Document - Danemark. L'absence d'enquêtes indépendantes favorise l'impunité pour les policiers

الدنمرك : انعدام التحقيقات المستقلة يترك أفراد الشرطة دون مساءلة


قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه ينبغي على السلطات الدنمركية وضع آلية مستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الشرطة. ووجهت المنظمة هذه الدعوة لدى إصدارها مذكرة تفصيلية حول قضية جنـز آرن أورسكوف في الذكرى السنوية الرابعة لوفاته في حجز الشرطة.


وقال كلاوس جول الباحث في منظمة العفو الدولية المختص بالشؤون الدنمركية إن "الشرطة لا تستطيع أن تكون فوق القانون. وينبغي إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة وحيادية دون إبطاء في الأفعال التي أدت إلى وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان. ويجب على الحكومة الدنمركية أن تتقيد بالواجبات الدولية المترتبة عليها وأن تكفل حدوث ذلك."


وفي 14 يونيو/حزيران 2002، توفي جنـز آرن أورسكوف البالغ من العمر 21 عاماً في الحجز لدى شرطة لوغستور. وكان قد أُلقي القبض عليه بسبب سلوكه الفوضوي في احتفال أقيم في بلدة جاتلاند الشمالية. ووفقاً للتقارير الرسمية، اندفع جنـز آرن أورسكوف هائجاً واضطر شرطيان كانا يقتادانه إلى السجن إلى تهدئته بتثبيته على الأرض على بطنه. وفي لحظة ما ورد أن جنـز آرن إورسكوف فقد وعيه واستدعى الشرطيان سيارة إسعاف. وأُعلن رسمياً أنه فارق الحياة عند وصوله إلى المستشفى المحلي.


ومنذ ذلك الحين طعن الخبراء الطبيون الدنمركيون والدوليون في سبب الوفاة الذي قيل إنه "اهتياج مفرط أدى إلى توقف القلب عن الخفقان". وهناك إجماع بينهم بأن جنـز آرن أورسكوف توفي جراء الاختناق بعدما أُجبر على الاستلقاء على بطنه وممارسة ضغط على ظهره.


وقال كلاوس جول إنه "من العار ألا يتبين حتى الآن أن أحدا مسؤول وإلا يخضع للمساءلة على المعاملة التي لقيها جنـز آرن أورسكوف ووفاته في حجز الشرطة.


وكان من الممكن تجاهل قضية جنـز آرن أورسكوف وأفعال الشرطة التي زُعم أنها أدت إلى وفاته لو لم يُعرض فيلمان وثائقيان على التلفزيون الدنمركي فضحا التناقضات في تقرير التشريح، والتحقيق في أفعال أفراد الشرطة المعنيين، بما في ذلك تجاهل معلومات مهمة تتعلق بوقائع القضية.


وقال كلاوس جول إن "النائب العام في شمال جوتلاند الذي كان محامياً سابقاً لدى شرطة لوغستور ومدير الملاحقات القضائية قد تقاعسا بشكل مزرٍ عن أداء واجباتهما في التحقيق بصورة حيادية وشاملة في هذه الوفاة في حجز الشرطة. وتُركت سلسلة من القضايا لا تتعلق فقط بسبب الوفاة، بل أيضاً بالأفعال المحددة التي اقترفها أفراد الشرطة دون حل في التحقيقات اللاحقة.


وأغلقت السلطات الدنمركية القضية المتعلقة بالملابسات المحيطة بوفاة جنـز آرن أورسكوف من دون اتخاذ إجراءات جنائية أفراد الشرطة أو تأديبهم. بيد أنه في مايو/أيار 2006 مُنحت جونا أورسكوف والدة جنـز آرن أورسكوف مساعدة قانونية مجانية لرفع دعوة مدنية ضد شرطة لوغستور ووزارة العدل بسبب عدم أدائهما لمسؤولياتهما في ضمان تدريب أفراد الشرطة بشكل صحيح وعدم إجراء تحقيق شامل وحيادي في وفاة ابنها.


وقالت جونا أورسكوف لمنظمة العفو الدولية "يعاني المرء من أشياء رهيبة بسبب نظام قانوني سيئ. وأنا أقاتل من أجل إنصاف جنـز آرن. وأقاتل من أجل إخضاع أولئك المسؤولين عن سلسلة طويلة من الأخطاء التي أدت إلى وفاة ابني للمساءلة على أفعالهم"


وعشية الذكرى السنوية الرابعة لوفاة جنـز آرن أورسكوف، أعلن وزير العدل الدنمركي أن الإبداء المتكرر من جانب لرأي العام لعدم ثقته بنظام الشكاوى لم يعد جائزاً وأنه ينبغي النظر في ما إذا كان إجراء تغيير مطلوباً. وترحب منظمة العفو الدولية بهذا الاستعداد الظاهر لفتح حوار حول الإصلاح.


وقال كلاوس جول إنه "آن الأوان كي يأمر وزير العدل بإعادة فتح قضية جنـز آرن أورسكوف. وتعني الأسئلة التي بقيت دون أجوبة حتى الآن أنه لم يتم تعلم الدروس، ولم يتم تغيير المبادئ التوجيهية العامة المتعلقة بهذه الأوضاع وأن أمهات أخريات سيواجهن في المستقبل المحنة ذاتها التي واجهتها جونا أورسكوف".


انظر : الدنمرك : وفاة جنـز آرن أورسكوف في الحجز : مطالبة أم بالعدالة(رقم الوثيقة : EUR 18/001/2006) http://web.amnesty.org/library/index/engeur180012006.

Page 1 of 1