Document - Turkey: Police officer convicted of causing ‘negligent death’ of asylum seeker in 2007

تركيا: إدانة شرطي بالتسبب بـ"القتل عن طريق الإهمال" لأحد طالبي اللجوء عام 2007

AI Index: EUR 44/016/2011

تركيا: إدانة شرطي بالتسبب بـ"القتل عن طريق الإهمال" لأحد طالبي اللجوء عام 2007

بعد أربعة أعوام من بدء محاكمة أحد رجال الشرطة، وفي أعقاب جلسات شابتها ثغرات في التحقيق وتأجيلات طويلة، حكمت محكمة في إسطنبول في 13 ديسمبر/كانون الأول بالسجن على شرطي أدين بـ"القتل عن طريق الإهمال" لأحد طالبي اللجوء النيجيريين عام 2007.

توفي فيستوس أوكي وهو طالب لجوء نيجيري متأثراً بجروحه بعد تعرضه لإطلاق النار في مركز للشرطة في إسطنبول في أغسطس/آب عام 2007. وقد اتهم الشرطي بـ"التسبب بالقتل عن طريق الإهمال" وحكم عليه بالسجن خمسة أعوام على هذه الجريمة، لكن الحكم خفف إلى أربع سنوات وشهرين، وذلك بعد أن أخذت المحكمة بعين الاعتبار "ندمه" على الحادثة، وسلوكه خلال المحاكمة، وتأثير الحكم على الشرطي. ومن المتوقع الآن أن يتم استئناف الحكم.

ومنذ وفاة فيستوس أوكي في المعتقل انضمت منظمة العفو الدولية إلى منظمات مجتمع مدني أخرى في تركيا في التعبير عن القلق: أولاً من الثغرات في التحقيق في ظروف وفاته، وثم لأن المحكمة تأخرت بسبب هوية فيستوس أوكي التي جادلت المحكمة بالقول إنها لم تستطع التأكد منها. وشملت الثغرات في التحقيق ضياع قميص فيستوس أوكي، الذي يعتبر دليلاً أساسياً، وعدم توفر تسجيلات الفيديو، على الرغم من وجود آلات التصوير في مركز الشرطة.

وخلال المحاكمة تعطل سير المحاكمة بسبب جدالات بشأن هوية فيستوس أوكي حيث أمرت المحكمة بالسعي للحصول على تأكيد اسمه وهويته من السلطات النيجيرية. إلا أنه لم يتم الاتصال بوزارة الخارجية (التركية) للحصول على معلومات عنه من نيجيريا إلا حتى 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2010، أي بعد ثلاث سنوات من وفاته. ونظرا ً للشعور بالقلق إزاء التأجيلات في القضية فقد سعت عدة منظمات من منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق المهاجرين إضافة إلى أكثر من مائة شخص للتدخل في المحاكمة كجهة ثالثة، بغية تمثيل مصالح فيستوس أوكي. غير أن المحكمة دأبت بشكل منهجي على رفض هذه الطلبات. كما تعرض عدد كبير من الأفراد لقضايا رفعت ضدهم في أعقاب محاولاتهم التدخل في القضية بتهم "محاولة التأثير على عدالة المحاكمة" و"الإهانة".

وقد أثمرت محاولات إحدى منظمات المجتمع المدني المحلية للاتصال بأسرة فيستوس أوكي في نيجيريا بالنجاح أخيرا ً في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، غير أنه وفي الجلسة الأخيرة التي عقدت في 13 ديسمبر/كانون الأول تم رفض طلب ممثلي عائلة الرجل للاعتراف بهم كجهة ثالثة في المحاكمة. وحسب "المبادئ التوجيهية والأساسية للأمم المتحدة فيما يخص حق الإصلاح والتعويض بالنسبة لضحايا الانتهاكات الجسيمة لقانون حقوق الإنسان الدولي"، فإن من حق الضحايا بمن فيهم عائلاتهم الحصول على الإصلاح والتعويض، والحصول على المعلومات المناسبة الخاصة بالانتهاكات وآليات الإصلاح والتعويض.

وقد أبرزت منظمة العفو الدولية كثيراً من حالات الإفلات من العقاب في تركيا حيث كثيراً ما يفلت مسؤولو الدولة الذين اقترفوا انتهاكات لحقوق الإنسان من العقاب، وكثيراً ما يتعرض ضحايا مثل تلك الانتهاكات لقضايا ترفع ضدهم. وما أكثر المرات التي يتم فيها تأجيل إصدار أحكام فيما يخص مثل انتهاكات حقوق الإنسان تلك، وهو ما يتسبب في إيجاد مناخ من الإفلات من العقاب. ونادراً ما يتم إيقاف مسؤولي الدولة المتهمين بإساءة المعاملة والتعذيب وحتى القتل بانتظار نتيجة المحاكمة المرفوعة ضدهم، كما في هذه القضية.

----