Document - RUSSIE. À propos de Mikhaïl Khodorkovski et des autres personnes impliquées dans l'affaire Ioukos
روسيا الاتحادية: قضية ميخائيل خودوركوفسكي وأشخاص آخرين
على صلة بشركة "يوكوس"
ترى منظمة العفو الدولية أنه ثمة سياقاً سياسياًذا مغزى في اعتقال ميخائيل خودوركوفسكي، الرئيس السابق لشركة "يوكوس"، والأشخاص الآخرينذوي الصة بيوكوس، وفي محاكمتهم.
وتعترف المنظمة التي تُعنى بحقوق الإنسان بأهمية هذه القضية، التي رافقها ورود عديد من التقارير التي تتحدث عن وقوع انتهاكات للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة، وعن بواعث قلق بشأن صحة بعض المتهمين. وتشارك منظمة العفو الدولية محاميي المتهمين التصور السائد لدى منظمات حقوق الإنسان الروسية ومحللين آخرين بأن ثمة دوافع سياسية تقف وراء هذه القضايا، كما قامت بالكتابة إلى وزارة العدل وإلى النائب العام لروسيا الاتحادية بشأن بواعث القلق المتعلقة باعتقال ميخائيل خودوروكفسكي، وبلاتون ليبيديف، شريكه في العمل، وأليكسييبيتشوغين، مسؤول الأمن السابق ليوكوس، وسفيتلانا باخمينا، كبيرة محاميي يوكوس، وييلينا أغرانوفسكايا، ومقاضاتهم واحتجازهم. وقد حثت منظمة العفو الدولية السلطات الروسية على احترام التزاماتها بمقتضى القانون الدولي لحقوق الإنسان في هذه القضايا، بما في ذلك المادة 14من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 6من الاتفاقية الأوروبية الخاصة بحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وتضمنت بواعث القلق التي أثارتها منظمة العفو الدولية، في رسائلها إلى وزارة العدل وإلى النائب العام، ما ورد من حدوث تدخلات في الاتصالات ما بين الموكلين ومحامييهم في قضيتي ميخائيل خودوركوفسكي وبلاتون ليبيديف، والطبيعة المنغلقة للإجراءات القضائية للمحكمة، ولا سيما في قضية أليكسيي بيتشوغين، واستمرار احتجاز ميخائيل خودوركوفسكي وبلاتون ليبيديف في سجن للعزل والتحقيق في مرحلتي التحقيق والمحاكمة، والنواقص المزعومة بشأن الرعاية الصحية في قضايا بلاتون ليبيديف وأليكسيي بيتشوغين وسفيتلانا باخامينا، والمزاعم المتعلقة بإساءة معاملة أليكسيي بيتشوغين وسفيتلانا باخامينا أثناء احتجازهما، واحتجاز أليكسيي بيتوغين في ليفورتوفو، وهو مرفق للاعتقال يخضع للولاية القضائية لجهاز الأمن الفدرالي.
إن الحق في محاكمة عادلة والحق في الحرية من المعاملة أو العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة حقان إنسانيان أساسيان، ومنظمة العفو الدولية تدعو الدول إلى احترام هذين الحقين دونما تمييز في جميع القضايا. وقد أعربت منظمة العفو الدولية فيما سبق عن بواعث قلقها المتعلقة بنـزاهة المحاكمات في روسيا، بما في ذلك عدم استقلال المحاكم عن السلطة التنفيذية، وكذلك أوجه القصور في نظام القضاء الروسي من حيث ضمانات معايير حقوق الإنسان وعدم حمايته للأشخاص من انتهاك حقوقهم الإنسانية، كما أوردتها في تقريرها عدالة فظة: القانون وحقوق الإنسان في روسيا الاتحادية (رقم الوثيقة: EUR 46/054/2003). بريد إلكتروني:
http://web.amnesty.org/library/index/engeur460542003.
وتعتقد منظمة العفو الدولية أن بواعث القلق المتعلقة بهذه القضايا إنما تشير إلى مشكلات أوسع نطاقاً في نظام القضاء الجنائي في روسيا الاتحادية، من حيث استقلال السلطة القضائية؛ وفرص المحتجزين في الاتصال الفعال بمستشار قانوني؛ وظروف الاحتجاز؛ واستخدام التعذيب والمعاملة السيئة من أجل انتـزاع الاعترافات. وبإثارتنا لبواعث قلقنا مع السلطات الروسية في سياق المحاكمات المتعلق بيوكوس، فإننا نأمل في تعزيز الاحترام للحقوق الإنسانية لجميع من يقعون تحت طائلة نظام القضاء الجنائي في روسيا، وفي تعزيز التقيد بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة من جانب السلطات الروسية.
إن منظمات حقوق الإنسان، والناشطين بشأن هذه الحقوق، في روسيا يعتقدون أن ميخائيل خودوركوفسكي إنما يحاكم بسبب أنشطته السياسية، بما في ذلك تمويله لأحزابٍ معارضة. وتجدر الإشارة إلى أن محكمة في المملكة المتحدة كانت تنظر في طلب من الحكومة الروسية بتسليمها ديميتري دارويف وناتاليا تشيرنيشيفا في الآونة الأخيرة خلصت إلى أنه من "المرجح أن مقاضاة السيد خودوروفسكي تعود إلى دوافع سياسية". وقضى قرار محكمة "باو ستريت ماجيستريتس كورت" الصادر في 18 مارس/آذار 2005برفض طلب التسليم. ووجدت المحكمة أيضاً أنه من المرجح أن تتسم محاكمة ديميتري كارويف وناتاليا تشيرنيشيفا، المطلوبين لروسيا بتهمة التآمر لارتكاب التزوير، مع ميخائيل خودوركوفيسكي، بالتحامل ضدهمااستناداً إلى آرائهما السياسية وآراء شركائهم؛ وأن التهم الموجهة إليهم تقوم، زيادة على ذلك، على دوافع سياسية، وتم توجيها إليهم بنا�? على أوامر من الرئيس بوتين. وبينما لم تخلص الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا إلى نتيجة حاسمة بشأن الدوافع السياسية الكامنة وراء هذه القضايا، فإننا نلاحظ أن الجمعية البرلمانية قد خلصت إلى أن "ظروف الاعتقال والمحاكمة لكبار مسؤولي يوكوس توحي بأن الاهتمامات الكامنة وراء إجراءات الدولة المتعلقة بهذه القضايا تذهب إلى أبعد من مجرد الملاحقة القضائية الجنائية، لتتضمن عناصر من قبيل إضعاف خصم سياسي مفوه، وترهيب الأفراد الأثرياء الآخرين، واستعادة السيطرة على موارد اقتصادية استراتيجية". وقد اشارت المجموعات الروسية لحقوق الإنسان بصورة مؤكدة إلى ما كان لمحاكمة هؤلاء الأفراد من أثر "يجمد أوصال" حرية التعبير والتعددية السياسية في روسيا.
وعلى الرغم من ذلك، وسواء أكانت هذه التهم تقوم على دوافع سياسية أم لا، فإنه يتعين على السلطات الروسية ضمان تلقي ميخائيل خودوركوفسكي ورفاقه محاكمة عادلة تتماشى مع التزامات روسيا بمقتضى المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، التي اختارت أن تكون طرفاً فيها.
Page