Document - HALTE À LA VIOLENCE CONTRE LES FEMMES. Les gouvernements du Conseil de coopération du Golfe (CCG) doivent lutter sans plus attendre contre la violence faite aux femmes

البحرين: يجب على حكومات مجلس التعاون الخليجي ألا تنتظر أكثر من ذلك لمواجهة العنف ضد المرأة



المنامة، البحرين- أكد مؤتمر ضم نشطاء من دول مجلس التعاون الخليج، في ختام أعماله يوم الأحد، أنه يجب على دول مجلس التعاون الخليجي، وهي البحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية ودولة الإمارات العربية، ألا تنتظر أكثر من ذلك للتصدي لظواهر العنف والتمييز الراسخة ضد المرأة داخل بلدانهم.

وفي ختام المؤتمر الذي استمر يومين وشارك فيه ما لا يقل عن 60 من دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك بعض المشاركين من اليمن، وافق الحاضرون على أن الأمر الأكثر إلحاحاً لوقف العنف ضد المرأة هو أن تدخل حكومات بلدانهم إصلاحات على القوانين الحالية التي تنطوي على التمييز ضد المرأة، وأن تسن وتنفذ قوانين تكفل ضمانات للمرأة.

وقال عبد السلام سيد أحمد، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه "ينبغي على جميع الحكومات أن توجه رسالة قوية لأولئك المسؤولين عن العنف ضد المرأة، مفادها أن هذا العنف يُعتبر جريمة وأنه لن يتم التسامح معه. ويجب أن يُجرَّم العنف ضد المرأة، سواء أكان مرتكبوه عناصر تابعة للدولة أو أفراد بصفتهم الشخصية".

ويُعد المؤتمر، الذي عُقد في العاصمة البحرينية المنامة، أول مؤتمر يجمع نشطاء حقوق الإنسان من جميع دول مجلس التعاون الخليجي واليمن لمناقشة العنف والتمييز ضد المرأة. وقد أشرفت منظمة العفو الدولية على تنظيم المؤتمر لإتاحة الفرصة أمام النشطاء وواضعي القوانين والمدافعين عن حقوق الإنسان في المنطقة لاقتراح إجراءات محددة لحماية النساء من العنف، سواء نجم عن نظام قانوني جائر أو ارتكبه الأفراد.

ويأتي المؤتمر في إطار حملة منظمة العفو الدولية التي بدأت في مارس/آذار 2004 وتستمر ست سنوات تحت عنوان "أوقفو العنف ضد المرأة"، وقد سبقته بعثة لإجراء أبحاث في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2004.

وقال المشاركون إن ثمة حاجة ماسة لإحصائيات وأبحاث موثوق بها تظهر حجم المشكلة. وحثوا حكومات مجلس التعاون الخليجي على إنشاء مركز أبحاث إقليمي يصدر إحصائيات شاملة بصفة منتظمة ويجرى بحوثاً عن العنف والتمييز ضد المرأة في المنطقة، على أن يعمل هذا المركز بشكل وثيق مع المؤسسات التي تتعامل مع حالات العنف ضد المرأة.

وأكد المشاركون على ضرورة أن تكفل حكومات مجلس التعاون الخليجي عدم إفلات أي من المسؤولين عن العنف ضد المرأة من العقاب وأن يتم تقديمهم إلى ساحة العدالة. كما يجب على هذه الحكومات أن توفر برامج تدريبية ملائمة للموظفين المكلفين بتنفيذ القانون وكل من يتعامل مع حالات العنف ضد المرأة.

وحث المشاركون حكومات بلدانهم على ضرورة مراجعة القوانين الحالية المتعلقة بالجنسية والإسكان والضمان الاجتماعي وغيرها، وكذلك وضع ما يلزم من قوانين جديدة لضمان المساواة وعدم التمييز.

وأشار المشاركون إلى أن من مسؤولية هذه الحكومات أيضاً أن توفر مساكن ملائمة للنساء اللائي يتعرضن للعنف، وأن تنشئ خطوط اتصال سريعة مرتبطة بالمؤسسات المختلفة التي توفر الحماية لأولئك النسوة.

وقال المشاركون إنه ينبغي السماح للمرأة بأن تلعب دوراً أكثر فاعلية في المجالات العامة والسياسية، ويجب تمكينهن على وجه الخصوص من المشاركة في عملية اتخاذ القرار في القضايا التي تمسهن.

كما طالب المشاركون دول مجلس التعاون الخليجي بالتصديق على "الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"، وهي المعاهدة الدولية الأساسية المكرسة لحقوق المرأة، وحثوا الدول التي صدقت بالفعل على إعادة النظر في تحفظاتها على الاتفاقية.

وقال الشيخ صادق جبران، مستشار الدراسات الإسلامية والقانونية، إن "ثمة حاجة لمزيد من الدراسات الإسلامية لمواجهة المفاهيم الخاطئة بخصوص ما يتعارض مع الشريعة الإسلامية. ويجب التصدي لهذه القضية على وجه السرعة، لأنها قد تؤدي إلى مزيد من سوء الفهم لمضمون "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"".

وأكد المشاركون أن تعليم حقوق الإنسان يمكن أن يلعب دوراً مهماً في تغيير الصورة النمطية للمرأة والتي تجعل المرأة أكثر عرضةً للعنف. كما أكدوا على ضرورة توعية المجتمع عموماً بالحقوق والمسؤوليات في نطاق الأسرة، وعلاقتها بحقوق المرأة وبالعنف والتمييز ضدها.

كما خلص المؤتمر، الذي أتاح للمشاركين فرصة لتبادل الخبرات فيما بينهم، إلى أن إقامة علاقات شراكة على المستويين المحلي والإقليمي هو أمر مهم لمكافحة العنف ضد المرأة.

وسوف تُرسل نسخة من توصيات المؤتمر إلى مجلس التعاون الخليجي والدول الأعضاء فيه. وقد اتفق المشاركون في النهاية على العمل على مستوي�575?ت عدة، كل في بلده، من أجل وضع هذه التوصيات موضع التنفيذ.

Page 1 of 1