Document - NATIONS UNIES. SOMMET MONDIAL 2005 (NEW-YORK, 14-16 septembre). Une occasion historique de renforcer les trois piliers des Nations unies : développement, sécurité et droits humains
القمة العالمية للعام 2005: فرصة سانحة لتعزيز الأركان الثلاثة
للأمم المتحدة – التنمية والأمن وحقوق الإنسان
المقدمة
"سيُشكل اجتماع القمة الذي سيعقد في سبتمبر/أيلول 2005 مناسبة تتسم بأهمية حاسمة. وقد تقرر القرارات التي ستتخذ في الاجتماع مستقبل الأمم المتحدة بأكمله. والأهم من ذلك، ستمنحنا أفضل فرصة – وربما فرصتنا الوحيدة - لإقامة عالم أكثر أماناً وعدلاً وازدهاراً في القرن الجديد".
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان1
سيعقد الاجتماع رفيع المستوى لكافة الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة (القمة العالمية للعام 2005) في نيويورك من 14 إلى 16 سبتمبر/أيلول. والقمة التي سيشارك فيها عدد غير مسبوق من رؤساء الدول والحكومات تمثل فرصة فريدة أمام الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات حاسمة لمعالجة بعض من أهم القضايا المطروحة أمام المجتمع الدولي، ومن ضمنها تخفيض (محاربة) الفقر وتعزيز الأمن الجماعي وتحسين حماية حقوق الإنسان.وإضافة إلى مراجعة تنفيذ إعلان الألفية.2والتغلب على العقبات التي تقف في طريق بلوغ أهداف التنمية في الألفية3بحلول التاريخ المستهدف وهو العام 2015، ستتاح الفرصة أمام الحكومات التي ستحضر القمة العالمية للعام 2005 لإجراء كثير من الإصلاحات التي تحتاجها الأمم المتحدة حاجة ماسة، وبخاصة تدابير حماية حقوق الإنسان.
ويسعى إعلان الألفية الصادر عن الأمم المتحدة إلى الإحاطة بتطلعات المجتمع الدولي في القرن الجديد. ويقر بأن تدابير إعمال حقوق الإنسان وإحلال السلام والأمن يعتمد بعضها على البعض الآخر ويسعى إلى تفعيل هذا الاعتماد المتبادل. وباعتماد هذا الإعلان التزمت الدول بضمان حماية الحقوق المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والوفاء بها في الجهود التي تبذلها لتعزيز التنمية والتصدي لتهديدات أخرى مثل التدهور البيئي والتمييز ضد المرأة.
وفي القمة العالمية للعام 2005، ستنظر الحكومات أيضاً في مجموعة واسعة من التوصيات التي قدمها الأمين العام في تقريره: بدرجة أكبر من الحرية: نحو التنمية والأمن وحقوق الإنسان للجميع"، الذي صدر في مارس/آذار 2005. 4وفي هذا التقرير المهم، يسوق الأمين العام حججاً قوية للاعتراف بحقوق الإنسان كركن ثالث من أركان الأمم المتحدة، إلى جانب التنمية والأمن. ويقدم التقرير مقترحات متنوعة جداً إلى الحكومات لتعزيز الأمم المتحدة تتراوح بين توسيع عضوية مجلس الأمن لجعلها أكثر تمثيلاً إلى زيادة الالتزامات بتحقيق هدف مساعدات التنمية الرسمية البالغ 0,7بالمائة قبل العام 2015 وبين تشكيل لجنة لإعادة بناء السلام وتحويل لجنة حقوق الإنسان إلى مجلس رفيع المستوى لحقوق الإنسان.
ويتوقع أن تعتمد القمة العالمية للعام 2005 الوثيقة الخاصة بالنتائج التي تتضمن بالتفصيل الإجراءات التي تتعهد الحكومات باتخاذها في مجال حقوق الإنسان والتنمية والأمن. وترى منظمة العفو الدولية أنه من الضروري بأن يكون النص المعتمد بشأن حقوق الإنسان قوياً ومحل ثقة، وأن يعكس رؤية شاملة ومتكاملة لحقوق الإنسان تحيط بإبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فضلاً عن بعديها المدني والسياسي، وأن تستند الالتزامات الواردة في هذه الوثيقة إلى واجبات الدول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي للاجئين. كذلك يجب أن تؤكد الوثيقة الخاصة بالنتائج مجدداً محورية المساواة بين الجنسين في حقوق الإنسان والتنمية والأمن، والتأكد من الدمج الكامل للالتزامات الواردة في منبر بكين للعمل وفي اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، كما قررت الحكومات عند استعراض تنفيذ إعلان ومنبر بكين للعمل في فبراير/شباط 2005. 5
وتوصي منظمة العفو الدولية بـ :
· اعتماد وثيقة خاصة بالنتائج في القمة العالمية للعام 2005 تتسم بالقوة بالنسبة لحقوق الإنسان وتعطي مكان الصدارة لحقوق الإنسان في كافة أجزاء النص بوصفها أحد الأركان الثلاثة للأمم المتحدة؛
· ضمان الارتكاز الراسخ للتعهدات التي تخرج بها القمة، فضلاً عن تنفيذها على المستوى الوطني، على التزام بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها للجميع.
وتقدم منظمة العفو الدولية أدناه ملاحظات وتوصيات محددة إلى الحكومات لدراستها واتخاذ إجراءات بشأنها قبل انعقاد القمة وخلالها، ولتنفيذ الالتزامات التي قُدِّمت على المستوى الوطني. ويعكس الترتيب الذي تتم فيه معالجة القضايا في هذه الوثيقة الترتيب الذي عُرضت فيه القضايا في المسودة الأخيرة لوثيقة القمة الخاصة بالنتائج المتوافرة عند كتابة هذا ا4?تقرير.
تنفيذ أهداف التنمية في الألفية
"التغلب على الفقر ليس التفاتة خيرية. إنه فعل من أفعال العدالة. إنه حماية لحقوق الإنسان الأساسية والحق في الكرامة والحياة اللائقة ... أقول لجميع أولئك القادة:لا تشيحوا ببصركم؛ لا تترددوا. اعترفوا بأن العالم بأمس الحاجة للأفعال وليس للأقوال. تصرفوا بشجاعة ورؤية".
نيلسون مانديلا، في كلمة له في مناسبة "لنجعل الفقر جزءاً من الماضي" التي أقيمت في لندن، 2005.
وشأنها شأن إعلان الألفية، تهدف أهداف التنمية في الألفية إلى إعمال الاعتماد المتبادل لحقوق الإنسان والسلام والأمن وتحسين الأوضاع الاجتماعية العالمية. ويجب أن يوضع تنفيذها بحزم، عن طريق الاستراتيجيات الوطنية، ضمن إطار لحقوق الإنسان يأخذ في الحسبان الواجبات الوطنية والدولية المترتبة على الدول المعنية على صعيد حقوق الإنسان. ويجب أن تشكل الإطار لمراقبة التقدم المحقق في بلوغ أهداف التنمية في الألفية، كخطوة نحو إعمال مجموعة من حقوق الإنسان الأساسية الضرورية جداً للتنمية البشرية.6وفي هذا الصدد، ترحب منظمة العفو الدولية بالتوصيات الواردة في تقرير المستشار الخاص للمفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان المعني بأهداف التنمية في الألفية، محدداً الكيفية التي يمكن فيها لإطار حقوق الإنسان أن يعزز فعالية مبادرة أهداف التنمية في الألفية، على الصعيدين النظري والتنفيذي.7
ويجب أن تتضمن مراقبة التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية في الألفية على الصعيد الوطني مشاركة المجتمع المدني، بما فيه منظمات ومؤسسات حقوق الإنسان، وينبغي أن ترتكز، إلى أقصى درجة ممكنة، على معطيات موثوق بها ومنفصلة عن بعضها البعض وفقاً للجنس والنوع الاجتماعي والعنصر والأصل العرقي أو القومي وغيرها من الأسس ذات الصلة لعدم التمييز من أجل التأكد من أن التقدم المحرز نحو بلوغ أهداف التنمية في الألفية لا يخفي أنماط الظلم.8
وتؤكد أهداف التنمية في الألفية نفسها من جديد الحاجة الملحة إلىتحقيق المستويات الدنيا الضرورية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتخاذ خطوات للقضاء على التمييز ضد المرأة. وبالتالي يجب النظر إليها في إطار الواجبات الدولية للدول على صعيد حقوق الإنسان، لاسيما بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. وقدمت هيئات المراقبة المعنية لهذه المعاهدات مؤشرات وعلامات قياس لتقييم التقيد بهذه الواجبات توفر أدوات مفيدة لتنفيذ أهداف التنمية في الألفية.
وفيما يتعلق بالقضاء على التمييز ضد المرأة، يجب أن تتضمن الاستراتيجيات الوطنية لتحقيق أهداف التنمية في الألفية التزامات واضحة بحق المرأة في التعليم والصحة والحقوق الإنجابية والحيازة الآمنة وحقوق السكن، فضلاً عن حقها في العمل. ويظل العنف ضد المرأة يشكل عقبة رئيسية في وجه تمتعها بهذه الحقوق.
وتوصي منظمة العفو الدولية الحكومات بـ :
· التأكد من ارتكاز الاستراتيجيات الوطنية لتنفيذ أهداف التنمية في الألفية على الواجبات المنصوص عليها في المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها تلك المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
· تعزيز التشريعات المحلية لإعمال النصوص الواردة في هذه المعايير وأهداف التنمية في الألفية؛ و
· إنشاء آليات شفافة للمراقبة والتقييم من أجل التنفيذ بمشاركة فعالة من المجتمع المدني.
ضمان المساواة بين الجنسين وحماية الحقوق الإنسانية للمرأة
"تشدد [الحكومات] على أن التنفيذ الكامل والفعال لإعلان ومنبر بكين للعمل ضروري لتحقيق أهداف التنمية المتفق عليها دولياً، بما فيها تلك الواردة في إعلان الألفية وتشدد على الحاجة إلى ضمان دمج منظور للنوع الاجتماعي في الاجتماع رفيع المستوى الذي يعقده جميع الأعضاء حول مراجعة إعلان الألفية."
الإعلان الصادر عن اللجنة المعنية بوضع المرأة في دورتها التاسعة والأربعين، فبراير/شباط 2005.
العنف ضد المرأة هو أحد التجليات الصارخة لانعدام المساواة بين الجنسين، فضلاً عن كونه عاملاً عالمياً يرسخ التمييز ضد المرأة. ويشكل انتهاكاً جسيماً جداً بسبب مجموعة الحقوق التي ينتهكها في آن معاً.9 وكما وثَّقت منظمة العفو الدولية في حملتها لوقف العنف ضد المرأة، التي أطلقت في العام 2004، تواجه النساء العنف على أيدي كل من الدول والأفراد والجهات غير التابعة للدولة وهو يتجاوز حدود الطبقة والعرق والثقافة.10ويؤدي العنف المسلح إلى حدوث زيادة في جميع أشكال العنف، لكن الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي غالباً ما تستخدم كسلاح في الحرب لتجريد النساء من إنسانيتهن واضطهاد مجتمعاتهن. ومن المحتمل أن تشكل النساء والأطفال النسبة الأكبر من السكان المدنيين الذين يُقتلون في الحرب، كما أنهم يشكلون عادة أغلبية اللاجئين والمهجرين داخلياً الذين يجبرون على الفرار بسبب النـزاع. ورغم وجود حظر واضح للعنف ضد المرأة في إطار واجب الدول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي والقانون الجنائيالدولي، تظل النساء يواجهن العنف المستند إلى النوع الاجتماعي على نطاق هائل.11وتواجه الدول الآن تحدياً في تنفيذ هذه الواجبات بالكامل وبدون أي تأخير.
ويشكل حرمان النساء من الحقوق الجنسية والإنجابية12عاملاً رئيسياً في استمرار العنف ضد المرأة. كما يمكن للعنف القائم على النوع الاجتماعي أن يرتب عواقب مدمرة على الصحة الجنسية والإنجابية للمرأة. وتمتد صدمة الاغتصاب وغيره من أشكال الع ?ف الجنسي إلى ما هو أبعد بكثير من الاعتداء نفسه. ويمكن للإعلان بأن المرأة وقعت ضحية للاغتصاب أن يلحق ضرراً بالغاً بمكانتها داخل مجتمعها ومن شأن الافتقار إلى خدمات كافية للصحة الجنسية والإنجابية أن يزيد في تعقيد تأثير الاغتصاب، وبخاصة عندما تصبح المرأة حاملاً نتيجة لتعرضها للاغتصاب.
ويساهم العنف الجنسي ضد المرأة، وبخاصة الاغتصاب في انتشار فيروس/مرض الإيدز ويقوض الجهود العالمية لاحتوائه. وتفتقر نساء عديدات إلى المعلومات حول تدابير الوقاية من فيروس الإيدز والاستفادة من هذه التدابير ومن الرعاية الصحية، بما فيها المساندة والعلاج الطبي عقب الإصابة بالعدوى. واحترام الحقوق الإنسانية للمرأة دون أي تمييز، محوري للمواجهة الفعالة لفيروس/مرض الإيدز.
ويدعو قرار مجلس الأمن 1325 حول المرأة والسلام والأمن والذي يشكل إنجازاً كبيراً والذي اعتُمد في أكتوبر/تشرين الأول 2000 لاتخاذ تدابير خاصة لحماية النساء والفتيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وبخاصة الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، وإدراج منظور للنوع الاجتماعي في عمليات حفظ السلام، وزيادة مشاركة النساء على جميع مستويات صنع القرار فيما يتعلق بمنع النـزاعات وإدارتها وتسويتها. ومن الضروري التعجيل بتنفيذها وترسيخها تماشياً مع الفهم المتنامي للدور الحيوي للمرأة في عمليات حفظ السلام وجهود الإعمار في مرحلة ما بعد النـزاع.
وفي مارس/آذار 2005، وفي الدورة التاسعة والأربعين للجنة وضع المرأة، أكدت الحكومات مجدداً الالتزامات التي قدمتها قبل عشر سنوات في إعلان ومنبر بكين للعمل.13 وتتضمن هذه الالتزامات اتخاذ إجراءات متكاملة لمنع العنف ضد المرأة والقضاء عليه ودراسة أسبابه ونتائجه. ويقتضي اجتثاث العنف ضد المرأة تمكين النساء والقضاء على التمييز في كافة مجالات حياتهن، بما فيها الحقلين الاقتصادي والاجتماعي. كما يقتضي تعزيز الحقوق الجنسية والإنجابية للمرأة وحمايتها والاعتراف بأن للمرأة الحق في السيطرة على المسائل المتعلقة بطبيعتها الجنسية وتقريرها بكل حرية، بما فيها الصحة الجنسية والإنجابية وعدم التعرض للإكراه والتمييز والعنف. والحكومات مدعوة لتوخي اليقظة الواجبة لمنع أفعال العنف والتحقيق فيها والمعاقبة عليها، وسن تشريعات محلية ومراجعتها تبعاً لذلك، وجعل العدالة في متناول النساء.14
وتوصي منظمة العفو الدولية الحكومات بـ :
· التأكيد من جديد على محورية المساواة بين الجنسين في التنمية والأمن وحقوق الإنسان واتخاذ خطوات محسوسة لتحقيق المساواة بين الجنسين والوفاء بالالتزامات التي قُدِّمت في إعلان ومنبر بكين للعمل؛
· اتخاذ تدابير فعالة لتنفيذ الواجبات المنصوص عليها في القانون الدولي لوضع حد للعنف ضد المرأة، بما في ذلك عبر ممارسة اليقظة الواجبة لمنع جميع أفعال العنف ضد المرأة والتحقيق فيها والمعاقبة عليها؛
· تعزيز وحماية الحقوق الجنسية والإنجابية لجميع النساء بما فيها حقهن في السيطرة على المسائل المتعلقة بطبيعتهن الجنسية وتقريرها بحرية ومسؤولية، وحصولهن على خدمات صحية شاملة وعلى نحو يحترم الخصوصيات؛ و
· ضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 بصورة كاملةوسريعة.
الحاجة إلى معاهدة لتجارة الأسلحة
"إن حصيلة الوفيات الناجمة عن الأسلحة الصغيرة تجعل الوفيات الناجمة عن جميع أنظمة الأسلحة الأخرى تبدو ضئيلة – وفي معظم السنوات تزيد كثيراً على حصيلة وفيات القنابل الذرية التي دمرت هيروشيما ونكازاكي. وانطلاقاً من المذبحة التي تسببها، يمكن للأسلحة الصغيرة فعلاً أن توصف ’بأسلحة الدمار الشامل‘. ومع ذلك لا يوجد بعد نظام عالمي لمنع انتشاريها"
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان15
وقد تركت عمليات انتشار الأسلحة ونقلها وإساءة استخدامها بدون ضوابط أو قيود أثاراً مدمرة على حقوق الإنسان. والمعايير الدولية الراهنة للسيطرة على عمليات النقل الدولية للأسلحة التقليدية غير كافية، وتواصل العديد من الحكومات توريد الأسلحة إلى أطراف تستخدمها لارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. وتغذي عمليات نقل الأسلحة دون ضوابط النـزاعات والجريمة وتقوض جهود تسوية النـزاعات وتُخرج التنمية عن مسارها وتهدد بانتشار الفقر.
وقد وحَّدت منظمة العفو الدولية وشبكة التحرك الدولية بشأن الأسلحة الصغيرة وأوكسفام إنترناشونال جهودها في حملة الحد من الأسلحةلاقتراح اعتماد معاهدة دولية لتجارة الأسلحة. ويمكن لمثل هذه المعاهدة أن تكرس مجموعة من المبادئ الأساسية المشتركة لمسؤولية الدول في عمليات نقل الأسلحة؛ وتساعد على الحد من تدفق الأسلحة على الذين يمكن أن يستخدموها لارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان و القانون الإنساني الدولي.
وبموجب المعاهدة المقترحة لتجارة الأسلحة، ينبغي على الدول أن تضع آليات وطنية للسماح بعمليات النقل الدولية للأسلحة وحظر نقل الأسلحة التي يمكن أن تُستخدم لارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، والامتناع عن بيع الأسلحة التي يمكن أن يكون لها تأثير سيئ على التنمية المستدامة أو السلام والأمن الإقليميين.
وتوصي منظمة العفو الدولية الحكومات بـ :
· الموافقة على إعداد صك ملزم قانونياً – معاهدة لتجارة الأسلحة – لتنظيم نقل الأسلحة وفقاً لواجبات الدول بموجب القانون الدولي، بما فيه القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
حماية حقوق الإنسان أثناء مكافحة الإرهاب
"ينبغي على الأمم المتحدة أن تواصل الإصرار على أنه، في الحرب على الإرهاب، لا يمكننا أن نعرض القيم الأساسية التي ذكرتها للخطر. وبوجه خاص، يجب دائماً احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون. والإرهاب كما أراه، يشكل بحد ذاته هجوماً مباشراً على حقوق الإنسان وسيادة القانون. فإذا ضحينا بهما في ردنا عليه، نقدم نصراً (مجانياً) للإرهابيين".
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان16
وتدين منظمة العفو الدولية دون أي تحفظ القتل المتعمد للمدنيين واستخدام التعذيب واحتجاز الرهائن وشن الهجمات بلا تمييز، أياً يكن مرتكبها ومهما كان دافعها. وطوال سنوات عديدة، دعت منظمة العفو الدولية إلى تقديم مرتكبي هذه الانتهاكات إلى العدالة ورحبت بوضع آليات للعدالة الدولية يمكن عبرها مساءلة الجماعات المسلحة التي تعمل بدون أن تنال عقاباً. وتدعم المنظمة مقترحات للاتفاق على تعريف للإرهاب شريطة تحديده بشكل دقيق وتماشيه مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
كذلك سيظل القلق الشديد يساور منظمة العفو الدولية إزاء التأثير السلبي الذي تتركه التشريعات والتدابير التي تضعها الدول لمحاربة الإرهاب في مجموعة من الدول على حقوق الإنسان. وتحث المنظمة الحكومات على التأكد من أن أي إجراء يتخذ لمنع مثل هذه الهجمات أو الرد عليها يتقيد بشكل كامل بالواجبات المترتبة عليها بموجب القانون الدولي، وبخاصة القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين والقانون الإنساني الدولي. وعلاوة على ذلك، هناك حاجة للتأكد من تطبيق ضمانات الإجراءات القانونية المتبعة على الأفراد والجماعات المدرجة أسماؤهم "كإرهابيين" على قائمة العقوبات وغيرها من القوائم التي يحتفظ بها مجلس الأمن،17لأن العملية الحالية لإدراج أسماء الأفراد والجماعات على القوائم ولشطبها تفتقر إلى أي إجراءات عادلة وشفافة تستوفي الضمانات التي توفرها الإجراءات القانونية المرعية.
وترحب منظمة العفو الدولية بمبادرة لجنة حقوق الإنسان إلى إنشاء منصب لمقرر خاص يُمنح صلاحيات لتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية أثناء محاربة الإرهاب. وسيراقب حامل الصلاحيات الجديدة قوانين وممارسات محاربة الإرهاب للتحقق من توافقها مع حقوق الإنسان ويُقدم المعونة التقنية إلى الدول. وترى المنظمات غير الحكومية أن هذه الصلاحيات تشكل تكملة مهمة على صعيد حقوق الإنسان لعمل لجنة محاربة الإرهاب التي شكلها مجلس الأمن في القرار 1373 (2001).
وتوصي منظمة العفو الدولية الحكومات بـ :
· التأكد من أن التدابير التي تتخذها للتصدي للإرهاب تتماشى تماماً مع واجباتها الدولية بموجب القانون الدولي، وبخاصة قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني وقانون اللاجئين، بما في ذلك الحظر المطلق للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛
· التأكد من قيام مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بإعداد إجراءات عادلة وشفافة تستوفي المعايير الدولية للإجراءات القانونية المتبعة الخاصة بإدراج أسماء الأفراد والهيئات على القوائم التي تتعلق بالمشتبه في أنهم إرهابيون وشطبها؛ و
· العمل على وضع تعريف للإرهاب محدد بدقة ويتفق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
تعزيز المفوضية العليا لحقوق الإنسان
"بينما توسع دور المفوضة السامية في مجالات مواجهة الأزمات وبناء القدرات الوطنية في مجال حقوق الإنسان ومساندة أهداف التنمية في الألفية ومنع نشوب النـزاعات، إلا أن مكتبها يظل غير مجهز بالمرة لمواجهة المجموعة الواسعة من تحديات حقوق الإنسان التي تواجه المجتمع الدولي. وينبغي أن يُقابل الالتزام المعلن للدول الأعضاء بحقوق الإنسان بالموارد اللازمة لتعزيز قدرة المفوضية على ممارسة الصلاحيات الحيوية المسندة إليها."
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان18
ولدى المفوضة السامية لحقوق الإنسان صلاحيات فريدة ضمن نظام الأمم المتحدة لحماية التمتع الفعال للجميع بجميع حقوق الإنسان. وينبغي على الحكومات أن تكفل تزويد مكتبها بالموارد المالية والمادية والبشرية الضرورية لأداء مهامها الأساسية المتعلقة بتوفير الحماية. ومن أهمها قدرة المفوضة السامية على التحلي بروح القيادة على صعيد حقوق الإنسان وتقديم المشورة في الوقت المناسب حول الأولويات المعاصرة لحقوق الإنسان، مثل سيادة القانون والإنفاذ الفعال للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فضلاً عن الحقوق المدنية والسياسية وحماية الحقوق الإنسانية للمرأة. وسيسمح وجود قاعدة مضمونة للموارد للمفوضة السامية بالتعامل الفعال مع الأجزاء الأخرى في نظام الأمم المتحدة، بما فيها مجلس الأمن كما يتصور تقرير الأمين العام.19ورداً على دعوة وجهها الأمين العام في تقريره "بدرجة أكبر من الحرية"، قدمت المفوضة السامية خطة عمل مدروسة وشاملة تشكل أساساً ممتازاً للتوجه المستقبلي ولعمل مكتبها وتستحق الدعم الكامل من الحكومات.20
واعتادت المفوضية العليا لحقوق الإنسان على تلقي أقل من 2% من الميزانية المنتظمة للأمم المتحدة، وهو مبلغ يقل كثيراً عما هو مطلوب لمزاولة أنشطة أساسية مثل إدارة العمليات الميدانية ومساندة أنشطة لجنة حقوق الإنسان والإجراءات الخاصة والهيئات المشرفة على المعاهدات. ولسد العجز في الميزانية، اضطرت المفوضية إلى الاتكال على الإسهامات التطوعية التي غالباً ما كانت أقل من المبلغ الإجمالي اللازم، وقدمت حفنة من الحكومات فقط الجزء الأكبر منها. وتباطأت بعض الدول في الوفاء بتعهداتها وخفّضت المبلغ الذي وعدت بتقديمه أصلاً أو خصصت تبرعاتها لأنشطة معينة. وقد أعاق ذلك قدرة المفوضية على إدارة برنامج للأنشطة وفقاً للصلاحيات الموكلة إليها لتعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان. وبسبب اعتمادها على التبرعات التطوعية، يقبض أكثر من نصف موظفي المفوضية البالغ عددهم 570 أموالاً تطوعية، تترتب عليها عواقب واضحة لجهة قدرة المفوضية على اجتذاب الموظفين الذين يتمتعون بالخبرة والمعرفة اللازمتين والاحتفاظ بهم.21
وتعتقد منظمة العفو الدولية أنه من الضروري جداً أن توافق الدول الأعضاء على ضمان تمويل المفوضية بشكل ثابت وزيادة المبلغ المخصص لها من الميزانية النظامية. ومنذ إطلاق المناشدة السنوية الأولى من جانب المفوضية في العام 2000، كانت المطالبات بالإسهامات التطوعية توازي زيادة تتراوح بين 100% و200% عن حصة المفوضية من الميزانية النظامية.22وهذا يوحي بأنه من أجل أدائها لمهامها الحالية، تحتاج المفوضية إلى تمويل يوازي 6% على الأقل من الميزانية النظامية. لذا تدعو منظمة العفو الدولية جميع الدول إلى ضمان أداء المفوضية لمهامها بفعالية عبر زيادة تمويلها فوراً إلى 6% من الميزانية النظامية. وإذا وافقت الدول الأعضاء على إنشاء مجلس جديد لحقوق الإنسان أو هيئة مشابهة، ستدعو الحاجة إلى مزيد من الموارد التي تضاف إلى هذا المخصص.
وتوصي منظمة العفو الدولية الحكومات بـ :
· الالتزام بزيادة ذلك الجزء من تمويل المفوضية العليا لحقوق الإنسان الذي يأتي من الميزانية النظامية للأمم المتحدة ثلاثة أضعاف ومضاعفة الموارد الإجمالية للمفوضية في غضون خمس سنوات؛
· الإعراب عن الدعم لخطة عمل المفوضة السامية : الحماية والتمكين23؛ و
· مساندة التعاون الأوثق بين المفوضة السامية لحقوق الإنسان والجمعية العامة والمجلس الاقتصادي الاجتماعي ومجلس الأمن واللجنة المقترحة لإعادة بناء السلام.
مساءلة الشركات عن حقوق الإنسان
"... تتعرض العولمة لضغط حاد، وباتت الشركات في خط النار حيث يرى الكثيرون بأنها لا تفعل أشياء كافية في مجالات البيئة ومعايير العمل وحقوق الإنسان. وقد لا يبدو هذا منصفاً، لكنه تصور لن يزول إلا إذا اعتُبرت الشركات بأنها ملتزمة بأن تكون مواطنة عالمية."
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان24
ومن الناحية الاقتصادية تستطيع الجهات الفاعلة القوية التأثير على الحقوق الإنسانية لملايين البشر. وأحياناً تنتهك بعض الشركات حقوق الإنسان عن طريق ممارساتها الوظيفية أو تأثير عملياتها الإنتاجية على العمال والمجتمعات والبيئة. وتتورط شركات أخرى في انتهاكات من خلال ارتباطها بحكومات قمعية وأنشطة قواتها الأمنية.
وقد بدأت شركات رائدة عديدة الاهتمام بحقوق الإنسان في عملياتها ومجال نفوذها، مثلاً عن طريق المدونات التطوعية لقواعد السلوك. لكن حتى اليوم، فشلت هذه المدونات في ضمان المساءلة عن حقوق الإنسان في سياق أنشطة الشركات، وفي تقليص التأثير السلبي لبعض أنشطة الشركات على حقوق الإنسان بشكل ملموس، وهو أمر مهم.
وتروج منظمة العفو الدولية وغيرها من دعاة حقوق الإنسان لإطار للمعايير الدولية لحقوق الإنسان يمكن تطبيقه على الشركات ويشكل عاملاً مساعداً لإجراء الإصلاح القانوني الوطني ومقياساً للقانون والأنظمة الوطنية. وتعتقد منظمة العفو الدولية أن معايير الأمم المتحدة الخاصة بمسؤوليات الشركات متعددة الجنسية وغيرها من المؤسسات التجارية فيما يتعلق بحقوق الإنسان25تشكل الأساس الأفضل الذي يمكن انطلاقاً منه وضع مجموعة من المعايير العالمية لمسؤوليات الشركات متعددة الجنسية وغيرها من المؤسسات التجارية على صعيد حقوق الإنسان.
وتوصي منظمة العفو الدولية الحكومات بـ :
· مساندة صلاحيات الممثل الخاص للأمين العام المعني بقضية حقوق الإنسان والشركات متعددة الجنسية وغيرها من الشركات في وضع بيان للأمم المتحدة معترف به عالمياً خاص بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان المنطبقة على الشركات يستند إلى معايير الأمم المتحدة الخاصة بمسؤوليات الشركات متعددة الجنسية وغيرها من المؤسسات التجارية فيما يتعلق بحقوق الإنسان.
حماية الحقوق الإنسانية للاجئين والمهجرين داخلياً والمهاجرين
"اليوم، يزيد عدد الناس الذين يعيشون خارج أوطانهم الأم عنه في أي وقت مضى ومن المتوقع أن تزداد أعدادهم في المستقبل. وتتيح الهجرة فرصاً عديدة، كما أنها تنطوي على العديد من التحديات المعقدة ... ولدى أفريقيا حوالي 2,8 مليون لاجئ ونصف عدد المهجرين داخلياً في العالم البالغ عددهم 24,6 مليون نسمة".
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان26
ويُحرم ملايين اللاجئين والأشخاص المهجرين داخلياً والمهاجرين من حقوقهم الإنسانية الأساسية مثل الحق في عدم التعرض للتمييز والأمن والسلامة البدنية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما فيها الحق في مستوى معيشة كافٍ.27
وهناك حاجة ملحة لمنع نشوء الأوضاع التي تؤدي إلى التهجير القسري ولإيجاد حلول دائمة لمحنة اللاجئين والمهجرين داخلياً. وهناك حالياً 38 وضع مزمن للاجئين في العالم ... أغلبيتها في أفريقيا ... وتتعلق بحوالي 6,2 مليون لاجئ لم تلبَّ بعد حقوقهم الأساسية واحتياجاتهم الجسدية والعقلية بعد سنوات في المنفى. ويجب الإقرار بالافتقار الشديد للأمن الإنساني الناجم عن أوضاع الفقر المدقع والحرمان القسري من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية كسبب للهجرة القسرية ومعالجته من جانب المجتمع الدولي. كذلك يجب الإقرار بأبعاد النوع الاجتماعي للهجرة القسرية ومعالجة المشكلة واسعة الانتشار للعنف والتمييز القائمين على النوع الاجتماعي الممارسين ضد النساء والفتيات.
وينبغي على الدول أن تتمسك بالمعايير الدولية التي تحمي حقوق المهجرين داخلياً واللاجئين، بما فيها الحق في طلب اللجوء والتمتع به. واللاجئون الذين يعجزون عن توفير حماية فعالة غالباً ما يضطرون إلى الانتقال. وأثناء انتقالهم، يعاني العديد منهم انتهاكات لحقوقهم الإنسانية من جانب كلٍ من الدولة والأفراد والجهات غير ا�604?تابعة لها، بما في ذلك اعتراض سبيلهم على الحدود وحرمانهم من الاستفادة من إجراءات كافية للبت في قضية اللجوء، واستغلالهم من قبل المهربين وإعادتهم القسرية إلى أوضاع يتعرضون فيها للتعذيب.
ويجب وضع تصور لسياسة وممارسة "إدارة" الهجرة ضمن إطار لحقوق الإنسان. وغالباً ما يتعرض المهاجرون، وبخاصة المهاجرون غير النظاميين، لانتهاكات خطيرة لحقوقهم الإنسانية، بما فيها الاعتداءات العنصرية. ونظراً لافتقارهم إلى رباط الجنسية الذي يشدهم إلى البلد الذي يعيشون ويعملون فيه أو بسبب افتقارهم إلى وضع قانوني في ذلك البلد، يقل احتمال مبادرتهم إلى لفت انتباه السلطات الرسمية إلى هذه الانتهاكات طلباً لسبيل انتصاف. وهكذا نجد تفشياً جامحاًلظاهرة الإفلات من العقاب، بما فيها إفلات أصحاب العمل المسيئين من العقاب. وعلاوة على ذلك، غالباً ما تجد النساء المهاجرات مانعاً في الإبلاغ عن العنف الجنسي وغيره من أشكال العنف القائمة على النوع الاجتماعي أو يُقابلن بردود رسمية غير كافية إذا فعلن، وبالتالي يواجهن عقبات متعددة في طريق حصولهن على الإنصاف والعدل. ومن المهم أن يستند الحوار رفيع المستوى الذي سيجري في الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الهجرة الدولية والتنمية في العام 2006، أن يستند بشكل صريح إلى مقاربة حقوقية لإدارة الهجرة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.
وتوصي منظمة العفو الدولية الحكومات بـ :
· اتخاذ تدابير تكفل احترام الحقوق والحريات الأساسية للاجئين والمهجرين داخلياً وحمايتها، بما في ذلك من خلال ضمان استفادتهم من آليات الحماية التي تراعي النوع الاجتماعي وإيجاد حلول دائمة لمحنة اللاجئين والأشخاص المهجرين داخلياً؛
· معالجة الأسباب الجذرية للهجرة القسرية، بما فيها تلك المتعلقة بالحرمان من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والالتزام بمنع نشوء الأوضاع التي تؤدي إلى هروب اللاجئين والأشخاص المهجرين داخلياً؛ و
· الضمان الصريح لحماية واحترام وإعمال الحقوق الإنسانية لجميع المهاجرين، بصرف النظر عن وضعهم القانوني، الموجودين في أراضيها أو الخاضعين لسيطرتها الفعلية، بما في ذلك من خلال إيلاء اهتمام خاص بحماية الحقوق الإنسانية للجماعات المعرضة للانتهاكات بشكل خاص مثل النساء والأطفال.
التصديق على المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان
"من خلال تعزيز درجة أكبر من الاحترام للإطار القانوني الدولي الحالي لحقوق الإنسان ودمجه تدريجياً في القانون الوطني يكون لرؤية حقوق الإنسان تأثير عملي في المجال الأكثر أهمية وهو الحياة اليومية للناس حول العالم".
المفوضة العليا لحقوق الإنسان، جامعة الأمم المتحدة، طوكيو، نوفمبر/تشرين الثاني 2004
يشكل التصديق على المعاهدات الدولية التزاماً مهماً من جانب الدول بتعددية الأطراف وبالتمسك بسيادة القانون. وبوصف الحكومات دولاً أعضاء في الأمم المتحدة، فهي ملزمة بالتصرف وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، بما فيه نصوصه المتعلقة بحقوق الإنسان. وقد صادقت كل من الدول الـ 191 الأعضاء في الأمم المتحدة على واحدة على الأقل من المعاهدات الدولية الأساسية السبع لحقوق الإنسان وصادقت أكثر من 75% منها على أربع.28 وحظيت اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بشبه تصديق شامل. وفي الوقت ذاته، هناك 30 دولة لم تصادق بعد على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أو العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهناك 30 دولة فقط طرف في الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.29
وتشكل اتفاقية العام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين والبروتوكول الملحق بها في العام 1967 صكين مهمين يحددان من هو اللاجئ، فضلاً عن معايير المعاملة التي يلقاها اللاجئون. وهناك 138 دولة طرفاً في كل من هذه الاتفاقية والبروتوكول الملحق بها في العام 1967، لكن عدداً قليلاً جداً منها صادق على الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية للعام 1954 واتفاقية العام 1961 بشأن خفض حالات انعدام الجنسية.30
ويحتفل نظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية بالمصادقة المائة عليه خلال المناسبة التي تقام في العام 2005 من أجل المعاهدة.وهذا منعطف مهم في تاريخ العدالة الدولية. وينبغي الدول الأخرى التي لم تنضم بعد إلى نظام روما الأساسي أن تنضم إلى المكسيك وسواها في إيداع صكوك مصادقتها أو الإعلان عن نيتها بالمصادقة على نظام روما الأساسي في المستقبل.
وشكلت الإجراءات التي يمكن فيها للأفراد أن يطالبوا بحقوقهم على المستوى الدولي أداة مهمة للضحايا الذين حُرموا من سبيل انتصاف على المستوى الوطني. وتوجد إجراءات للشكاوى الفردية فيما يتعلق بخمس من المعاهدات الأساسية لحقوق الإنسان. كما أن هناك تفكيراً بوضع بروتوكول اختياري ملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهذا الغرض، رغم أن بطء وتيرة التقدم المحقق في اعتماد صك فعال يفضح تقاعس المجتمع الدولي عن الاعتراف بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية كحقوق ذات مكانة متساوية مع الحقوق المدنية والسياسية.31كذلك توفر البروتوكولات الاختيارية وسيلة لمراقبة تقيد الدول بالمعاهدات، بما فيها إمكانية إجراء تحريات ميدانية وإنشاء آليات وطنية ودولية لمعاينة أماكن الاعتقال.
وفي المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان الذي عُقد في العام 1993، التزمت الدول بتقييد مدى أي تحفظ، مع ضمان عدم تعارض أي من هذه التحفظات مع هدف المعاهدة وغرضها، وإجراء مراجعة منتظمة للتحفظات بهدف سحبها.32 بيد أنه أُبديت تحفظات على جميع المعاهدات الأساسية لحقوق الإنسان، وبخاصة اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وتقي3? بعض التحفظات بشكل خطير الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية المعنية.
والدولة الطرف في معاهدة دولية لحقوق الإنسان ملزمة باحترام الحقوق التي تكفلها تلك المعاهدة وحمايتها والوفاء بها، وبضمان تقيد تشريعاتها المحلية وممارساتها المؤسسية بنصوص المعاهدة. ومع ذلك تتقاعس دول أطراف عديدة عن إنفاذ الحقوق بشكل فعال على المستوى الوطني، ونشر المعلومات حول الحقوق في كافة الأجهزة الحكومية، وتقديم تدريب إلى جميع الهيئات الرسمية المعنية وتوفير سبل انتصاف فعالة وقابلة للإنفاذ إلى جميع الأفراد الذين انتُهكت حقوقهم المنصوص عليها في المعاهدة. وعلاوة على ذلك، تتقاعس دول عديدة عن إبلاغ هيئات مراقبة المعاهدات بتنفيذ واجباتها بموجب المعاهدة في الوقت المحدد، وعن تنفيذ توصيات تلك الهيئات بالكامل.
وتوصي منظمة العفو الدولية الحكومات بـ :
· اغتنام فرصة المناسبة الخاصة بالمعاهدات التي تقام في العام 2005 للتصديق على معاهدة دولية واحدة على الأقل من معاهدات حقوق الإنسان أو بروتوكول اختياري أو إحدى المعاهدات متعددة الأطراف لحماية حقوق اللاجئين والعمال المهاجرين وأفراد أسرهم أو الأشخاص عديمي الجنسية. كذلك ينبغي على الدول الأطراف اتخاذ التدابير الضرورية للاعتراف باختصاص الهيئات المشرفة على المعاهدات ذات الصلة في النظر في اتصالات فردية؛
· الالتزام في القمة العالمية للعام 2005 بالانضمام إلى العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوق المدنية والسياسية بحلول العام 2010 وإلى خمس معاهدات وبروتوكولات دولية أساسية أخرى لحقوق الإنسان بحلول العام 2015؛
· سحب التحفظات المقيّدة على المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان؛
· التأكد من التقيد الكامل بالواجبات المترتبة عليها بموجب المعاهدة في القانون والسياسية والممارسة، فضلاً عن تقديم تقاريرها في الوقت المحدد إلى هيئات مراقبة المعاهدات وتنفيذ توصيات تلك الهيئات بالكامل.
وضع حد للإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني
"نأمل من خلال معاقبة المذنب، أن تشكل المحكمة الجنائية الدولية بعض العزاء للضحايا الناجين وللمجتمعات المستهدفة. والأهم من ذلك، نأمل بأن تردع مجرمي الحرب في المستقبل وتجعل اليوم الذي لن يتمكن فيه أي حاكم أو دولة أو طغمة عسكرية أو جيش في أي مكان من انتهاك حقوق الإنسان من دون أن ينال عقاباً، أقرب منالاً".
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان33
وتعتقد منظمة العفو الدولية أنه من أجل ضمان وضع حد للإفلات من العقاب على الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي، ينبغي على المجتمع الدولي أن يُعد أدوات وعمليات وآليات للتعاون الدولي من أجل مواجهة جميع هذه الجرائم بالعدالة والحقيقة والتعويضات الكاملة.34 ولا يجوز للمجتمع الدولي أن يقصر جهوده في هذا المجال على القلة الذين يتحملون المسؤولية الأعظم عن هذه الجرائم، لأن مثل هذه المقاربة ستؤدي إلى الإفلات من العقاب وإعاقة الجهود التي تبذل لاكتشاف الحقيقة وحرمان الضحايا من التعويضات الكاملة، فضلاً عن الإخفاق عن ردع تكرار ارتكاب هذه الجرائم في المستقبل.35
وقد وُضعت آليات جديدة للعدالة الدولية خلال العقد الماضي مع إنشاء المحكمة الجنائية الدولية الدائمة، والمحكمتين الجنائيتين الدوليتين الخاصتين ليوغسلافيا السابقة ورواندا وغيرها من المحاكم الدولية أو المدَّولة.36وفي حين أن هذه المحاكم تقدم بضعة أشخاص فقط من أصل آلاف الأشخاص المسؤولين عن ارتكاب الجرائم إلى العدالة، إلا أنها عانت أيضاً من قلة الموارد وتقاعس الدول عن التعاون الكامل معها.
بيد أن هذه المحاكم الدولية لا تستطيع أن تعمل في فراغ. فلن تتمكن من التحقيق إلا مع حفنة من المسؤولين عن جرائم القتل وحوادث "الاختفاء" والتعذيب والاغتصاب ومقاضاتهم، لذا من الضروري أن تقبل المحاكم الوطنية أيضاً بمسؤوليتها عنالتحقيق في الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي والمقاضاة عليها. والدول التي صادقت على نظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية التزمت بالتصرف على نحو يكمل عمل المحكمة من خلال القبول بالمسؤولية الأساسية عن إجراء التحقيق في الجرائم والمقاضاة عليها في محاكمها الوطنية.
وقد تصرف عدد من الدول نيابة عن المجتمع الدولي، وعلى نحو يتماشى كلياً مع السلطات الممنوحة له بموجب القانون الدولي، بتقديم المتهمين بارتكاب جرائم بموجب القانون الدولي إلى العدالة في محاكمه الوطنية، رغم عدم وجود أية صلة مباشرة بين تلك الدول والجريمة. ويجب تشجيع الدول على هذه الممارسة وتنفيذها من جانبها في شتى أنحاء العالم لضمان عدم وجود ملاذات آمنة للأشخاص المتهمين بارتكاب هذه الجرائم.
وتوصي منظمة العفو الدولية بأن :
· تغتنم الدول التي لم تفعل ذلك بعد فرصة انعقاد القمة العالمية للعام 2005 للتصديق على نظام روما الأساسي واتفاقية الامتيازات والحصانات الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية لضمان الفعالية الكاملة للنظام الفتي للعدالة الدولية؛
· تحترم الدول واجباتها في تقديم المسؤولين عن ارتكاب جرائم بموجب القانون الوطني والدولي إلى العدالة وعدم إصدار عفو أو غيره من الحواجز التي تعيق إقامة العدل والإنصاف؛
· تسن الدول تشريعات تنفيذية فعالة لضمان عدم وجود حواجز أمام التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وتمكنها من التقيد الكامل بالواجبات المترتبة عليها بموجب القوانين الدولية الأخرى؛37
· تكفل الدول حق الضحايا في التعويض، بما فيه رد الحقوق والتعويض المادي والتأهيل والرضاء والضمانات بعدم التكرار وتوفير إجراء فعال للحصول على هذه التعويضات في إطار القانون الوطني؛ و
· تدعو الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي إلى عدم استخدام حق النقض في حالات الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
تعزيز الأمم المتحدة
"... لدينا فرصة لا تتاح إلا كل جيل لإصلاح المنظمة وإذا أضعناها هذه المرة، لا أعرف متى سنحصل عليها مرة أخرى. والمصالح المعرضة للخطر هي أكبر من أي وقت مضى ويتعرض أولئك القادة الآن لضغط متزايد للتوصل إلى اتفاق حول القضايا الحرجة. وتسير المفاوضات قدماً. لكن الوقت قصير، وتظل أشياء كثيرة بحاجة إلى حل."
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان38
وهناك اقتراح مهم لإصلاح الأمم المتحدة يتمثل في توسيع عضوية مجلس الأمن لجعله أكثر تمثيلاً لحقائق السلطة في عالم اليوم. وتتناول المقترحات الأخرى المطروحة على القمة العالمية للعام 2005 عمل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والجمعية العامة. وتتناول هذه الورقة اقتراح رفع مكانة حقوق الإنسان في نظام الأمم المتحدة وتشكيل هيئة دائمة جديدة لحقوق الإنسان : مجلس حقوق الإنسان.
إنشاء مجلس لحقوق الإنسان
"منذ إنشائها، التزمت الأمم المتحدة بالعمل جاهدة لإقامة عالم يسوده السلام والعدل قائم على الاحترام الشامل لحقوق الإنسان – وهي رسالة أكدها مجدداً إعلان الألفية الصادر قبل خمس سنوات. لكن نظام حماية حقوق الإنسان على المستوى الدولي يتعرض اليوم لضغط شديد. وهناك حاجة للتغيير إذا أرادت الأمم المتحدة الحفاظ على التزام رفيع المستوى وطويل الأجل بقضايا حقوق الإنسان، عبر مجموعة أنشطة المنظمة."
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان39
وفي تقريره "بدرجة أكبر من الحرية: نحو التنمية والأمن وحقوق الإنسان للجميع"، يقول الأمين العام إن التنمية والأمن وحقوق الإنسان لا بد منها جميعاً وهي تعزز بعضها بعضاً وإن حقوق الإنسان يجب أن تُمنح موقعاً أكثر سلطة في نظام الأمم المتحدة يتوافق مع المكانة الرفيعة التي تحتلها حقوق الإنسان في ميثاق الأمم المتحدة. ولتحقيق هذا الهدف، اقترح الأمين العام بشجاعة إحلال هيئة دائمة رفيعة المستوى محل لجنة حقوق الإنسان، هي مجلس حقوق الإنسان.وتؤيد منظمة العفو الدولية بشكل كامل اقتراح إنشاء مثل هذه الهيئة وقد أجرت تقييماً تفصيلياً للحاجة إلى مجلس لحقوق الإنسان.40
وبتوافر الإرادة السياسية الضرورية، تتيح القمة العالمية للعام 2005 فرصة فريدة لتعزيز إعلاء شأن حقوق الإنسان وحمايتها في كافة أجزاء نظام الأمم المتحدة وإنشاء هيئة فعالة ومرجعية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة. ولكي نعكس محورية حقوق الإنسان في ميثاق الأمم المتحدة، يجب أن يكون هدفنا إنشاء مجلس لحقوق الإنسان بوصفه هيئة رئيسية في الأمم المتحدة. ومن المهم الاتفاق على الخصائص الأساسية لمثل هذا المجلس لحقوق الإنسان في القمة العالمية للعام 2005. وهي تتضمن بأن يقوم مجلس حقوق الإنسان الجديد بما يلي :
· يحتفظ بجميع مواطن قوة لجنة حقوق الإنسان بما فيها نظام الإجراءات الخاصة، فضلاً عن الممارسات والإجراءات الفريدة للجنة الخاصة بالتشاور مع المنظمات غير الحكومية والتي نصت عليها المادة 71 من ميثاق الأمم المتحدة؛
· يتمكن من التعامل مع جميع أوضاع حقوق الإنسان، بما فيها الأوضاع المستمرة والاجتماع في أي وقت للتعامل مع الأوضاع الملحة وغيرها من الأوضاع التي تحتاج إلى عناية خاصة؛
· يقيِّم وفاء الدول بجميع التزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان، مستخدماً إجراءات شفافة، عن طريق مراجعات دورية تستند إلى معلومات موضوعية وأن يتم تقييم جميع الأعضاء الجدد في المجلس في السنة الأولى من العضوية؛
· يطبق قواعد وممارسات انتخابية تكفل بأن تصبح جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أعضاء فيه (مثلاً العضو المتقاعد في المجلس لا يحق له إعادة انتخابه فوراً)؛
· يشجع مشاركة الأعضاء الذين يبدون التزاماً بتعزيز حقوق الإنسان؛ و
· تشكله الجمعية العامة ورئيسها في عملية علنية وتشاورية وشفافة تشارك فيها المنظمات غير الحكومية عندما تعد تفاصيل مهام المجلس المقترح لحقوق الإنسان وأساليب عمله.
وتوصي منظمة العفو الدولية الحكومات بأن :
· تقرر في القمة العالمية للعام 2005 إنشاء مجلس لحقوق الإنسان يتمتع بصلاحيات مهمة ولديه إجراءات فعالة للتعامل مع جميعحقوق الإنسان لجميعالناس في جميعالأوقات؛
· تهدف إلى إنشاء مثل هذه الهيئة خلال أقصر إطار زمني ممكن ومحدد كهيئة رئيسية من هيئات الأمم المتحدة؛ و
· تكفل بأن توضع عملية إنشاء مجلس حقوق الإنسان ضمن جدول زمني وتسمح بالتشاور العلني والفعال مع جميع الأطراف المعنية، بما فيها المنظمات غير الحكومية.
الملحق : الوثائق التي أصدرتها منظمة العفو الدولية بشأن العملية التي تسبق مباشرة انعقاد القمة العالمية للعام 2005
الأمم المتحدة : ينبغي على جميع الدول استخدام تقرير اللجنة رفيعة المستوى المعنية بالتهديدات والتحديات والتغيير لتعزيز حقوق الإنسان (رقم الوثيقة : IOR 40/026/2004)، 2 ديسمبر/كانون الأول 2004.
دورة العام 2005 للجنة المعنية بحقوق الإنسان : الحارس الرئيسي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة؛ (رقم الوثيقة : IOR 41/001/2005) 1 يناير/كانون الثاني 2005.
تقرير اللجنة رفيعة المستوى التابعة للأمين العام المعنيةبالتهديدات والتحديات والتغيير – الملاحظات الأولية لمنظمة العفو الدولية (UN/65/2005
rtlch )، يناير/كانون الثاني 2005.
منظمة العفو الدولية ترحب بالخطوات الشجاعة التي اتخذها الأمين العام للأمم المتحدة لتعزيز حقوق الإنسان في تقرير جديد مهم (رقم الوثيقة : IOR 41/015/2005)، 21 مارس/آذار 2005.
الدورة الحادية والستون للجنة المعنية بحقوق الإنسان (14 مارس/آذار – 22 إبريل/نيسان 2005)، بند 9 على جدول الأعمال : مسألة انتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية في أي جزء من العالم، بيان شفوي لمنظمة العفو الدولية، 24 مارس/آذار 2005.
آراء منظمة العفو الدولية حول مقترحات إصلاح جهاز حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أُعدت من أجل الدورة غير الرسمية للدورة الحادية والستين للجنة المعنية بحقوق الإنسان التي عُقدت في 12 إبريل/نيسان 2005 (رقم الوثيقة : IOR 41/032/2005).
دورة العام 2005 للجنة المعنية بحقوق الإنسان : بيان مشترك حول إصلاح الأمم المتحدة (رقم الوثيقة : IOR 41/034/2005)، 12 إبريل/نيسان 2005.
مواجهة التحدي : تحويل لجنة بحقوق الإنسان إلى مجلس لحقوق الإنسان (رقم الوثيقة :IOR 40/008/2005)، 27 إبريل/نيسان 2005.
منظمة العفو الدولية ترحب بخطة العمل التي أعدتها المفوضة السامية لحقوق الإنسان : تحث الحكومات على المساندة والالتزام بتقديم الموارد (رقم الوثيقة : IOR 41/048/2005)، 30 مايو/أيار 2005.
إصلاح الأمم المتحدة : مسودة الوثيقة الخاصة بالنتائج لا تعترف بأولوية حقوق الإنسان (رقم الوثيقة : IOR 40/012/2005)، 3 يونيو/حزيران 2005.
إصلاح الأمم المتحدة : حرية العيش بكرامة، بيان صادر عن منظمة العفو الدولية إلى الجلسات التبادلية غير الرسمية التي تعقدها الجمعية العامة للأمم المتحدة مع المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص (رقم الوثيقة : IOR 41/049/2005)، 24 يونيو/حزيران 2005.
إصلاح الأمم المتحدة : تعليقات وتوصيات حول المسودة الثانية للوثيقة الخاصة بالنتائج من أجل قمة سبتمبر/أيلول (رقم الوثيقة : IOR 40/021/2005)، 26 يوليو/تموز 2005.
الأمم المتحدة :المجلس المقترح لحقوق الإنسان لا يجوز أن يجرد من مستلزماته (رقم الوثيقة : : IOR 40/024/2005)، 4 أغسطس/آب 2005.
منظمة العفو الدولية ترحب بتعزيز نصوص حقوق الإنسان في نص المسودة الأخيرة الخاصة بقمة سبتمبر/أيلول : تواصل الدعوة لإدخال مزيد من لتحسينات (رقم الوثيقة : IOR 41/053/2005)، 9 أغسطس/آب 2005.
هوامش :
1. تقرير الأمين العام، حالات وصيغة وتنظيم الاجتماع رفيع المستوى لكافة الدول الأعضاء في الدورة الستين للجمعية العامة للأمم المتحدة (A/59/545) .
2. إعلان الألفية الصادر عن الأمم المتحدة، اعتُمد في 18 سبتمبر/أيلول 2000 (GA/Res/55/2).
3. أهداف التنمية في الألفية عبارة عن مجموعة من الأهداف والمقاصد ذات المهل الزمنية المحددة والقابلة للقياس لمحاربة الفقر والجوع والمرض ووفيات الأطفال والأمية والتدهور البيئي والتمييز ضد المرأة.
4. بدرجة أكبر من الحرية : نحو التنمية والأمن وحقوق الإنسان للجميع،تقرير الأمين العام، 21 مارس/آذار 2005 (A/59/2005). ويؤسس هذا التقرير على مراجعتين تفصيليتين للتحديات العالمية، أوعز بإجرائهما الأمين العام وهما : الاستثمار في التنمية : خطة عملية لتحقيق أهداف التنمية في الألفية (المعروفة أيضاً بتقرير مشروع الألفية، (UNDP 2005) وعالم أكثر أماناً، مسؤوليتنا المشتركة، تقرير اللجنة رفيعة المستوى المعنية بالتهديدات والتحديات والتغيير UN Doc. A/59/565).
5. الإعلان الذي اعتمدته اللجنة المعنية بوضع المرأة في دورتها التاسعة والأربعين، فبراير/شباط 2005 (UN Doc. E/CN.6/2005/L1).
6. تشمل هذه الحقوق على سبيل المثال لا الحصر، الحق في حرية التعبير وتأليف الجمعيات؛ والحق في ما يكفي من الطعام والقضاء على الجوع؛ والحق في التعليم الابتدائي المجاني والإلزامي؛ والحق في المساواة بين الجنسين في التعليم؛ والقضاء على التمييز ضد المرأة؛ والحق في أعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه، بما في ذلك تخفيض معدل وفيات الأطفال والأمهات واتخاذ التدابير الضرورية لمحاربة فيروس/مرض الإيدز وغيره من الأوبئة؛ فضلاً عن واجبي عدم التمييز والمساواة.
7. منظور لحقوق الإنسان خاص بأهداف التنمية في الألفية، فيليب ألستون، 2004، ورقة أُعدت كإسهام في عمل الفريق الخاص المعني بمشروع الألفية التابع للأمم المتحدة الخاص بالفقر والتنمية الاقتصادية.
8. يتضمن تقرير التنمية البشرية للعام 2003 الصادر عن برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة تذكيراً يقول إنه : "في عدد من الدول يمكن بلوغ الأهداف بسهولة أكبر بتحسين ظروف الأشخاص الذين يتمتعون أصلاً بحال أفضل (...) لكن في حين أن هذه المقاربة قد تناسب حرفية الأهداف، إلا أنها لا تناسب روحها. فالنساء وسكان الأرياف والأقليات العرقية وغيرهم من الأشخاص الفقراء يتقدمون عادة بدرجة أبطأ من المعدلات الوطنية – أو لا يحرزون أي تقدم – حتى حيث تقترب الدول ككل من تحقيق أهدافها." تقرير التنمية البشرية، أهداف التنمية في الألفية : ميثاق بين الأمم لوضع حد لفقر البشر، برنامج الأمم المتحدة للتنمية، نيويورك، 2003، ص3.
9. تنص المادة 2 من إعلان الأمم المتحدة الخاص بالقضاء على العنف ضد المرأة على أن "العنف ضد المرأة يُفهم بأنه يشمل على سبيل المثال لا الحصر ما يلي :
(أ) العنف الجسدي والجنسي والنفسي الذي يحدث في العائلة، بما فيه الضرب والأذى الجنسي للأطفال الإناث في العائلة والعنف المتعلق بالمهور والاغتصاب الزوجي وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وغيره من الممارسات التقليدية المؤذية للمرأة والعنف بين غير المتزوجين والعنف المتعلق بالاستغلال؛
(ب) العنف الجسدي والجنسي والنفسي الذي يقع في المجتمع العام. بما فيه الاغتصاب والأذى الجنسي والمضايقة والتخويف الجنسيين في العمل، وفي المؤسسات التعليمية وسواها، والاتجار بالنساء والدعارة القسرية،
(ج) العنف الجسدي والجنسي والنفسي الذي ترتكبه الدولة أو تتغاضى عنه، أينما يحدث."
10. انظر أرواح محطمة : الجرائم المرتكبة ضد المرأة في أوقات النـزاع. أوقفوا العنف ضد المرأة (رقم الوثيقة : ACT 77/075/2004، 8 ديسمبر/كانون الأول 2004، وبأيدينا نوقف العنف ضد المرأة (رقم الوثيقة: ACT 77/001/2004)، 2004.
11. انظر التقرير الأخير المقدم إلى لجنة حقوق الإنسان من جانب المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة، وأسبابه وعواقبه راديكا كومراسوامي(E/CN.4/2003/75، 6 يناير/كانون الثاني 2003).
12. تشمل الحقوق الجنسية والإنجابية حقوق الإنسان المعترف بها أصلاً في القوانين الوطنية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتستند إلى الاعتراف بحق جميع النساء في السيطرة على مسائل تتعلق بطبيعتهن الجنسية وتقريرها بحرية وبروح المسؤولية. وهي تشمل الحق الأساسي لجميع الأزواج والأفراد في اتخاذ قرارات تتعلق بالإنجاب من دون التعرض للتمييز والإكراه والعنف، بما في ذلك تقرير عدد أطفالهم والفاصل الزمني بين إنجاب كل طفل وآخر وتوقيت إنجابه بحرية ومسؤولية والحصول على المعلومات والوسائل للقيام بذلك، والحق في أعلى مستوى من الصحة الجنسية والإنجابية يمكن بلوغه (منبر بكين للعمل، الفقرتان 95 و96)
13. شدد الإعلان السياسي الذي اعتُمد في مراجعة السنوات العشر على أن التنفيذ الكامل والفعال لإعلان ومنبر بكين للعمل ضروري لتحقيق الأهداف المتفق عليها دولياً في إعلان الألفية وشدد على الحاجة إلى ضمان إدراج منظور للنوع الاجتماعي في مراجعة إعلان الألفية.
14. منبر بكين للعمل، الفقرات 124-126.
15. نحن الشعوب : دور الأمم المتحدة في القرن الحادي والعشرين، الصفحة 52، تقرير الألفية المرفوع إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة (A/54/2000).
16. من الخطاب الرئيسي الذي ألقاه الأمين العام للأمم المتحدة أمام الجلسة مكتملة النصاب للقمة الدولية الخاصة بالديمقراطية والإرهاب والأمن التي عُقدت في مدريد بأسبانيا، 10 مارس/آذار 2005.
17. مثل لجنة العقوبات ضد القاعدة وطالبان التي شكلها مجلس الأمن بموجب القرار 1267 (1999).
18. بدرجة أكبر من الحرية : نحو التنمية والأمن وحقوق الإنسان للجميع تقرير الأمين العام، 21 مارس/آذار 2005 (A/59/2005). الفقرة 145.
19. بدرجة أكبر من الحرية : نحو التنمية والأمن وحقوق الإنسان للجميع تقرير الأمين العام، 21 مارس/آذار 2005 (A/59/2005). الفقرة 144.
20. خطة العمل التي وضعتها المفوضية العليا لحقوق الإنسان : الحماية والتخويل، مايو/أيار 2005.
21. انظر المناشدة السنوية للمفوضية العليا لحقوق الإنسان، 2005.
22. كانت المناشدات السنوية للإسهامات التطوعية من أجل : 53,1 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى 950 714 21 دولار أمريكي من الميزانية النظامية في العام 2000 و53,1 مليون دولار أمريكي إضافة إلى 21,476,700 دولار أمريكي من الميزانية المنتظمة في العام 2001
55,8 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى 21,6 مليون دولار أمريكي من الميزانية المنتظمة في العام 2002.
62,5 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى 23,6 مليون دولار أمريكي من الميزانية المنتظمة في العام 2003.
54,8 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى 27,1 مليون دولار أمريكي من الميزانية المنتظمة في العام 2004.
59,85 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى 30 مليون دولار أمريكي من الميزانية المنتظمة في العام 2005.
23. A/59/2005/Add.3، جنيف، مايو/أيار 2005.
24. الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في خطاب ألقاه أمام غرفة التجارة التابعة للأمم المتحدة، 8 يونيو/حزيران 1999. بيان صحفي SG/SM/7022.
25. اعتُمدت هذه المعايير من جانب اللجنة الفرعية الخاصة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في دورتها الخامسة والخمسين المنعقدة في العام 2003 ونُقلت إلى لجنة حقوق الإنسان. وفي دورتها الستين، أكدت لجنة حقوق الإنسان، عبر القرار 2004/116، أهمية وأولوية قضية مسؤولية الشركات متعددة الجنسية والمؤسسات التجارية المرتبطة بها فيما يتعلق بحقوق الإنسان وطلبت من المفوضية العليا لحقوق الإنسان أن ترفع تقريراً إلى الدورة الحادية والستين حول نطاق المبادرات والمعايير القائمة حالياً ووضعها القانوني.
26. بدرجة أكبر من الحرية : نحو التنمية والأمن وحقوق الإنسان للجميع تقرير الأمين العام، 21 مارس/آذار 2005 (A/59/2005). الفقرة 17.
27. يوجد حالياً 19,2 مليون شخص تُعنى بهم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وهو رقم يشمل اللاجئين فضلاً عن الأشخاص المهجرين داخلياً الذين تُعنى بهم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين. بيد أن هذا الرقم لا يشمل اللاجئين الفلسطينيين الذين يبلغ تعدادهم حالياً 4,2 مليون نسمة مسجلين لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. وإضافة إلى ذلك، يصل التعداد العالمي الحالي للأشخاص المهجرين داخلياً إلى 25 مليون، نسبة منهم فقط تهم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين. وتشير تقديرات مكتب العمل الدولي إلى أن العدد العالمي الحالي للعمال المهاجرين وأفراد عائلاتهم يبلغ حوالي 120 مليوناً.
28. المعاهدات الدولية السبع الأساسية لحقوق الإنسان هي : العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية م�606?اهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، واتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي الخاص بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
29. الدول التي لم تصادق على أي من العهود الدولية هي : أنتيغا وبربودا وجزر البهاما والبحرين وبوتان وبروناي دار السلام وجزر القمر وجزر كوك وكوبا وفيجي وإندونيسيا وكيريباتي وماليزيا وجزر المالديف وجزر مارشال وميكرونيزيا (الولايات الاتحادية لـ) وميانمار ونوي وعمان وبالاو وبابوا غينيا الجديدة، وقطر وسانت كيتس ونفيس وسانت لوشيا وساموا والمملكة العربية السعودية وسنغافورة وتونغا وتوفالو والإمارات العربية المتحدة وفانواتو.
30. هناك 139 دولة طرف في كل من اتفاقية العام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين وبروتوكول العام 1967 الملحق بها، اعتباراً من 1 مايو/أيار 2005 وفقاً لأرقام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين. وهناك 57 دولة طرف في الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية و29 دولة طرف في اتفاقية العام 1961 بشأن خفض حالات انعدام الجنسية اعتباراً من 1 مايو/أيار 2005 وفقاً لأرقام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.
31. يُنص على الاتصالات الفردية في البرتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والبروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية المرأة؛ ومن خلال إصدار الدول الأطراف إعلاناً بموجب المادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمادة 14 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والمادة 76 من اتفاقية حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
32. إعلان وبرنامج فيينا للعمل ، الجزء الثاني (5)
33. بيان للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في احتفال أقيم بمناسبة إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، 11 إبريل/نيسان 2005.
34. كما وردت توصية في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان حول سيادة القانون والعدالة الانتقالية في أوضاع النـزاعات وما بعدها (S/2004/616)، 3 أغسطس/آب 2004، وتقرير الأمين العام حول حماية المدنيين في النـزاعات المسلحة (S/2004/431)، 28 مايو/أيار 2004.
35. للاطلاع على شرح أكثر تفصيلاً لموقف منظمة العفو الدولية، انظر العدالة وسيادة القانون : دور الأمم المتحدة (رقم الوثيقة : (IOR 40/014/2004)، 30 سبتمبر/أيلول 2004.
36. وهي تضم المحكمة الخاصة لسيراليون والمحاكم الاستثنائية لكمبوديا واللجان الدولية في كوسوفو واللجان الخاصة لتيمور الشرقية.
37. انظر المحكمة الجنائية الدولية : المبادئ التوجيهية للتشريعات التنفيذية الفعالة(رقم الوثيقة : IOR 40/11/2000)، 1 أغسطس/آب 2000.
38. خطاب ألقاه الأمين العام للأمم المتحدة أمام أعضاء مجلس الدراسات الاستراتيجية والدولية، 22 يونيو/حزيران 2005 (SG/SM/9946).
39. بدرجة أكبر من الحرية : نحو التنمية والأمن وحقوق الإنسان للجميع تقرير الأمين العام، 21 مارس/آذار 2005 (A/59/2005). الفقرة 141.
40. مواجهة التحدي : تحويل لجنةحقوق الإنسان إلى مجلس لحقوق الإنسان(رقم الوثيقة : IOR 40/008/2005)، 27 إبريل/نيسان 2005.
Page