سبيل ضمان الحق في حرية التعبير عن الرأي، والحق في حرية التجمع السلمي. وعلاوةً على ذلك، فيتعين على السلطات أن تضمن التحقيق في كافة المزاعم الواردة حول تعرّض ما لا يقل عن ثلاثة من بين معتقلي الطفيلة للضرب خلال خضوعهم للاستجواب، على أن يجري التحقيق في أسرع وقت ممكن وبكامل الاستقلالية والحيادية، ومن ثم القيام بنشر نتائج التحقيق على الملأ ضمن إطار زمني معقول. خلفية يأتي احتجاز الرجال الستة في سياق فترة امتدت طوال عدة أشهر تخللتها احتجاجات منتظمة في الطفيلة، حيث يحتج أهلها على ارتفاع نسبة البطالة، والمصاعب الاقتصادية التي يمرون بها. وفي الخامس من مارس/ آذار 2012، آل الاعتصام الذي نظمه أهالي المدينة أمام مبنى المحافظة إلى نهاية عنيفة. فقد قام بعض المحتجين برشق الحجارة باتجاه المبنى الحكومي، مما تسبب بتحطيم زجاج نوافذ المبنى، وزُعم وقوع صدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن (الدرك)، اعتُقل عدد من الأشخاص على إثره. وبحسب أحد الصحفيين العاملين في صحيفة "جوردان تايمز"، فلا يزال ما بين 12 إلى 18 شخصاً قيد الاحتجاز، ويبدو أنهم يواجهون تهماً تتعلق بالتسبب بأعمال شغب. وبحسب مصادر منظمة العفو الدولية في الأردن، فلم يكن لا للرجال المحتجزين، ولا لحركة أحرار الطفيلة أي دورٍ في تنظيم احتجاج الخامس من مارس/ آذار. وهذا ما أكده بالطبع أحد أعضاء الحركة الذي أخبر منظمة العفو الدولية بأن الحركة كانت قد أصدرت بياناً تصرح فيه بأنها سوف لن تشارك في الاحتجاج لخشيتها من أن تتخذ الأمور منحى عنيف. ولا يزال سجناء الرأي الستة محتجزين في مركز إصلاح وتأهيل الزرفاء.