Document - Myanmar. Les autorités doivent autoriser les manifestations pacifiques

ميانمار : ينبغي على السلطات السماح بقيام مظاهرات سلمية


اعتباراً من اليوم، تشير التقديرات إلى أن الشرطة وأعضاء الجمعية الإنمائية لتضامن النقابات التي تحظى برعاية الدولة ألقوا القبض على أكثر من 150 متظاهراً. ومنذ 19 أغسطس/آب، دأبت مجموعات صغيرة من المتظاهرين المسالمين على التظاهر بصورة شبه يومية في العاصمة يانغون وغيرها من أنحاء البلاد، في رد فعل على الارتفاع المفاجئ في الأسعار الوقود الذي فرضته الدولة.


وقد ورد أن أعضاء الجمعية الإنمائية لتضامن النقابات والمجموعة شبه العسكرية "سوان آر شن" ارتكبوا عمليات ضرب وتخويف في العديد من المهرجانات والاعتقالات الأخيرة. ومُنع الصحفيون من تغطية الأحداث، وأمرت السلطات الأعضاء الشبان في الرابطة الوطنية للديمقراطية في بعض المقاطعات بعدم التجمع، بينما طلبت من المتظاهرين الآخرين التوقيع على إفادات يتعهدون فيها بعدم المشاركة في مزيد من المهرجانات.


وتحث منظمة العفو الدولية سلطات ميانمار على إطلاق سراح جميع المعتقلين فوراً وبدون قيد أو شرط، إلا إذا كانت ستُوجه إليهم تهم بارتكاب جرم جنائي، وقررت المحكمة استمرار اعتقالهم. وتدعو المنظمة أيضاً سلطات ميانمار إلى السماح للمتظاهرين المسالمين بممارسة حقوقهم في حرية التعبير والتجمع بدون خوف من التوقيف أو العنف.


ويحتجز المتظاهرون في أربعة مواقع. ويعتقل أكثر من 50 متظاهراً في مركز الاعتقال في كيايكاسان، بعضهم في فوج الشرطة في شوي بيثار. واعتُقل معظم أعضاء مجموعة طلبة جيل 88 في سجن إنسين، بينما سُجن أحدهم في مركز الاعتقال في بلدة مينغالادون. ولم تبلغ السلطات أفراد عائلات المعتقلين باعتقال أفراد عائلاتهم ومكان وجودهم. ولم يُعرف بأنه تم توجيه تهم لأي منهم بارتكاب أي جرم ولم يُسمح لهم بمقابلة محامين. وقد وُضع جميع المعتقلين رهن الاعتقال مدة تزيد كثيراً على فترة الأربع والعشرين المسموح بها بموجب القانون المعمول به في ميانمار. ويجب استصدار أوامر من المحاكم لمواصلة الاعتقال إلى ما بعد فترة الأربع والعشرين ساعة.


ومن ضمن الأشخاص الأوائل الذين اعتُقلوا في حملة القمع الأخيرة هذه للمعارضة السياسية السلمية 14 ناشطاً بارزاً من مجموعة طلبة جيل 88 يخضعون للاستجواب وفقاً لما قالته صحيفة النور الجديد لميانمار التي تديرها الدولة في 24 أغسطس/آب.


وتحث منظمة العفو الدولية سلطات ميانمار على تقديم رعاية صحية فورية كافية إلى يي ثين نينغ الذي زُعم أن الجمعية الإنمائية لتضامن النقابات كسرت ساقه خلال مهرجان أُقيم في 28 أغسطس/آب. ويواصل زملاؤه المعتقلون إضراباً عن الطعام في مركز الاعتقال في كيايكاسان في يانغون، مطالبين بتقديم العلاج الطبي ليي ثين نينغ.


ويساور منظمة العفو الدولية القلق من تعرض المعتقلين لخطر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، وهو ما يُشار عادة إلى حدوثه خلال الاستجواب والاعتقال السابق للمحاكمة في ميانمار. وتحث منظمة العفو الدولية على احتجاز المعتقلين في أماكن اعتقال رسمية فقط بانتظار الإفراج عنهم، والسماح لهم فوراً بمقابلة المحامين والعائلات والمثول أمام المحاكم والحصول على أي علاج طبي ضروري. كذلك ينبغي على السلطات عدم تعريض أي منهم للتعذيب أو سوء المعاملة في الاعتقال، وتقديم الرعاية الطبية للجرحى الذين سقطوا خلال تفريق المظاهرات عن طريق استخدام العنف.


وتدعو منظمة العفو الدولية سلطات ميانمار إلى الوفاء بواجبها في التحقيق في جميع أنباء العنف وسوء المعاملة والتخويف الممارس ضد المتظاهرين والصحفيين، وتقديم الجناة إلى العدالة في محاكمات تتماشى مع المعايير الدولية للعدالة.

الخلفية

لدى منظمة العفو الدولية بواعث قلق قائمة منذ زمن طويل إزاء الحرمان من الحقوق الأساسية في الاعتقال في ميانمار. فالقوانين تُجرَِّم التعبير السلمي عن المعارضة السياسية. وغالباً ما يتم توقيف أشخاص بدون مذكرة اعتقال واحتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي. وتشيع ممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة خلال الاستجواب والاعتقال السابق للمحاكمة. ولم تتقيد الإجراءات المتخذة ضد المعتقلين السياسيين بالمعايير الدولية للعدالة. وغالباً ما يُحرم المتهمون من حق الاستعانة بمستشار قانوني أو بمستشار قانوني من اختيارهم. وما فتئ أعضاء النيابة يعتمدون على الاعترافات المنتـزعة تحت وطأة التعذيب.


وفي 14 أغسطس/آب، رفعت سلطات ميانمار أسعار البنزين بمقدار الثلثين وضاعفت أسعار الديزل ورفعت تكلفة الغاز الطبيعي المضغوط خمسة أضعاف. وأدت الزيارات المفاجئة في الأسعار إلى عجز العديد من الناس عن دفع ثمن تذكرة استخدام الحافلات للتوجه إلى أعمالهم وعن شراء السلع الضرورية مثل الأرز. وأعقب ذلك سلسلة من مهرجانات الاحتجاج السلمية ضد زيادات الأسعار في مختلف أنحاء البلاد. ودعا بعض المتظاهرين أيضاً إلى الإفراج عن النشطاء السياسيين المعتقلين وإلى وضع وحد للمأزق السياسي الذي طال أمده في البلاد.


واتهمت سلطات ميانمار مجموعة طلبة جيل 88 بارتكاب "أعمال إرهابية وهدامة" وبانتهاك القانون 5/96. ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أن الأحكام الغامضة والتعميمية الواردة في القانون 5/96 تُجرِّم التعبير السلمي عن المعتقدات السياسية، وقد دعت سابقاً إلى إلغائه.


ويضم القادة المعتقلون لمجموعة طلبة جيل 88 سجين الرأي السابق بو يو تون، المعروف أيضاً بمين كو نينغ وكوكو جيي، اللذان أمضيا كلاهما مدة في السجن وصلت إلى 15 عاماً بسبب دورهما في مظاهرات العام 1988. وقد أُطلق سراحهما في العامين 2004 و2005 على التوالي. وكانا ضمن القادة المتبقين القلائل للمعارضة السياسية الذين ظلوا طلقاء في ميانمار التي يقبع فيها أغلبية كبار السياسيين المعارضين وراء القضبان أو يُوضعون قيد الإقامة الجبرية بسبب أنشطتهم السلمية.

Page 1 of 1