Document - ISRAËL ET TERRITOIRES OCCUPÉS. Amnesty International condamne les lois discriminatoires votées par la Knesset en Israël
إسرائيل/الأراضي المحتلة : منظمة العفو الدولية تندد بالقوانين القائمة على التمييز التي أصدرها الكنيست الإسرائيلي
في يوم واحد هو 27 يوليو/تموز 2005، أصدر البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) قانونين جديدين، قانون الإساءات المدنية/الجزائر المدنية (التبعة المترتبة على الدولة) وقانون الجنسية والدخول إلى إسرائيل، اللذين سيكون من أثرهما رفع التمييز ضد الفلسطينيين إلى مستوى جديد.
وفي صيغتهما الراهنة، ينتهك كلا القانونين الواجبات المترتبة على إسرائيل بموجب القانون الدولي، بما فيه معاهدات حقوق الإنسان التي تشكل إسرائيل دولة طرفاً فيها والتي تلتزم بالتمسك بها.
فوفقاً للقانونالجديد للجرائر المدنية (التبعة المترتبة على الدولة) ، يعتبر حوالي الثلاثة ملايين ونصف المليون فلسطيني الذين يعيشون تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة "مقيمين في منطقة نزاع". وبالتالي يحرمون من حق المطالبة بالتعويض عن الوفاة أو الإصابة أو الضرر الذي تلحقه القوات الإسرائيلية بهم أو بممتلكاتهم.
والقانون الذي ينطبق بمفعول رجعي على الحوادث التي تعود إلى سبتمبر/أيلول 2000، لا يُطبق إلا على الفلسطينيين – وليس على الإسرائيليين الذين يقطنون في الأراضي المحتلة في انتهاك للقانون الدولي.
وكانت التعديلات السابقة لقانون الجرائر المدنية الأصلي قد قيدت بشكل ملموس من قدرة الضحايا الفلسطينيين على المطالبة بالتعويض. وحتى اليوم، لم يُقدَّم أي تعويض إلى الأغلبية الساحقة من عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين – من دون أن يرتكبوا ذنباً – أُصيبوا بجروح أو دُمرت ممتلكاتهم أو أُلحقت أضرار بها أو الذين قُتل أقرباؤهم نتيجة الأفعال غير القانونية التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة. وفي الحقيقة، لم تبادر السلطات الإسرائيلية حتى إلى إجراء أية تحقيقات في معظم الحالات، ولم يُقدَّم الجنود الإسرائيليون المسؤولون عن عمليات القتل وغيرها من الانتهاكات لحقوق الفلسطينيين إلى العدالة.
لقد اتخذ أعضاء الكنيست الإسرائيلي الأربعة والخمسون الذين صوتوا لمصلحة القانون الجديد في 27 يوليو/تموز خطوة متعمدة تميز ضد الضحايا الفلسطينيين. وسيكون من أثرها إنكار حق أساسي على ضحايا مثل الأطفال العشرة لنهى مقادمة الذين أصبحوا أيتاماً ومشردين بعدما قُتلت والدتهم الحامل في سريرها عندما انهار منـزلها بينما كان الجنود الإسرائيليون ينسفون منـزلاً مجاوراً في مخيم البريج في قطاع غزة في 3 مارس/آذار 2003. كذلك دُمرت ستة منازل مجاورة في الانفجار، ما أدى إلى تشريد حوالي 90 شخصاً آخر، والآن لا أمل لهم بالحصول على أي تعويض عن الإساءة التي لحقت بهم.
كذلك اعتمد 59 مشرَّعاً إسرائيلياً في 27 يوليو/تموز تعديلاً لقانون الجنسية والدخول إلى إسرائيل (قانون جمع شمل العائلات).ويمنع جمع شمل عائلات الإسرائيليين الذين يتزوجون من نساء فلسطينيات تقل أعمارهن عن 25 عاماً ومن رجال فلسطينيين تقل أعمارهم عن 35 عاماً.
ويميز هذا القانون صراحة ضد الفلسطينيين وكذلك ضمناً ضد مواطني إسرائيل الفلسطينيين الذين يشكلون نحو 20 بالمائة من سكان إسرائيل وضد أبناء القدس الفلسطينيين،1لأنهم هم الذين يتزوجون بصورة شبه حصرية من فلسطيني الأراضي المحتلة. ويرسخ هذا القانون رسمياً في الأنظمة والأعراف شكلاً من أشكال التمييز العنصري يستند إلى الإثنية أو القومية. وبالتالي ينتهك الحظر المطلق المفروض على التمييز والمحدد في القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما فيه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري واتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد صدَّقت إسرائيل على جميع هذه المعاهدات وهي ملزمة بتنفيذها.
وفي الماضي دعت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري ولجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان إسرائيل إلى إلغاء هذا القانون.
ومن خلال التصويت لمصلحة هذا القانون الجديد، اتخذ أعضاء البرلمان الإسرائيلي خطوة أخرى باتجاه تحويل مجموعة من النصوص القائمة على التمييز التي وضعها وزير الداخلية في مارس/آذار 2002 كتدابير مؤقتة على ما يبدو إلى قانون دائم.
وتستند الاستثناءات المسموح بها بموجب القانون الجديد إلى السن والنوع الاجتماعي وهي ذات طبيعة تعسفية. ولن تستفيد منها إلا نسبة مئوية ضئيلة من الأزواج الإسرائيليين – الفلسطينيين الذين يسعون إلى جمع شمل عا4?لاتهم، لأن معظم هؤلاء الأزواج تزوجوا في سن تقل عن تلك المنصوص عليها في القانون. ومع ذلك، فإنه حتى في هذه الحالات التي يستوفي فيها الأشخاص معايير السن، قد يُرفض طلبهم لجمع شمل العائلة إذا قررت السلطات الإسرائيلية أنهم هم أو أي من أقربائهم يشكلون "خطراً أمنياً". وحتى الآن، رُفضت طلبات عديدة لجمع شمل العائلات لهذه الأسباب، رغم أن مقدمي الطلبات لا يحصلون على أسباب تفصيلية لرفض طلباتهم ولا تتاح لهم أية فرصة للطعن في القرار.
وسيظل القانون الجديد يؤثر على آلاف الأزواج ويحرمهم من الحق في التمتع بحياة عائلية عادية بإجبار العديد من المواطنين الإسرائيليين على الانفصال عن أزواجهم الفلسطينيين أو على الانتقال إلى الخارج من أجل أن يعيشوا معاً.
وقد سعى المسؤولون الإسرائيليون إلى تبرير النصوص القائمة على التمييز الواردة في القانون الجديدة بالإشارة إلى الاعتبارات الأمنية، لاسيما الحاجة إلى منع الفلسطينيين الذين يشكلون خطراً أمنياً من الإقامة في إسرائيل. لكنهم عملياً استطاعوا منع مثل هؤلاء الفلسطينيين من الدخول إلى إسرائيل بموجب القانون الحالي. وتوحي التصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس الوزراء أرييل شارون وغيره من الوزراء والمسؤولين بأن الاعتبارات الديموغرافية ربما تكون في الحقيقة الدافع الأساسي من وراء القانون الجديد.2
وتكرر منظمة العفو الدولية دعوتها إلى الحكومة الإسرائيلية لتعديل كل من قانون الإساءات المدنية/الجرائر المدنية (التبعة المترتبة على الدولة) وقانون الجنسية والدخول إلى إسرائيلليصبحا غير قائمين على التمييز ولجعلهما متماشيين مع الواجبات المترتبة على إسرائيل بموجب القانون الدولي
----------------
1. أصبح الفلسطينيون الذين بقوا في إسرائيل عقب قيام الدولة في العام 1948 مواطنين إسرائيليين. وحصل المقدسيون الفلسطينيون على وضع خاص كمقيمين دائمين بعدما احتلت إسرائيل القدس الشرقية وضمتها في العام 1967. واليوم هناك حوالي 230 ألف مقدسي فلسطيني. وهم معرضون لفقدان وضعهم كمقيمين دائمين ومعه حقهم في العيش بالقدس، إذا ما غادروا المدينة – مثلاً للذهاب والعيش مع أزواجهم الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
2. في اجتماع عُقد في 4 إبريل/نيسان 2005 لمناقشة هذا القانون. صرح رئيس الوزراء شارون بأنه : "لا توجد حاجة للاختباء وراء الحجج الأمنية. فهناك حاجة لوجود دولة يهودية"، وصرح وزير المال نتنياهو بأنه : "عوضاً عن تسهيل الأمر على الفلسطينيين الذين يودون الحصول على الجنسية، علينا أن نجعل العملية أكثر صعوبة بكثير، من أجل ضمان أمن إسرائيل وأغلبية يهودية في إسرائيل". (كما ذكرت صحيفة هآرتس اليومية الإسرائيلية ولم تنفٍ الحكومة الإسرائيلية هذا النبأ). انظر أيضاً بياناً يتعلق بهذا القانون أصدره مكتب رئيس الوزراء في 15 مايو/أيار 2005 : "...قال رئيس الوزراء شارون إنه يجب الحفاظ على الطبيعة اليهودية لإسرائيل وأن القضية المطروحة هي وجود إسرائيل..."http://www.pmo.gov.il/PMOEng/Government/Government+Secretary/Press/govmes150505.htm
انتهى
وثيقة عامة
للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+
منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW. موقع الإنترنت : http://www.amnesty.org
وللاطلاع على آخر أخبار حقوق الإنسان زوروا موقع الإنترنت : http://news.amnesty.org
Page