Document - Royaume-Uni. La Cour d?appel donne le feu vert à la torture

رقم الوثيقة: EUR 45/019/2004 بيان صحفي رقم: 200

11أغسطس/آب 2004



المملكة المتحدة: محكمة الاستئناف تعطي الضوء الأخضر للتعذيب



ارتاعت منظمة العفو الدولية من الحكم الذي أصدرته محكمة الاستئناف اليوم والقاضي بالسماح باعتماد "البينات" التي يتم الحصول عليها عن طريق التعذيب في المملكة المتحدة.


وقالت منظمة العفو الدولية في بيان صدر اليوم: "إن حكم القانون وحقوق الإنسان قد وقعا ضحية للتدابير التي اتخذت في أعقاب أحداث 9/11. وهذا الحكم ليس سوى ضرباً من البهتان من الناحيتين الأخلاقية والقانونية".


فقد ردَّت محكمة الاستئناف طلبات استئناف تقدم بها 10من مواطني دول أجنبية محتجزين من دون تهمة أو محاكمة بموجب قانون مكافحة الإرهاب والجريمة والأمن لعام 2001.


وأوضحت ثاني أعلى محكمة في إنجلترا وويلز في حكم صدر بأغلبية قاضيين ضد قاض واحد أنه لن يتم الاعتراف بـ "البينات" التي يتم الحصول عليها عن طريق التعذيب عندما يتم الحصول عليها من قبل عملاء المملكة المتحدة على نحو مباشر، أو يكون عملاء المملكة المتحدة قد تواطأوا في الحصول عليها.


وقالت منظمة العفو الدولية في بيانها: "إن هذا التحفظ لن يفيد في منع التعذيب على أيدي عملاء الدول الأخرى؛ وفي واقع الأمر، فإنه في المحصلة يشجع على ذلك ويزرع بذوره. وأحد الواجبات الأساسية لجميع المحاكم القيام بدور الحصن الذي يحمي الحقوق الإنسانية للبشر من الانتهاكات. أما اليوم، فقد تخلت محكمة الاستئناف على نحو مخجل عن أكثر واجباتها أهمية".


وقد رفضت محكمة الاستئناف جميع الأسس التي أقام طالبو الاستئناف طلباتهم عليها ضد قرارات اللجنة الخاصة لاستئنافات الهجرة لشهر أكتوبر/تشرين الأول 2003، بما في ذلك قرار اللجنة بجواز اعتماد "الأدلة" المنتزعة بواسطة التعذيب.


وجاء في بيان منظمة العفو الدولية: "إذا كانت هناك أدلة كافية تستدعي احتجاز هؤلاء الأفراد، فإنه ينبغي توجيه تهم جنائية معترف بها إليهم، ومحاكمتهم بحسب إجراءات تلبي على نحو كامل المعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وبغير ذلك، فإنه ينبغي إطلاق سراحهم".


خلفية

يجوز لوزير الخارجية، بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب والجريمة والأمن لعام 2001 إصدار شهادات بحق مواطني الدول الأجنبية الذين لا يجوز إبعادهم بأنهم "إراهبيون دوليون مشتبه بهم"، واحتجازهم لأجل غير مسمى من دون تهمة أو محاكمة. ولذا، فإن منظمة العفو الدولية تعتقد أن قانون مكافحة الإرهاب هذا يقوم على التمييز.

وقد أوصت لجنة أعضاء مجلس الملكة الخاص، التي كُلفت بمراجعة قانون مكافحة الإرهاب والجريمة والأمن لعام 2001، في ديسمبر/كانون الأول 2003، بإلغاء السلطات الممنوحة بموجب القانون التي تسمح باعتقال مواطني دول غير المملكة المتحدة لفترات يحتمل أن تمتد إلى أجل غير مسمى. وفي وقت مبكر من الشهر الحالي، أعربت اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان التابعة لبرلمان المملكة المتحدة عن اتفاقها مع هذه التوصية.


وحتى اليوم، لا يزال 12شخصاً محبوسين بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب والجريمة والأمن في المملكة المتحدة. ويجرى احتجازهم في مرافق ذات إجراءات أمنية فائقة، وبحسب أنظمة في غاية التقييد. وقد قضى معظم المسجونين أكثر من سنتين في الحجز. كما يخضع شخص آخر معروف لأسباب قانونية باسم "جي" و أفرج عنه بالكفالة، لظروف ترقى إلى الإقامة الجبرية المنـزلية. وحتى الآن، لم يكسب الاستئناف ضد الشهادة التي صدرت بحقه بأنه إرهابي دولي مشبوه سوى شخص واحد نعرِّفه، لأسباب قانونية، باسم "م".

Page 1 of 1