Document - IRAK. Fallouja : l'assurance doit être donnée que les civils seront protégés

رقم الوثيقة: MDE 14/054/2004 (للتداول العام)

بيان صحفي رقم: 278

4نوفمبر/تشرين الثاني 2004



العراق : الفلّوجة- من الضروري الحصول على تأكيدات

لحماية المدنيين



تسعى منظمة العفو الدولية، تجاوباً منها مع الأنباء المتواترة بأن الولايات المتحدة والقوات العراقية تستعدان لشن هجوم رئيسي الهدف منه السيطرة على مدينة الفلوجة، إلى الحصول من كلا الحكومتين على تأكيدات بأنهما سوف تفيان بالتزاماتهما بمقتضى القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. وبالمثل، تدعو منظمة العفو الدولية الجماعات المسلحة في الفلوجة إلى التقيد بقواعد القانون الدولي.


إن الأعمال العسكرية التي قامت بها قوات الولايات المتحدة والقوات العراقية في الأشهر القليلة الماضية ضد الفلوجة وسواها من المدن العراقية قد أدت إلى عشرات الإصابات في صفوف المدنيين، وإلى تدمير الممتلكات المدنية. وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق من أن العديد من هذه الإصابات ربما تكون قد نجمت عن هجمات عشوائية أو غير متناسبة.


ومنظمة العفو الدولية تشدِّد على أن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وحكومة العراق المؤقتة ملزمتان قانونياً بالتقيد في جميع الأوقات بقواعد جميع معاهدات حقوق الإنسان والمعاهدة الإنسانية النافذة التي يعتبران دولتين طرفين فيها، وكذلك بقواعد القانون الدولي العرفي، الملزِم لجميع الدول.


ويتعين على حكومتي الولايات المتحدة الأمريكية والحكومة العراقية المؤقتة إصدار تعليمات واضحة لقواتهما بما يلي:


  1. حظر أي هجمات مباشرة ضد المدنيين والأهداف المدنية، (بما في ذلك بغرض الانتقام)؛

  2. حظر الهجمات التي لا تحاول التفريق بين الأهداف العسكرية وبين المدنيين أو الأهداف المدنية (الهجمات العشوائية)؛

  3. حظر الهجمات التي تنجم عنها آثار غير متناسبة على المدنيين أو الأهداف المدنية، على الرغم من أنها موجهة نحو أهداف عسكرية مشروعة؛

  4. حظر الهجمات على الأهداف التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين؛

  5. حظر الهجمات التي لا تميِّز بين الأهداف المدنية والعسكرية بطبيعتها؛

  6. معاملة جميع السجناء والجرحى ومن يسعون إلى الاستسلام معاملة إنسانية – فالسجناء لا يجوز أبداً قتلهم أو احتجازهم كرهائن، أو تعذيبهم أو إخضاعهم للاعتداء على كرامتهم الشخصية، ولا سيما معاملتهم معاملة

  7. مذلة ومهينة؛

  8. اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية السكان المدنيين من المخاطر الناجمة عن العمليات العسكرية، بما فيها عدم وضع الأهداف العسكرية وسط التجمعات المدنية.

  9. معاقبة جميع الخروقات لقوانين الحرب، وضمان تقديم المسؤولين عنها للعدالة.


ومنظمة العفو الدولية تشدِّد على أنه يتعين معاملة جميع الأشخاص الذين يحتجزون أثناء العمليات أو بعدها، بلا استثناء، وفقاً للأحكام ذات الصلة في اتفاقيات جنيف. فلا يجوز نقل معتقلين إلى خارج العراق لاستجوابهم. ولا يجوز استخدام أساليب إكراه أثناء الاستجواب ضد أي أشخاص يعتقلون أثناء العمليات الحربية أو بعدها، بأي حال من الأحوال. ويجب تقديم المعتقلين الذين يشتبه بارتكابهم جرائم ليحاكموا أمام محاكم مستقلة تماماً وتتمتع بالأهلية، وضمن إجراءات تفي بمتطلبات المعايير الدولية للنـزاهة، ومن دون احتمال إصدار أحكام بالإعدام أو فرض عقوبة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة عليهم.


إن منظمة العفو الدولية تدعو القادة العسكريين للجماعات المسلحة في الفلوجة إلى أن تصدر تعليمات مماثلة إلى قواتها، ولا سيما:


  1. حظر أي استخدام لغير المقاتلين، بمن فيهم السكان المدنيون، في العمليات العسكرية، ومن ذلك استخدامهم كدروع بشرية، على سبيل المثل؛

  2. التأكد من عدم إخضاع المدنيين غير الراغبين في المشاركة في القتال لانتهاكات لحقوق الإنسان لرفضهم ذلك؛

  3. منع وضع المقاتلين والأسلحة بصورة متعمدة وسط السكان المدنيين؛

  4. منع احتجاز الرهائن؛

  5. منع تعذيب السجناء أو بتر أطرافهم أو معاملتهم معاملة قاسية أو إذلالهم أو إعدامهم؛

  6. ضمان إسعاف الجرحى والعناية بهم؛

  7. السماح للهيئات الإنسانية، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالوصول إلى السجناء على نحو تام ومن غير ع�608?ائق؛

  8. السماح للمنظمات الإنسانية الدولية والمحلية بتوفير الاحتياجات الإنسانية للسكان المدنيين؛

  9. الإدانة العلنية لما تقوم به قواتهم من خروقات للقانون الإنساني الدولي، وإبعاد أي مقاتل يشتبه بارتكابه انتهاكات عن المواقع التي يمكنه فيها تكرار مثل هذه الانتهاكات.


خلـفية

ظلت الفلوجة على مدى أشهر هدفاً للهجمات الجوية لقوات الولايات المتحدة بصورة يومية تقريباً. وفي 5أبريل/نيسان 2004، شنت قوات مشاة البحرية التابعة للولايات المتحدة عملية عسكرية في المدينة بغرض محاولة اعتقال الأشخاص المسؤولين عن قتل أربعة من حراس الأمن التابعين للولايات المتحدة في مارس/آذار. ودام القتال في الفلوجة عدة أيام إلى أن تم الاتفاق على وقف لإطلاق النار. بيد أن القتال استمر على نحو متقطع لأسابيع قبل انسحاب قوات الولايات المتحدة من الفلوجة، ونقل السيطرة على المدينة إلى أيدي القوات العراقية. وبحسب مصادر المستشفيات والمصادر الإعلامية، فإن ما لا يقل عن 600شخص لاقوا مصرعهم في القتال؛ وما لا يقل عن نصف هؤلاء كانوا من المدنيين، بمن فيهم الأطفال.


وبعد فترة من الهدوء النسبي، استؤنفت ضربات الولايات المتحدة الجوية تحت ادعاء استهداف "البيوت الآمنة" للمتمردين، بمن فيهم أعضاء جماعة "التوحيد والجهاد"، التي يقودها، بحسب ما ذُكر، المواطن الأردني أبو مصعب الزرقاوي، الذي ادعى المسؤولية عن عدد من الهجمات الانتحارية العشوائية وعمليات احتجاز الرهائن. وفي يوليو/تموز، قالت مصادر في المستشفى إن 14شخصاً ، بينهم أطفال، قد لاقوا مصرعهم نتيجة هجوم جوي لقوات للولايات المتحدة.


وتكررت الهجمات الجوية في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول. وقتل ما لا يقل عن 17شخصاً، بينهم ثلاثة أطفال، بحسب ما ورد، في أوائل سبتمبر/أيلول. وفي 25سبتمبر/أيلول، وإثر ضربة جوية، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن أحد الأطباء قوله: "تلقينا سبعة أشخاص قد توفوا و11جريحاً، بمن فيهم نساء وأطفال"، بينما ذكر بيان لمتحدث بلسان قوات الولايات المتحدة أن غارة جوية قد استهدفت "اجتماعاً للإرهابيين في حي جولان من الفلوجة". وفي 8أكتوبر/تشرين الأول قتلت غارة جوية أخرى، بحسب ما ذكر، 11شخصاً وجرحت 17آخرين في ما وصفه عسكريو الولايات المتحدة بأنه كان "ضربة في منتهى الدقة" ضد مخبأ لأبو مصعب الزرقاوي، بينما قال الأطباء والسكان المحليون، بحسب ما ورد، إن الضربة قد أصابت بيتاً كان قد أقيم فيه حفل للزواج. وفي 20أكتوبر/تشرين الأول، قتل أربعة أطفال مع والديْهم، بحسب ما ذكر، في ضربة جوية أخرى ضد المدينة.


إن لدى منظمة العفو الدولية بواعث قلق من أن العديد من أعمال قتل المدنيين هذه قد نجمت عن هجمات عشوائية أو غير متناسبة على أيدي قوات الولايات المتحدة.

Page 2 of 2