Document - RUSSIE (TCHÉTCHÉNIE). Selon des informations préoccupantes, des parents d?Aslan Maskhadov auraient «disparu»

روسيا الاتحادية : بواعث قلق إزاء أنباء "اختفاء" أقرباء أصلان مسخادوف



يساور منظمة العفو الدولية قلق شديد إزاء الأنباء الجديرة بالثقة التي تحدثت عن الاعتقال التعسفي لثمانية من أقرباء أصلان مسخادوف من جانب القوات الشيشانية الموالية لروسيا في ديسمبر/كانون الأول 2004 وعدم مشاهدتهم منذ ذلك الحين. ووفقاً لمركز مموريال لحقوق الإنسان وغيره من المنظمات العاملة في المنطقة، فإن ما يسمى بقديروفتسي، القوات المسلحة الخاضعة لإمرة رمضان قديروف النائب الأول لرئيس وزراء الشيشان، تتحمل مسؤولية حوادث "الاختفاء".


وبحسب الأنباء، يُحتجز الأقرباء الثمانية في مرفق اعتقال غير قانوني في تسينتروي بمقاطعة كورتشالويفسكي الواقعة في شرق الشيشان خاضع كما ورد لسيطرة رمضان قديروف. بيد أن المسؤولين في الشيشان نفوا أنهم اعتقلوا الأشخاص الثمانية.


ووفقاً لشهود العيان الذين أجرت منظمة مموريال مقابلات معهم، ورد أن خمسة أقرباء قُبض عليهم في أماكن مختلفة واقتيدوا مساء 3 ديسمبر/كانون الأول 2004. وهم : بوتشو علييفنا عبد القادروفا (67 عاماً)، شقيقة أصلان مسخادوف؛ وليتشا علييفيتش مسخادوف (68 عاماً) شقيق أصلان مسخادوف؛ وليما علييفيتش مسخادوف (55 عاماً) شقيق أصلان مسخادوف؛ وإخوان فاخايفيتش محمدوف (35 عاماً)، ابن شقيق/شقيقة أصلان مسخادوف؛ وآدم عبد الكريموفيتش راشييف (54 عاماً)، ذكر يمت بقرابة بعيدة لأصلان مسخادوف.


وبحسب ما ورد تم اعتقال ثلاثة أشخاص آخرين في 28 ديسمبر/كانون الأول. وهم : خديجة فاخايفنا ساتويفا (40 عاماً) ابنة شقيق/شقيقة أصلان مسخادوف، وزوجها عثمان رمضانوفيتش ساتويف (47 عاماً) ومولادي عبد القادروف (35 عاماً) زوج شقيقة زوجة أصلان مسخادوف.


وزعم الشهود على الاعتقالات أن ما يسمى بقديروفتسي تتحمل مسؤولة الاعتقالات وأنه خلال عمليتي اعتقال منها، لبوتشو علييفنا عبد القادروفنا وإخوان فاخايفيتش محمدوف، ورد أن الرجال المسلحين صرحوا بأنهم ينفذون الأوامر الشخصية لرمضان قديروف. وبحسب ما ورد جرت الاعتقالات مساء 3 و28 ديسمبر/كانون الأول، حيث كان الرجال المسلحون ينتقلون في قوافل كبيرة من السيارات (وصل عددها إلى 12 سيارة في بعض الحالات).


ويحظر القانون الروسي والدولي الاعتقال التعسفي وحوادث "الاختفاء".


ويتضمن العهد الدولي الخاص الحقوق المدنية والسياسية مجموعة من الحقوق التي يترتب على روسيا الاتحادية التقيد بها بوصفها طرفاً في العهد المذكور. وهي تشمل الحق في الحياة، المادة 6(1)؛ والحق في الحرية وأمن الشخص، المادة 9؛ والحق في عدم التعرض للتعذيب أو للعقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، المادة 7؛ والحق في محاكمة عادلة وعلنية، المادة 14. وتلزم المادة 2 الدول الأطراف بإجراء تحقيقات في جميع أنباء انتهاكات حقوق الإنسان وتقديم تعويض إلى الضحايا أو أقربائهم.


كذلك تتضمن الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية هذه الحقوق : الحق في الحياة، المادة 2؛ والحق في الحرية وأمن الشخص، المادة 5؛ والحق في عدم التعرض للتعذيب أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، المادة 3؛ والحق في محاكمة عادلة وعلنية، المادة 6، والحق في التعويض على انتهاكات حقوق الإنسان، المادة13.


واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري بدون تصويت في ديسمبر/كانون الأول 1992 "بوصفه مجموعة مبادئ لجميع الدول" (الديباجة). وتتحمل روسيا مسؤولية التقيد بنصوصه. وينص في ديباجته على أن الجمعية العامة ترى "أن الاختفاء القسري يقوض أعمق القيم رسوخاً في أي مجتمع ملتزم باحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان والحريات الأساسية ... وإن ممارسة هذه الأفعال على نحو منتظم يعتبر بمثابة جريمة ضد الإنسانية".


وتحث منظمة العفو الدولية السلطات على إجراء تحقيق لمعرفة مكان وجود الأقرباء الثمانية الذين ورد أنهم اعتقلوا يومي 3 و28 ديسمبر/كانون الأول، وعلى إجراء تحقيق رسمي كامل وشامل ومستقل فوراً في المزاعم التي أشارت إلى أن الرجال الذين خطفوهم هم أعضاء في قوات الأمن الخاضعة لإمرة رمضان قديروف النائب الأول لرئيس الوزراء. وإذا تبين أن الأقرباء موجودون في حجز قوات الأمن، فينبغي إطلاق سراحهم فوراً إلا إذا كانت ستُوجه إليهم تهم بارتكاب جرم جنائي معروف في محكمة قضائية، بما يتماشى مع الواجبات المترتبة على روسيا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وينبغي تقديم أي شخص مسؤول عن عمليات "الاختفاء" إلى العدالة وفقاً للمعايير الدولية.


الخلفية

بدأ القتال في الشيشان في العام 1994، عندما تحركت القوات الاتحادية الروسية لسحق الحركة الاستقلالية التي ظهرت منذ انهيار الاتحاد السوفيتي. وانتهى النـزاع الأول في العام 1996 وانتُخب أصلان مسخادوف الذي كان رئيس أركان قوات المتمردين الشيشان خلال النـزاع رئيساً للشيشان في العام 1997. بيد أنه في أواخر العام 1999 هاجمت القوات الاتحادية الروسية المنطقة مرة أخرى في أعقاب سلسلة من الانفجارات التي وقعت في موسكو ومدينتين روسيتين أخريين، والتي ألقت السلطات الروسية باللائمة عنها على مجموعات انفصالية إسلامية في الشيشان. وشُكِّلت إدارة موالية لموسكو في الشيشان طعنت في شرعيتها قوات المعارضة الشيشانية التي يظل البعض منها موالياً لأصلان مسخادوف.


ورغم المزاعم المتكررة التي صدرت عن المسؤولين الروس والشيشان الموالين لموسكو حول عودة الوضع إلى "طبيعته"، لا تلوح في الأفق أية نهاية للنـزاع نفسه أو لما يصاحبه من انتهاكات واسعة النطاق ومستمرة لحقوق الإنسان لم يتم معاقبة أحد على معظمها. وهي تشمل التعذيب، بما فيه الاغتصاب وعمليات القتل وحوادث "الاختفاء" التي ترتكبها القوات الروسية ضد المدنيين في الشيشان. كذلك يتحمل المقاتلون المتمردون المسؤولية عن ارتكاب انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان.

Page 2 of 2