Document - International Criminal Court: Fact sheet 5 - Prosecuting war crimes

رقم الوثيقة: IOR 40/06/00

1 أغسطس/آب 2000



المحكمة الجنائية الدولية:صحيفة الوقائع 5

الملاحقة القضائية لمرتكبي جرائم الحرب



"يجب أن يعي كل من انتهك قواعد القانون الإنساني الدولي من أفراد القوات المسلحة أن من الممكن أن يقدم إلى المحاكمة وفقاً لأحكام قانون العقوبات أو اللوائح التأديبية."

اللوائح المشتركة لفروع القوات المسلحة اللائحة 15/2 ، الجيش الألماني، أغسطس/آب 1992



منذ العصور الوسطى والقانون يجيز محاكمة مجرمي الحرب أمام المحاكم الوطنية. وأول مدونة قانونية شاملة لجرائم الحرب هي مدونة "ليبر" التي أصدرها الرئيس الأمريكي إبراهام لنكولن في عام 1863 أثناء الحرب الأهلية الأمريكية. ومنذ ذلك الحين، أبرمت الكثير من معاهدات القانون الإنساني الدولي، ومن بينها اتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907 وقواعدها التنظيمية واتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاها لعام 1997. وتعطي المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (النظام الأساسي) المحكمة الجنائية الدولية ولاية قضائية على مجموعة واسعة من جرائم الحرب المرتكبة أثناء الصراعات المسلحة الدولية والمعترف بها في هذه المعاهدات وفي العرف الدولي. كما أن النظام الأساسي أكد من جديد التطورات الأخيرة في القانون الدولي بإعطاء المحكمة الجنائية الدولية سلطة محاكمة مرتكبي جرائم الحرب المرتكبة في النزاعات المسلحة الداخلية، مثل الحروب الأهلية، وهي أشيع ضروب الصراع اليوم. وعلى النقيض من الجرائم ضد الإنسانية يمكن أن تكون جريمة الحرب جريمة فردية أو ترتكب على نحو متفرق أو عشوائي. ولا يشترط أن يكون الفعل مرتكباً على نطاق واسع أو على نحو منظم.



ما أنواع جرائم الحرب المرتكبة خلال الصراعات الدولية المدرجة في النظام الأساسي؟

تندرج جرائم الحرب هذه في فئتين رئيسيتين: فالمحكمة يمكنها أن تحاكم شخصاً متهماً بارتكاب انتهاكات جسيمة لأحكام اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949. وتشمل هذه الانتهاكات الأعمال التالية عندما ترتكب ضد شخص من الأشخاص الخاضعين لحماية هذه الاتفاقيات، بمن في ذلك الجنود الجرحى والبحارة الجرحى أو الذين غرقت سفنهم، وأسرى الحرب والمدنيون في الأراضي المحتلة: القتل العمد؛ والتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية، بما في ذلك إجراء التجارب البيولوجية؛ والتسبب عمداً في إحداث ضروب من الإيلام أو أذى خطير يصيب الجسم أو الصحة؛ والتدمير واسع النطاق ومصادرة الممتلكات دون مبرر تمليه ضرورة عسكرية ودون وجه حق وعلى نحو تعسفي؛ وإجبار أسير حرب أو شخص آخر من الأشخاص الخاضعين للحماية على الخدمة في صفوف قوات دولة معادية؛ وتعمد حرمان أسرى الحرب وغيرهم من الأشخاص الخاضعين للحماية من حقوقهم في المحاكمة العدالة أمام المحاكم الاعتيادية؛ وترحيل الأفراد أو نقلهم دون سند من القانون واحتجاز الرهائن.

وللمحكمة من ناحية ثانية ولاية قضائية على مجموعة واسعة من الانتهاكات الأخرى للقانون الإنساني الدولي، ومن بينها الانتهاكات المعترف بها في قواعد لاهاي التنظيمية والبروتوكول الأول لاتفاقيات جنيف وفي العرف الدولي، ومن بين ذلك ما يلي:

  1. الهجمات المحظورة على المدنيين، ومن ذلك شن هجمات على السكان المدنيين من قبيل مهاجمة الأهداف المدنية وهيئات المساعدة وبعثات حفظ السلام، وكذلك الهجمات التي تشن مع العلم بأنها سوف تتسبب في وقوع خسائر عارضة في أرواح المدنيين أو تضر بأهداف مدنية على نحو يتجاوز بوضوح المزايا العسكرية الشاملة المحددة والمباشرة التي يمكن أن يتصور أن تحققها، ومهاجمة المنشآت والمواد والوحدات الطبية ووسائل النقل والأفراد باستخدام شعار الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر؛ ومهاجمة المنشآت المخصصة للعبادة أو التعليم أو الفن أو العلوم أو الأغراض الخيرية أو الآثار التاريخية أو المستشفيات ما لم تكن أهدافاً عسكرية.

  2. إيذاء العزل، مثل قتل الجنود بعد استسلامهم أو إلحاق إصابات بهم، والتشويه الجسدي وإجراء التجارب الطبية أو العلمية التي ليس لها مبرر طبي ولا في صالح هؤلاء الأشخاص، والتي تتسبب في وفاتهم أو تعريض صحتهم للخطر؛ وامتهان الكرامة الشخصية، خاصةً المعاملة المذلة المهينة؛ والاغتصاب وغيره من ضروب العنف الجنسي؛ واستخدام الدروع البشرية.

  3. بعض الأساليب الحربية المحظورة مثل إساءة استخدام راية الاستسلام أو راية الأمم المتحدة أو شعار العدو أو رموز الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر، وإعلان عدم الإبقاء على حياة المهزومين، ونهب أو تدمير أو مصادرة ممتلكات العدو، ما لم توجد ضرورة عسكرية تبرر ذلك. واستخدام الأسلحة المحظورة مثل السموم والأسلحة المسممة، وبعض الغازات والرصاص المتمدد (دم دم) والأسلحة الأخرى التي تضاف إلى النظام الأساسي بموجب تعديلات؛ وتعمد استخدام تجويع المدنيين كوسيلة حربية، وتجنيد الأطفال دون الخامسة عشرة في القوات المسلحة الوطنية أو استخدامهم للمشاركة بصورة نشطة في العمليات الحربية؛

  4. بعض الأفعال المحظورة في الأراضي المحتلة أو ضد رعايا العدو، بما في ذلك أن تنقل قوات الاحتلال بطريقة مباشرة أو غير مباشرة جانباً من رعاياها المدنيين إلى تلك الأراضي أو تقوم بترحيل أو نقل جميع سكان الأراضي المحتلة أو بعضهم؛ وإلغاء أو تعطيل الحقوق القانونية لرعايا العدو أو إرغامهم على المشاركة في العمليات العسكرية ضد وطنهم.



متى يمكن للمحكمة الجنائية الدولية محاكمة الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم الحرب في الحروب الأهلية؟

إن تعريف الصراعات المسلحة الداخلية لا يشمل حالات الاضطرابات الداخلية والتوترات الداخلية مثل أعمال الشغب أو أعمال العنف الفردية أو المنعزلة أو المتفرقة أو غير ذلك من الأفعال ذات الطبيعة المماثلة. ويوضح النظام الأساسي أن المحكمة الجنائية الدولية مختصة بالعدد المتزايد من جرائم الحرب المرتكبة خلال الصراعات بين الجماعات السياسية المسلحة وكذلك بين هذه الجماعات وقوات الحكومة. ومعنى هذا أن جرائم الحرب التي ترتكب خلال الصراعات المسلحة الداخلية مدرجة في دائرة ولاية المحكمة.



ما جرائم الحرب المرتكبة أثناء الصراعات المسلحة الداخلية المدرجة في النظام الأساسي؟

يشمل النظام الأساسي ثلاثة أنواع من جرائم الحرب في الصراعات المسلحة الداخلية:

انتهاكات المادة 3 المشتركة في اتفاقيات جنيف الخاصة بالمدنيين والجرحى والمحتجزين، ومن بينها: انتهاكات الحق في الحياة وأمن الشخص، والقتل بجميع أنواعه، والتشويه والمعاملة القاسية والتعذيب؛ وارتكاب أعمال تسيء لكرامة الفرد، خاصةً المعاملة المذلة والمهينة، واحتجاز الرهائن؛ وتوقيع عقوبات وتنفيذ عمليات إعدام دون صدور حكم سابق من محكمة مشكلة تشكيلاً اعتيادياً؛ وتوفير جميع الضمانات القضائية المعترف بأنه لا غنى عنها.

انتهاكات القانون الإنساني المعترف بها بوجه عام في البروتوكول الثاني لاتفاقيات جنيف: ومن بينها الاعتداءات الدولية على السكان المدنيين، مثل مهاجمة المنشآت والمواد والوحدات الطبية ووسائل النقل الخاصة بها والموظفين باستخدام الشعارات المميزة للصليب الأحمر والهلال الأحمر؛ ومهاجمة هيئات المساعدة الإنسانية أو بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وضد المنشآت المخصصة لأغراض العبادة أو التعليم أو الفنون أو العلوم أو الأعمال الخيرية أو الآثار التاريخية أو المستشفيات ما لم تكن أهدافاً عسكرية، والنهب والاغتصاب وغير ذلك من جرائم العنف الجنسي وتجنيد الأطفال دون الخامسة عشرة في صفوف القوات المسلحة أو الجماعات المسلحة أو استخدامهم للمشاركة بصورة نشطة في العمليات العسكرية؛ وترحيل السكان المدنيين دون سبب تملية الضرورة لحماية أمنهم أو من واقع ضرورة عسكرية.

الأعمال التي جرى العرف على اعتبارها من جرائم الحرب في الصراعات المسلحة الدولية، ومن بينها:

قتل أو جرح محارب من الأعداء أو خصم مقاتل عن طريق الغدر؛ إعلان عدم الإبقاء على حياة المهزومين؛ التشويه الجسدي أو إجراء التجارب الطبية أو العملية؛ تدمير ممتلكات الخصم أو مصادرتها ما لم يكن لهذا مبرر تملية ضرورة عسكرية.

نشرة من إصدار مشروع العدالة الدولية

Page 2 of 2