Document - Royaume-Uni. Résidents du Royaume-Uni détenus à Guantánamo : la Cour d'appel manque une occasion
المملكة المتحدة: محكمة الاستئناف تهدر فرصة بشأن سكان المملكة المتحدة المحتجزين في غوانتنامو
تأسف منظمة العفو الدولية للحكم الذي أصدرته اليوم محكمة الاستئناف لإنجلترا وويلز، وقالت فيه إن حكومة المملكة المتحدة ليست ملزمة بالتدخل لصالح سكان المملكة المتحدة المحتجزين في معتقل خليج غوانتنامو.
وقالت نيكولا دكوورث، مديرة قسم أوروبا ووسط آسيا في منظمة العفو الدولية، "لقد أهدرت محكمة الاستئناف فرصةً لكي توجه رسالة واضحة لحكومة المملكة المتحدة مؤداها أنه ينبغي عليها أن تفي بمسؤولياتها تجاه جميع المعتقلين في غوانتنامو، بغض النظر عما إذا كانوا من مواطني المملكة المتحدة أو من المقيمين فيها".
ويتعلق قرار المحكمة بمراجعة قضائية لقرار حكومة المملكة المتحدة برفض تقديم لب إلى السلطات الأمريكية من أجل الإفراج عن ثلاثة من معتقلي غوانتنامو، وهم: بشر الراوي، وهو مواطن عراقي كان يقيم منذ فترة طويلة في المملكة المتحدة؛ وجميل البنا، وهو مواطن أردني حاصل على صفة اللاجئ في المملكة المتحدة؛ وعمر دغايس، وهو مواطن ليبي حاصل على صفة اللاجئ في المملكة المتحدة. وحتى الآن لا توافق سلطات المملكة المتحدة على تقديم طلبات للسلطات الأمريكية من أجل الإفراج عن المعتقلين وإعادتهم إلى المملكة المتحدة إلا في حالة بشر الراوي.
وفي مقابلة مع منظمة العفو الدولية، قالت أمينة دغايس، شقيقة عمر دغايس:
"هذا يوم آخر مؤلم بالنسبة لنا. فبدلاً من أن تقف الحكومة إلى جانب أخي، فإنها تزعم أنها لا شأن لها به ولا تملك أن تفعل له شيئاً، وهو موقف غير منطقي وغير إنساني".
ومضت أمينة قائلة: "لقد مضت على عمر أربع سنوات وهو محتجز بدون تهمة ولا محاكمة، وهو أمر يتناقض تماماً مع العدالة. وقد قلنا دائماً إننا لا نطلب أية مزايا خاصة لأخي، فلا نريد سوى أن تُحترم حقوقه الإنسانية الأساسية".
والجدير بالذكر أن حكومة المملكة المتحدة ملزمة، بموجب القانون المحلي والقانون الدولي، أن تتدخل لصالح سكان المملكة المتحدة الذين ما زالوا محتجزين في خليج غوانتنامو للتأكد من احترام حقوقهم الإنسانية. ولما كانت منظمة العفو الدولية تدرك أن الحقوق الإنسانية لجميع المحتجزين في خليج غوانتنامو قد تعرضت، وما زالت تتعرض، للانتهاك حتى اليوم، فإن المنظمة ترى أن ثمة التزاماً إضافياً يقع على عاتق سلطات المملكة المتحدة، ألا وهو المطالبة بإعادة جميع المحتجزين من سكان المملكة المتحدة فوراً إلى المملكة المتحدة. ولدى عودتهم، ينبغي الإفراج عنهم فوراً. أما إذا كانت هناك أسباب معقولة للاشتباه في أنهم ارتكبوا جريمة، فينبغي أن تُوجه إليهم إحدى التهم الجنائية المعترف بها وأن يُقدموا للمحاكمة في ظل إجراءات عادلة وخلال فترة زمنية معقولة.
وقالت نيكولا دكوورث "إن تقاعس سلطات المملكة المتحدة عن التدخل لصالح جميع سكان المملكة المتحدة المحتجزين في خليج غوانتنامو لا يتماشى مع ما عبر عنه عدد من أعضاء الحكومة من إدانة قوية لذلك المعتقل بسبب انتهاكات حقوق الإنسان فيه".
ومضت نيكولا دكوورث قائلة "إن حكم محكمة الاستئناف الصادر اليوم لا يعفي سلطات المملكة المتحدة من التزامها بضمان إجراء تحقيق نزيه ومستقل بخصوص تدخل المملكة المتحدة في حالتي بشر الراوي وجميل البنا".
وكانت قد ترددت ادعاءات بأن المملكة المتحدة كانت ضالعة في القبض على الرجلين في غامبيا وفي نقلهم في نهاية المطاف إلى الحجز الأمريكي. ويجب أن يبين التحقيق ما إذا كانت أجهزة الأمن البريطانية ضالعة في احتجازهما وفيما تعرضا له لاحقاً من انتهاكات حقوق الإنسان.
Page