Document - IRAN. Amnesty International condamne la violence contre des manifestantes
إيران : منظمة العفو الدولية تدين استخدام العنف ضد المتظاهرات في إيران
تندد منظمة العفو الدولية بالإجراءات العنيفة التي اتخذتها الشرطة الإيرانية والحرس الثوري وسواهما في 8 مارس/آذار لتفريق حوالي 1000 امرأة تجمعن سلمياً في طهران للاحتفال باليوم العالمي للمرأة. وبحسب ما ورد تعرضت عشرات النساء للضرب على أيدي أفراد الشرطة وأولئك الذين ساعدوهم.
وكانت النسوة قد تجمعن في حديقة دانشجو العامة للطلبة، حيث بدأن اعتصاماً سلمياً ورفعن رايات كُتب عليها شعارات مثل ’التمييز ضد المرأة انتهاك لحقوق الإنسان‘، و’النساء يطالبن بحقوقهن الإنسانية‘ و’النساء الإيرانيات يردن السلام‘. وكان هناك نحو 100 شرطي، لكن مع استمرار الاحتجاج، وصلت إلى الحديقة العامة حافلات ملأى بمزيد من أفراد الشرطة وكذلك أعضاء ميليشيا الباسيج الذين يرتدون ملابس مدنية وقوات خاصة لمكافحة الشغب تنتمي إلى الحرس الثوري. وقد التقطوا أفلاماً وصوراً للنساء المحتجات ثم أمروهن بالتفرق، على أساس أن التجمع غير مصرح به رسمياً.
بيد أن المتظاهرات لم يمتثلن للأمر، وعند الساعة 4,20 بعد الظهر قرأت إحداهن بياناً يدعو إلى منح النساء حقوقاً أكبر، عندئذ شنت قوات الأمن هجوماً عليهن وبدأت بالاعتداء عليهن. وتعرضت العديدات للضرب بالهراوات، بعضهن على أيدي فرق من رجال الأمن. فمثلاً، تعرضت سيمين بهبهاني، وهي شاعرة مسنة مناصرة لحقوق المرأة تعاني من ضعف البصر، للضرب بهراوة والركل بصورة متكررة من جانب قوات الأمن. وبحسب ما ورد تم اعتقال الصحفيين الذين كانوا حاضرين خلال الاحتجاج وقاموا بتصوير الحدث، ولم يُخلَ سبيلهم إلا بعد مصادرة الأفلام والصور التي كانت بحوزتهم.
وتدعو منظمة العفو الدولية الحكومة الإيرانية إلى إجراء تحقيق فوري في هذا الاستخدام المفرط للقوة من جانب الشرطة وغيرها من قوات الأمن وضمان تقديم المسؤولين عن ارتكاب الاعتداءات والعنف ضد المتظاهرات إلى العدالة بصورة سريعة وعادلة. كذلك تدعو المنظمة السلطات الإيرانية إلى احترام الحق في حرية التجمع والتعبير وفقاً للواجبات المترتبة على إيران بموجب القانون الدولي.
وتذِّكر المنظمة السلطات الإيرانية بالمادة 12 من إعلان الأمم المتحدة الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان. وهيتنص على أنه "يحق لكل شخص ... المشاركة في الأنشطة السلمية ضد انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية." ويقتضي الإعلان من الدول "اتخاذ جميع التدابير الضرورية لضمان الحماية ... ضد أي أعمال عنف أو تهديد أو انتقام وضد التمييز المسيء الواقعي أو القانوني أو الضغط أو أي إجراء تعسفي نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان."
خلفية
كما ورد في التقرير الأخير للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد المرأة ياكين إرتوك، يُمارس التمييز ضد النساء في إيران في القانون؛ عبر النصوص القائمة على التمييز في القانون المدني وقانون العقوبات، والعيوب التي تشوب إدارة القضاء. وتُمنع النساء حالياً من الترشح لمنصب الرئاسة، ولا يتمتعن بحقوق متساوية في الطلاق، وبعد الطلاق لا يمكنهن الاحتفاظ بحضانة أطفالهن إلا لغاية سن السابعة، ودية المرأة القتيلة نصف دية الرجل. وفي عهد البرلمان السابق، دعت البرلمانيات إلى إصلاح القانون القائم على التمييز، وطرحن 33 مشروع قانون، رفض مجلس الأوصياء العديد منها على أساس أنها تتعارض مع الشريعة الإسلامية، بما فيها اقتراح للتصديق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
ويواجه المدافعون عن حقوق الإنسان في إيران قيوداً شديدة في عملهم. وتفرض التشريعات الإيرانية قيوداً شديدة على حرية التعبير وتأليف الجمعيات، وغالباً ما يواجه المدافعون عن حقوق الإنسان ردوداً انتقامية على عملهم بشكل مضايقة وتخويف وهجمات واعتقال وسجن وتعذيب. ويُمنع العديد منهم من السفر إلى خارج البلاد. وتتسم عملية تسجيل المنظمات غير الحكومية المستقلة، ومن ضمنها منظمات لحقوق الإنسان مثل مركز الدفاع عن حقوق الإنسان الذي تديره شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبلللسلام، بالتعقيد وغالباً ما يتم رفض التسجيل، الأمر الذي يعرض المنظمات غير الحكومية لخطر الإغلاق القسري.
ولمزيد من المعلومات يرجى الاطلاع على إيران : الحكومة الجديدة تتقاعس عن معالجة الأوضاع الفظيعة لحقوق الإنسان (رقم الوثيقة : MDE 13/010/2006، فبراير/شباط2006).
Page