Document - ISRAËL ET TERRITOIRES OCCUPÉS. Les destructions injustifiées constituent des crimes de guerre

رقم الوثيقة : MDE 15/091/2003 (وثيقة عامة)

بيان صحفي رقم : 234

13 أكتوبر/تشرين الأول 2003



إسرائيل/الأراضي المحتلة : التدمير المتعمد يشكل جريمة حرب



تدين منظمة العفو الدولية بشدة التدمير واسع النطاق الذي يقوم الجيش الإسرائيلي لمنازل الفلسطينيين في مخيم للاجئين يقع في بلدة رفح جنوبي قطاع غزة، والذي شرد مئات الأشخاص، بينهم العديد من الأطفال والمسنين.


وقالت منظمة العفو الدولية "إن تكرار الجيش الإسرائيلي لممارسة التدمير المتعمد والوحشي للمنازل والممتلكات المدنية يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، لاسيما للمادتين 33 و53 من اتفاقية جنيف الرابعة ويشكل جريمة حرب."


وتشكل هذه الموجة الأخيرة من التدمير التي جرت بين 10 و12 أكتوبر/تشرين الأول جزءاً من سياسة ينفذها الجيش الإسرائيلي في الأراضي المحتلة طوال عقود وبشكل متزايد في السنوات الأخيرة. وفي السنوات الثلاث الماضية، دمر الجيش الإسرائيلي حوالي 4000 منـزل فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، فضلاً عن مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية ومئات المصانع وغيرها من الممتلكات التجارية والطرق والمباني العامة.


وزعمت السلطات الإسرائيلية في مرات عدة أن تدمير منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم الأخرى ضروري لنجاح عملياتها العسكرية/الأمنية، وبالتالي يجيزها القانون الإنساني الدولي. بيد أن التحقيقات التي أجرتها منظمة العفو الدولية ومنظمات أخرى، بينها منظمات غير حكومية إسرائيلية أظهرت وجود نمط متكرر من تدمير المنازل والممتلكات كعقاب جماعي للسكان المحليين على الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة الفلسطينية.


وفي هذه المناسبة، برر المسؤولون الإسرائيليون تدمير أكثر من 100 منـزل فلسطيني بوجود ثلاثة أنفاق في المنطقة تستخدمها الجماعات المسلحة الفلسطينية كما ورد لتهريب الأسلحة من مصر إلى قطاع غزة ولم يرد أنه تم العثور على أية أسلحة. ولم يوضح المسؤولون الإسرائيليون لماذا تعذر مواجهة التهديد الذي تشكله الأنفاق بوسائل متناسبة لا تعرض بصورة متهورة أرواح المدنيين للخطر ولا تشرد المئات من الفلسطينيين. كذلك زعم الجيش أن الفلسطينيين المسلحين استخدموا المنازل التي دُمرت الآن لإطلاق النار على الجنود الإسرائيليين. لكنه لم يزعم أن سكان هذه المنازل شاركوا بأنفسهم في أي إطلاق نار أو مقاومة مسلحة.


ويقول الجيش الإسرائيلي إنه اكتشف 70 نفقاً للتهريب في رفح خلال السنوات الثلاث الماضية، وفي الفترة ذاتها دمر أكثر من 1000 منـزل في المنطقة.


وقالت منظمة العفو الدولية إنه "في معظم الحالات التي نظرت فيها منظمة العفو الدولية، لم يكن التدمير الواسع لمنازل الفلسطينيين وممتلكاتهم والذي قام به الجيش الإسرائيلي مبرراً على أساس الضرورة العسكرية المطلقة". وأضافت أن "هذا التدمير الوحشي غير قانوني ويشكل جريمة حرب".


وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات الإسرائيلية إلى وضع حد فوري لممارسة تدمير منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم الأخرى ولاستخدام القوة المفرطة وغير المتناسبة والمتهورة ضد الفلسطينيين العزل وفي مناطق سكنية مكتظة، وهو غالباً ما يؤدي إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين العزل ومن بينهم الأطفال.


وقد شجبت المنظمة بصورة متكررة عمليات القتل العمد للمدنيين الإسرائيليين على أيدي الجماعات المسلحة الفلسطينية بوصفها جريمة ضد الإنسانية، وتكرر دعواتها لهذه الجماعات للكف فوراً عن ارتكاب مثل هذه الممارسات.


خلفية :

جرى جزء كبير من تدمير المنازل والأراضي الزراعية في السنوات الأخيرة في قطاع غزة، أحد أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، حيث يعيش الآن أكثر من ثلثي السكان تحت خط الفقر (الذي يوازي دولارين أمريكيين في اليوم).


وبحسب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، وهي الهيئة التي تهتم باللاجئين الفلسطينيين، دمر 76 منـزلاً بالكامل و44 بصورة جزئية ولحقت أضرار بـ 117 منـزلاً، وقد يزيد عدد اللاجئين الذين شُردوا في هذه الموجة الأخيرة لهدم المنازل على 1000.


وفي هذه المناسبة، كما في العديد من العمليات السابقة التي قام بها الجيش الإسرائيلي والتي تضمنت تدمير المنازل، قُتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين، بينهم طفلان، وأصيب العشرات غيرهم، بينهم العديد من الأطفال، بجروح خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 12 أكتوبر/تشرين الأول.


وتنص المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة ب88?أن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب على أن "تحظر العقوبات الجماعية تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم." وتنص المادة 53 من الاتفاقية نفسها على أنه "يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير."


وتدين منظمة العفو الدولية عمليات القتل المتعمد للمدنيين الإسرائيليين على أيدي الجماعات المسلحة الفلسطينية بوصفها جريمة ضد الإنسانية.

انتهى

وثيقة عامة

للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+

منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW. موقع الإنترنت : http://www.amnesty-arabic.org


وللاطلاع على آخر أخبار حقوق الإنسان زوروا موقع الإنترنت : http://news.amnesty.org

Page 2 of 2