Document - IRAK. Les groupes armés font preuve d'un mépris absolu pour les principes d'humanité les plus élémentaires

العراق: الجماعات المسلحة تظهر استخفافاً كاملاً بالمبادئ الإنسانية الأساسية



قالت منظمة العفو الدولية، في تقرير جديد نُشر اليوم، إن الجماعات المسلحة المعارضة للقوات المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة وللحكومة العراقية تظهر استخفافاً مطلقاً بأرواح المدنيين العراقيين وغيرهم، وتواصل نمطاً من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وفي ختام واحد من أسوأ الشهور، حيث شهد بعضاً من أعلى معدلات أعمال القتل على أيدي الجماعات المسلحة منذ بداية الحرب في العراق في مارس/آذار 2003، نددت منظمة العفو الدولية بتقاعس الجماعات المسلحة عن التقيِّد بأبسط معايير القانون الإنساني، وقالت المنظمة إنه لا يمكن أن يكون هناك أي تبرير معقول لأعمال قتل المدنيين بصورة متعمدة، واحتجاز الرهائن، وتعذيب وقتل السجناء العزل.

ومضت منظمة العفو الدولية تقول "إن من يأمرون بارتكاب هذه الفظائع أو يقترفونها يضعون أنفسهم شكل كامل خارج نطاق السلوك المقبول، فلا شرف ولا بطولة في تفجير القنابل وسط أناس أبرياء يتوجهون لأداء الصلاة أو قتل رهينة يرتعد خوفاً، وأولئك الذين يرتكبون مثل هذه الأعمال ليسوا سوى حفنة من المجرمين الذين تقوِّض أعمالهم أية ادعاءات قد يسوقونها للإيحاء بأنهم أصحاب قضية مشروعة".

وفي تقرير بعنوان: العراق"الجماعات المسلحة ترتكب الانتهاكات بلا رحمة"، أقرت منظمة العفو الدولية بأن كثيراً من العراقيين يعارضون استمرار وجود القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها في بلادهم، وبأن هذه القوات نفسها ارتكبت انتهاكات جسيمة، بما في ذلك قتل المدنيين وتعذيب السجناء.

إلا إن المنظمة أردفت قائلةً "إن الانتهاكات التي يرتكبها أحد الأطراف لا تبرر ولا يمكن أن تبرر الانتهاكات التي يرتكبها طرف آخر. ويصدق هذا بشكل أكبر عندما يكون أغلب الضحايا من عامة العراقيين، من الرجال والنساء والأطفال، الذين يسعون في سلام إلى مواصلة حياتهم اليومية. ويقع على عاتق جميع أطراف النزاع الدائر التزامٌ أساسي باحترام حقوق المدنيين وغيرهم ممن أصبحوا عزلاً لا حول لهم. أما أولئك الذين ينتهكون هذا الالتزام، مهما كان الطرف الذي ينتمون إليه، فينبغي حملهم على الكف عن ذلك، كما ينبغي محاسبتهم".

وأوردت منظمة العفو الدولية في تقريرها تصريحاً لوزير في الحكومة العراقية، أدلى به في إبريل/نيسان 2005، وقال فيه إن ستة آلاف مدني قد قُتلوا كما أُصيب 16 ألفاً في هجمات شنتها الجماعات المسلحة خلال فترة 24 شهراً حتى مارس/آذار 2005. إلا إنه بالنظر إلى تواتر الهجمات وخطورة الوضع الأمني، فإنه من المستحيل إحصاء العدد الحقيقي للضحايا في صفوف المدنيين بأي قدر من الثقة، هذا فضلاً عن التبعات البعيدة المدى التي سيتحتم على كثير من العراقيين أن يكابدوها. ويعرض التقرير بالتفصيل الانتهاكات التالية التي ارتكبتها الجماعات المسلحة خلال العامين السابقين في العراق:

  1. الهجمات المباشرة على المدنيين بقصد إيقاع أكبر عدد ممكن من القتلى في صفوف المدنيين؛

  2. الهجمات العشوائية دون تمييز التي تسفر عن سقوط قتلى من المدنيين، بما في ذلك الأطفال والكهول؛

  3. استهداف مقار الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وغيرهما من المنظمات الإنسانية؛

  4. اختطاف الرهائن، واحتجازهم، وتعذيبهم وقتلهم؛

  5. الاعتداءات على النساء والفتيات، بما في ذلك الاعتداءات العشوائية أو المباشرة على النشيطات؛

  6. قتل الأسرى من أفراد الشرطة والجيش، حيث قُبض على عشرات منهم وجُردوا من أسلحتهم ثم أُردوا بالرصاص بعدما أصبحوا عزلاً لا حول لهم.

وأضافت منظمة العفو الدولية تقول "إن المنظمة تحث الجماعات المسلحة على الكف فوراً عن شن أية هجمات على المدنيين، وكذلك الكف عن جميع الانتهاكات الأخرى. ويتعين على الجماعات المسلحة، شأنها شأن الأطراف الأخرى في الصراع الدائر في العراق، أن تلتزم التزاماً صارماً بالقانون الدولي في جميع أعمالها، وأن تظل خاضعةً للمحاسبة عن أفعالها".

كما أهابت منظمة العفو الدولية بالزعماء الدينيين البارزين وبغيرهم من الشخصيات ذات النفوذ في العراق وخارجه أن يجاهروا بشجب هذه الأفعال التي لا يمكن الدفاع عنها، وأن يوضحوا بجلاء أنه لا يمكن لأية ظروف على الإطلاق أن تجيز أو تبرر جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

واختتمت المنظمة قائلة "إن منظمة العفو الدولية تأمل بإخلاص أن يتمكن هؤلاء الزعماء، من خلال مجاهرتهم بهذا الموقف علناً أو التعبير عنهبوسائل أخرى، من تغيير الصورة القاتمة. أما إذا أخفقت مساعيهم ومساعي المنظمة، فسوف يكون ال5?دنيون العراقيون أولاً وأخيراً هم الذين يتكبدون الثمن المروِّع لتلك الأفعال".

Page 1 of 1