Document - INDE. Enfants sans protection dans l'État de Jammu-et-Cachemire

الهنـد: الأطفال لا يتمتعون بالحماية في جمو وكشمير


إن حادثة مقتل ثلاثة صبية مراهقين بشكل غير قانوني وإصابة رابع بجراح خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي في قرية بولاية جمو وكشمير تسلط ضوء ساطعاً على عدم توفير الحماية لحق الأطفال في الحياة والسلامة في هذه الولاية.

فالأطفال هناك عرضة لانتهاكات حقوق الإنسان على أيدي موظفي الدولة والجماعات المسلحة على السواء .


وتحث منظمة العفو الدولية حكومة الولاية والجماعات المسلحة على احترام حقوق الأطفال. فعلى عاتق حكومة جمو وكشمير يقع التزام دولي بتعزبز وحماية حقوق الأطفال تماشياً مع مصادقة الهند على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل. وعلى عاتق الجماعات المسلحة يقع واجب التقيد بمعايير القانون الإنساني الذي يحظر التعذيب والقتل واحتجاز الرهائن من المدنيين، بمن فيهم الأطفال.


وصرح ناطق بلسان الجيش بأنه تم إطلاق النار على الأحداث الأربعة، وجميعهم تتراوح أعمارهم بين 11سنة و15سنة، في 24 يوليو/تموز 2005في قرية بنغارغند في مقاطعة كبوارا، وذلك عندما فتح جنود من الكتيبة السادسة النار على المراهقين الأربعة، بعد أن ظنوا خطأً أنهم مقاتلون مسلحون. وكان الأولاد قد ولُّوا هاربين عندما طلبت منهم دورية تابعة للجيش التوقف في منطقة قريبة من خط المراقبة، الذي يمثل حدود الأمر الواقع مع باكستان. وادعى القرويون أن الأحداث شاركوا في حفل زفاف، ثم ذهبوا في جولة في القرية في الساعات الأولى من صبيحة يوم الأحد، عندما فتح الجنود النار عليهم قبل أن يتمكنوا من الامتثال لأوامرهم. ووفقاً للأنباء الواردة، فإنه لم يكن هناك أي حظر تجول في المنطقة. كما أدعى القرويون أن شيوخ القرية كانوا قد أبلغوا الجيش مسبقاً بحفل الزواج وباحتمال تنقل السكان حتى وقت متأخر من تلك الليلة.


وقد وصف متحدث باسم الجيش الحادثة بأنها " مؤسفة"، وأعلن أن الجيش سيتعاون بشكل كامل مع لجنة التحقيق القضائية التي شكلها رئيس وزراء الولاية المفتي محمد سعيد. كما أمر الجيش بإجراء تحقيق داخلي كذلك، وسجلت الشرطة قضية ضد الجيش.


وفي عشرات الحالات، شنت الجماعات المسلحة هجمات بلا تمييز، نجم عنها إلحاق الضرر بالأطفال. فقد فجرت قنابل بالقرب من المدارس، أسفرت عن مقتل العديد من الأطفال وإثارة مخاوف الأهالي على سلامة أبنائهم.


  1. ففي 12 مايو/ أيار 2005، ألقى مقاتلون مسلحون قنبلة يدوية لحظة مغادرة أطفال مدرسة تبشيرية مسيحية في سرينغار، أسفرت عن جرح نحو 50 شخصاً، بينهم 20 تلميذاً. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم.

  2. وفي 13 يونيو/حزيران 2005، أسفر انفجار شاحنة مفخخة بالقرب من إحدى المدارس في بلواما عن مقتل 15 شخصاً وإصابة نحو 200 آخرين بجراح. وقد انفجرت السيارة عندما كان التلاميذ يراجعون دروسهم لتقديم امتحان في الهواء الطلق على أرض المدرسة. وقد قُتل تلميذان وجُرح 10 آخرون في تلك الحادثة.

  3. وفي 20 بيوليو/ تموز 2005 وقع تفجير آخر خارج إحدى المدارس في سرينغار، عندما فجر انتحاري سيارته بسيارة جيب عسكرية، حيث قُتل أربعة جنود وجُرح 17 مدنياً. وقد أعلن حزب المجاهدين في وقت لاحق مسؤوليته عن الانفجار.

  4. وفي ديسمبر/ كانون الأول 2004، أُضرمت النار في حافلة مدرسية بهدف منع أطفال المدرسة من الالتحاق بمدارس الجيش في مقاطعة أنانمتناغ.

وغالباً ما يكون الأطفال بين الضحايا خلال الهجمات العشوائية على المدنيين. ففي 22يونيو/حزيران 2005، أُصيب طفلان بجراح من بين 17شخصاً أصيبوا بجراح عندما ما أُلقيت قنبلة يدوية على حشد من المشاة في غوريفان بجبيهاهارا.

كما يتعرض الأطفال لخطر المواد المتفجرة المهملة. ففي 24يوليو/تموز 2005، أُصيب ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين ست سنوات وتسع سنوات في قرية أجير في مقاطعة بانديبور، وذلك عندما كانوا يلعبون بأداة متفجرة خلَّفها الجنود وراءهم بعد إنهاء إحدى عملياتهم. ويتأثر الأطفال تأثراً عميقاً عندما يشهدون الانتهاكات التي تُمارس ضد الكبار في عائلاتهم، وعندما يشهدون تعرض آبائهم وأماتهم وشقيقاتهم للإذلال والمضايقة والإصابة بجروح أو القتل على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين أو الجماعات المسلحة. ويضطر عدد كبير من الأطفال إلى تحمل أعباء العمل بعد " إختفاء" معيليهم الرئيسيين. ففي حين أن حكومة الولاية ذكرت في يونيو/حزيران 2003، أمام الجمعية التشريعية، أن عدد " المختفين" بلغ 3.184شخصاً، فإن نشطاء محليين في مجال حقوق الإنسان ذكروا أن عدد الأشخاص "المختفين" في الولاية يتراوح بين 8000 و10.000شخص. وتحدث علماء النفس عن ارتفاع معدلات الاضطرابات النفسية، بما فيها اضطرابات النوم والخوف في صفوف الأطفال في جمو وكشمير.

Page 1 of 1