Document - TRIBUNAL PÉNAL INTERNATIONAL POUR L?EX-YOUGOSLAVIE. Ne fermez pas les portes à la justice
المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة:
لا توصدوا باب العدالة
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه لا يمكن أن تتحقق المصالحة والسلام الدائم في يوغسلافيا السابقة إلابحصول ضحايا حروب التسعينيات من القرن المنصرم على العدالة. وتدعو المنظمة مجلس الأمن إلى تمديد نطاق صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة إلى ما بعد العام 2010، وهو الموعد المحدد بموجب "استراتيجية الاستكمال" التي وضعتها المحكمة، وإلى توفير الأموال الكافية للاضطلاع بصلاحياتها على نحو فعال.
وصرح نيكولا دكويرث، مدير برنامج أوروبا ووسط آسيا في منظمة العفو الدولية، أنه في الوقت الذي يستعد مجلس الأمن للنظر في تقارير رئيس المحكمة والمدعي العام فيها حول تنفيذ "استراتيجية الاستكمال"، فإن "آلاف الأشخاص لم يُقدموا بعد للمحاكمة لارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية إبان تفكيك يوغسلافيا بشكل عنيف. ولا يزال مئات الآلاف من اللاجئين غير قادرين على العودة إلى ديارهم والحصول على تعويضات كاملة عن الأضرار التي لحقت بهم".
وقد لعبت المحكمة دوراً رئيسياً في التصدي لظاهرة الإفلات من العقاب على مثل هذه الجرائم. كما قدمت، من خلال أحكامها وقراراتها، إسهاماً كبيراً في تطوير القانون الدولي والإنساني والجنائي. ومع ذلك، فإنه لم تصدر حتى أحكام نهائية إلا على 37شخصاً من مرتكبي الجرائم في الحروب اليوغسلافية.
وبموجب "استراتيجية الاستكمال" التي وضعها مجلس الأمن، أكملت المحكمة جميع التحقيقات ولوائح الاتهام المتعلقة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية في نهاية العام 2004، ومن المتوقع أن تكمل جميع الحالات، بما فيها قضايا الاستئناف، بحلول العام 2010. وقد طلب المدعون العامون مؤخراً إحالة 18حالة إلى المحاكم المحلية في يوغسلافيا السابقة، وهي خطوة يمليها على ما يبدو ضيق الموعد النهائي الذي تفرضه "استراتيجية الاستكمال".
وقال نيكولا دكويرث إنه "في الوقت الذي ترحب منظمة العفو الدولية بتسليم عدد من المتهمين البارزين إلى المحكمة، وبينهم أشخاص من جمهورية صربيا لأول مرة، فإن عشرة أشخاص وجهَّت لهم المحكمة تهماً علنية لا يزالون طلقاء. وبين هؤلاء ثلاثة متهمين رئيسيين ذُكروا مراراً في قرارات مجلس الأمن، وهم رادوفان كراديتش وراتكو ملاديتش وأنتي غوتوفينا. وذكر المدعي العام للمحكمة بوضوح أنه إذا لم يتم القبض عليهم ونقلهم في الأشهر القليلة القادمة، فقد يصبح من الضروري مراجعة المواعيد المقررة "لاستراتيجية الاستكمال".
وتعتقد منظمة العفو الدولية أن "استراتيجية الاستكمال" التي وضعتها المحكمة قد أملتْها بشكل رئيسي على ما يبدو، القيود المالية التي تفرضها الظروف الجيو-سياسية المتغيرة والتي تقوم على الافتراض بأن لدى المحاكم المحلية في بلدان يوغسلافيا السابقة القدرة على مواصلة مهام المحكمة الخاصة.
كما تعتقد المنظمة أن الموعد المستهدف، وهو العام 2010، حيث يُتوقع أن تكمل المحكمة عملها، قد يعرِّض تحقيق العدالة لخطر كبير، وتحث على مراجعة "استراتيجية الاستكمال" لأنها تتجاهل الحقائق المهمة التالية:
-
لم تتقيد بلدان يوغسلافيا السابقة بالقبض على المتهمين المشتبه بهم وتسليمهم، أو تقديم أي مساعدة أخرى إلى المحكمة.
-
استمر عدم وجود إرادة سياسية للتحقيق في جميع الجرائم التي ارتُكبت إبان تفكيك يوغسلافيا بشكل عنيف، وملاحقة المشتبه بهم قضائياً.
-
إن الأطر القانونية المحلية تعرِّف الجرائم ومبادئ المسؤولية الجنائية بما يتسق مع القانون الدولي ومع القانون الأساسي للمحكمة.
-
عدم وجود، أو عدم كفاية برامج حماية الضحايا والشهود، التي تسمح بإجراء تحقيقات فعالة أو محاكمات ناجحة.
-
عدم كفاية الأحكام المتعلقة بالتعويضات، بما فيها تقديم تعويضات إلى الضحايا وعائلاتهم.
وأضاف نيكولا دكويرث يقول: "إنه ما دامت السلطات في بلدان يوغسلافيا السابقة غير مستعدة، أو غير قادرة على التصدي لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية، فإن مهمة المجتمع الدولي هي ضمان تحقيق العدالة على المستويين الدولي والوطني، سواء في بلدان يوغسلافيا السابقة أو في البلدان الأخرى".
إن منظمة العفو الدولية تحث مجلس الأمن والدول الأعضاء في الأمم المتحدة على تمدي3? نطاق أنشطة المحكمة إلى ما بعد الموعد النهائي المقرر أصلاً، وهو عام 2010؛ وضمان أن تكون ميزانية المحكمة كافية لهذه المهمة؛ ووضع خطة عمل شاملة طويلة الأجل لوضع حد للإفلات من العقاب في بلدان يوغسلافيا السابقة.
أنظر أيضاً: بواعث قلق منظمة العفو الدولية بشأن تنفيذ "استراتيجية الاستكمال" التي وضعتها المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة:
Page