Document - États-Unis. Amnesty International demande au gouvernement de renoncer aux commissions militaires
الولايات المتحدة الأمريكية: منظمة العفو الدولية تدعو حكومة الولايات المتحدة
إلى التخلي عن اللجان العسكرية
في تقرير جديد أصدرته منظمة العفو الدولية حول المحاكمات بموجب قانون اللجان العسكرية، حثت المنظمة اليوم حكومة الولايات المتحدة على التخلي عن اللجان العسكرية المقترحة وتقديم معتقلي غوانتنامو الذين تتهمهم إلى المحاكمة أمام المحاكم الفدرالية العادية من دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام.
ومن المقرر أن تُعقد الجلسة الأولى أمام اللجان العسكرية في 26 مارس/آذار مع جلب المعتقل الأسترالي ديفيد هيكس لمواجهة التهم المسندة إليه. وكان هيكس أحد عشرة معتقلين متهمين بموجب نظام اللجان العسكرية السابق، الذي رفضته المحكمة العليا في الولايات المتحدة في العام الماضي.
وفي تقريرها المعنون بـ "تأخير العدالة، الحرمان من العدالة"، كررت منظمة العفو الدولية الإعراب عن اعتقادها بأن المحاكمات بموجب سيرورة اللجان العسكرية التي تمت مراجعتها لن تفي بالمعايير الدولية. كما أعربت المنظمة عن قلقها العميق من أن المعتقلين ربما يواجهون الإعدام عقب مثل هذه المحاكمات.
وقالت سوزان لي، مديرة برنامج الأمريكيتين في منظمة العفو الدولية: "إن تفشي صفة انعدام القانون التي تميزت بها عمليات الاعتقال خلال السنوات الخمس الماضية تدعو إلى التقيد الصارم بمعايير المحاكمات العادلة. لكن بدلاً من ذلك، فإن تلك المحاكمات تهدد باختصار الإجراءات سعياً وراء بضع إدانات، وتزيد من فداحة الظلم الذي أصبح مركز الاعتقال في غوانتنامو رمزاً له."
وستعمل اللجان العسكرية في ما يشبه الفراغ القانوني؛ إذ لا يُسمح للمتهمين باللجوء إلى القانون الدولي لحقوق الإنسان أو اتفاقيات جنيف أو دستور الولايات المتحدة طلباً للحماية. واللجان العسكرية هي جزء من عالم يفتقر إلى الإنصاف القضائي للمعتقلين وعائلاتهم. وحتى لو بُرأت ساحة أحد المعتقلين، فإنه يمكن أن يُعاد إلى حظيرة الاعتقال لفترة غير محددة باعتباره "مقاتلاً عدواً".
وفي سياق "الحرب على الإرهاب"، جرى التعامل مع المعتقلين في مراكز الاحتجاز التابعة للولايات المتحدة على أنهم مصادر محتملة للمعلومات أولاً، ثم كمتهمين جنائيين ثانياً. فقد أُخضعوا لعمليات استجواب متكررة من دون السماح لهم بالاتصال بمحامين أو اللجوء إلى المحاكم. كما سُمح باستخدام أساليب استجواب تصل إلى حد التعذيب أو إساءة المعاملة بموجب القانون الدولي، واستُخدمت معهم تلك الأساليب فعلاً.
وأضافت سوزان لي تقول: "من الواضح أن اللجان العسكرية مصمَّمة كي تلائم الممارسات غير القانونية التي سبقتها؛ إذ أن انتزاع المعلومات تحت وطأة المعاملة السيئة أو اللاإنسانية أو المهينة سيكون مقبولاً لديها. وفي الوقت نفسه يجوز للحكومة تقديم الأدلة التي تريد ، بينما تتكتم على الأساليب السرية التي استُخدمت للحصول على تلك الأدلة."
وفي سبتمبر/أيلول، نُقل إلى غوانتنامو 14 معتقلاً من أحد مراكز الاعتقال السرية التابعة لوكالة المخابرات المركزية، حيث قضوا عدة سنوات، بغرض محاكمتهم أمام اللجان العسكرية كما أُعلن. ولكن لم توجه إليهم أية تهم بعد، كما أنهم محرومون من الاتصال بمحامين، حتى مع قيام الحكومة ببناء قضيتها ضدهم.
وقالت جمانة موسى، مراقبة منظمة العفو الدولية في جلسات الاستماع التي تعقدها اللجان العسكرية في غوانتنامو بموجب النظام السابق، "إننا نخشى أن تفتقر اللجان العسكرية إلى الاستقلال اللازم لضمان إجراء محاكمات عادلة للمتهمين والتدقيق الملائم في إساءة تطبيق العدالة من قبل الحكومة." وأضافت جمانة موسى تقول "إن العدالة في مثل هذه الظروف لن تتحقق ولن يسهر أحد على تحقيقها."
ونظراً لغياب ضمانات المحاكمات العادلة، ووجود علامات انعدام الشرعية التي تسبق المحاكمات، فإن منظمة العفو الدولية تدعو البلدان الأخرى إلى عدم تقديم أية معلومات تساعد الإدعاء العام للجان العسكرية.
خلفية
أشار مسؤولون في البنتاغون إلى أن من 60 إلى 80 شخصاً من بين آلاف المعتقلين الذين احتجزتهم وزارة الدفاع "كمقاتلين أعداء" ربما يقدَّمون إلى المحاكمة أمام اللجان العسكرية في نهاية المطاف، مع الاعتراف بأن ذلك ربما يشكل نوعاً من المبالغة في التقدير. ويوجد الآن أكثر من 350 شخصاً معتقلين ب�589?ورة غير قانونية في غوانتنامو، ومئات آخرون محتجزون في مراكز الاعتقال التابعة للولايات المتحدة في أفغانستان. ولا يُعرف ما إذا كان هناك معتقلون في مراكز الاعتقال السرية التابعة للولايات المتحدة في الوقت الراهن.
إن منظمة العفو الدولية تناضل من أجل إلغاء قانون اللجان العسكرية أو التعديلات التي أُجريت عليه بما يتماشى مع القوانين الدولية. إذ أن هذا القانون، بالإضافة إلى أنه ينص على إجراء محاكمات من قبل اللجان العسكرية، فإنه يجرد المحاكم الأمريكية من الولاية القضائية على النظر في طلبات الاستئناف المتعلقة باستصدار أمر بمثول أي مواطن غير أمريكي محتجز "كمقاتل عدو" أمام قاضٍ، كما أنه يكرس إفلات الموظفين الأمريكيين من العقاب عن طريق تضييق نطاق قانون جرائم الحرب في الولايات المتحدة.
Page